بلير: بوش ما كان ليلزم نفسه بسقف زمني للتوصل إلى حل الدولتين لو لم يكن متأكدا

غزة-دنيا الوطن

أعرب توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط، عن نيته زيارة قطاع غزة، ولكنه كما قال لن يلتقي أيا من قيادات حركة حماس أو الحكومة المقالة بقيادة اسماعيل هنية. وأضاف بلير الذي كان يتحدث مع مجموعة صغيرة من الصحافيين العرب من بينهم «الشرق الأوسط» التي كانت الوسيلة الإعلامية المطبوعة الوحيدة، في مكتبه في وسط لندن «إنني أريد زيارة غزة كممثل للرباعية للاطلاع على الأوضاع هناك عن كثب». وأضاف «إنني سأتحدث الى الناس وممثلي المجتمعات المدنية لكنني لن أتحدث الى أي من قادة حماس».

وعن امكانية التعامل مع حماس قال «انا اقر بأن حماس فازت بالانتخابات وجاءت الى السلطة بشكل ديمقراطي، لكن نحن نقول اذا اردتم أموالنا ومساعدتنا فعليكم ان تقبلوا بحل الدولتين. واذا ما تم ذلك فإنني سأكون سعيدا بالتعامل مع حماس». وعبر بلير عن تفاؤله ازاء نتائج مؤتمر أنابوليس بقوله إن هذا المؤتمر أوجد الأمل في العودة الى العملية السياسية وأعطاها قوة دفع، وأوجد ارضية للتقدم. وقال «بعد انابوليس أصبحت هناك عملية سياسة قوية مع سقف زمني، وهذا بحد ذاته يشكل خطوة كبيرة الى الأمام». وهناك ايضا على حد قوله المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في باريس في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بحضور 69 دولة من الدول المانحة وغيرها، وهذا من شأنه ان يساعد الفلسطينيين في التخطيط لمستقبلهم.

وردا على سؤال حول مطالبة الفلسطينيين بـ 5.8 مليار دولار، قال انهم بحاجة الى مثل هذا المبلغ لتطوير مؤسساتهم التعليمية وغيرها. ويرى بلير انه لا بد من ان تترافق العملية السياسية مع تغيير للأوضاع على الأرض، فالحقائق على الأرض سيئة منذ فترة كما قال، ولا بد من تغييرها، عبر تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع القيود وإعادة السيطرة للفلسطينيين على أراضيهم.

وأعرب بلير عن قناعته بأن هناك نسبة كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يريدون التوصل الى حل الدولتين. ولكن كما يقول ان الاسرائيليين لن يتفاوضوا حول دولة فلسطينية الا اذا تأكدوا من ان هذه الدولة ستدار بشكل يحفظ لهم الأمن، وهذه حقيقة الوضع الاسرائيلي.

ويعتقد بلير بأن التوصل لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية بنهاية عام 2008 أمر ممكن «لكن إقامة دولة تؤدي مهامها على الوجه الأكمل سيستغرق وقتا أطول». ويرجع بلير قناعته هذه الى التزام الرئيس بوش بالتوصل الى حل خلال فترة رئاسته الثانية التي تنتهي في يناير (كانون الثاني) 2009. وقال ضاحكا «أنا اعرف الرئيس بوش جيدا وما كان ليلزم نفسه اذا ما كان سيكرس كل وقته لتحقيق ذلك». وأضاف «صحيح انه لا يمكن حل كل القضايا خلال هذه الفترة الزمنية لكن هناك مصداقية العديد من الناس على المحك». وأضاف بلير «تحدثت معه (الرئيس بوش) في البيت الأبيض قبل فترة ليست بعيدة، وأنا واثق من أنه عازم تماما وبصفة شخصية على تحقيق ذلك. يمكنك أن تجادل بشأن حجم الجهود الأميركية في هذا الصدد قبل عدة سنوات، لكن اليوم فان الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس متحمسان للأمر بلا ريب».

يذكر ان بوش قال في افتتاح مؤتمر انابوليس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي انه سيكرس جل ما تبقى من ولايته الرئاسية الثانية للتوصل لإقامة الدولة الفلسطينية.

التعليقات