نص البيان الختامي للقمة الخليجية في الدوحة

نص البيان الختامي للقمة الخليجية في الدوحة
غزة-دنيا الوطن

فيما يلي نص البيان الختامي الذي صدر عن القمة الـ 28 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت أعمالها أمس في الدوحة بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورأس أعمالها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وشارك فيها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وعبد، الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

عبر المجلس عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله خلال رئاسة الدورة الماضية لمجلس التعاون ودعم مسيرة التعاون المشترك في كافة المجالات.

كما هنأ المجلس الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مشيداً بما تضمنته كلمته من مضامين سامية وحرص على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات والنهوض بها إلى مجالات أوثق وأرحب خلال الفترة القادمة.

وأشاد المجلس الأعلى بجهود خادم الحرمين الشريفين وبالنتائج الايجابية التي توصلت إليها أعمال قمة أوبك الثالثة التي استضافتها المملكة العربية السعودية في الرياض خلال الفترة من 17 إلى 18 نوفمبر 2007 وما توصلت إليه من آليات وخطط تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية ومراعاة المصالح المشتركة للمنتجين والمستهلكين وحماية النظام البيئي العالمي والالتزام بالإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم.

وأشاد المجلس بما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين والتي أكد فيها حفظه الله على مضاعفة الجهود لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

وأشاد المجلس بما تضمنته ورقة دولة الكويت من مبادئ في مجال التعاون الاقتصادي وما توصلت إليه اللجان الوزارية من نتائج بشأن مضامينها.

واستعرض المجلس مسيرة التعاون المشترك وما رفع إليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية الأخرى وذلك على النحو التالي.

أولاً: في المجال الاقتصادي: ناقش المجلس الأعلى عدداً من موضوعات العمل المشترك في المجال الاقتصادي، فقد اطلع على تقرير عن سير الاتحاد الجمركي وما تم إنجازه خلال هذا العام لتسهيل وتعزيز التجارة بين دول المجلس.

وأعرب المجلس عن ارتياحه لما تم إنجازه لتحقيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة، معلناً قيامها اعتباراً من الأول من يناير 2008م، ومؤكداً على تنفيذ الدول الأعضاء لما صدر من قرارات من شأنها زيادة استفادة مواطني دول المجلس من قيام هذه السوق وتعميق المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية وأقر تطوير قواعد ممارسة تجارة التجزئة والجملة بما يتوافق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة وقرر السماح لمواطني دول المجلس بممارسة نشاطي الخدمات العقارية والخدمات الاجتماعية في جميع الدول الأعضاء. واستعرض المجلس التقرير السنوي المرفوع من الأمانة العامة عن سير العمل في تنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي ووجه باستكمال تحقيق المعايير المالية والنقدية لتقارب الأداء الاقتصادي بين دول المجلس وكلف وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بوضع برنامج مفصل لاستكمال جميع متطلبات الاتحاد النقدي ورفعه إلى الدورة القادمة للمجلس الأعلى (29).

واطلع المجلس الأعلى على تقارير المتابعة عن مشاريع التكامل في مجال البنية الأساسية وأعرب عن ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي ومشروع البطاقة الشخصية (البطاقة الذكية) واستخدامها في تسهيل التنقل بين دول المجلس ووجه اللجان المعنية بالانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع سكة الحديد لربط دول المجلس واستكمال بحث نتائج دراسة الجدوى لمشروع الربط المائي ورفع توصياتها بشأن المشروعين إلى الدورة القادمة للمجلس الأعلى.

وناقش المجلس الأعلى الأوضاع الاقتصادية في دول المجلس وما تشهده من تطورات إيجابية على صعيد التنمية الاقتصادية الشاملة والتنمية البشرية على وجه الخصوص، مؤكداً حرصه على تحقيق تنمية مستدامة توفر الرخاء والعيش الكريم والتوظيف الأمثل لمواطني دول المجلس.

وأشاد المجلس الأعلى بالجهود التي حققتها المؤسسات المنبثقة عن مجلس التعاون في مجال تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجلس مثل هيئة التقييس وما أصدرته من مواصفات خليجية موحدة، ومؤسسة الخليج للاستثمار وما قامت به من دور ملموس في الاستثمارات الخليجية من خلال مشاركتها مع القطاع الخاص في المشروعات والشركات في مجالات الطاقة والبتروكيماويات والصناعة المعدنية.

