لماذا يفضل الأغنياء الإيجارات الخيالية على التملك والبعض يدفع 40 ألف دولار بدل ليلة واحدة
غزة-دنيا الوطن
كثرت الظواهر العقارية في السنوات الاخيرة التي رافقت الطفرة الدولية في اوروبا والشرق الاوسط وبعض الدول الآسيوية وغيرها، وكثرت معها انواع العقارات وطبيعتها وحجم الاسعار ومبرراتها. ومن هذه الظواهر الخاصة بالأغنياء استئجار هؤلاء للكثير من الشقق او الفيلات او القصور بأسعار لا تقل عن اسعار الشراء في بعض المناطق وتصل احيانا الى مبالغ خيالية.
فمثلا يمكن للفرد شراء منزل فوق المستوى العادي للأسعار في ووريستر بولاية ماساتشوسيتس بمبلغ 300 الف دولار، ويمكن ان تكلف عملية قضاء اسبوع واحد في نيكر آيلاند التي يملكها ريتشارد برانسون في منطقة الكاريبي المبلغ ذاته. لا شك ان اثرياء اليوم، على الرغم من انهم قادرون على شراء منزل او منزلين اضافيين، فإنهم لا يواجهون صعوبة فيما يبدو في إنفاق عشرات وربما مئات الآلاف من الدولارات شهريا على استئجار عقار بصورة مؤقتة. كما انهم على استعداد، كما هو واضح، على إنفاق المزيد على استئجار اماكن مثل نيكر آيلاند لقضاء العطلات، حيث تكلف الليلة الواحدة 46 الف دولار في الجزيرة بكاملها (مساحتها 74 فدانا وتغطي التكلفة المنزل المكون من تسع غرف نوم ومطبخ وطاه خاص وبار يحتوي على كل المشروبات وطاولة سنوكر وبيانو ونظام ترفيه كامل وخمسة منازل صغيرة كل منها يتألف من غرفة واحدة). ليس غريبا هذه الايام ايجاد الفرد في قائمة الايجارات عقارات يزيد ايجارها الشهري على 20 الف دولار خصوصا في المدن الكبرى التي تشهد ارتفاعات كثيرة وكبيرة للأسعار والمنتجعات او المناطق النائية والجميلة. ويعود السبب في ذلك، الى ان الايجارات بشكل عام تتجه الى الاعلى وتواصل ارتفاعاتها لقلة المتوفر من العقارات للجيل الجديد. وعادة تكون تكلفة استئجار العقار في اميركا اكثر بنسبة 8 بالمائة مما كان عليه قبل عامين، كما تؤكد مؤسسة «ريس» المعروفة والمختصة في تحليلات اوضاع اسواق العقار.
ويقول ستيفن كوتلر، نائب الرئيس التنفيذي لـ «برودينشيال دوغلاس ايليمان» في نيويورك لمجلة «بيزنيس ويك»، ان الايجار الشهري بمبلغ 20 الف دولار (تصل احيانا الى 40 الف دولار في منهاتن في نيويورك) بات شيئا عاديا، وان هناك ايجارات تصل احيانا الى 120 الف دولار في الشهر، مثل ايجار «الشقة 33A» في «وولدورف تاورز» (مجموعة مساكن فاخرة وآمنة تابعة لـ «وولدورف ـ آستوريا» التي تملكها شركة «هيلتون هوتيلز») حيث كان يقيم فرانك سيناترا وكول بورتر. واضاف الرئيس التنفيذي لـ «برودينشيال دوغلاس ايليمان» ايضا ان الطفرة العقارية التي رافقها ارتفاع حاد في اسعار العقارات في منطقة مانهاتن ادت الى نقص حاد ايضا في الشقق السكنية الكبيرة التي تتألف من اربع الى خمس غرف نوم، مما ادى الى زيادة قيمة ايجارات العقارات المتوفرة في السوق العقاري المحلي. وفيما تحتل طوكيو وهونغ كونغ المرتبة الاولى والثانية على لائحة المدن التي تتمتع بمعدل ايجارات مرتفع جدا على المستوى العالمي (على اساس قيمة ايجار المنزل المكون من ثلاث غرف)، تجد مدينة نيويورك نفسها في المرتبة الثالثة ويليها موسكو وسيول ولندن ومومباي وشنغهاي وكراكاس وباريس. لكن لماذا ينفق الفرد على استئجار شقة او منزل ولمدة شهر واحد مثلا ما يعادل المبلغ الذي يمكن ان يدفعه كمقدم لشراء عقار؟ اولا هناك الكثير من الأغنياء واصحاب الملك الذين يلجأون الى هذا الخيار لفترة محددة فقط، أي حتى تنتهي اعمال الصيانة والترميم والإصلاح في عقاراتهم الأصلية، أي انهم يستخدمون عقار الإيجار كمحطة مؤقتة لهم قبل العودة الى فللهم وقصورهم وشققهم الفاخرة. وثانيا، يلجأ بعض الأغنياء والميسورين الى هذا الخيار وخصوصا في المدن الكبرى لأنهم يقيمون اتفاقات مع زملائهم وشركائهم من اصول واماكن وبلدان مختلفة لاستخدام واستئجار عقاراتهم، لأنهم يعتزمون الإقامة لفترات وجيزة لا تستحق معها ان يدخلوا في عمليات الشراء او البيع وتفاصيلها المضنية والمكلفة والتي تستهلك الكثير من الوقت. وتقول ماريا روني في «بيزنيس ويك»: «اما الايجارات المرتفعة المتعلقة بالعطلات، فتمثل جانبا آخر تماما. إلا ان الاسعار العالية للعقارات الفاخرة بمناطق العطلات، فلا تحتاج الى الكثير من التوضيح. ففي «نيغارد كي» في باهاماز، حيث أغلى ايجار من هذا النوع في العالم (40 الف دولار في اليوم)، يجد المستأجرون رعاية كاملة من طاقم مكون من 20 شخصا لتقديم مختلف أنواع الخدمات.
كثرت الظواهر العقارية في السنوات الاخيرة التي رافقت الطفرة الدولية في اوروبا والشرق الاوسط وبعض الدول الآسيوية وغيرها، وكثرت معها انواع العقارات وطبيعتها وحجم الاسعار ومبرراتها. ومن هذه الظواهر الخاصة بالأغنياء استئجار هؤلاء للكثير من الشقق او الفيلات او القصور بأسعار لا تقل عن اسعار الشراء في بعض المناطق وتصل احيانا الى مبالغ خيالية.
فمثلا يمكن للفرد شراء منزل فوق المستوى العادي للأسعار في ووريستر بولاية ماساتشوسيتس بمبلغ 300 الف دولار، ويمكن ان تكلف عملية قضاء اسبوع واحد في نيكر آيلاند التي يملكها ريتشارد برانسون في منطقة الكاريبي المبلغ ذاته. لا شك ان اثرياء اليوم، على الرغم من انهم قادرون على شراء منزل او منزلين اضافيين، فإنهم لا يواجهون صعوبة فيما يبدو في إنفاق عشرات وربما مئات الآلاف من الدولارات شهريا على استئجار عقار بصورة مؤقتة. كما انهم على استعداد، كما هو واضح، على إنفاق المزيد على استئجار اماكن مثل نيكر آيلاند لقضاء العطلات، حيث تكلف الليلة الواحدة 46 الف دولار في الجزيرة بكاملها (مساحتها 74 فدانا وتغطي التكلفة المنزل المكون من تسع غرف نوم ومطبخ وطاه خاص وبار يحتوي على كل المشروبات وطاولة سنوكر وبيانو ونظام ترفيه كامل وخمسة منازل صغيرة كل منها يتألف من غرفة واحدة). ليس غريبا هذه الايام ايجاد الفرد في قائمة الايجارات عقارات يزيد ايجارها الشهري على 20 الف دولار خصوصا في المدن الكبرى التي تشهد ارتفاعات كثيرة وكبيرة للأسعار والمنتجعات او المناطق النائية والجميلة. ويعود السبب في ذلك، الى ان الايجارات بشكل عام تتجه الى الاعلى وتواصل ارتفاعاتها لقلة المتوفر من العقارات للجيل الجديد. وعادة تكون تكلفة استئجار العقار في اميركا اكثر بنسبة 8 بالمائة مما كان عليه قبل عامين، كما تؤكد مؤسسة «ريس» المعروفة والمختصة في تحليلات اوضاع اسواق العقار.
