المنتدى الاعلامي بجامعة الازهر ينظم ندوة الموضوعية بوسائل الاعلام
غزة-دنيا الوطن
نظم المنتدي الاعلامي بجامعة الازهر ندوة اعلامية بقاعة فندق الكومودور علي شاطئ بحر غزة ,وذلك يوم الاربعاء بتاريخ 28/11/2007, وبحضور كلا من الدكتور / حسين ابو شنب استاذ الاعلام في الجامعات الفلسطينية , والمحلل السياسي / طلال عوكل ,والكاتب والاعلامي الفلسطيني / يحيي رباح , والدكتور / محمود خليفة المستشار بوزارة الاعلام الفلسطينية ,والدكتور / موسي طالب عضو هيئة التدريس بجامعة الازهر وبمشاركة طلبة الاعلام بالجامعة .
وبداية اوضح د.حسين ابو شنب ان الاعلام في البلدان العربية عامة يتشكل من نوعين ,اعلام رسمي ما يكون تابع للدولة يتوافق مع النظام الرسمي بحيث يقدم الرواية الاخبارية التي يراها النظام بعينه كما يريد , وهناك اعلام حزبي يغلب عليه الطابع التحريض والانتقاد والمعارضة , وفي كلا النوعين من الاعلام يتم التغافل عن شئ اسمه الموضوعية فلا يمكن للاعلام الموجه ان يكون موضوعيا مستشهدا بنماذج من تاريخ الاعلام الالماني والبريطاني .
كما عزا د. أبو شنب انعدام الموضوعية في الإعلام الفلسطيني إلى عدم وجود إدارة إعلامية متخصصة تضبط العمل, إضافة عدم إتاحة الفرصة للصحفيين وترك المجال أوسع لهم فغالباً ما تقيدهم سياسية التحرير وسياسة المؤسسة, كما أن عدم وجود متابعة لما يقال في الإعلام وفي ظل عدم تحديد نوعيته بمعنى هل هو إعلام تحريضي ؟ تعبوي؟ تنظيمي؟ يجعل من الموضوعية أمر مستحيل تحقيقه وشيء نحن لسنا بالقريبين منه, مطالباً بتحديد عنوان واضح وصريح للإعلام الفلسطيني .
بدوره أشار طلال عوكل إلى أن الإعلام في واقعنا يلعب دور مهم جداً في حياة الناس وهو سابق ومكمل لكل أشكال الصراع ومرآة عاكسة لكل ما يموج به المجتمع من سلبيات وايجابيات, لافتاً إلى أن تجربة الإعلام الفلسطيني تندرج تحت هذا المفهوم, متسائلاً كيف يمكن لعنصر الموضوعية أن يتحقق ونحن نعيش في حالة من عدم الموضوعية حالة من الانقسام والتشتت والضياع؟, وبالتالي لن يخرج إعلامنا على صورة مخالفة للواقع.
وأوضح عوكل أن الإعلام الموضوعي هو ذلك الإعلام الذي يحترم عقول الناس في الاختيار وتحديد المواقف وبالقدر الذي يعكس الإعلام ذلك يكون الإعلام تقدمي ايجابي بناء متطور يبتعد عن التطرف والتعصب والتحريض, لافتاً إلى أن إعلامنا الفلسطيني خاضع الآن لحالة الاستقطاب السياسي وهو بعيد كل البعد عن قضايا حقوق الإنسان, مغادر لقواعد المهنية وأساليب التحرير السليمة, منصب بشكل أساسي على التحشيد والتميز, مؤكداً انه ليس ضد الإعلام الحزبي ولكنه ضد كل إعلام يخرج عن نطاق أصول المهنة الصحفية .
من جهته اعتبر يحيى رباح, أن هناك غياباً للموضوعية في أحيان كثيرة للتغطية الإخبارية بحيث يكون هناك انحياز مكشوف, بالإضافة إلى التدخل في الأخبار وعدم الالتزام الصارخ بقاعدة التعبير المتساوي, مسجلاً تعليقه على جميع وسائل الإعلام عدم المساواة في تغطية الأحداث وظهور مواد إعلامية تقع في دائرة رفع مستوى التشنجات السياسية والحزبية والفئوية، وكذلك ظهور ما يمس بمراجع ومقامات اعلامية خلافاً للقانون.
