نشاط واسع لمركز شؤون الإعلام لإيصال رؤى وتطلعات الامارات إلى العالم

نشاط واسع لمركز شؤون الإعلام لإيصال رؤى وتطلعات الامارات إلى العالم
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

برهنت دولة الإمارات العربية المتحدة في الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني على التميز الحضاري والإنساني الذي تتفرد به بين الأمم ونجاحها في إعلاء صرح دولة حديثة ومتماسكة استطاعت العبور من مرحلة التأسيس بجهد متواصل لأبنائها إلى مرحلة التمكين على صعيد المشاركة السياسية و الأداء الاقتصادي والاجتماعي المتكاملين برؤية ثاقبة وخطى سديدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عاقدا العزم على العمل من أجل غد أفضل للبلاد وأبنائها، وهي المرحلة التي أولاها سموه كل الاهتمام والعناية من خلال حرصه على تطوير مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة وتعزيز وضع ومكانة المرأة في مختلف المجالات، وتعزيز ثقافة التسامح والاحترام للتعددية الثقافية في الدولة.

والإنجازات الكبيرة والمطردة التي تزخر بها ربوع الإمارات في مسيرتها التنموية عكستها المكانة الرائدة التي أضحت تحتلها الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترجمتها الإشادة التي سجلتها تقارير المنظمات الدولية باختلاف اهتماماتها وأكدت على سلامة النهج الذي تسير عليه نحو العلياء بعزيمة صادقة وإيمان لا يتزعزع بالله تعالى وبقدرة الشعب المخلص على البذل والعطاء.

وبتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، حرص مركز شؤون الإعلام من خلال الفعاليات العديدة التي نظمها ودراساته المتنوعة التي أصدرها ونشر بعضها إلى جانب اللغة العربية باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والروسية والألمانية على إيصال رؤى وتطلعات قائد الوطن إلى العالم وما يتحلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من صفات القيادة والريادة في قراراته وسعيه الدؤوب من أجل خدمة الوطن ورفعته وتحقيق التنمية الشاملة باختلاف مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تسليط الضوء على التطور والانفتاح الذي تشهده الدولة ورسم صورة مشرقة لها على الساحة الدولية.

كما سعى المركز إلى توثيق مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة في البناء والتنمية وبناء الأجيال وتقديم إضاءات وافية حول رؤاه وفكره، وإبراز إستراتيجيته الاقتصادية بكافة مناحيها وفلسفته السياسية في تحديث العمل السياسي وسعي سموه الحثيث إلى تعزيز العلاقات الخارجية.

وكانت جهود سموه في الارتقاء بالنظام التعليمي والتربوي محل بحث وتحليل في دراسة بعنوان // خليفة والعمل التربوي // وقد أبرزت جوانب الرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة للعمل التربوي انطلاقاً من إيمان سموه الراسخ بأهمية التربية والتعليم لبناء الإنسان وإكسابه المهارات والخبرات التي تمكنه من الإسهام الفاعل في نهضة ورقي مجتمعه.

وأكدت أن الاهتمام بالتربية والتعليم كأساس للتنمية المستدامة جاء كحجر زاوية في إستراتيجية الإمارات التي نهضت على رؤى سموه وانطلقت وفقاً لتوجيهاته السديدة لتحقيق أهدافها وغاياتها في إعداد وتنفيذ المشاريع الرامية إلى التميز في الأداء التعليمي وتوظيف التقنية اللازمة للارتقاء بالعملية التعليمية وتطوير الجوانب الإدارية ووضع خطة متكاملة تتفق مع المعايير العالمية.

واستعرضت الدراسة جهود صاحب السمو رئيس الدولة في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة ضمن الخطط التعليمية في الدولة، ورعايته للصروح العلمية والتقنية من خلال تزويدها بالكفاءات والمناهج والوسائل الحديثة ذات المستوى العالي باعتبار أن المعرفة التي تواكب تطورات العصر هي الباب الذي تندفع عبره الأمم والشعوب في خطواتها الواثقة نحو التقدم والرقي.

وبمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله ورعاه – رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة والحكم في أبوظبي، أصدر المركز كتاباً بعنوان // القائد .. عطاء وإنجازات // تناول العطاء والإنجاز الرائدين لسموه في مختلف ميادين العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنساني والثقافي والعلمي والتكنولوجي منذ الثالث من نوفمبر عام 2004 .

وأبرز تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة التي تؤكد على أهمية التوسع في تنمية القدرات الوطنية، ووقف مطولاً عند الزيارات الميدانية والمتابعات المستمرة لسموه لكافة ميادين العمل والإنتاج في سائر أنحاء الدولة. كما يسجل مواقف وقرارات سموه الداعمة لإرساء نهج الشورى والممارسة الديمقراطية وما أدت إليه من تحولات إيجابية في المجتمع الإماراتي .

ويرصد الكتاب المشاركات الفاعلة لسموه في القمم الخليجية والعربية والمؤتمرات الدولية ولقاءاته بقادة الدول ورؤساء الحكومات داخل الدولة وخارجها ، مبرزاً أثرها في تنمية وتعزيز روابط الأخوة وعلاقات التعاون والصداقة القائمة بين الإمارات ومحيطها العربي والدولي .

كما أصدر مركز شؤون الإعلام النسخة الروسية من كتاب // خليفة والتعاون الدولي // متناولاً جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله ورعاه – في تعزيز العلاقات مع روسيا الاتحادية ، ومبرزاً ما تتسم به هذه العلاقات من قوة ومكانة وتنوع في كافة المجالات. كما أعاد إصدار وتوزيع كتاب // خليفة القائد // باللغة الروسية متضمناً أعمال الندوة التي نظمها المركز عن صاحب السمو رئيس الدولة وشارك فيها نخبة من المفكرين والباحثين العالميين، وقد وقفت الندوة عند بعض ملامح رؤى وشخصية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد مبينةً أن فكر سموه يعبر عن منظومة شاملة من القيم الإنسانية الخلاقة التي تمتاز بالترابط والتوافق ، وتقدم مشروعاً حضارياً متكاملاً يتجاوز الإطار المحلي إلى خلق عالم أفضل من خلال دوره الفاعل في ترسيخ ودعم مقومات السلام ومساعدة المحتاجين وسعيه المستمر إلى تحقيق بدائل التنمية.

وبمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مؤتمر القمة العربي التاسع عشر بالرياض، أصدر المركز كتابا تناول الدور الفاعل والإسهام الرائد الذي ينهض به صاحب السمو رئيس الدولة في إدارة وتوجيه العمل العربي المشترك ، وتعزيز مقومات استمراره ، وحفزه بكل ما من شأنه إعلاء المصالح القومية العليا للأمة الواحدة. وأبرز مواقف صاحب السمو رئيس الدولة تجاه القضايا العربية المطروحة على الساحة ورعايته الكريمة للتخفيف من إشكالياتها والحدّ من تداعياتها، وتطرق لمواقف سموه الداعمة لجامعة الدول العربية. ووثق الإعلان الصادر عن القمة العربية الثامنة عشرة المنعقدة في الخرطوم ووقائع مشاركة دولة الإمارات في أعمالها، إلى جانب مشاركة الإمارات في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الـ 127.

وأصدر أيضا كتابا بعنوان // الإمارات والأوبك // بمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في القمة الثالثة لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء بمنظمة الأوبك المقرر عقدها في الرياض يومي 17 و18 نوفمبر 2007 ، وقد استعرض الكتاب الإستراتيجية النفطية لصاحب السمو رئيس الدولة ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية المستدامة وثوابت الاستفادة من الثروة النفطية على المستويين المحلي والخارجي في مجال التوسع الصناعي في قطاع البتروكيماويات والاتجاه إلى إعداد وتأهيل كوادر وطنية ماهرة ومدربة ، ودور الدولة في صياغة وتفعيل قواعد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمو الاقتصاد العالمي وحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وفي إطار سعي المركز لإبراز جوانب الإنجازات الإنسانية والحضارية التي رعاها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أصدر مركز شؤون الإعلام كتاب // زايد الإنسان // باللغة الروسية، تناول فيه تصريحات ومواقف القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله وطيب ثراه – المتعلقة بالعمل الإنساني على المستويين الداخلي والخارجي، لافتاً إلى أثر هذه المواقف الخيّرة في إشاعة معاني الإخاء والتخفيف من ويلات الكوارث الطبيعية والبشرية في أنحاء المعمورة. وأبرز اهتماماته ببناء الإنسان، وحرصه على إبلائه الرعاية اللائقة في كافة مراحله العمرية، وأولى كبير العناية لطفل الإمارات الذي رأى في إعداده وتنشئته التنشئة الحسنة ضمانة لمستقبل الأمة منوهاً بدعوة المغفور له الشيخ زايد الكريمة إلى تسخير كل الإمكانيات لدمج شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين وكبار السن والأيتام في المجتمع ليكونوا جزءاً من نسيجه المتماسك الذي يحظى بما توفره الدولة من رعاية كريمة إلى جانب الاهتمام بالمرأة باعتبارها صانعة الأجيال وعنصراً فعالاً في بناء الوطن وتطويره.

وقد وقفت دراسات مركز شؤون الإعلام على إبراز إنجازات الدولة في مختلف المجالات وفي مقدمتها التطور العلمي والتكنولوجي وأهمية توظيفها في التنمية، وسلطت الضوء على المكاسب والإنجازات الهامة التي تحققت في دولة الإمارات في شتى المجالات السياسية الاقتصادية والاجتماعية في إطار الاستمرارية في خدمة المصالح العليا للدولة وتحقيق ما يطمح إليه الشعب من التقدم والرقي .

وفي إطار تناول جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في انطلاقة مسيرة المشاركة السياسية ونهج الشورى في شؤون الدولة باعتبارها تجربة وطنية هامة تتعلق بمستقبل البلد واستقراره، أصدر مركز شؤون الإعلام دراسة // الإمارات والمشاركة السياسية // التي صدرت بمناسبة انعقاد المجلس الوطني الاتحادي في دوره العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر. وقدمت الدراسة قراءة شاملة لأوجه وملامح المشاركة السياسية التي أرساها سموه مفصلةً تجلياتها الحضارية والإنسانية ومستشرفةً آفاق تطورها، ومبينة أن دولة الإمارات التزمت على الدوام بترسيخ مبادئ الشورى والمشاركة الشعبية في مسيرتها الحضارية وبنائها المجتمعي مؤكدةً أن صاحب السمو رئيس الدولة سار بثبات لتدعيم مقومات العمل السياسي وإغناء مكتسباته .

وفصّلت الحديث عن البرنامج السياسي لتفعيل دور ومكانة المجلس الوطني الاتحادي. وتطرقت إلى واقع المجلس ونشأته والأنشطة التي يضطلع بها، وعمدت إلى التعريف بالعضوية وطبيعة اللجان الدائمة للمجلس، وقدمت لمحة عن وظيفته التشريعية والرقابية. وتناولت المشاركة الفاعلة للمرأة في العملية الانتخابية، كما أوردت نتائج العملية الانتخابية لشغل نصف مقاعد المجلس الوطني حسب توزيعها على الإمارات السبع.

وفي سياق إصدار أول إستراتيجية اتحادية للدولة بوصفها خطة طموحة تهدف إلى الارتقاء بالعمل الحكومي من خلال التطوير الجذري للمؤسسات الاتحادية وتعزيز زخم المسيرة التنموية الشاملة والمستدامة، صدر عن المركز كتاباً خاصاً تحت عنوان // إستراتيجية دولة الإمارات // باللغتين العربية والإنجليزية وقف فيه بنظرة مستفيضة على الأهداف والغايات لإستراتيجية التمكين مفصّلاً محاورها مبرزاً ما نالته من مباركة وإشادة على الأصعدة المحلية والعربية والدولية. واستعرض ملامح هذه الإستراتيجية وجوانب اهتمامها في كل من قطاع التنمية الاجتماعية والاقتصادية وقطاع العدل والتطوير الحكومي والبنية التحتية وقطاع تطوير المناطق النائية.

وكانت مشاركات ومواقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرة رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة منظمة المرأة العربية وإسهاماتها الجليلة في زيادة وتقوية دور المرأة في تنمية مجتمعها محور دراسة المركز التي جاءت بعنوان // سمو الشيخة فاطمة والمرأة // متناولة المكاسب والانجازات التي حققتها المرأة في الإمارات بفضل مساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعم ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي كان لجهودها تأثيراً واسع النطاق على كافة أصعدة العمل النسائي محلياً وإقليمياً وعربياً ودولياً ، مشيرةً إلى أن سموها أولت قضايا المرأة العربية جانباً رئيساً من اهتماماتها المتشعبة ، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن تقدم ورقي الأمة العربية وقدرتها على ملاحقة المتغيرات والمستجدات الدولية لن يكون متاحاً إلاّ بمشاركة كافة أعضاء المجتمع رجالاً ونساء في عمليات وبرامج تنميته كل في مجال تخصصه وحسب قدراته ومهاراته.