واستعرض سير التعاون بين دول المجلس والجمهورية اليمنية وعبر عن ارتياحه لتنامي العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والجمهورية اليمنية واطلع على تقرير متابعة عن نتائج مؤتمر المانحين ومساهمة دول المجلس في تمويل البرنامج الاستثماري لخطة التنمية الثالثة (2007 الى 2010) الذي تضمن حتى تاريخه تمويل أكثر من «50» مشروعاً وبرنامجاً تنموياً في مختلف مناطق اليمن، كما اطلع على نتائج مؤتمر فرص الاستثمار الذي عقد في صنعاء في ابريل 2007م وشارك فيه ممثلون عن القطاع الخاص في دول المجلس والجمهورية اليمنية وعبر عن ارتياحه لتلك النتائج.

وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه للخطوات التي قامت بها الجمهورية اليمنية لتحقيق تنمية وطنية شاملة في مختلف المجالات وأكد على استمرار دعمه الكامل للجمهورية اليمنية.

ثانيا: في مجال شؤون الإنسان والبيئة: اطلع المجلس على الخطوات التي تمت بشأن تنفيذ قرارات المجلس الأعلى في مجال التطوير الشامل للتعليم العام والعالي وعبر عن ارتياحه لما تم في هذا المجال.

كما اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمين العام حول نتائج الدراسة الأولية لاستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية والتي تم إعدادها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع الدول الأعضاء والأمانة العامة، ووجه باستكمال الدراسات التفصيلية في هذا الشأن.

وتمشياً مع الأهداف السامية التي يسعى المجلس الأعلى لتوفيرها لأبناء دول المجلس وتعزيز حقوق العمالة المواطنة بارك المجلس الخطوات التي تقوم بها الدول الأعضاء في تنفيذ قراره في دورته الخامسة والعشرين في المنامة في ديسمبر 2004 الخاص بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو.

واعتمد المجلس الأعلى دليل الرقابة على الأدوية والمستحضرات الصيدلانية المستوردة عبر منافذ دول المجلس.

كما اطلع المجلس على ما تم من خطوات تنفيذية من قبل الدول الأعضاء والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية حول إقامة مرافق استقبال مخلفات السفن والانضمام إلى اتفاقية ماربول الدولية لحماية البيئة البحرية وبإعلان منطقة الخليج منطقة بحرية خاصة ابتداء من الأول من أغسطس 2008م حيث استوفت الدول الأعضاء المتطلبات اللازمة لذلك. ودعماً للتوجهات العالمية في المحافظة على البيئة واستدامة مواردها اعتمد المجلس الأعلى المبادرة البيئية الخضراء المتضمنة لميثاق العمل البيئي وذلك للرفع من كفاءة وأداء المؤسسات البيئية في دول المجلس.

وبارك المجلس الأعلى حصول الأمانة العامة على جائزة حماية البيئة الأمريكية لحماية طبقة الأوزون لعام 2006 تقديرا لجهود الدول الأعضاء وجهودها في الاهتمام بهذا المجال.

وبارك المجلس الأعلى استضافة دولة الكويت لمقر مركز إدارة الكوارث في دول المجلس.

كما عبر المجلس عن ترحيبه ودعمه لرغبة دولة قطر باستضافة دورة الألعاب الاولمبية عام 2016م ودعم رغبتها في المحافل الدولية.

وتضافراً للجهود الرامية لمكافحة المنشطات في المجال الرياضي أكد المجلس على ضرورة توقيع دول المجلس على الاتفاقية الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو والخاصة بمكافحة المنشطات في المجال الرياضي.

وفي هذا الإطار، رحب المجلس برغبة دولة قطر في استضافة مختبر لدول مجلس التعاون معترف به دوليا للكشف عن المنشطات لدى الرياضيين.

واطلع المجلس الأعلى على الرسالة الموجهة الى أمير دولة قطر، رئيس المجلس الأعلى، من الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دولة قطر حول التأثيرات السلبية لبعض وسائل الإعلام على النشء، ووجه المجلس الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء بوضع برامج وخطط محددة لمواجهتها.

كما اعتمد المجلس الأعلى، إستراتيجية رعاية الشباب، بهدف دعم دورهم وتعزيز مشاركتهم في مسيرة البناء والتطوير.

ثالثا: في مجال الشؤون القانونية: قرر المجلس الأعلى تمديد العمل بوثيقة الدوحة للنظام (القانون) الموحد لأعمال كتاب العدل، ووثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد للتوفيق والمصالحة، وذلك بصفة استرشادية، لإعطاء الدول الأعضاء مزيداً من الوقت للاستفادة من تلك الوثيقتين، وإبداء ملاحظاتها بشأنهما.

رابعاً: في مجال التعاون العسكري والدفاع المشترك: صادق المجلس على قرارات الاجتماع الدوري السادس لمجلس الدفاع المشترك.

