عباس زكـي يؤكد أن الفلسـطينيين لن يكونوا وقـوداً لأي مغامـرات أمنيـة

بيروت-دنيا الوطن

استقبل جعجع ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي الذي قال: "الدكتور جعجع أبدى تفهماً جدياً حول حاجات الفلسطينيين في لبنان وموقفه الواضح حيال مسألة نهر البارد، ونحن نثمّن هذا الموقف الإيجابي".

وجدد الاعلان "أن خيارنا هو الدولة ذات السيادة والقانون والتي تؤكد على انها مطلب لبناني جماعي، وكذلك الجيش الذي يمثل وحدة البلد وحامي امنه، ومن هنا أكدنا على ثوابتنا سواء على صعيد العملية السياسية الدولية التي قطعنا شوطاً في الاعداد الجيد لها، كي لا نذهب الى المجهول، او تجاه سياستنا الثابتة في لبنان والتي تنص بشكل حرفي على عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني وألا يكون الفلسطيني ثغرة في جداره الامني وان نكون ضيوفاً مؤقتين نحترم سيادة القانون والدولة اللبنانية اذ تقول: السيادة للبلد والعدالة للفلسطنيين. اي اننا طرحنا بعض الاشكاليات المتعلقة بالحياة الاستثنائية القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان ولاسيما مأساة نهر البارد بحيث حتى اللحظة لم يدخل طلبة فلسطينيين المدارس اضافة الى ان العائلات التي هُجرت لا تزال في العراء".

ورأى أنه "من المفترض أن يكون الفلسطيني وخصوصاً في نهر البارد مسؤولية دولية لأن كل الناس تعلن الحرب على الارهاب"، مشيراً الى "أن الفلسطنيين ضحية ارهاب". وتساءل: "أين هم الذين يتحدثون عن الحرب على الارهاب؟ ولماذا لا يكونوا مع ضحايا الارهاب؟". وأمل في "أن يخرج لبنان من أزمته معافى موحداً".

وعن الوعود التي قطعتها الحكومة للشعب الفلسطيني في نهر البارد، قال: "نحن حققنا العودة الى "البارد الجديد" الذي جزء كبير منه مدمّر ولكن نعمل على ترميمه، ومبدأ العودة اصبح وارداً كما ان المخطط الهيكلي للمخيم القديم المدمر بأكمله اصبح جاهزاً وعملية إزالة الركام والألغام جارية على الارض وقد لمسنا جدية في هذا الاتجاه بعد زيارتنا للمخيم منذ يومين بالرغم من ان البلد على مفترق طرق وتجاذبات، واستمرينا في المثابرة على ضرورة تحقيق ما قد وعدنا به وما ينقصنا الآن هو الوفاء لكرامة الانسان الفلسطيني في المأوى الموقت".

وأعلن عن "لقاء مرتقب له في اليومين المقبلين مع المنظمات الدولية بغية رفع وتيرة مهمتها بحيث تكون منظمة طوارىء لتغطية هذه الاحتياجات".

ونفى "مقولة تحويل مخيم نهر البارد الى قاعدة اميركية"، مؤكداً "اننا عائدون الى المخيم وهذا التزام رسمي ومطلب شعبي وقد عالجنا كل المشكلات العائقة امام عودتنا الى مخيم نهر البارد". وعن توقعاته للأزمة اللبنانية القائمة، أعرب عن "ثقته العالية بقدرة اللبنانيين بالرغم من عملية التهويل والضجيج باعتبار ان الجميع يدرك اولوياته وبالتالي لا يوصل البلد الى ما لا يحمد عقباه والى تداعيات. فلبنان بحاجة الى تخفيف معاناته بعدما مرّ به من متاعب". ولفت الى وجود توتر عالٍ قد يكون نهايته انفراج سريع، آملاً في ان يتم ذلك.

من جهته، أعلن جعجع "أن رئيس اللجنة النيابية لهيئة تحديث القوانين أبلغه ان العقبات الدستورية لها حلول وان المشكلة تتمثل في عدم موافقة جميع الاطراف الى الآن على قائد الجيش العماد ميشال سليمان".

وأوضح جعجع ان زكي أكد له "ان الفصائل الفلسطينية لن تكون وقوداً لأي مغامرات امنية يحاول البعض إدخال الفلسطيني فيها، كما أطلعه على نتائج مؤتمر أنابوليس والامكانات التي اصبحت متوافرة للتوصل الى حل فعلي للنزاع العربي ـ الاسرائيلي انطلاقاً من مبادرة السلام في بيروت 2002. كما أكد ان مسألة التوطين غير واردة جملةً وتفصيلاً وبالتالي ان الدولة الفلسطينية تتمسك بحق العودة بشكل جازم".

التعليقات