رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو لدنيا الوطن:لم نبحث فرض رقابة قوات الناتو علي الحدود المصرية الإسرائيلية

رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو لدنيا الوطن:لم نبحث فرض رقابة قوات الناتو علي الحدود المصرية الإسرائيلية
رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو والزميل جمال المجايدة
بروكسل –دنيا الوطن- جمال المجايدة

اكد الجنرال رينولد هينولت رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الاطلسي / الناتو / علي اهمية التعاون الدفاعي بين دول الخليج والناتو في اطار مبادرة الحوار الاورمتوسطي ومبادرة اسطنبول .

وقال في لقاء خاص لدنيا الوطن في مقر الحلف ببروكسل ان هناك مشاورات مكثفة مع كل من قطر والبحرين للتوقيع علي اتفاقيات امنية علي غرار تلك التي وقعتها الكويت مع الناتو في العام الماضي , مشيرا الي ان هدف مثل هذه الاتفاقيات هو محاربة الارهاب وتندرج ايضا في اطار الشراكة والتعاون الذي نصت عليه مبادرة الحوار الاورمتوسطي ومبادرة اسطنبول .

وقال اننا عازمون علي توسيع اطار التعاون العسكري مع دول الخليج الاعضاء في المبادرة لتنفيذ قرارات قمة حلف الاطلسي التي عقدت في لاتفيا العام الماضي والتي اتاحت امام دول الخليج استغلال البنية التدريبية الدفاعية للناتو في روما .

ومضي يقول / ان الناتو عازم علي تبادل المعلومات الامنية والبرامج التعليمية عن طريق الانترنيت لكل الاطراف المشاركة في مبادرة الحوار الاورمتوسطي ومبادرة اسطنبول عبر كلية الدفاع التابعة للحلف في روما والقيادة العسكرية في بروكسل و القيادة التابعة للحلف في فيرجينا الامريكية لتحويل التعاون والتدريب الي واقع عملي مثمر لجميع الاطراف .

وقال ان الاشهر القليلة الماضية شهدت تدريب العديد من الضباط من دول الخليج والدول العربية الاعضاء في المبادرة ضمن دورتين عقدتا في كلية الدفاع بروما و تكللتا بالنجاح , مشيرا الي انه سيتم تنظيم دورة اخري قبل نهاية العام الجاري .

وكشف النقاب عن خطط لحلف الناتو لاقامة معهد متطور للتدريب العسكري في منطقة الخليج والشرق الاوسط يكون مقره في احدي العواصم العربية الا انه يم يحدد المكان ولا الزمان الذي سيتم فيه افتتاح المعهد .

وقال ان هذا المركز سيكون مقرا للتعاون الامني بين دول المنطقة والحلف وجاري نقاش بهذا الخصوص مع كبار المسؤولين في دول المنطقة .

وردا علي سؤال حول تطورات الموقف في افغانستان قال الجنرال هينولت ان هناك 40 الف جندي تحت راية الناتو و50 الف من دول التحالف مهمتهم الاساسية محاربة الارهاب واعادة اعمار افغانستان واحراز التنمية فيها ونشر التعليم واعادة بناء النظام القضائي لتصبح دولة فعالة في المجتمع الدولي , هذا بالاضافة الي مساعدة الجيش الافغاني في اعادة تكوينه وبناء قوي الامن الافغانية لكي تصبح قادرة علي السيطرة وتنظيم الحياة هناك .



رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو

وذكر ان عدد الدول التي تشترك في الحرب علي الارهاب في افغانستان بلغ عدد 37 دولة الي جانب العديد من المنظمات المدنية .

وقال ان الناتو لايريد السيطرة علي هذه المنظمات بقدر مساعدتها في القيام بعملها الانساني نظرا لصعوبة الموقف هناك .

وقال انه زار افغانستان حينما كان رئيسا لاركان الجيش الكندي وزارها بعد تعيينه رئيسا للجنة العسكرية في الناتو / ولاحظت مدي التقدم الذي حصل في تدريب الجيش الافغاني والذي تم علي نحو افضل واسرع من الشرطة /

واضاف / لن تنسحب قوات الناتو من افغانستان طالما ان وجودها ضروري هناك /.

واكد ان قوات الناتو باقية في كوسوفو التي تعتبر مهمة وحيوية لحلفاء الاطلسي وسوف تظل هناك بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي لتطبيق الامن والسلام /.

واشاد بمساهمة دولة الامارات في حفظ السلام بكوسوفو وقال انها مهمة حيوية جدا في البلقان .

وحول نجاح الناتو في محاربة الارهاب قال الجنرال هينولت ان عملية / المسعي النشط / تجري حاليا في البحر الابيض المتوسط بنجاح كبير لمحاربة الارهاب وتامين الملاحة ودعم التجارة البحرية وذلك من خلال زيارة الموانئ المتوسطية وتفتيش السفن المشبوهة /

واشار الي ترحيب كل الدول الشريكة في المبادرة بهذه العملية الحيوية لضمان سلامة الدول المطلة علي البحر المتوسط .

