المستوطنون يهددون بإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية

غزة-دنيا الوطن

أعلن مستوطنون في الضفة الغربية أمس، انهم يخططون للانسلاخ عن اسرائيل واقامة «دولة يهودية مستقلة» هناك، في حالة قرار الحكومة الإسرائيلية إخلاءهم في اطار التسوية الدائمة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وكشفوا عن مسابقة لوضع نشيد قومي جديد، واختيار علم آخر مختلف عن العلم الاسرائيلي الحالي.

وجاءت هذه الخطوة، وفقا لمصادر المستوطنين، ردا على التصريحات التي يدلي بها عدد من وزراء الحكومة، وخصوصا وزير الدفاع ايهود باراك، ونائب رئيس الحكومة وزير الدولة حايم رامون، التي يتعهدون فيها بأن يطرحوا على الكنيست (البرلمان الاسرائيلي)، مشروع قانون يعطي كل مستوطن يريد الرحيل من مستوطنات الضفة الغربية، تعويضات كبيرة ومغرية من الآن. وقال ناطق بلسان منظمة أقيمت خصيصا لمقاومة الاخلاء تدعى «الطاقم العالمي لإنقاذ الشعب والبلاد»، ان الحكومة الاسرائيلية الحالية غير قانونية، وهي محور الشر الحقيقي في الشرق الأوسط. وان المستوطنين لا يعيشون في الأوهام، وانهم واثقون بأن حكومة اسرائيل الحالية ستوافق على اخلاء 120 ألف مستوطن، يعيشون داخل الجدار في قلب الضفة الغربية، مثلما فعلت في قطاع غزة سنة 2005. وان السبيل الوحيد أمامهم، هو في مقاومة هذا الاخلاء بكل السبل المممكنة. وأن السبيل الأجدى هو في الانسلاخ عن اسرائيل، واقامة دولة مستقلة بكل معنى الكلمة، بما في ذلك الدفاع عن النفس في وجه الحكومة الاسرائيلية والارهاب العربي».

ونشر الطاقم اعلانا كبيرا في صحيفة المستوطنين «أرض اسرائيل لنا»، يدعو الفنانين والمبدعين الى وضع نشيد قومي مختلف عن النشيد القومي الاسرائيلي المعروف باسم «هتكفا (الأمل)»، واختيار علم جديد يكون بديلا عن العلم الحالي، الذي تظهر فيه نجمة داود وسط خطين سميكين باللون الأزرق، يشيران الى نهري النيل والأردن. في الوقت نفسه نشر الطاقم، نصا موحدا لعريضة يطلب فيها من جنود الجيش الاسرائيلي، التوقيع عليها ويلتزمون فيها الخدمة في الجيش، ولكن بالتمرد على قرارات قيادة الجيش والحكومة، للمشاركة في عملية اخلاء المستوطنين. وهو ما يعتبر بداية بناء جيش خاص بهم، يتمرد على القيادة. وطرح شالوم دوف وولفا رئيس هذه الحركة، موقفه بالتساؤلات: «هل نقاد كالغنم الى المسلخ، ونسمح للحكومة غير الشرعية بأن تهدم حياتنا؟ هل نخنع لمحور الشر في القدس؟ هل نشارك في جريمة تحويل 120 يهوديا مخلصا الى لاجئين، وتحويل مئات المستوطنات المزدهرة الى خراب؟». وأجاب قائلا: «لا.. لن نسمح. علينا ان نتحدى المؤامرات، ونتصدى لها، وسننجح حتما في تثبيت أقدامنا في أرض الآباء والأجداد. وعلى الحكومة وكل من يساندها في العالم أن يتوقع اننا مقبلون على هزة أرضية جبارة في هذه المنطقة». وتتزامن هذه الخطوة، مع النشاط المتصاعد في اليمين المعارض، برئاسة حزب الليكود، لمقاومة مفاوضات التسوية الدائمة المقرر مباشرتها في 12 ديسمبر (كانون الاول) وللعمل على اسقاط حكومة ايهود أولمرت، قبل أن «تورط اسرائيل في اتفاقات لا يمكن تطبيقها على الشعب اليهودي». وفي اطار هذه النشاطات، تقام مهرجانات شعبية في كل يوم من أيام الأسبوع المقبل، ومظاهرات في الشوارع وتجنيد نشاط بين صفوف اليهود في الولايات المتحدة. ويسعى رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، الى تفكيك الائتلاف الحكومي من الداخل، بسلخ حزبي «اسرائيل بيتنا» لليهود الروس برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية أفيغدور لبرمن، وحزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين برئاسة وزير التجارة والصناعة ايلي يشاي، عن الحكومة.

وكان أولمرت قد دعا، أمس، كبار وزرائه وقادة الجيش والمخابرات، الى وضع خطة للتفاوض حول التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. وتم في الجلسة طرح التصورات الأولية لتركيب طواقم المفاوضات في اللجان السبع، التي ستبحث كل منها في موضوع محدد: القدس، اللاجئون، الحدود، المياه، الأمن، العلاقات الثنائية، المستوطنات.

التعليقات