حماس مستعدة فقط لتسليم مقر الرئاسة وبيت أبو مازن

غزة-دنيا الوطن

أبدت حركة حماس استعدداها لتسليم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مقر الرئاسة الفلسطينية (المنتدى) وبيته في قطاع غزة، على ان يتم بعد ذلك انطلاق حوار يعيد الوضع الى ما كان عليه وأفضل، ونفت الحركة استعدادها لتسليم المقرات الأخرى قبل بدأ الحوار مع الرئاسة وفتح، معتبرة «ان اي شروط مسبقة هي مرفوضة».

وقال احمد يوسف، مستشار رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية «نرحب بأبو مازن في قطاع غزة، وننتظره، هنا في مقره وفي بيته، وليتفضل ليتسلمهما»، وتابع «ونحن سنصل معه الى اتفاق بالتأكيد، فما زال الرئيس الشرعي لنا، وما زلنا نحتفظ بصوره في مكاتبنا».

وكان يوسف يجيب عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول استعداد حماس لتقديم بادرة حسن نية، نافيا استعداد الحركة في ذات الوقت لتسليم الوزارت المدنية أو المقرات الأمنية، قبل بدء الحوار مع فتح كما جاء في بعض وسائل الإعلام.

واعتبر يوسف ان امتناع السلطة عن الحوار مع حماس، هو امتناع عن العودة الى حكومة الوحدة الوطنية، وقال «انهم لا يريدون العودة الى حكومة الوحدة، وهذه هي كل القصة».

واقر يوسف بوجود وساطات متعددة، استمعت من الطرفين، بدون ان تنجح حتى اللحظة بجمعهما حول طاولة واحدة.

وعلمت «الشرق الأوسط» ان دولا عربية كبرى تمارس ضغوطا على الطرفين، من اجل انهاء حالة الانقسام، خصوصا بعد مؤتمر أنابوليس.

وحسب يوسف فان حماس لا تنوي اقامة دولة في غزة، وهي تدرك مخاطر الانقسام الحاصل، ومستعدة للعادة الامور الى افضل مما كانت عليه. لكن الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، استبعد التوصل الى اتفاق قريب، مشددا على انه لا تغيير في موقف حماس، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كل الملفات على طاولة الحوار فقط»، ونفى برهوم نية حماس تسليم أي وزارات أو مقرات للسلطة الفلسطينية، واعتبر ان كل ما يقال عن لقاءات تجمع الحركتين في بلاد عربية حتى الآن، هي تكهنات اعلامية، تستند الى مبادرات قدمتها قوى فلسطينية.

وأكد برهوم ان الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، قدمتا اقتراحا بتسليم الوزارات المدنية كخطوة اولى، على ان تسلم المقرات الأمنية على طاولة المفاوضات، موضحا «ان الحركة لم تقبل».

أما ناصر الدين الشاعر، وزير التربية في حكومة الوحدة الوطنية المقالة، فقال لـ«الشرق الأوسط» ان هناك تفهما للمواقف المعلنة بين الطرفين، لكنه شدد على ان كلا منهما لا يزال يحتفظ بمواقفه الصعبة.

وكانت مصادر في فتح قالت لـ«الشرق الأوسط» ان حماس مستعدة للتخلي عن الوزارات المدنية، وتراهن فتح على «عدم قدرة حماس على ادارة دفة القطاع»، وقال مسؤول في الحركة، «انهم لا يستطيعون تحمل الضغط»، وأشار الى انهم «يخلون المدارس والوزارت في وقت مبكر، نتيجة النقص في كل شيء»، وهو ما نفاه مستشار هنية، قائلا ان حماس «أثبتت قدرتها على ادارة الحكم في غزة»، مستغربا من اللغة التي تستخدمها السلطة لبدء الحوار، قائلا «انها لغة تذكرني بشروط الإسرائيليين للتعامل مع حماس».

التعليقات