وأشارت إلى أن سمو الشيخة فاطمة قدمت صورة مشرقة في دعم الحركة النسائية وعطائها الكبير في سبيل رفعة ابنة الإمارات ونهضتها وتقدمها فضلا عن دورها الإنساني الرائد الذي تخطى حدود دولة الإمارات وشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي، من حيث الاتساع والتركيز على دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والمسنين والأيتام، كما يعود الفضل إلى سموها في تأسيس العديد من المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية والتي أسهمت في دفع حركة تقدم المرأة، ما جعل الكثير من الدول والمنظمات العربية تسعى وتتسابق لتكريم دورها المتميز وعطائها المخلص وبرها الفياض وشخصيتها الفذة التي جعلت منها قدوة رائعة رسمت أوضح المعالم للنهوض بالمرأة والأسرة.

وقد واكب مركز شؤون الإعلام المساعي الحثيثة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لتطوير العلاقات الخارجية للدولة حيث استطاع بسياسته المتزنة وتفهمه الشامل لطبيعة تطورات القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية أن يبرز إسهام دولة الإمارات في تحقيق أعلى مستوى ممكن من التعاون والتنسيق بين الدول، وذلك من خلال إصدار المركز لسلسلة من الدراسات التي تناولت العلاقات المتينة والروابط المشتركة التي تجمع دولة الإمارات مع مختلف أعضاء الأسرة العربية والدولية.

وفي هذا السياق تناول الإصدار الخاص بمناسبة زيارة فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية وما شهدته من محطات بارزة أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخها والمضي بها قدما. واستعرضت أهم الزيارات الرسمية بين المسؤولين من البلدين وزيارات الوفود المتبادلة، وكذلك توقيع الاتفاقيات الثنائية المنظمة للتعاون المشترك بينهما في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والإعلامية وغيرها، والتي جاءت في مجملها في إطار تمتينها وتطويرها بما يكفل تجسيد التضامن المشترك. وتحدثت عن الجهود التي يبذلها البلدان في التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك مبرزة أن الإمارات واليمن نهجا في تعاملهما مع مختلف القضايا على الموضوعية والحكمة وبعد النظر والمناداة للأخذ بأسلوب الحوار في التصدي لمختلف المشكلات باعتبار أن الحوار الجدي والعقلاني هو السبيل الأمثل لتجاوز أية عقبات، وتطوير المناخ ليكون أكثر ملاءمة نحو مزيد من السلام والاستقرار والتعاون سواء على صعيد العمل العربي المشترك أو على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما أصدر دراسة خاصة بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه - إلى الجمهورية العربية السورية، استعرضت مسار // العلاقات بين الإمارات وسوريا // ومدى الانسجام والتوافق بينهما على المستويين الرسمي والشعبي، مبرزة ركائز التواصل والتآخي الذي ساهم في بناء صروح متينة من التعاون المشترك في جميع الميادين ما فتئت تتعزز يوماً بعد يوم. وتطرقت إلى اللقاءات المتبادلة بين قيادتهما الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه فخامة الرئيس بشار الأسد التي عززت هذه العلاقات على كافة مساراتها التنموية الحافلة بالعطاء والإنجاز. ورصدت مظاهر التعاون الوثيق والشراكة المتميزة في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية واستعرضت الاتفاقيات الثنائية بين البلدين ومنها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والتقني واتفاقية منطقة التجارة الحرة واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين وغيرها من الاتفاقيات.

وبمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه – للجمهورية الجزائرية أصدر المركز كتاباً توثيقياً تناول فيه مختلف أوجه العلاقات الثنائية وعرض لأهم المحطات البارزة التي عمّقت هذه الأواصر. وأكدت أن من بين أبرز العوامل التي ساهمت في تطوير هذه العلاقات الزيارات العديدة والمتواصلة بين كبار المسؤولين في البلدين وكذا زيارات الوفود الاقتصادية والتجارية وإقامة المعارض الترويجية المتبادلة مما مكّن من توقيع اتفاقيات متعددة أهمها تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والجزائر على المستوى الوزاري في أبو ظبي في 30 إبريل 1998. وعلاوة على العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين دولة الإمارات والجمهورية الجزائرية قدمت الدراسة لمحة تاريخية عن نضال الشعب الجزائري الذي استطاع بفضل عزيمته أن يناضل ويكافح من أجل تحقيق مقومات الحرية والاستقلال بكل شجاعة وبسالة دفاعاً عن هويته وحفاظاً على ثوابته وصوناً لكرامة أرضه وشعبه.

ووثق مركز شؤون الإعلام في دراسة خاصة // جولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لكل من الجمهورية العربية السورية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية الفرنسية // حيث التقى سموه خلال جولته التي بدأها في الخامس عشر إلى الثاني والعشرين من شهر يوليو 2007 مع كل من فخامة الرئيس السوري بشار الأسد ، وفخامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ، وفخامة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وأكدت الدراسة أن جولة صاحب السمو رئيس الدولة حملت في طياتها تثميناً وتقديراً لروح التفاهم القائم في العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وبين سوريا والجزائر الشقيقتين وفرنسا الصديقة. وأضافت إلى مسار هذه العلاقات قوة كبيرة ترجمت الرغبة الحقيقية عند سموه في التواصل والتلاقي والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية إعلاء لصروح السلام والمحبة في العالم، وقد عبر عن ارتياحه لما وصلت إليه هذه العلاقات من تطور في الميادين الاقتصادية والتجارية والثقافية

وقام المركز بتزويد الهيئات الإعلامية والمؤسسات السياسية والاقتصادية في الدولة بدراسة // العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان //، وذلك بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى مسقط، وقد أبرزت الدراسة قوة ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط شعبي البلدين الشقيقين وقيادتهما الرشيدة، مؤكدة ما تمتاز به هذه العلاقات من تشعب وتطور على كافة مساراتها وما ترتب عليها من منافع مشتركة في المسيرة التنموية للبلدين الحافلة بالعطاء والإنجاز. وأبرزت لقاءات القمة بين البلدين وما ساهمت به من فتح قنوات وآفاق جديدة ورحبة للتعاون في مختلف المجالات وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤية وتوثيق عرى التعاون والتشاور والتكامل تأكيداً لأواصر الأخوة والمحبة. كما استعرضت أهم اللقاءات والزيارات الرسمية المتبادلة بين كبار المسؤولين في دولة الإمارات وسلطنة عُمان التي بحثت مختلف الجوانب .

كما سلط الضوء في دراسة أخرى على //العلاقات بين الإمارات وروسيا // الصادرة باللغتين العربية والروسية، حيث تناولت جوانب علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية في مختلف المجالات. واستعرضت جهود صاحب السمو رئيس الدولة في تعزيز العلاقات مع روسيا ولقاءات سموه مع كبار المسؤولين الروس لبحث السبل الكفيلة بدعم وتطوير التعاون وإرساء علاقات تتسم بالجدية والود، مبينة حرص دولة الإمارات على صياغة وشائج وطيدة ومتوازنة مع مختلف أعضاء المجتمع الدولي في إطار الانفتاح الإيجابي الذي تعرفه سياستها الخارجية. ورصدت مظاهر التعاون الوثيق والشراكة المتميزة التي جمعت الإمارات وروسيا وما صاحبه من توقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات لدعم التعاون المشترك وتعميق العلاقات بين البلدين على قاعدة متينة مؤسسة على الاقتناع.

