قمة الدوحة تدشن السوق المشتركة وتبحث آلية منظمة لدعوة الرؤساء في ضوء حضور نجاد
غزة-دنيا الوطن
أنهت قمة مجلس التعاون الخليجي أمس، أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن أصدر القادة إعلان الدوحة والتي كان اهم قراراتها قيام السوق الخليجية المشتركة في الأول من العام المقبل 2008.
ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفد السعودية في القمة.
وقرر القادة الستة الابقاء على موعد 2010 لاطلاق العملة الخليجية الموحدة.
وتطرق البيان الختامي للقمة الى مؤتمر انابوليس مؤكدا ان الدول الخليجية تنتظر «المزيد من الخطوات الايجابية» بعد مؤتمر أنابوليس مشددا على اهمية الالتزام بالجدول الزمني للمفاوضات الذي ينتهي مع نهاية 2008. كما شدد على ان تشمل المفاوضات المسارين اللبناني والسوري والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام.
كما جدد البيان الختامي التأكيد على تمسك دول المجلس بالتوصل الى حل سلمي للازمة النووية الايرانية، وحث قادة دول المجلس ايران على «مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي» ورحب «باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ورحب قادة دول مجلس التعاون بمقترحات لانشاء منظومة للتعاون الامني والاقتصادي بين ضفتي الخليج قدمها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في افتتاح القمة، مؤكدين ان تلك المقترحات «ستحظى بالدراسة». وفي نفس الوقت عبرت القمة «عن اسفها لعدم احراز الاتصالات مع ايران اية نتائج ايجابية» في قضية الجزر. واعرب المجلس عن ارتياحه «لتحسن الاوضاع الامنية في العراق» مطالبا الحكومة العراقية بمضاعفة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية. وفي الملف اللبناني، عبر المجلس عن الامل «في تحقيق التوافق بين كافة الاطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في اطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته».
والقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان كلمة في الجلسة الختامية قال فيها إن اهداف مجلسنا واضحة وجلية ونحن ماضون بعون من المولى عز وجل نحو تحقيقها بما يضمن الامن والسلام والاستقرار لمنطقتنا والتقدم والرخاء لشعوبنا. وقدم الشكر لدولة قطر حكومة وشعباً لاستضافتها هذه الدورة بدلا منها معلنا تطلع بلاده لاستضافة الدورة المقبلة. كما القى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر كلمة نوه فيها بما ساد مداولاتنا من روح أخوية معهودة وتفاهم تام ينبع من إيماننا الراسخ وقناعتنا الثابتة بوحدة هدفنا ومصيرنا.
وقال إن ما حققته هذه القمة من نجاح ليبرهن على أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي ماضية قدما إلى الأمام بفضل ما نملكه من إرادة وعزيمة ليبقى بيتنا الخليجي قويا وعزيزا وآمنا وسوف نواصل بإذن الله العمل معا في مختلف المجالات لنحقق لشعوبنا غدا أفضل وليظل هذا المجلس خير تجسيد لما يجمعنا من أواصر وروابط أخوية متينة.
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن القمة الخليجية طرحت، في جلستها المغلقة، ضرورة تحديد آلية منظمة لدعوة رؤساء الدول للقمم الخليجية في السنوات المقبلة، وقالت المصادر إن القمة سعت من خلال هذه الآلية الجديدة، التغلب على الاختلاف في وجهات النظر، الذي حدث في القمة الحالية، بدعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وبحسب المصادر فقد تم الاتفاق على أن يتولى المجلس الوزاري الخليجي، تحديد هذه الآلية بالاتفاق والتنسيق بين جميع الدول الست، وأن تتم الدعوة باسم الدولة رئيسة القمة، لكن بعد التشاور والتنسيق مع باقي الدول.