خامساً: في مجال التنسيق والتعاون الأمني: بارك المجلس ما توصلت إليه المملكة العربية السعودية مع شقيقتها مملكة البحرين من اتفاق لتنقل المواطنين في ما بينهما بالبطاقة الشخصية (البطاقة الذكية) والتي سبقتها اتفاقات مماثلة مع سلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وستتلوها خطوات مماثلة مع بقية الدول الأعضاء قريباً، إن شاء الله، وبذلك ستكتمل حلقة تنقل المواطنين بين جميع الدول الأعضاء، الأمر الذي سيسهم في زيادة الاتصال والتواصل بين مواطني دول المجلس، ويحقق تنشيط حركة التجارة وانسياب السلع، ومتطلبات قيام السوق الخليجية المشتركة.

كما أعرب المجلس عن ارتياحه لمسار التنسيق والتعاون الأمني بين دوله، مؤكداً أن أمن دول المجلس مسئولية جماعية، تحقق الاستقرار والازدهار والرفاه لمواطنيها.

وفي مجال مكافحة الإرهاب: أشاد المجلس الأعلى بالكفاءة العالية للأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في متابعة، ورصد العناصر الإرهابية الضالة، وإحباط مخططاتها التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مجددين دعمهم وتأييدهم للإجراءات التي تتخذها حكومة المملكة العربية السعودية في التعامل معها.

كما جدد المجلس الأعلى تأكيده على مواقف دول المجلس التي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، وأياً كان مصدره، وما يدفع به من أسباب ومبررات لهذا الشر المستطير الذي يهدد المجتمع الإنساني بأكمله، مؤكداً بأن مكافحته واجتثاثه لن يتأتى إلا من خلال جهد وتعاون إقليمي ودولي منسق، وداعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي، ممثلاً في هيئة الأمم المتحدة، إلى تفعيل ما تنادي به دول المجلس لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب لتبادل المعلومات والخبرات، وتنسيقها بين الدول لرصد ومراقبة تحركات التنظيمات والعناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها. سادساً: في مجال عمل ومرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى: اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية، بشأن موضوع تعزيز بيئة العمل الملائمة للقطاع الخاص، وبما يضمن معاملة الشركات والاستثمارات الخليجية في دول المجلس معاملة الشركات والاستثمارات الوطنية، وقرر اعتمادها وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة، لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها.

كما كلف المجلس الأعلى الهيئة الاستشارية، دراسة موضوعي ظاهرة التضخم، وارتفاع الأسعار، وآثارها الاجتماعية على المواطنين، وعلى اقتصاديات دول مجلس التعاون ومشكلة البطالة (الباحثين عن العمل)، وأسبابها وآثارها، ووسائل علاجها، خلال دورتها القادمة.

سابعاً: في مجال التعاون الإعلامي: استعرض المجلس الأعلى مسيرة التعاون الإعلامي بين دول المجلس، وأشاد بما تم تحقيقه في هذه المسيرة، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ مرئيات الهيئة الاستشارية، حول قضايا الإعلام.

وفي الجانب السياسي: بحث المجلس الأعلى مجمل الأوضاع وأبرز القضايا السياسية الإقليمية والدولية، وعبر عن مواقف دول المجلس بشأنها ، وذلك على النحو التالي: في ما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدول الإمارات العربية المتحدة، والتأكيد على مواقفه الثابتة المعروفة، والتي أكدت عليها كافة البيانات السابقة، من خلال التالي:

ـ دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.

ـ التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج إيجابية ، من شأنها التوصل الى حل قضية الجزر الثلاث ، مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

ـ النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي الى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.

ـ دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

وحول أزمة الملف النووي الإيراني، جدد المجلس تأكيده والتزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة، والمعروفة، المتمثلة في احترام الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية. وجدد المجلس دعوته الى ضرورة التوصل الى حل سلمي لهذه الأزمة، وحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، ورحب باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا السياق، أكد المجلس، مجدداً، على ضرورة مطالبة إسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحث المجلس المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، في هذا الشأن.

وجدد المجلس مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط، خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن يكون ذلك متاحاً للجميع، في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

في الشأن العراقي: أكد المجلس الأعلى على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقرار العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، وأن تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي يعد مطلباً أساسيا لتحقيق الاستقرار فيه. كما أعرب المجلس عن ارتياحه للتحسن الذي طرأ على الأوضاع الأمنية فيه، وان هذا التحسن ينبغي أن يواكبه تحسن الجانب السياسي. وهذا الأمر يستدعي من الحكومة العراقية مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة غير القانونية، وعبر المجلس عن استعداد دوله للتعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته.

وأكد المجلس الأعلى على ما تقوم به دوله من دور وما تقدمه من دعم سياسي واقتصادي وأمني لكافة الجهود المبذولة من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في العراق وذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية.