وبمناسبة زيارة فخامة الرئيس التركمانستاني قربان قولي بيردي محمدوف إلى الإمارات، أصدر مركز شؤون الإعلام دراسة تناولت //العلاقات بين الإمارات وجمهورية تركمانستان// أبرزت الدور الذي قام به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في تعزيز وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين، موضحة نطاق الالتقاء السياسي والاقتصادي وأهم الزيارات الرسمية المتبادلة التي ساهمت في تعزيز وتقريب أواصر الشعبين الصديقين وفتح مجالات التعاون المختلفة.

ومن ضمن هذه الدراسات أيضا دراسة تناولت علاقات الصداقة والتعاون بين //دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية//، ومدى الارتقاء والتطور في كافة مجالاتها، وما يقوم به البلدان من جهود جادة وحثيثة للوصول بها إلى أعلى المستويات في إطار مفهوم الشراكة الإستراتيجية. واستعرضت جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في إثراء آفاق التعاون المشترك مع ألمانيا من خلال اللقاءات التي جمعت سموه مع كبار المسؤولين الألمان ، والتي بحثت الأوجه المتعددة لعلاقات التعاون والصداقة القائمة والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها لخير ومصلحة شعبيهما الصديقين. كما تطرقت لجانب هام من لقاءات وزيارات كبار مسؤولي البلدين التي أثرت جوانب التعاون البنّاء وعمّقت الرؤى المشتركة تجاه القضايا على الساحتين المحلية والدولية.

كما تطرقت بعض الدراسات إلى الموضوعات العلمية المعاصرة والقضايا التقنية ذات الصلة بالتنمية البشرية والترابط الإنساني، وفي هذا الإطار أصدر مركز شؤون الإعلام دراسة بعنوان // مشروعات الربط الكبرى: أدوات تواصل وضرورات تنمية //، تناولت بالتعريف التجارب الإنسانية في مجال مشروعات الربط الكبرى قديما وحديثا من خلال تحديد ماهيتها، وفوائدها، ونماذجها المختلفة من سكك حديدية، وجسور، وقنوات بحرية، وأنفاق. وتتبعت أهم تلك المشاريع عبر العالم خلال الفترة الحديثة، وأظهرت مدى تجاوبها مع حاجات الناس وضرورة تواصلهم الحضاري وتطور معارفهم التقنية. واستعرضت أشهر القنوات البحرية الدولية التي شكلت مشاريع كبرى للربط بين مناطق مختلفة من العالم واقتصرت المسافات بينها بشكل ملحوظ، كما تطرقت إلى تطور تقنية إنشاء الإنفاق وأهم ما تم شقه منها حتى الآن في أوروبا وأمريكا واليابان.

وأيضا دراسة // أسرار الكون // تناولت بالشرح والتحليل بعض ما يزخر به الكون من أسرار كالأجرام السماوية ودورة حياة المجرات والنجوم وتوزيعها، وشكل الكون ودورة حياته وكيفية تداخل أبعاد الزمان والمكان في نسيجه. وعرضت لأهم نظريات تفسير العلماء للكون وهي نظريات : الحالة المستقرة والكون النابض والانفجار العظيم ، مشيرة إلى أن النظرية الأخيرة هي الأكثر قبولاً عند جمهور العلماء.

وأصدر المركز دراسة ناقشت // الثقافة والحضارة في اليابان //، وتناولت جذور الثقافة اليابانية من حيث علاقة الفكر الروحي الياباني بالدولة وأثر ذلك في بزوغ الحضارة اليابانية. كما قدّمت قراءة تحليلية في تاريخ الفكر الياباني ومصادره الأساسية التي استمد منها وجوده على مر العصور بشكل متكامل وهي تتمثل في فكر الشنتو، والمدرسة الكنفوشية، والفكر البوذي. وعرضت لتاريخ المجتمع القديم في اليابان من حيث إطاره الزمني وشواهده المادية، وتناولت بإسهاب شكل المجتمع البيروقراطي التاريخي في اليابان، ونشأة النظام القانوني الذي سعى إلى حكم الشعب حكما موحدا بواسطة سلطة الحكومة المركزية، كما فصّلت مصادر الحضارة اليابانية التي نجحت في اختيار ما يناسبها من الثقافات الأخرى دون أن تتخلى عن ماضيها لأجل حاضرها مبرزةً مظاهر الحضور في العصر الحجري القديم، وثقافة العصر الحجري الحديث .

كما رصد مركز شؤون الإعلام في إحدى دراساته //العلاقات الاقتصادية العربية الصينية// في ضوء الصعود الاقتصادي الصيني، وقد عمدت الدراسة إلى تحليل مرتكزات النمو الاقتصادي الصيني المتسارع، والأسس التاريخية والسياسية والاقتصادية للعلاقات الصينية العربية بطريقة تركز ي معالجتها للموضوع على لغة الأرقام والمعطيات الملموسة. وقد عرضت للخلفية التاريخية للعلاقات بين الصين والعرب وتطوراتها المعاصرة وما ارتكزت عليه من أسس، والمفاوضات المتقدمة مع مجلس التعاون الخليجي لإقامة منطقة تجارة حرة. ونوهت بدور التجارة والاستثمار في تعزيز العلاقات الصينية العربية، كما عالجت الدراسة الأبعاد الثقافية والسياسية في التجربة التنموية الصينية.

وبمناسبة احتفال الاتحاد الأوروبي بمرور خمسين عاما على توقيع اتفاقات روما أصدر المركز دراسة // الاتحاد الأوروبي خطوات ثابتة نحو تحقيق الحلم //، حيث قدمت تعريفا للدول الأعضاء في الاتحاد موضحة الفوارق بينها على مستوى اللغة والإمكانيات والتاريخ، والعقائد المذهبية، وهو التباين الذي استطاعت رغمه أن تحقق هذا الانجاز الكبير الذي جعلها تتعامل مع العالم كقوة واحدة.

ووقفت عند خطوات بناء الاتحاد الأوروبي ومحطات توسعه، مبرزة ما حققه المسلسل الاندماجي الأوروبي في كل مرحلة من مراحله من مكاسب جديدة ، مكنته من التوسع أفقيا ومن ترسيخ وجوده مما جعله يستقطب كل الدول. كما استعرضت هياكل ومؤسسات المجموعة الأوروبية المتحدة، ومستويات اتخاذ القرار، وآليات المراقبة والمتابعة السياسية والمشاركة فيها ، مبرزة العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تحكم وتوجّه مسار الاتحاد الأوروبي. كما عددت الانجازات التي تم تحقيقها على طريق تشييد أوروبا الاجتماعية والسياسية.