وحول موقف حلف الاطلسي من الوضع في العراق قال / اننا ندرك مدي صعوبة الموقف هناك الا اننا نساهم في تدريب الجيش العراقي ولكن بدون ان يكون لنا وجود عسكري مباشر في العراق /.

وذكر ان مهمة التدريب العسكري في العراق تطورت بسرعة وبطريقة مناسبة ونساعد العراقيين علي بناء بنيتهم العسكرية للقيادة والمراقبة لتطوير المراكز العسكرية ومواجهة الكوارث .

وكشف النقاب عن استمرار حلف الناتو في دعم العمليات الواسعة للحلف خارج المنطقة الاوروبية الاطلسية بقوله / نحن قادرين علي الانتشار خارج هذه المنطقة من اجل الامن والاستقرار في كل مكان /.

الا انه اكد علي ضرورة العمل علي مواصلة تحسين القدرات العسكرية للناتو وتطوير النقل الجوي العسكري لتطوير مهام الحلف الشاملة وتحديث قدرات دول الحلف الدفاعية وتطوير قابليتها للرد السريع وقت الازمات والتهديدات .

وقال اننا عازمون علي تعزيز التعاون في كل المجالات الدفاعية والامنية في اطار مبادرة الحوار الاورمتوسطي ومبادرة اسطنبول .

ومضي يقول / ان خطر طالبان مازال قائما الا ان هناك مخاطر ماثلة امام الاعين مثل القاعدة الاجرامية وتجارة المخدرات الخطرة والمرتزقة الاجانب وكلها تعتبر قوي معادية للامن والاستقرار /.

وتساءل قائلا / هل نتمكن من القضاء علي حركة طالبان ؟ لاندري ولكننا سوف نحد من قدراتها / وقال انهم حاولوا التغلب علي قواتنا شرق افغانستان لكنهم فشلوا واسلوبهم تعثر ولم يستمروا فيه ويمارسون حاليا وسائل تتسم بالجبن مثل رزع الالغام في الطرقات والتي تصيب المدنيين اكثر من العسكريين /.

وحول تطورات الموقف في باكستان / نحن نراقب الموقف عن كثب وتظل الحدود مع باكستان هي الاكثر خطورة ’ لذلك انشأنا مراكز عمليات علي الحدود مع باكستان لمواجهة طالبان وضمان الامن علي الحدود , كما انشانا مركز مخابرات جديد لتبادل المعلومات الامنية مع المقر الرئيس للناتو في افغانستان بالاشتراك مع ضباط باكستانيين لمواجهة نقل السلاح الي الارهابيين في افغانستان وباكستان /

ونفي ان يكون الناتو قد فشل هناك بقوله / ان الناتو من اكثر المؤسسات الامنية نجاحا في افغانستان ولايزال منظمة عسكرية قوية تتكيف مع التهديدات الموجهة لنا لان الارهاب تسبب في عدم الاستقرار ونحن ايضا قادرون علي الاستجابة السريعة في مناطق الازمات وارسلنا للمجتمع الدولي رسالة قلنا فيها اننا موجودون في افغانستان والعراق بناء علي طلب شعبيهما وبطلب من الامم المتحدة /.

ورفض التعليقات التي تقول بان امريكا تهيمن علي الناتو بقوله / انا اعلي مسؤول عسكري في الناتو وانا كندي والجنرال كريديك يقود قوات الناتو والقوات الامريكية في اوروبا في حين ان كبار الضباط والقادة للناتو في اوروبا من هولندا والمانيا وقائدي قوات الناتو في افغانستان هما كندي وبريطاني .

ونفي ان يكون الناتو قد بحث مع قائد عسكري مصري زار مقر الحلف مؤخرا موضوع رقابة قوات الناتو للحدود المصرية الاسرائيلية لمنع دخول الاسلحة مشيرا في الوقت نفسه الي اهمية الاتفاق الامني بين مصر والناتو لتبادل المعلومات وقال ان الغرض هو التعاون الامني ولانتدخل الا عندما يطلب منا ولانتصرف علي نحو يسئ لصورة الناتو الذي يحرص علي توفير الاستقرار للمجتمع الدولي ونحن نتحمل هذه المسؤولية بالكامل بالتعاون مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي .

وقال ان لدينا خططا جديدة لاقتلاح جذور الارهاب الدولي في كل مكان لان جميع الاعضاء في الحلف وخاصة الدول الاوروبية وامريكا وكندا عانت من الارهاب .

واعتبر ان حركتي طالبان والقاعدة هما الاخطر علي الامن ويقودان الارهاب في العالم وهذا هو سبب وجودنا في افغانستان التي كانت من المنابع الرئيسية للارهاب الذي طال نيويورك ومدريد ولندن .

التعليقات