حكومة الذهبي تؤدي القسم الأحد وشقيقه باق على رأس المخابرات ..توقعات التشكيلة الجديدة

عمان ـدنيا الوطن- شاكر الجوهري

كلف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني نادر الذهبي بتشكيل حكومة اردنية جديدة، وفقا لتوقعات شاعت في اليوم السابق، وقبل استقالة حكومة الدكتور معروف البخيت، وذلك في اطار تشكيلات قيادية جديدة في الدولة الأردنية شملت تعيين الدكتور باسم عوض الله رئيسا للديوان الملكي، وزيد الرفاعي رئيسا لمجلس الأعيان. وعلم أن الملك سيبقي على الفريق محمد الذهبي شقيق الرئيس الجديد مديرا للمخابرات، وأنه التقاهما معا الإربعاء وأبلغهما قراره هذا لعدم وجود ما يعارض الدستور في ذلك.

الملك كان استقبل البخيت مساء الإربعاء وطلب منه تقديم استقالة حكومته، وكان قد استقبل الذهبي وابلغه أنه سيكلفه بتشكيل حكومة جديدة، فسارع الذهبي إلى تكليف المهندس حسني أبو غيدا برئاسة المنطقة الإقتصادية الخاصة في العقبة، التي ظل الذهبي نفسه يشغلها بدءا من عام 2004. وتقول المصادر أن الذهبي سلم أبو غيدا ملفات المنطقة الإقتصادية الخاصة، مركزا على المهمات المفصلية.

الذهبي بدأ كذلك اتصالاته ومشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة فور مفاتحة الملك له بنيته تكليفه بهذه المهمة، وذلك قبل أن يقدم البخيت استقالة حكومته، التي يفترض أن يكون قدمها فعلا عصر أمس بعيد عودة الملك من شرم الشيخ، حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اطار التمهيد للقاء أنا بولس.

وكان الملك جمع وزراء حكومته صباح أمس وطلب منهم تقديم استقالاتهم تمهيدا لرفع استقالة الحكومة للملك.

ومن بين الذين قدموا استقالاتهم ناصر جودة الناطق الرسمي باسم الحكومة، مع أنه ليس وزيرا فيها. وعلم أنه كان مرشحا هو والمهندس ناصر اللوزي ليتولى احدهما وزارة الخارجية، بعد أن اعتذر الدكتور عبد الإله الخطيب عن البقاء وزيرا لها. ورست هذه الوزارة في وقت لاحق على اللوزي.

ويرجح بقاء عدد مهم من وزراء الحكومة السابقة في الحكومة الجديدة التي يرجح أن تؤدي القسم القانوني أملم الملك الأحد المقبل، من بينهم عيد الفايز وزير الداخلية، وحمد الكساسبة وزير المالية، الدكتور خالد طوقان وزير التعليم العالي، الذي قد يعاد دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارته، عبد الفتاح صلاح وزير الأوقاف، شريف الزعبي وزير العدل.

أما الوزراء الجدد المرشحون لدخول حكومة الذهبي فهم رانيا عطا الله وزيرة للسياحة، الدكتورة سيما بحوث وزيرة للتنمية السياسية، الدكتور كامل العجلوني وزيرا للصحه، المهندس علاء البطاينه للنقل، باسم السالم وزيرا للعمل، الدكتور خالد الايراني وزيرا للبيئة.

وتتوقع المصادر أيضا تعيين الدكتور صلاح البشير، وزير العدل الأسبق نائبا لرئيس الوزراء، مع وجود اعتقاد بأن الرئيس الجديد لن يعين نائبا له.

الذهبي، الذي كان قد بدأ حياته العملية في سلاح الجو الملكي، يعتزم تشكيل حكومة غير برلمانية، كما هي العادة في الأردن، سبق له أن تولى عدة مواقع اقتصادية وزارية، اضافة الى رئاسته لمجلس ادارة الملكية الاردنية، وسلطة منطقة العقبة الخاصة، حيث تميزت ادارته لهذه المواقع بضبط النفقات، ومنع هدر المال العام، وبث روح الحياة في مؤسسات كانت تخسر ماليا، أو تتعرض لأزمات، مما يؤشر على أن فترة رئاسته ستركز بالدرجة الأولى على الإستفادة من الموارد المتاحة، وحل المشاكل الإقتصادية، دون اخلال بـ"الأمن الإجتماعي"، وهو أحد أهم الملفات التي يرغب الملك في الإهتمام بها.

ويتوقع المراقبون أن يكلفه الملك، ضمن كتاب التكليف المعتاد في مثل هذه الحالة، بتنفيذ برنامج اقتصادي ـ اجتماعي، بحيث تركز الحكومة وضع شبكة للأمان الإجتماعي، وايجاد خطط للتعامل مع الإستحقاقات الإقتصادية، وايجاد صيغة ايجابية وتفاهمات مع مجلس النواب الجديد.

الملك أصدر أمس، قبيل توجهه لشرم الشيخ، ارادة ملكية بتعيين الدكتور باسم عوض الله رئيسا للديوان الملكي، معيدا الإعتبار لصلاحيات رئيس الديوان، بحيث يتولى مجددا ملفات سياسية مهمة، تتعلق اساسا بالسياسة الخارجية، بعد أن كان قصر صلاحيات المنصب على الإتصالات الجماهيرية. وينتظر أن يتم تعيين مدير جديد لمكتب الملك، تقتصر مهامه على النواحي الفنية، كما كان الحال قبل تعيين عوض الله في هذا الموقع.

وبالنسبة لسالم الترك الرئيس السابق للديوان، الذي قدم استقالته، يتوقع تعيينه عضوا في مجلس الأعيان، وكذلك الدكتور البخيت.

وتتوقع المصادر أن يعاد تعيين نصف الأعضاء الحاليين في مجلس الأعيان، وأن يتم اختيار النصف الآخر من الأعضاء الجدد.

وكان الملك أصدر ارادة ملكية مساء أمس الأول (الإربعاء) قضت بتعيين زيد الرفاعي مجددا رئيسا لمجلس الأعيان.

التعليقات