الجزائر: مؤشرات لفوز جبهة التحرير بالغالبية في الانتخابات المحلية

غزة-دنيا الوطن

يعلن يزيد زرهوني، وزير الداخلية الجزائري، اليوم عن النتائج النهائية للانتخابات البلدية والولائية التي جرت أمس، وشهدت إقبالا شعبياً ضعيفاً في الساعات الأولى منها. وكانت الأصداء الأولية قد أشارت في آخر النهار إلى فوز الحزب الحاكم بالأغلبية.

وقال وزير الداخلية في مؤتمر صحافي مقتضب صباح أمس، إن سوء الأحوال الجوية «قد يكون سببا في قلة نسبة المصوتين»، مما ترك انطباعا لدى الاعلاميين بأن السلطات حضرت مسبقا مبررات مقاطعة كبيرة مفترضة. ولم تتعد نسبة المصوتين 4 في المائة حسب زرهوني في حدود العاشرة صباحا في غالبية مكاتب التصويت، التي يتجاوز عددها 30 ألفاً. وتراوحت النسبة بين 10 إلى 25 في المائة في حدود الثالثة مساء.

وجرت الانتخابات في ظروف مناخية صعبة بسبب تهاطل كميات معتبرة من الأمطار تسببت في عزل قرى ومدن صغيرة، عن الطرق المؤدية إلى العاصمة والمدن الكبيرة. ونزل رئيس الحكومة وأمين عام حزب الاغلبية عبد العزيز بلخادم، إلى الميدان رفقة أعضاء من الطاقم الحكومي، لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمنازل والجسور وبعض الهياكل القاعدية. وتأخر فتح الصناديق بساعتين في بعض المناطق التي اعلنت منكوبة، كما هو الحال في عين الدفلى جنوب غربي العاصمة.

وبذلت الأحزاب الـ24 المشاركة في الاستحقاق التعددي الرابع منذ الاستقلال، جهدا كبيرا لدفع أكبر عدد ممكن من الجزائريين إلى الادلاء بأصواتهم. ورفع الحزب الاسلامي (حركة مجتمع السلم) شعار: «انتخب حتى لا ينتخب آخر مكانك»، كناية عن تلاعب محتمل بالأصوات.

وغطى الجدل الذي أثارته شبه أزمة دبلوماسية، بين الجزائر وفرنسا على الموعد الانتخابي، حيث انشغل الإعلاميون والمتتبعون بتطورات التصريحات التي أدلى بها وزير المجاهدين حول الأصول اليهودية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المنتظر بالجزائر الاثنين المقبل، في إطار زيارة دولة تدوم ثلاثة أيام.

وقالت عجوز تجاوزت الـ70 سنة التقتها «الشرق الأوسط»، بمكتب انتخاب بالضاحية الشرقية للعاصمة، حول الاستحقاق: «سوف أدلي بصوتي وأختار من يدير شؤوني اليومية، والتخلف عن موعد كهذا لن يفيد بلدي في شيء». أما شاب في الثلاثين التقيناه بحي تيليملي بالعاصمة، فقال أنه غير عابئ بهذه الانتخابات. وأشار إلى أنه «غير مستعد لمنح صوته لمترشحين ليسوا أهلا لذلك». وأضاف: «في أيِّ حال، حتى لو انتخبتُ فإن صوتي لن يكون له أي أثر إيجابي على أزمة السكن والبطالة وتدهور القدرة الشرائية، وغير ذلك من الأزمات الخانقة.. أنا يا صديقي أحلم بتأشيرة للهجرة إلى أوروبا وهذه الانتخابات لا تعنيني في شيء».

التعليقات