تقرير: ميليشيات في البصرة تخيّر المسيحيات بين الحجاب أو الموت

تقرير: ميليشيات في البصرة تخيّر المسيحيات بين الحجاب أو الموت
غزة-دنيا الوطن

تناولت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ظاهرة فرض ارتداء الحجاب علي النساء المسيحيات من قبل ميليشيات مسلحة في البصرة.

واستهلت الصحيفة تقريرها بسرد حادثة حصلت لثلاث طالبات مسيحيات في أول يوم للدوام بجامعة البصرة، حيث تقدم رجل نحوهن طالبا منهن ارتداء الحجاب.

وتقول إحدي هؤلاء الطالبات، وتدعي زينة، إنهن لم يكترثن لما قاله، لاعتقادهن بأنه مجرد طالب متشدد يعبر عن وجهة نظره الشخصية لا غير.

لكن في اليوم التالي، اعترض هذا الطالب طريقهن داخل الحرم الجامعي، وكان هذه المرة مرتديا ثيابا سوداء عادة ما يرتديها عناصر ميليشيات شيعية معروفة في المنطقة، ووجه كلاما شديد اللهجة قائلا: طلبنا منكن في الأمس ارتداء الحجاب، فلماذا أتيتن من دون تغطية شعركن؟

وذكر التقرير نقلا عن زينة قولها إن الرعب دب في قلوبهن، وشرحن له سبب عدم ارتدائهن للحجاب، قائلات إنهن مسيحيات والديانة المسيحية لا تحتم عليهن ارتداء الحجاب. غير أن الطالب رد قائلا: إنكن مسيحيات ويمكنكن فعل ما يحلو لكن خارج الحرم الجامعي، أما داخل الجامعة، فلا .

وذهب هذا الطالب إلي حد الوعيد والتهديد بالقتل إن لم ينفذن ما طـُلب منهن، وعلي إثر ذلك، بات الحجاب لا يفارق رؤوس الطالبات المسيحيات الثلاث أينما ذهبن في البصرة.

وقد شهدت الأشهر الخمسة الماضية مقتل نحو 40 امرأة علي أيدي عناصر الميليشيات وألقيت جثثهن علي قارعة الطريق بسبب سلوكيات يعتبرها البعض غير إسلامية ، حسب تأكيد اللواء عبد الجليل خلف قائد شرطة مدينة البصرة.

وقال خلف إن بعض النساء قتلن مع أطفالهن، مشيرا إلي قتل إحداهن مع طفلها البالغ من العمر ست سنوات وآخر عمره 11 عاما.

من جانبه، علق رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري علي الموضوع قائلا: لا يجوز لأي فئة كانت أن تتخذ قرارا كهذا مطلقا، ولا توجد في النص الشرعي عملية قتل لهذا التصرف نهائيا، لا يمكن السكوت عن هذا، هذا العمل ليس شرعيا، هؤلاء ليس لهم علاقة بالإسلام لا من الشيعة ولا من السنة .

وفي سياق متصل، تشير الصحيفة أيضا إلي شكاوي عدد من الطلاب السنة في جامعة البصرة بسبب مضايقات يتعرضون لها من قبل زملاء لهم ينتمون إلي الميليشيات الشيعية.

ويقول أحمد وهو طالب سني يبلغ من العمر 19 عاما، إنه قد طـُلب منه إطالة لحيته وتقصير شعره بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية، حسب تعبيره. ويضيف أن الطلاب والطالبات ممنوعون من الجلوس جنبا إلي جنب، وإن حاولوا القيام بذلك، سيأتي من يعطيهم محاضرة في الآداب والفضيلة.

وتشير الصحيفة إلي وجود شرطة أخلاقية في الجامعة مماثلة لقوات التعبئة أو بسيج في إيران، تتولي مراقبة سلوك الطلاب، حتي أنهم يقومون بتفتيش الهواتف الجوالة الخاصة بالطلاب عن أي شيء يعتبرونه غير أخلاقي، كمقاطع فيديو أو أغان أو صور، علي حد قول أحمد.

ويسرد طالب آخر يدعي علي يوسف ما حدث في حفلة تعارف نظمت للطلاب الجدد، حيث ذكر أن عناصر ميليشيات أطفأوا جهاز الموسيقي والتقط أحد المسلحين المايكروفون وأخذ يثني علي حجة الإسلام مقتدي الصدر حسب الصحيفة.

التعليقات