وفي هذا الصدد أشاد المجلس بجهود جامعة الدول العربية، وحثها على الاستمرار فيها.

وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط: عبر المجلس عن تطلعه أن يحقق مؤتمر أنابوليس المزيد من الخطوات الإيجابية للسلام في الشرق الأوسط، في إطار أهدافه الرامية الى تدشين مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية في النزاع، على أسس جادة وواضحة، وأكد المجلس في نفس الوقت على أهمية الالتزام بالأسس والمبادئ التي استند إليها المؤتمر والمتمثلة في التالي:

ـ تناول القضايا الرئيسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والمتعلقة بالحدود والمياه، والمستوطنات، واللاجئين، والقدس، والأمن وغيرها من القضايا للوصول الى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الأطراف والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين المستقلتين التي تعيشان جنباً الى جنب في سلام ووئام.

ـ إزالة المستوطنات من الأراضي الفلسطينية.

ـ شمول المفاوضات المسارين السوري ـ الاسرائيلي، واللبناني ـ الإسرائيلي، وذلك في إطار الحل الشامل والدائم والعادل لمشكلة الشرق الأوسط.

ـ استناد المفاوضات على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، وخطة خارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية.

ـ التأكيد على أهمية آلية متابعة المفاوضات لضمان تحقيق الأطراف المتنازعة لالتزاماتها المتبادلة من جانب، ومن جانب آخر التأكيد على أهمية الالتزام بالإطار الزمني للمفاوضات بنهاية عام 2008م.

وفي هذا الصدد عبر المجلس عن قلقه واستياءه لقيام إسرائيل بتشديد إجراءات الحصار على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، والتي جاءت للأسف بعد انتهاء مؤتمر أنابوليس، ومناقضة لما تقرر فيه.

كما أكد المجلس على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة ، بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية، الى الخط القائم في الرابع من يونيو 1967م. وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان، وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 و 426.

كما بحث المجلس الوضع الفلسطيني، ودعا القادة الفلسطينيين لنبذ الخلافات، من خلال الحوار والتفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة.

وفي الشأن اللبناني، عبر المجلس عن أمله في تحقيق التوافق بين كافة الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، والاستجابة لمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في إطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته.

وفي الشأن السوداني، أكد المجلس الأعلى على ما يلي:

ـ التعبير عن الأسف لاستمرار المعاناة الإنسانية في إقليم دارفور.

ـ الإشادة بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية وتعاونها مع المجتمع الدولي لحل مشكلة دار فور ورفع المعاناة عن سكانه.

ـ أكد المجلس على استمرار دوله في تقديم المساعدات الإنسانية لسكان الإقليم، وحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لدعم الأمن والاستقرار فيه.

ـ وفي الشأن الصومالي، عبر المجلس عن أسفه لاستمرار حالة التأزم والصراع الدائر في الصومال الشقيق. وناشد الأطراف الصومالية بالالتزام بما تعهدت به في اتفاق جدة. وأهاب بالأطراف الصومالية الأخرى الانضمام لهذا الاتفاق. ودعا الى الإسراع في التنسيق بين الصومال والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية في سبيل بلورة تصور واضح لكيفية نشر قوات حفظ السلام تحت قيادة الأمم المتحدة لتحل محل القوات الأجنبية.

وفي الختام، عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره، وامتنانه للجهود الكبيرة، الصادقة والمخلصة، التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وحكومته الرشيدة ، خلال فترة رئاسته للدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى، وما أولاه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات، وإنجازات هامة، دفعت بمسيرة التعاون المشترك الى مراحل أكثر تقدماً، ومجالات أرحب، والى المزيد من التقدم والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون.

كما عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، وللشعب القطري العزيز، للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الأخوة الصادقة التي قوبل بها إخوانه، أصحاب الجلالة والسمو، قادة مجلس التعاون. كما نوه القادة بما أولاه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لهذا الاجتماع من اهتمام بالغ، ورعاية كريمة، وإدارة حكيمة، كان لها أكبر الأثر في التوصل إلى نتائج وقرارات هامة، معبرين عن ثقتهم بأن دولة قطر، ومن خلال ترؤسها لهذه الدورة، ستدفع بمسيرة المجلس المباركة لتحقيق المزيد من الإنجازات، والمضي بها الى مجالات أعمق وأشمل، في ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتسارعة، وبما يحقق الحفاظ على الأمن والاستقرار، والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون، والمنطقة.

ورحب المجلس الأعلى بالدعوة الكريمة من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان لعقد الدورة التاسعة والعشرين في سلطنة عمان عام 2008.

التعليقات