بوش يتعهد بتكريس ما تبقى من ولايته لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

بوش يتعهد بتكريس ما تبقى من ولايته لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي
غزة-دنيا الوطن

افتتح الرئيس الأميركي جورج بوش صباح أمس في الأكاديمية البحرية في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند، مؤتمر سلام الشرق الأوسط بحضور 52 مندوبا عربيا وإسلاميا وأوروبيا وأميركيا. وأكد بوش في كلمته ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت توصلا الى تفاهم بينهما حول بدء المفاوضات للتسوية الدائمة في 12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري على أساس عقد جلسة افتتاحية باشتراك لجنة توجيه فلسطينبية ـ اسرائيلية عليا.

وستبدأ المفاوضات بتعيين لجان تبحث كل منها في احدى القضايا السياسية في الصراع مثل القدس واللاجئين والحدود والأمن والمياه والمستوطنات. ومن المقرر ان يلتقي أبو مازن واولمرت اليوم لمناقشة بعض القضايا الادارية ولبدء المفاوضات، وذلك قبل ان يغادرا واشنطن عائدين الى بلادهما.

وقال بوش في كلمته ان الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على بدء مفاوضات فورية لحل النزاع يفترض ان تؤدي الى تسوية سلمية قبل نهاية 2008. واعتبر الرئيس الأميركي ان «هذه بداية العملية (السلمية) وليست نهايتها وهناك عمل كثير لإنجازه»، مؤكدا انه «يمكن للأطراف (المعنية) القيام بهذا العمل بثقة. وان مهمتنا هي تشجيع الطرفين في هذا المجهود ومنحهما الدعم الذي يحتاجان إليه لكي ينجحا». لكن في الوقت نفسه شدد على ان «المهمة التي بدأت هنا في أنابوليس ستكون صعبة». وتعهد بوش بتكريس ما تبقى من رئاسته من زمن لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي، وقال «أتعهد بتكريس جهدي خلال ما تبقى من ولايتي الرئاسية لمساعدتكم على تحقيق هذا الهدف الطموح». وأضاف: «أتعهد لكم شخصيا بدعم عملكم بموارد وعزيمة الحكومة الأميركية».

واكد ابو مازن في كلمته التي تلت كلمة بوش ان اجتماع انابوليس «فرصة لن تتكرر مرة اخرى» للسلام في الشرق الاوسط. وقال «إن طريق السلام هو خيار لا رجعة فيه، وإن التفاوض حول السلام، ومن أجل إنجاز السلام هو الطريق الصحيح».

واعتبر أبو مازن أن «مصير القدس عنصر أساسي في أي اتفاق. نريد القدس الشرقية ان تكون عاصمتنا وان نقيم علاقات مع القدس الغربية».

وقال إن المشاركة العربية والدولية «دعم لنهجنا الذي يدعو الى تسوية تاريخية متوازنة تكفل السلام والأمن لدولتنا المستقلة ولإسرائيل ولجميع دول المنطقة، وتأكيد على أن مبادرة السلام العربية، لم تكن خطوة ذات أهداف غير محددة، بل هي خطة إستراتيجية شجاعة تستهدف تغيير طبيعة العلاقات في المنطقة وافتتاح عهد جديد فيه».

ولفت إلى أن تحقيق ذلك «لا يتوقف على الموقف العربي والإسلامي وحده، بل يتطلب مقابلة هذا الموقف باستعداد استراتيجي مماثل يقود أساساً الى إنهاء احتلال جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الجولان السوري وما بقي محتلاً من الأراضي اللبنانية، وحل جميع قضايا الصراع الأخرى وخاصة قضية اللاجئين الفلسطينيين من كافة جوانبها السياسية والإنسانية الفردية والعامة، وفق القرار 194 كما أكدت عليه مبادرة السلام العربية، وبمشاركة الدول العربية الشقيقة التي تستضيف اللاجئين، وتتحمل أعباء متعددة في هذا النطاق».

وأما أولمرت فقال أن إسرائيل مستعدة لـ«تسوية مؤلمة» من اجل التوصل الى سلام مع الفلسطينيين. وتعهد بالسعي إلى إبرام اتفاق سلام مع الرئيس الفلسطيني خلال عام. وأضاف «إن المفاوضات بيننا لن تكون هنا في أنابوليس ولكن في وطننا وفي وطنكم. إنها ستكون ثنائية ومباشرة ومستمرة ومتواصلة في مسعى لاستكمالها خلال عام 2008».

كما تعهد أولمرت بأن تتعامل المفاوضات مع جميع القضايا الجوهرية للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، مشيرا إلى قضايا القدس واللاجئين والحدود. ودعا أولمرت الدول العربية الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل. وعقب كلمات الرؤساء الثلاثة رفعت الجلسة لفترة الغداء. ليلتئم المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية لمدة ثلاث ساعات.

واستبق بوش افتتاح المؤتمر في الساعة الرابعة من بعد الظهر حسب توقيت غرينتش، بجمع أولمرت وأبو مازن في أنابوليس، في أول اجتماع ثلاثي لهم منذ وصول الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني الى الولايات المتحدة وذلك في حوالي الساعة الثانية و45 دقيقة بتوقيت غرينتش في مباني الأكاديمية البحرية في أنابوليس.

وخرج المسؤولون الثلاثة من المبنى الذي كانوا فيه لوقت قصير ليحيوا الصحافيين، وبدا بوش وأبو مازن يسير الى يساره وأولمرت الى يمينه في طريقهم الى قاعة المؤتمر التي خلت من الصحافيين الذين زاد عددهم عن 3 آلاف وحضروا لمتابعة جلسات المؤتمر.

التعليقات