كما أصدر كتابا حول السيدة الأمريكية الأولى لورا بوش باللغتين العربية والإنجليزية، تناول دورها وجهودها في دعم قضايا المرأة والطفل والرعاية الصحية والتربوية في بقاع العالم. مبرزا إشادة السيدة لورا بوش في خطابها بمناسبة إطلاق الشراكة الأمريكية الإماراتية في مجال مكافحة أمراض سرطان الثدي في نوفمبر الماضي بعناية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي بتوعية المرأة والأسرة بأمراض السرطان واهتمامها بالأبحاث العلمية المتعلقة بها، ولدعم سموها اللامحدود للمنظمات العالمية والمؤسسات الدولية ذات الصلة.




محاضرات وندوات متميزة في مركز شؤون الإعلام

ومن جهة أخرى نظم مركز شؤون الإعلام لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء خلال هذا العام العديد من الندوات والمحاضرات شارك فيها شخصيات عربية وأجنبية من مفكرين وباحثين ودبلوماسيين، وأعطت هذه الفعاليات اهتماما كبيرا للقضايا الاقتصادية والعلمية والحيوية البارزة في مختلف الميادين بأسلوب حوار علمي وموضوعي. وقد عبر المشاركون فيها عن آرائهم ومواقفهم الخاصة التي قدمت إضاءات بالغة الأهمية لجملة من الحقائق، وأعطت تفسيرات للمواقف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والثقافية والعلمية ذات الاهتمام.

وقد استضاف مركز شؤون الإعلام العديد من ممثلي المنظمات والهيئات الدولية العاملة في مختلف المجالات، وألقى الضيوف محاضرات تناولت أهم القضايا المتصلة بعملهم، كما أجروا حوارات مع المركز حول سبل التعاون المتبادل.

كما استضاف المركز العديد من رجال الدين والعلماء والمفكرين إلى جانب رجال السياسة والاقتصاد والإعلام لإبراز رؤيتهم في المجالات الاجتماعية والسياسية والفكرية والتاريخية وغيرها، حيث تناولوا في محاضراتهم العديد من القضايا الفكرية العقائدية التي يثور حولها جدل وحوار مستمر.

وكان الشأن المحلي في دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة اهتمامات مركز شؤون الإعلام، فقد نظم المركز عدد من الفعاليات حول الجهود الرائدة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مسيرة البلاد ونهضتها وتحقيق الكثير من النجاحات على مختلف الأصعدة والانفتاح على الآخر، وما بذله سموه في تسخير الطاقات والإمكانات وتوظيف الثروات وفق منظور استراتيجي فاعل مكنت الإمارات من تقديم نموذج مشرق سواء في منجزات البناء الداخلي أو في تمتين جسور التواصل مع المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، نظم مركز شؤون الإعلام من على منبره ندوة (عيد الوطن) بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني بمشاركة عدد من السياسيين والمفكرين وممثلين عن الهيئات والمنظمات الدولية ، حيث أكد المشاركون أن الإمارات تحتل مراكز متقدمة عالميا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتسامح الديني والتعليم والصحة والتعايش السلمي بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مشيرين إلى أن العيد الوطني غنيّ بالمعاني والإنجازات بفضل روح القيادة التي يتميَّزُ بها سموه وبفضل نظرته للوطن والمواطن، وبفضل علاقات الانفتاح والصداقة والتعاون التي تزداد رسوخاً مع مختلف دول العالم.

كما نظم المركز ندوة // القائد .. عطاء وإنجازات // بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله ورعاه – رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقاليد الحكم في أبوظبي، بمشاركة 27 سفيرا من ممثلي الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة وبحضور نخبة من السياسيين والمفكرين.

وتناول المشاركون السيرة العطرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد والمناصب الإدارية والمسؤوليات على مستوى الإمارة والحكومة الاتحادية والتي تقلدها وأشرف من خلالها على مختلف قطاعات الدولة لتأمين سبل المعيشة الكريمة للمواطنين، وتطرقوا إلى التجربة الرائدة في الإمارات العربية المتحدة التي استطاعت خلال فترة وجيزة من الزمن بفضل قيادتها الرشيدة إعلاء صرح استكمال المسيرة المباركة والوقوف على عتبة مرحلة جديدة من التقدم والنهوض.

كما أبرزوا القيم الإنسانية ومبادئ الحوار والتسامح بين الحضارات التي يتمع بها صاحب السمو رئيس الدولة، ونهجه السياسي القائم على الود تجاه ممثلي الشعوب والديانات والثقافات الأخرى انعكس على جميع الجاليات الأجنبية التي تعيش في الإمارات.

وعبروا عن عمق مشاعر الود التي يكنها قادتهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتطلعهم إلى توطد علاقات الأخوة والصداقة القائمة بين الإمارات وأسرتها الدولية على أسس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.

وأشادوا بالسياسة الخارجية لدولة الإمارات وما تقوم عليه من مبادئ الحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدل وعدم التدخل في شؤون الغير، وسعيها إلى إقامة علاقات ودية متوازنة مع مختلف دول العالم، مشيرين إلى جهود الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية إلى كثير من الدول النامية والتي نالت معها تقدير واحترام الأمم والشعوب وسمعة ذائعة الصيت بصورتها الخيرية المشرفة في المجتمع الدولي بأسره.

وفي إطار تسليط الضوء على ما تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة من أجواء التسامح والتعايش الحضاري المبني على احترام قيم الآخر وصونها لكافة المقيمين فيها ، عقد بمقر مركز شؤون الإعلام ندوة " خليفة وثقافة التسامح " بمشاركة مجموعة من رجال الدين المسيحي من مختلف الكنائس في دول الخليج العربية إلى جانب السفراء المعتمدين في الدولة، وهم سعادة الراعي البابوي الدكتور بول هيندر ممثل الفاتيكان في الخليج العربي، وأسقف كاثدرائية القديس يوسف الكاثوليكية، وسعادة المطران الدكتور كورين بابيان رئيس الكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية في الكويت ودول الخليج العربي، وسعادة الراهب القس إسحق الأنبا بيشوي راعي كاثدرائية القديس الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين الأرثوذكس، وسعادة الأب نضال أبو رجيلي كاهن رعية أبوظبي في كاثدرائية القديس يوسف، وسعادة الأخت استيفاني هاني هلسه.