وأكد رباح أن الموضوعية تعني الحيادية و الوسطية, و أن الإعلام يتمتع بمميزات وصفات أهمها سرعة التأثير والتأثر, بحيث ما يجرى على ارض الواقع يفرض نفسه على الإعلام, وان الإعلام الفلسطيني لا مجال له أن يكون موضوعياً في ظل سياسة القتل والتخوين والتكفير ونبذ الآخر, وان غير هذا الكلام يكون غير منطقي ومن باب الترف, فالإعلام جزء من المشكلة والاستقطاب الذي نعيشه.
ودعا رباح وسائل الإعلام الفلسطينية إلى الالتفات إلى القضايا الجوهرية الأساسية لشعبنا بدل المشاحنات والتعبئة الحزبية والتحريض, متسائلا أين إعلامنا من قضايا التعليم والصحة والتنمية والبناء؟ مجيباً أن إعلامنا الفلسطيني للأسف لا يمتلك القدر القليل من الاستقلال والحرية بل هو إعلام تابع من الدرجة الأولى.
من ناحيته أوضح د. موسى طالب عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر, أن الموضوعية شيء نسبي وانه لا يوجد حتى اللحظة تعريف موحد يتفق عليه فقهاء الإعلام, وان هناك عدد كبير من المؤتمرات الدولية عقدت ولا تزال تعقد بين الفينة والأخرى من اجل وضع تعريف شامل لمفهوم الحيادية والموضوعية و أن جميع المحاولات باءت بالفشل, مقدماً عرضاً لبعض التعريفات الأكثر أهمية في تعريف الموضوعية منها: "تحرير الخبر بشكل يرضي الجميع"," الاتفاق على مصطلح معين أثناء التحرير والالتزام بالدقة والابتعاد عن المبالغة والتهويل".
مشدداً على دور الجامعات في تعزيز ثقافة وأخلاقيات العمل الصحفي وخصوصاً تعزيز منطق الموضوعية وذلك من خلال المحاضرات النظرية التي تنفرد بمناقشة وتحليل مضمون الرسائل الإعلامية الفلسطينية ومحاولة التركيز على الاخطأ التي تقع بها هذه الرسائل وتوضيح الأخطار الناجمة عنها للطلبة, داعياً إلى تكثيف الندوات وورش العمل واللقاءات التي تناقش مثل هذه القضايا الهامة والخطيرة.
وقال د. محمود خليفة المستشار بوزارة الإعلام الفلسطينية, أن الحديث عن الحيادية والموضوعية في وسائل الإعلام غير مجدي في ظل ظروف هي أساساً غير موضوعية خصوصاً بعد أحداث حزيران الماضي, لافتاً إلى أن الحالة الفلسطينية تفتقد إلى الإعلام المحايد, حيث أنها تمتلك إعلام حكومي رسمي تعبوي, وإعلام حزبي فصائلي يغلب عليها طابع التحريض والمعارضة, ونفتقد إلى الإعلام التجاري الحر المستقل الذي لا يخضع للابتزاز من أي طرف.
وشدد د. خليفة على أننا بحاجة إلى بعض الأمور التي تطور من إعلامنا وتجعله أكثر استقلالاً وحرية من أهمها دعم وتطوير الإعلام التجاري, وتطوير الأنظمة والقوانين الخاصة بالإعلام, تعدد مصادر المعلومات يصحبها حالة اجتماعية واقتصادية وأمنية مناسبة, شبكة توزيع لتسويق الإعلام يصل من خلالها الإعلام لكل نقطة ومنطقة, تطوير أساليب التحرير والتركيز على ما يمثل التحقيق الصحفي الجزء الأكبر من صياغتها, لأنه المعيار الحقيقي والمقياس الأساس لتطوير الإعلام الموضوعي.
وقبل نهاية اللقاء فتح باب النقاش والمداخلات من قبل الطلبة والحضور طالبت معظمها بالاتفاق على ميثاق شرف, يضبط عمل المؤسسات الإعلامية, وان تكون نصوص القوانين نافذة وملزمة إلى أن يتم تعديلها وتطويرها وفقاً للأصول الدستورية المعتمدة.