ويقول ستيفن كوتلر، نائب الرئيس التنفيذي لـ «برودينشيال دوغلاس ايليمان» في نيويورك لمجلة «بيزنيس ويك»، ان الايجار الشهري بمبلغ 20 الف دولار (تصل احيانا الى 40 الف دولار في منهاتن في نيويورك) بات شيئا عاديا، وان هناك ايجارات تصل احيانا الى 120 الف دولار في الشهر، مثل ايجار «الشقة 33A» في «وولدورف تاورز» (مجموعة مساكن فاخرة وآمنة تابعة لـ «وولدورف ـ آستوريا» التي تملكها شركة «هيلتون هوتيلز») حيث كان يقيم فرانك سيناترا وكول بورتر. واضاف الرئيس التنفيذي لـ «برودينشيال دوغلاس ايليمان» ايضا ان الطفرة العقارية التي رافقها ارتفاع حاد في اسعار العقارات في منطقة مانهاتن ادت الى نقص حاد ايضا في الشقق السكنية الكبيرة التي تتألف من اربع الى خمس غرف نوم، مما ادى الى زيادة قيمة ايجارات العقارات المتوفرة في السوق العقاري المحلي. وفيما تحتل طوكيو وهونغ كونغ المرتبة الاولى والثانية على لائحة المدن التي تتمتع بمعدل ايجارات مرتفع جدا على المستوى العالمي (على اساس قيمة ايجار المنزل المكون من ثلاث غرف)، تجد مدينة نيويورك نفسها في المرتبة الثالثة ويليها موسكو وسيول ولندن ومومباي وشنغهاي وكراكاس وباريس. لكن لماذا ينفق الفرد على استئجار شقة او منزل ولمدة شهر واحد مثلا ما يعادل المبلغ الذي يمكن ان يدفعه كمقدم لشراء عقار؟ اولا هناك الكثير من الأغنياء واصحاب الملك الذين يلجأون الى هذا الخيار لفترة محددة فقط، أي حتى تنتهي اعمال الصيانة والترميم والإصلاح في عقاراتهم الأصلية، أي انهم يستخدمون عقار الإيجار كمحطة مؤقتة لهم قبل العودة الى فللهم وقصورهم وشققهم الفاخرة. وثانيا، يلجأ بعض الأغنياء والميسورين الى هذا الخيار وخصوصا في المدن الكبرى لأنهم يقيمون اتفاقات مع زملائهم وشركائهم من اصول واماكن وبلدان مختلفة لاستخدام واستئجار عقاراتهم، لأنهم يعتزمون الإقامة لفترات وجيزة لا تستحق معها ان يدخلوا في عمليات الشراء او البيع وتفاصيلها المضنية والمكلفة والتي تستهلك الكثير من الوقت. وتقول ماريا روني في «بيزنيس ويك»: «اما الايجارات المرتفعة المتعلقة بالعطلات، فتمثل جانبا آخر تماما. إلا ان الاسعار العالية للعقارات الفاخرة بمناطق العطلات، فلا تحتاج الى الكثير من التوضيح. ففي «نيغارد كي» في باهاماز، حيث أغلى ايجار من هذا النوع في العالم (40 الف دولار في اليوم)، يجد المستأجرون رعاية كاملة من طاقم مكون من 20 شخصا لتقديم مختلف أنواع الخدمات.

التعليقات