وقد أشاد المشاركون بجهود صحاب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ودوره في نشر ثقافة السلم والتواصل والتفاعل بين شعوب المنطقة، مؤكدين على أن دولة الإمارات تمارس التسامح بأعمق معانيه وأروع صوره وأبعد قيمه، ويتجسد فيها معاني التعايش والتعاضد لما تمنحه من الاحترام المتبادل والمساواة في الحقوق والتقدير المشترك للآخرين دون المساس بدائرة الخصوصية لينعموا بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية ويسر .

كما نظم مركز شؤون الإعلام مؤخرا ندوة حول قرار الكونغرس الأمريكي الذي اعتبر الإسلام أحد أعظم أديان العالم، شارك فيها سعادة كيث اليسون عضو الكونجرس الأمريكي وسعادة السيدة ميشيل جي سيسون سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور 14 من أئمة مساجد الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أعرب المشاركون عن بالغ تقديره للإمارات حكومة وشعباً لكونها المثل الساطع للتعايش الإنساني القائم على الود والاحترام والوئام والانسجام، في إطار نهج الوسطية والاعتدال والتعايش الأخوي والمساواة بين الجميع في أروع صوره .

كما استضاف المركز نيافة المطران كيريل، مطران سمولينسك وكالينينغراد رئيس قسم العلاقات الخارجية ببطريركية موسكو، الذي قال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر تجربة فريدة للتعايش الإنساني القائم على فضائل الصدق والسماحة والاحترام، ونجحت في توفير الظروف التي تُمكِّن الناس من العيش معاً والتعبير عن عقائدهم، مما جعل إمارات الخير مقصداً محبباً لبني ا لبشر من سائر الأصقاع استظلالاً بدوحة تسامحها الظليلة وتطلعاً لأمنها المستقر.

وقد استحقت هذه الأنشطة إشادة دولية واسعة من رجالات الدين كانت آخرها تلك التي نالها مركز شؤون الإعلام في تقرير الحريات الدينية حول العالم لسنة 2007 الصادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال بوزارة الخارجية الأمريكية بخصوص التسامح السائد في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استشهد بشهادات جاءت على لسان كبار رجال الدين المسيحي أثناء زياراتهم للدولة خاصة تلك التي أظهرتها أو أبرزتها فعاليات المركز.

وفي السياق ذاته قال الدكتور إيوان إميل فاسيليو السفير الروماني السابق لدى الدولة في محاضرة ألقاها بمركز شؤون الإعلام إن الإمارات دولة متسامحة جدا وقد اضطلعت بدور رائد في منحها حرية ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان والطوائف دون تفرقة، حيث تتعايش الحضارات والثقافات من كل الجنسيات في منظومة رائعة من الاحترام المتبادل والانسجام في إطار من العدالة الاجتماعية، وهو ما يعكس تعدداً واضحاً للثقافات بكل صورها وأشكالها.

وثمن تجربة التنمية البشرية وإنجازاتها المشهودة على أرض الإمارات التي تعيش معجزة اقتصادية رائدة وأصبحت معها لاعبا متميزا في المنطقة ومركزاً للاستثمار والأعمال تسعى الشركات العالمية الرئيسية جاهدة للاستفادة منها، كما لم تدخر جهداً لتنمية حقل التعليم والثقافة والاستثمار في الإنسان.

ووقفت فعاليات المركز على المكانة المرموقة التي تتبوأها دولة الإمارات في المجتمع الدولي وسلطت الضوء على نهج التوازن والاعتدال والانفتاح الذي تمتاز به، وتفاعلها الإيجابي مع القضايا الحيوية المطروحة في المنطقة والعالم ، ونجاحها في إقامة جسور التواصل مع الثقافات الإنسانية . وفي هذا الإطار عقد مركز شؤون الإعلام ندوة //الإمارات والاتحاد الأوروبي .. مسيرة تعاون // بمشاركة عدد من الباحثين الأوروبيين وجانب من الدبلوماسيين والسفراء المعتمدين لدى الدولة. وقد تناولت أوراق العمل ما تشهده العلاقات الإماراتية الأوروبية من تطور كبير طيلة العقود الماضية على كافة المستويات بفضل التفاهم السياسي والمصالح المشتركة، وأكدت أن دولة الإمارات حرصت على إعطاء علاقاتها مع هذا الاتحاد الحجم اللائق والمكانة المميزة وهو ما جعلها تحظى بالتقدير والإجلال على مسرح السياسة الأوروبية، وأظهرت القفزات النوعية في مجال التعاون الاقتصادي على صعيد تواجد المؤسسات المالية والشركات الأوروبية في الإمارات ودخول الاستثمارات والتبادل التجاري وإقامة مشاريع اقتصادية مشتركة إضافة إلى إبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أطرت تلك العلاقات، كما أشارت إلى إلى مجالات التعاون في ميادين الثقافة والعلوم .

كما نظم المركز ندوة حول العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية وذلك بمناسبة زيارة فخامة الرئيس فلاديمير بوتين إلى دولة الإمارات. شارك فيها نخبة من الباحثين والمتخصصين الروس، ناقشوا علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وما تشهده من دفع كبير على كافة الأصعدة ساهمت في توسيع آفاق هذه العلاقات وتعميق الرؤى المشتركة تجاه القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية بما يحقق المصالح والمنافع المتبادلة.

ونظم المركز ندوة حول جولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لكل من سوريا والجزائر، التي جاءت تعبيراً عن حرص سموه على تقوية علاقات التعاون وروابط الأخوة بين البلدان العربية، وأكدت الندوة أن مسار العلاقات الإماراتية العربية تعتبر نموذجا عمليا يترجم بوضوح مفهوم التضامن العربي إلى واقع ملموس، كما تطرقت إلى العلاقات الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات وكل من سوريا والجزائر ومدى الانسجام والتوافق فيها على المستويين الرسمي والشعبي في جميع الميادين التي ساهمت في فتح آفاق رحبة للتعاون المشترك وتنسيق المواقف والرؤى في السياسة الخارجية تجاه فيما يستجد على الصعيدين العربي والدولي.

ومن ضمن هذه الفعاليات أيضا محاضرة معالي الدكتور محمود الهباش وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية في السلطة الفلسطينية الذي قال إن الشعب الفلسطيني قيادة وحكومة وشعباً يثمّن عالياً المبادرات الإنسانية لصاحب السمو رئيس الدولة ومكرماته الفياضة تجاه الشعب الفلسطيني لمساعدته في تخطي محنه وتأمين سبل الاستقرار والحياة الكريمة له والحد من تفاقم معاناته الإنسانية، مؤكدا أن هذه المواقف سوف تظل مشرقة في ذاكرة الشعب الفلسطيني الذي يدين بالعرفان لهذه القيادة الحكيمة ولشعب الإمارات المعطاء.