يشار إلى أن الندوة تخللها عرض لبعض التقارير المصورة, وسكتش مسرحي يسخر من الرسالة الإعلامية الفلسطينية المتداولة قام بها أعضاء من المنتدى الإعلامي
نظم المنتدي الاعلامي بجامعة الازهر ندوة اعلامية بقاعة فندق الكومودور علي شاطئ بحر غزة ,وذلك يوم الاربعاء بتاريخ 28/11/2007, وبحضور كلا من الدكتور / حسين ابو شنب استاذ الاعلام في الجامعات الفلسطينية , والمحلل السياسي / طلال عوكل ,والكاتب والاعلامي الفلسطيني / يحيي رباح , والدكتور / محمود خليفة المستشار بوزارة الاعلام الفلسطينية ,والدكتور / موسي طالب عضو هيئة التدريس بجامعة الازهر وبمشاركة طلبة الاعلام بالجامعة .
وبداية اوضح د.حسين ابو شنب ان الاعلام في البلدان العربية عامة يتشكل من نوعين ,اعلام رسمي ما يكون تابع للدولة يتوافق مع النظام الرسمي بحيث يقدم الرواية الاخبارية التي يراها النظام بعينه كما يريد , وهناك اعلام حزبي يغلب عليه الطابع التحريض والانتقاد والمعارضة , وفي كلا النوعين من الاعلام يتم التغافل عن شئ اسمه الموضوعية فلا يمكن للاعلام الموجه ان يكون موضوعيا مستشهدا بنماذج من تاريخ الاعلام الالماني والبريطاني .
كما عزا د. أبو شنب انعدام الموضوعية في الإعلام الفلسطيني إلى عدم وجود إدارة إعلامية متخصصة تضبط العمل, إضافة عدم إتاحة الفرصة للصحفيين وترك المجال أوسع لهم فغالباً ما تقيدهم سياسية التحرير وسياسة المؤسسة, كما أن عدم وجود متابعة لما يقال في الإعلام وفي ظل عدم تحديد نوعيته بمعنى هل هو إعلام تحريضي ؟ تعبوي؟ تنظيمي؟ يجعل من الموضوعية أمر مستحيل تحقيقه وشيء نحن لسنا بالقريبين منه, مطالباً بتحديد عنوان واضح وصريح للإعلام الفلسطيني .
بدوره أشار طلال عوكل إلى أن الإعلام في واقعنا يلعب دور مهم جداً في حياة الناس وهو سابق ومكمل لكل أشكال الصراع ومرآة عاكسة لكل ما يموج به المجتمع من سلبيات وايجابيات, لافتاً إلى أن تجربة الإعلام الفلسطيني تندرج تحت هذا المفهوم, متسائلاً كيف يمكن لعنصر الموضوعية أن يتحقق ونحن نعيش في حالة من عدم الموضوعية حالة من الانقسام والتشتت والضياع؟, وبالتالي لن يخرج إعلامنا على صورة مخالفة للواقع.
وأوضح عوكل أن الإعلام الموضوعي هو ذلك الإعلام الذي يحترم عقول الناس في الاختيار وتحديد المواقف وبالقدر الذي يعكس الإعلام ذلك يكون الإعلام تقدمي ايجابي بناء متطور يبتعد عن التطرف والتعصب والتحريض, لافتاً إلى أن إعلامنا الفلسطيني خاضع الآن لحالة الاستقطاب السياسي وهو بعيد كل البعد عن قضايا حقوق الإنسان, مغادر لقواعد المهنية وأساليب التحرير السليمة, منصب بشكل أساسي على التحشيد والتميز, مؤكداً انه ليس ضد الإعلام الحزبي ولكنه ضد كل إعلام يخرج عن نطاق أصول المهنة الصحفية .
من جهته اعتبر يحيى رباح, أن هناك غياباً للموضوعية في أحيان كثيرة للتغطية الإخبارية بحيث يكون هناك انحياز مكشوف, بالإضافة إلى التدخل في الأخبار وعدم الالتزام الصارخ بقاعدة التعبير المتساوي, مسجلاً تعليقه على جميع وسائل الإعلام عدم المساواة في تغطية الأحداث وظهور مواد إعلامية تقع في دائرة رفع مستوى التشنجات السياسية والحزبية والفئوية، وكذلك ظهور ما يمس بمراجع ومقامات اعلامية خلافاً للقانون.
