قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية..سيرة ذاتية

قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية..سيرة ذاتية
غزة-دنيا الوطن

أثبت قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، الذي برز اسمه مرشحا توافقيا للرئاسة خلال السنوات القليلة المنصرمة، حزما في التعامل مع الاستحقاقات الداهمة التي واجهها لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005. منذ هذا التاريخ توالت الاحداث الواحد تلو الآخر ليثبت الجيش بقيادته الحكيمة، عند كل مفترق، وقوفه على مسافة واحدة من كل الاطراف. ولعلّ أبهى صورة تجلى فيها هذا الامر هو تظاهرات 8 فبراير (شباط) 2005 التي نظمها «حزب الله» وحلفاؤه في ذاك الوقت، لـ«شكر سورية»، وما سبقها وتلاها من تظاهرات خصوصا تظاهرة 14 مارس (آذار) التي اخرجت مئات الآلاف من اللبنانيين للمطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال.

وبين الرؤيتين والمفترقين والـ«لبنانَين»، وقف الجيش في الوسط حائلا دون أي تشابك او انزلاق او تصادم.

هاتان المحطتان، ورغم الجموع الغفيرة التي استقطبتاها، بدتا المحطتين الاسهل بالنسبة الى الجيش وقائده، مقارنة بالاستحقاقات اللاحقة، فهذا الرجل الذي بلغ في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الـ59 من العمر، اختبره اللبنانيون في اكثر من محطة ليتأكد لهم وفي كل مرة وقوفه على الحياد من الجميع ووقوفه بحزم في وجه كل من يحاول تخريب البلاد وسط الانقسامات الحاصلة التي عاش اللبنــانيون مرارتهــا سنوات طويلة.

من التظاهرات والاعتصامات مرورا بأحداث الجامعة العربية في يناير (كانون الثاني) التي وصفها البعض بـ«حرب اهلية مصغرة»، وصولا الى الحرب الاسرائيلية في يوليو (تموز) 2006 و«حرب نهر البارد» التي استوجبت بذل تضحيات كبرى، فقد استشهد خلال تلك الايام السوداء 165 عسكريا.. خلال هذه المحطات، وخصوصا الاخيرة، كان سليمان، رجل الوسطية والحزم، يعطي تعليماته بوضوح لأفراد الجيش ويتأكد من جهوزيتهم من دون أن يهمل تفقد الجرحى منهم أو ينسى مواساة أهالي الشهداء. فقد رأى اللبنانيون هذا القائد كل مساء تقريبا يمر في وسائل الاعلام، يحضر جنازة أو يقدم العزاء لأم مفجوعة أو زوجة ثكلى، حتى قالت احدى الامهات في لقاء قبل اشهر وهي غارقة في دموعها: «اعتقد ان العماد ميشال سليمان قد فقد ولدي كما فقدته أنا». هذه العبارة تكشف القليل عن الجانب الانساني في هذا الرجل المنضبط والمتقشف في إطلالاته الاعلامية وأحاديثه الصحافية. ربما يستمد هذه العاطفة الابوية من نواته الصغيرة، أي عائلته المكونة من زوجته وفاء سليمان، وأولادهما الثلاثة ريتا (طبيبة أسنان) لارا (مهندسة) وشربل الذي يدرس الطّب. ويقول عنه أحد أبناء بلدته عمشيت على الساحل شمال بيروت انه هادئ كوجه بحيرة ولطيف جدا وقريب من الناس، فهو بعيد كل البعد عن الغرور وبيته مفتوح للجميع، فكل من يمر قرب بيته الذي تزينه حديقة صغيرة لا بد ان يدخل. لكنه ايضا حازم وعادل وصلب، لا يوارب او يراوغ بل مباشر وقاطع. سليمان الذي تسلم قيادة الجيش في العام 1998، ليخلف الرئيس السابق للجمهورية العماد اميل لحود، تخرج من المدرسة الحربية برتبة ملازم عام 1970 حاملا اجازة في العلوم السياسية والادارية من الجامعة اللبنانية، ويتقن اللغتين الانكليزية والفرنسية. تدرج خلال خدمته العسكرية من آمر فصيلة مشاة، إلى قائد كتيبة، إلى مدرب في المدرسة الحربية، ثم إلى مدرسة الرتباء. وفي 4 ديسمبر (كانون الاول) 1990 عين رئيسا لفرع مخابرات جبل لبنان واستمر في هذا المنصب لغاية 24 أغسطس (آب) 1991. كلف في 25/8/1991 بوظيفة أمين الاركان حتى 10/6/1993، ثم قاد لواء المشاة الحادي عشر اعتبارا من 11/6/1993 ولغاية 15/1/1996، وتخللت هذه الفترة مواجهات عنيفة على جبهة البقاع الغربي والجنوب مع الجيش الإسرائيلي. وبتاريخ 15/1/1996 عين قائدا للواء المشاة السادس واستمر في قيادته لغاية 21/12/1998 تاريخ تعيينه قائدا للجيش اللبناني. حاز عددا كبيرا من الاوسمة والميداليات والتناويه والتهاني. وتابع دورات عسكرية متنوعة.

التعليقات