وفي موضوع آخر، علمت «الشرق الأوسط» أن إحدى الدول الخليجية طرحت مقترحا بالغاء الفقرة الخاصة بالمطالبة بالجزر الإماراتية من البيان الختامي، وهو بند دأبت عليه القمة منذ تأسيسها، وكان تبرير الدولة صاحبة المقترح، هو تخفيف الاحتقان مع ايران، خاصة في ظل الوجود الإيراني الممثل برئيس الجمهورية الايراني، إلا أن المصادر أكدت أن الدول الخمس رفضت هذا المقترح جملة وتفصيلا، وتم إبلاغ لجنة الصياغة بالمضي في تضمين الفقرة الخاصة باحتلال ايران الجزر الاماراتية، وبالفعل ظهر البيان الختامي من دون أي تغيير فيه.
وكان لافتا عدم وجود ذكر لفقرة كانت القمة أكدت عليها في قمة الرياض الماضية، وهي «التأكيد على استمرار المجلس الوزاري بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث»، حيث خلا البيان الختامي من هذه الفقرة.
لكن البيان دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعبر المجلس عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج إيجابية من شأنها التوصل الى حل قضية الجزر الثلاث مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وتوجت القمة الثامنة والعشرين أعمالها، بإعلان الدوحة والذي أطلق بدوره السوق الخليجية المشتركة بعد طول انتظار وترقب من الشعوب الخليجية، حيث أقرت الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى ختام اعمالها أمس قيام السوق الخليجية المشتركة.
واعتبرت القمة أن هذا المشروع الخليجي الاقتصادي المشترك، جاء «استجابة لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطنة الخليجية بما في ذلك المساواة في المعاملة في التنقل والاقامة والعمل والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية».
ويأتي إطلاق السوق الخليجية المشتركة تنفيذا للبرنامج الزمني الذي اقره المجلس الاعلى في دورته الثالثة والعشرين في ديسمبر (كانون الاول) 2002، بشأن استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة قبل نهاية عام 2007، وقرارات المجلس الاعلى التي صدرت لوضع القواعد التنفيذية اللازمة لتحقيق متطلبات السوق.
وتهدف السوق الخليجية المشتركة بذلك إلى إيجاد سوق واحدة يتم من خلالها استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي وفتح مجال أوسع للاستثمار البيني والأجنبي وتعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصاديات الحجم ورفع الكفاءة في الإنتاج وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية الدولية.
أنهت قمة مجلس التعاون الخليجي أمس، أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن أصدر القادة إعلان الدوحة والتي كان اهم قراراتها قيام السوق الخليجية المشتركة في الأول من العام المقبل 2008.
ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفد السعودية في القمة.
وقرر القادة الستة الابقاء على موعد 2010 لاطلاق العملة الخليجية الموحدة.
وتطرق البيان الختامي للقمة الى مؤتمر انابوليس مؤكدا ان الدول الخليجية تنتظر «المزيد من الخطوات الايجابية» بعد مؤتمر أنابوليس مشددا على اهمية الالتزام بالجدول الزمني للمفاوضات الذي ينتهي مع نهاية 2008. كما شدد على ان تشمل المفاوضات المسارين اللبناني والسوري والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام.
كما جدد البيان الختامي التأكيد على تمسك دول المجلس بالتوصل الى حل سلمي للازمة النووية الايرانية، وحث قادة دول المجلس ايران على «مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي» ورحب «باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ورحب قادة دول مجلس التعاون بمقترحات لانشاء منظومة للتعاون الامني والاقتصادي بين ضفتي الخليج قدمها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في افتتاح القمة، مؤكدين ان تلك المقترحات «ستحظى بالدراسة». وفي نفس الوقت عبرت القمة «عن اسفها لعدم احراز الاتصالات مع ايران اية نتائج ايجابية» في قضية الجزر. واعرب المجلس عن ارتياحه «لتحسن الاوضاع الامنية في العراق» مطالبا الحكومة العراقية بمضاعفة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية. وفي الملف اللبناني، عبر المجلس عن الامل «في تحقيق التوافق بين كافة الاطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في اطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته».
والقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان كلمة في الجلسة الختامية قال فيها إن اهداف مجلسنا واضحة وجلية ونحن ماضون بعون من المولى عز وجل نحو تحقيقها بما يضمن الامن والسلام والاستقرار لمنطقتنا والتقدم والرخاء لشعوبنا. وقدم الشكر لدولة قطر حكومة وشعباً لاستضافتها هذه الدورة بدلا منها معلنا تطلع بلاده لاستضافة الدورة المقبلة. كما القى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر كلمة نوه فيها بما ساد مداولاتنا من روح أخوية معهودة وتفاهم تام ينبع من إيماننا الراسخ وقناعتنا الثابتة بوحدة هدفنا ومصيرنا.
وقال إن ما حققته هذه القمة من نجاح ليبرهن على أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي ماضية قدما إلى الأمام بفضل ما نملكه من إرادة وعزيمة ليبقى بيتنا الخليجي قويا وعزيزا وآمنا وسوف نواصل بإذن الله العمل معا في مختلف المجالات لنحقق لشعوبنا غدا أفضل وليظل هذا المجلس خير تجسيد لما يجمعنا من أواصر وروابط أخوية متينة.
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن القمة الخليجية طرحت، في جلستها المغلقة، ضرورة تحديد آلية منظمة لدعوة رؤساء الدول للقمم الخليجية في السنوات المقبلة، وقالت المصادر إن القمة سعت من خلال هذه الآلية الجديدة، التغلب على الاختلاف في وجهات النظر، الذي حدث في القمة الحالية، بدعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وبحسب المصادر فقد تم الاتفاق على أن يتولى المجلس الوزاري الخليجي، تحديد هذه الآلية بالاتفاق والتنسيق بين جميع الدول الست، وأن تتم الدعوة باسم الدولة رئيسة القمة، لكن بعد التشاور والتنسيق مع باقي الدول.
وفي موضوع آخر، علمت «الشرق الأوسط» أن إحدى الدول الخليجية طرحت مقترحا بالغاء الفقرة الخاصة بالمطالبة بالجزر الإماراتية من البيان الختامي، وهو بند دأبت عليه القمة منذ تأسيسها، وكان تبرير الدولة صاحبة المقترح، هو تخفيف الاحتقان مع ايران، خاصة في ظل الوجود الإيراني الممثل برئيس الجمهورية الايراني، إلا أن المصادر أكدت أن الدول الخمس رفضت هذا المقترح جملة وتفصيلا، وتم إبلاغ لجنة الصياغة بالمضي في تضمين الفقرة الخاصة باحتلال ايران الجزر الاماراتية، وبالفعل ظهر البيان الختامي من دون أي تغيير فيه.
وكان لافتا عدم وجود ذكر لفقرة كانت القمة أكدت عليها في قمة الرياض الماضية، وهي «التأكيد على استمرار المجلس الوزاري بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث»، حيث خلا البيان الختامي من هذه الفقرة.
لكن البيان دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعبر المجلس عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج إيجابية من شأنها التوصل الى حل قضية الجزر الثلاث مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وتوجت القمة الثامنة والعشرين أعمالها، بإعلان الدوحة والذي أطلق بدوره السوق الخليجية المشتركة بعد طول انتظار وترقب من الشعوب الخليجية، حيث أقرت الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى ختام اعمالها أمس قيام السوق الخليجية المشتركة.
واعتبرت القمة أن هذا المشروع الخليجي الاقتصادي المشترك، جاء «استجابة لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطنة الخليجية بما في ذلك المساواة في المعاملة في التنقل والاقامة والعمل والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية».
ويأتي إطلاق السوق الخليجية المشتركة تنفيذا للبرنامج الزمني الذي اقره المجلس الاعلى في دورته الثالثة والعشرين في ديسمبر (كانون الاول) 2002، بشأن استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة قبل نهاية عام 2007، وقرارات المجلس الاعلى التي صدرت لوضع القواعد التنفيذية اللازمة لتحقيق متطلبات السوق.
وتهدف السوق الخليجية المشتركة بذلك إلى إيجاد سوق واحدة يتم من خلالها استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي وفتح مجال أوسع للاستثمار البيني والأجنبي وتعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصاديات الحجم ورفع الكفاءة في الإنتاج وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية الدولية.

التعليقات