وأكد رباح أن الموضوعية تعني الحيادية و الوسطية, و أن الإعلام يتمتع بمميزات وصفات أهمها سرعة التأثير والتأثر, بحيث ما يجرى على ارض الواقع يفرض نفسه على الإعلام, وان الإعلام الفلسطيني لا مجال له أن يكون موضوعياً في ظل سياسة القتل والتخوين والتكفير ونبذ الآخر, وان غير هذا الكلام يكون غير منطقي ومن باب الترف, فالإعلام جزء من المشكلة والاستقطاب الذي نعيشه.
ودعا رباح وسائل الإعلام الفلسطينية إلى الالتفات إلى القضايا الجوهرية الأساسية لشعبنا بدل المشاحنات والتعبئة الحزبية والتحريض, متسائلا أين إعلامنا من قضايا التعليم والصحة والتنمية والبناء؟ مجيباً أن إعلامنا الفلسطيني للأسف لا يمتلك القدر القليل من الاستقلال والحرية بل هو إعلام تابع من الدرجة الأولى.
من ناحيته أوضح د. موسى طالب عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر, أن الموضوعية شيء نسبي وانه لا يوجد حتى اللحظة تعريف موحد يتفق عليه فقهاء الإعلام, وان هناك عدد كبير من المؤتمرات الدولية عقدت ولا تزال تعقد بين الفينة والأخرى من اجل وضع تعريف شامل لمفهوم الحيادية والموضوعية و أن جميع المحاولات باءت بالفشل, مقدماً عرضاً لبعض التعريفات الأكثر أهمية في تعريف الموضوعية منها: "تحرير الخبر بشكل يرضي الجميع"," الاتفاق على مصطلح معين أثناء التحرير والالتزام بالدقة والابتعاد عن المبالغة والتهويل".
مشدداً على دور الجامعات في تعزيز ثقافة وأخلاقيات العمل الصحفي وخصوصاً تعزيز منطق الموضوعية وذلك من خلال المحاضرات النظرية التي تنفرد بمناقشة وتحليل مضمون الرسائل الإعلامية الفلسطينية ومحاولة التركيز على الاخطأ التي تقع بها هذه الرسائل وتوضيح الأخطار الناجمة عنها للطلبة, داعياً إلى تكثيف الندوات وورش العمل واللقاءات التي تناقش مثل هذه القضايا الهامة والخطيرة.
وقال د. محمود خليفة المستشار بوزارة الإعلام الفلسطينية, أن الحديث عن الحيادية والموضوعية في وسائل الإعلام غير مجدي في ظل ظروف هي أساساً غير موضوعية خصوصاً بعد أحداث حزيران الماضي, لافتاً إلى أن الحالة الفلسطينية تفتقد إلى الإعلام المحايد, حيث أنها تمتلك إعلام حكومي رسمي تعبوي, وإعلام حزبي فصائلي يغلب عليها طابع التحريض والمعارضة, ونفتقد إلى الإعلام التجاري الحر المستقل الذي لا يخضع للابتزاز من أي طرف.
وشدد د. خليفة على أننا بحاجة إلى بعض الأمور التي تطور من إعلامنا وتجعله أكثر استقلالاً وحرية من أهمها دعم وتطوير الإعلام التجاري, وتطوير الأنظمة والقوانين الخاصة بالإعلام, تعدد مصادر المعلومات يصحبها حالة اجتماعية واقتصادية وأمنية مناسبة, شبكة توزيع لتسويق الإعلام يصل من خلالها الإعلام لكل نقطة ومنطقة, تطوير أساليب التحرير والتركيز على ما يمثل التحقيق الصحفي الجزء الأكبر من صياغتها, لأنه المعيار الحقيقي والمقياس الأساس لتطوير الإعلام الموضوعي.
وقبل نهاية اللقاء فتح باب النقاش والمداخلات من قبل الطلبة والحضور طالبت معظمها بالاتفاق على ميثاق شرف, يضبط عمل المؤسسات الإعلامية, وان تكون نصوص القوانين نافذة وملزمة إلى أن يتم تعديلها وتطويرها وفقاً للأصول الدستورية المعتمدة.
يشار إلى أن الندوة تخللها عرض لبعض التقارير المصورة, وسكتش مسرحي يسخر من الرسالة الإعلامية الفلسطينية المتداولة قام بها أعضاء من المنتدى الإعلامي

التعليقات