وتناولت محاضرة سعادة باتريس باولي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة العلاقات بين الإمارات وفرنسا ومبينا أن البلدين يدفعان باتجاه الارتقاء بالتعاون في مختلف المجالات، ويسعيان للمساهمة في دعم السلام والأمن الدوليين، كما تطرق إلى تطور العلاقات السياسية من خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين للتباحث حول السبل الكفيلة لدعم وتطوير التعاون، واستعرض الحضور الاقتصادي الفرنسي في الدولة وحجم التعاون الثقافي بين البلدين ودوره في خدمة الحوار بين الناس من مختلف الثقافات والديانات.

كما أشاد الدكتور أولفييه روي مدير الأبحاث بالمركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية في محاضرته بالعلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، وقال إن الرئيس نيكولاي ساركوزي سيواصل هذه العلاقات التي تقوم على أسس مؤسساتية ذات جذور عميقة، وتناول العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات وفرنسا.

واستضاف المركز الدكتور أحمد سمير التقي مستشار رئيس مجلس الوزراء السوري ورئيس مركز الشرق للدراسات الدولية والاقتصادية بدمشق في محاضرة ناقش فيها المستوى المتطور الذي تشهده العلاقات بين الإمارات وسورية، مبينا أنها علاقات ممتازة وتتسم بالقوة والمتانة في مختلف المجالات وقابلة للتطور دوما، وأشار إلى أهمية تكثيف الجهود لتشجيع للتعاون الاقتصادي بين البلدين كما قدم شرحا مستفيضا عن حجم هذا التعاون وطبيعة النشاط الاستثماري بين الإمارات وسورية من خلال الإحصائيات والجداول، ودعا المستثمرين الإماراتيين لبحث الفرص والمزايا المتاحة التي تطرحها البيئة الاستثمارية في سورية وإمكانية القيام بمشاريع استثمارية مشتركة في القطاعات الحيوية.

كما كانت العلاقات بين الإمارات والمغرب محور محاضرة الأستاذ حسن العطافي رئيس تحرير صحيفة الصحراء المغربية في المركز الذي تحدث هن مظاهر هذه العلاقات ومدى الانسجام والتوافق بين البلدين وركائز التواصل والتآخي التي ساهمت في بناء صروح متينة من التعاون المشترك في جميع الميادين . وتطرق إلى الشوط الكبير الذي قطعته العلاقات الثنائية في مشاريع التنمية المشتركة وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية ودورها في تنشيط حركة العمل والتوظيف في المغرب.

وأبرزت فعاليات المركز الجهود المبذولة في تعزيز المشاركة السياسية ودعم مسيرة النهضة الشاملة للدولة لإرساء نهج التشاور وتوسيع مجال الممارسة الديمقراطية ، فقد أشاد معالي الدكتور نوربيرت لاميرت رئيس البرلمان الألماني ( البوندستاج ) في محاضرة له بالخطوات الحثيثة التي تسير بها دولة الإمارات العربية المتحدة نحو التقدم والانفتاح السياسي وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي في إطار رؤية واعية لمتطلبات المرحلة المقبلة تجمع بين الحاجة إلى التحديث والبناء السياسي وتعزيز المشاركة من جهة مع المحافظة على القيم التي تمثل أساس نجاح المجتمع الإماراتي. وأوضح أن العلاقات بين الإمارات وألمانيا علاقات إستراتيجية وتسير قدما إلى الأمام نحو مزيد من الشراكة في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والسياحة والتعليم والثقافة لقناعة الجانبين بأن الشراكة الناجحة لا تكون فقط سياسية بل تمتد إلى مصالح الشعبين الصديقين واهتماماتهما المختلفة.

كما أعرب سعادة توبياز فولغر نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في محاضرة ألقاها بالمركز أن عن إعجابه بالخطوات الكبيرة التي تحققت في مجال المشاركة السياسية وتطوير النظام البرلماني تنفيذا للمرحلة الأولى في برنامج صاحب السمو رئيس الدولة لتفعيل دور المجلس بانتخاب نصف أعضائه تحت إشراف لجنة وطنية حكومية وأهلية، واعتبرها خطوات واعية ومدروسة تنبئ عن تطور ديمقراطي حقيقي.

ومن القضايا الحيوية التي اهتمت بها فعاليات مركز شؤون الإعلام جاءت ندوة // معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية // شارك فيها السيد روبرت اينهورن كبير مستشاري برنامج الأمن الدولي بمركز الدراسات الإستراتيجية الدولية والمساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي في شؤون منع انتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، والسيد جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط بالمركز والمساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، إلى جانب عدد من الباحثين ذوي الاختصاص.

كما استضاف المركز السيد نيكولا دي سانتيس رئيس قسم الدبلوماسية العامة لحلف شمال الأطلسي الذي أشاد بالجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات في عمليات حفظ السلام والأمن التي يقودها الحلف الأطلسي في كوسوفا، وتحدث عن مضمون مبادرة الحوار المتوسطي الذي انطلق في ديسمبر 1994، وأبعاد مبادرة اسطنبول للتعاون التي طُرحت أمام قمة الناتو في اسطنبول عام 2004، وما يخضع به حلف شمال الأطلسي من عملية تحول كبيرة في مفاهيمه واستراتيجياته.

وتناول الدكتور جيمس أي ثوبير عضو الكونجرس الأمريكي السابق والأستاذ بمركز الدراسات التشريعية بمدرسة الشؤون العامة بالجامعة الأمريكية في واشنطن في محاضرته بمركز شؤون الإعلام أبرز القضايا المطروحة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل، وقدم مستعينا بالجداول والرسومات البيانية شرحا وافيا حول عملية الانتخابات وآلياتها ومراحلها المختلفة واستعرض الحملات الانتخابية وتمويلها ودورها في جذب الناخبين.

وحثت الدكتورة خيما مارتن مونيوث مديرة البيت العربي والمعهد الدولي للدراسات العربية والإسلامية بمدريد في محاضرتها بالمركز بعنوان// ابن خلدون والمجتمعات العربية : نظرة معاصرة // المفكرين المسلمين أن يردوا بطريقة هادئة ومنطقية وعلمية على الآراء المتعصبة للهوية والثقافة الغربية حول تاريخ الإسلام وفلسفته وثقافته بعيدا عن الانفعالات العنيفة، وأن يسعوا إلى تشكيل لوبي يمكنه الوصول إلى الآراء الغربية ومحاججتها وتغييرها .

وأكد السيد نيل والكر الخبير في شؤون الطاقة في محاضرته بالمركز أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل النهضة العمرانية والصناعية تشهد زيادة في الطلب على الكهرباء بما نسبته 9% سنوياً ، وتخطط الحكومة لتوسيع قدرتها الإنتاجية البالغة 9.500 ميغاوات إلى أكثر من 50% سنوياً خلال العقد القادم باستثمارات تزيد على 8 مليارات دولار، منوها إلى أن الدولة لا تزال تحتاج إلى طاقة استيعابية إضافية تصل إلى 2000 ميغاوات سنوياً خلال السنوات الخمس عشرة القادمة.

