اللبنانية كارول شاكر تحول غابات الإسمنت إلى حدائق غناء

اللبنانية كارول شاكر تحول غابات الإسمنت إلى حدائق غناء
غزة-دنيا الوطن

كارول شاكر فنانة لبنانية متخصصة بالزخرفة الجدارية من ايطاليا، فضلاً عن رسم الايقونات ـ أعلنت الحرب على الاسمنت، وقررت نقل الريف الى المدينة، وضخ روح الطبيعة في الاحياء والشوارع الكالحة والكئيبة، وجعل هذه الاحياء والشوارع حدائق بكل معنى الكلمة.

وتقول شاكر لـ«الشرق الأوسط» انها كانت تنظر بحزن واسف الى جدران الباطون وواجهاته الكالحة، التي تحل محل المنازل القديمة والقناطر والقرميد الأحمر على طول ضفاف نهر البردوني في مسقط رأسها، مدينة زحلة البقاعية. «ولذلك، تضيف، قررت ان اتخصص في فن الزخرفة الجدارية في ايطاليا، الى جانب تخصصي في رسم الايقونات، وفي ذهني دوماً رغبة جامحة في القضاء على سواد الباطون وتجميل مدينتي الحبيبة ببيوتها، وتصاوينها، وجدران شوارعها. وبالفعل كانت الورشة الاولى في زحلة بالتعاون مع المجلس البلدي «حيث تمكنا من وقف زحف البشاعة والبرص الى جدران الاحياء والشوارع والمنازل، واحيينا الطابع الريفي والتنظيمي لبعض هذه الاجزاء من عاصمة البقاع».

وتؤكد شاكر انها لم تتوقف عند هذه الورشة، بل هي تسعى الى تجميل العاصمة واعلان الحرب على بشاعة الاسمنت فيها، وبالفعل بدأت بورشة كبيرة في العاصمة، وتحديداً في منطقة الاشرفية، وهي جاهزة للانتقال الى اي حي او شارع من دون ان تغفل المنازل والفلل والقصور واسوارها.

ومن يمر في شارع شارل مالك، وصولاً الى شارع الحكمة، وشارع مار متر، لا بد من ان تطالعه الجدران التي تحولت الى حدائق، يزهو فيها الشجر والنبات، والمعرشات، والحشائش الخضراء ونوافير الماء، والقناطر، والابواب التراثية، الحديدي منها والخشبي، والشعريات المحيطة بالمنازل وحدائقها، وغير ذلك من الوان الطبيعة واصنافها. وتعتبر شاكر «ان هذه الزخرفة هي بديل النباتات المعرشة التي تكسو جدران المنازل، كما في باريس ولندن وسواهما من عواصم العالم، وهي تهدف الى اضفاء بعض الخضرة والنضارة على سواد الباطون البشع».

وتؤكد الرسامة انها تواصل اهتمامها بما انجزته، حتى اذا لحق به بعض الأذى، عادت الى روتشته وتوفير الحماية له.

ورداً على سؤال حول كيفية تنفيذ افكارها تقول: «عندما أقوم بتنفيذ أي فكرة، أدرس البيئة المحيطة قبل كل شيء لمعرفة ما تحتاج اليه من انواع الزخرفة، ثم الجأ الى الدهانين لإزالة الدهان في حال وجوده، وازالة بقايا الصور والاعلانات، بعد ذلك سد الثغرات والفجوات في الجدار لخلق مساحة ملساء جاهزة للرسم. وانا هنا ألجأ الى مادة الاكريليك مع توفير حماية للرسوم من الشمس والماء».

وتأمل شاكر في ان تحول كل احياء العاصمة وشوارعها الى اجزاء من الطبيعة الخضراء الملونة، كما تأمل في زرع حديقة امام كل منزل من منازل العاصمة، التي تشكو من انعدام الفسحات الخضراء التي أغفلها القانون.

التعليقات