وأكدت محاضرة //المباني الصديقة للبيئة // للمهندس يورغن غروسمان الخبير في تقنية البناء والتشييد أن دولة الإمارات العربية المتحدة مؤهلة لتطبيق فكرة المباني الصديقة للبيئة على نطاق واسع بالاستفادة بصورة كبيرة من الطاقة الشمسية التي تتوفر عليها في توليد الطاقة الكهربائية للمنازل والمباني باستخدام أقراص مصنعة تتيح إمكانية توليد الطاقة مباشرة من أشعة الشمس خاصة وأنها تعيش طفرة عمرانية ضخمة.

ونظم مركز شؤون الإعلام محاضرة حول //تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة في الإمارات//، وأكد خلال المحاضر الدكتور محمد إبراهيم عايش عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة إن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تتربع على عرش الإنجازات التكنولوجية في مجال المعلومات والاتصالات على المستوى العربي وحتى على المستوى العالمي في مستوى دمج واستثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة وفق شهادات تقارير المؤسسات ومراكز البحوث الدولية.

كما عقد المركز محاضرة حول // الطاقة الشمسية والأرض // ألقاها الأستاذ الدكتور أحمد عبد الهادي، أستاذ فيزياء الشمس بكلية العلوم بجامعة القاهرة، الذي اعتبر هذه الطاقة مصدر كل الطاقات على الأرض وتمتاز بأنها طاقة نظيفة وصديقة للبيئة ويمكن تحويلها بطرق مباشرة أو غير مباشرة لحرارة وكهرباء و قوة محركة مما يكسبها وضعاً خاصا في القرن الحالي، لكنه لفت إلى أن العلم ما زال يتلمس طريقه في تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة مستخدمة في الحياة اليومية بأسعار مناسبة

وكانت الموضوعات العملية والتقنية من أبرز ما تناولته فعاليات مركز شؤون الإعلام خاصة تسليطها الضوء على مشاريع الربط الكبرى سواء من خلال الأنفاق أو الجسور أو السكك الحديدة في قارات العالم ودورها في تنشيط حركة التنمية والاقتصاد وتعميق التواصل السياسي والاجتماعي بين الشعوب، ولهذا نظم المركز ندوة حول // مشروع نفق مضيق جبل طارق // وذلك بمشاركة نخبة من المختصين والباحثين العرب والأوروبيين، تناولت الإطار المؤسساتي والتعاوني للمشروع والحلول المقترحة لعملية الربط بين أوروبا وأفريقيا من خلال نفق حديدي، والفوائد الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تشييده، وأبرزت الدراسات الهندسة والبيئة الفيزيائية للمشروع.

وفي نفس السياق استضاف المركز عدد من المسؤولين والسياسيين الذين تحدثوا عن مشاريع تنموية ذات أهمية، فقد قال السيد فيكتور رازبيغين نائب رئيس مجلس أبحاث القوى المنتجة بوزارة التنمية الاقتصادية والتجارة في روسيا في محاضرة ألقاها بمقر المركز إن مشروع الربط القاري الأوروآسيوي - الأمريكي متعدد الوظائف بأنه يبشر بحركة تنموية أساسية في القرن الحادي والعشرين بما يشمله من خط للسكة الحديدية وخط لتحويل الطاقة الكهربائية عبر القارات وشبكة للاتصالات وأنابيب لنقل النفط والغاز.

و نظم المركز محاضرة حول //مشروع القناة الأوروآسيوية التي ستربط بين بحر قزوين والبحر الأسود// عن طريق نظام من القنوات الصناعية، وقال المحاضر أشوط جريجوريان مستشار التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأرمينية إن المشروع سيحدث ثورة في طرق نقل البضائع في السياق الإقليمي وعبر القارات وستصبح محورا رئيسيا لصادرات الطاقة في آسيا الوسطى، وقد تم اقتراح المشروع من جانب السيد نور سلطان نازار باييف رئيس كازاخستان في المنتدى الاقتصادي الدولي الحادي عشر الذي عقد في العاشر من يونيو الماضي في سانت بيترسبيرج ليكون بديلا لقناة " فولجا دون " الموجودة بالفعل في جنوب غرب روسيا، مبينا أبعاده الجيواستراتيجية على دول المنطقة وما يطرحه من فرص وتحديات أمامها.

وكان موضوع // مشروع الجسر البحري بين اليمن وجيبوتي // محور محاضرة الدكتور جلال إبراهيم فقيرة أستاذ العلوم السياسية في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء ألقاها بالمركز، الذي أوضح أن المشروع على قائمة الأولويات في كل اليمن وجيبوتي لما يترتب عليه من فوائد كبيرة على صعيد تمتين الروابط الاجتماعية بين البلدين وتنشيط الحركة الاقتصادية البينية إلى جانب تشجيع انتقال رؤوس الأموال الخليجية والأفريقية ورفع مستوى التفاعل الثقافي والتعليمي والتربوي.

كما استضاف المركز سعادة محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون الذي تحدث عن //مشروع سكة حديد مجلس التعاون لدول الخليج العربية//، وأوضح أن المشروع سيمثل أحد العناصر الهامة للبنية التحتية لشبكة المواصلات التي تربط الدول الأعضاء بمجلس التعاون حيث سيسهل من ربط طرق المواصلات، ويقدم وسيلة مواصلات ضرورية وآمنة ومتطورة وغير ضارة بالبيئة، وتساهم أيضاً بشكل فاعل في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية وتيسير حركة تنقل المسافرين ونقل البضائع بين دول المجلس فضلاً عن إيجاد فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة.

ومن ضمن الندوات العلمية التي نظمها مركز شؤون الإعلام جاءت ندوة // البحوث العلمية المرتبطة بكهوف جزيرة سوقطرى اليمنية // بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين المختصين الأوروبيين، وقدم الباحثان البلجيكيان الأستاذ بيير دي جيست المحاضر بجامعة بروكسيل الحرة، والدكتور كاي فان دام الباحث في قسم علم الأحياء بجامعة جنت البلجيكية ورقة عمل مشتركة حول //معالم التاريخ الجيولوجي لجزيرة سوقطرى اليمنية //، تناولا فيها الدراسات الحديثة التي أجراها الباحثان حول إعادة بناء المناخ القديم للجزيرة باستخدام الأبحاث الجيوكيماوية والنظائرية على الرواسب المعدنية المتكونة في كهوف الجزيرة وإعداد الخرائط الجيولوجية لتاريخها القديم .

التعليقات