ندوة بذكرى 36 عاما علي قيام الإمارات تؤكد سياسة التسامح والحوار اعطت للامارات مكانة هامة في المنطقة

ندوة بذكرى 36 عاما علي قيام الإمارات تؤكد سياسة التسامح والحوار اعطت للامارات مكانة هامة في المنطقة
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

نظم مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء امس ندوة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني لدولة الإمارات، شارك فيها عدد من السياسيين والمفكرين وممثلين عن الهيئات والمنظمات الدولية.

وفي إطار أعمال الندوة قدم مركز شؤون الإعلام ورقة عمل أكد فيها أن الوقوف على التجربة التنموية لدولة الإمارات يقدم دليلاً على ملامح والإنجاز وعلى حجم الجهود التي بُذلت حتى يعمّ الرخاء وتطال التنمية جميع مجالات التقدم الإنساني والرقي الحضاري .

وأوضحت أن المكانة المتميزة التي تشغلها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الدولي هي المحصلة الواقعية لإسهاماتها ومواقفها ومشاركاتها الإيجابية والمتوالية في إرساء أسس الأمن والسلم الدوليين وتعزيز التعايش الإنساني القائم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك بين مختلف الأمم والشعوب.

وأشارت الورقة إلى تقرير البنك الدولي حول الحكم الجيد في العالم 2006 الذي تصدرت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة دول الشرق الأوسط في مؤشرات الحكم الجيد ، حيث أحرزت الدولة خلال فترة تغطية التقرير وهي من عام 1996 إلى عام 2006 نتائج جيدة فيما يخص التعبير والمساءلة ، والاستقرار السياسي وانعدام العنف ، والفاعلية الحكومية ، ونوعية الأطر التنظيمية ، وسيادة القانون. ومما لاشك فيه أن هذه الإشادة الدولية هي تأكيد لواقع قائم فعلاً على أرض دولة الإمارات وقد تعزز بمجموعة من التدابير التنظيمية والتشريعية التي أسهمت في تفعيل أداوته وتقوية آلياته ، حيث قال رئيس الدولة بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين : "إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص ، وتحقيقاً لهذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء وإعادة ترتيب وإعادة تأهيل النظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها" . ويضيف "وقد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسن التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات بضبط المترهل منها وتقويم المعوج ودفع الباطل والتخلص من المعوق والتحرر من عبء ما انقطع منه الرجاء وتحسين الإنتاج والخدمات وتوجيه الجهد دعماً وتطويراً وتحفيزاً للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة تهيئة للظروف المؤهلة لانطلاق واع نحو آفاق القرن الحادي والعشرين".

حرص على السلام والاستقرار

وتطرقت ورقة مركز شؤون الإعلام إلى مؤشر السلام العالمي الذي أصدرته مجلة الإيكونوميست خلال شهر يونيو 2007 وصنفت فيه مائة وإحدى وعشرين دولة بناء على كونها مسالمة تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة مراكز متقدمة عربياً وعالمياً حيث جاءت في المرتبة الثالثة عربياً وفي المركز الثامن والثلاثين عالمياً. ولعل ما زاد من أهمية التقرير المعني ووسع صداه على المستوى العالمي ما حظي به من دعم ومساندة وإشراف من شخصيات دولية مؤثرة منها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، والدلاي لاما ، والخبير الاقتصادي جوزف ستيجيلنز وكلهم من الحائزين على جوائز نوبل للسلام.

وفي ذات الصدد نوه تقرير منظمة العفو الدولية إلى التدابير التي اتخذتها الدولة لتنظيم سوق العمل وتحسين أوضاع العمالة الوافدة بما في ذلك وضع نظام التأمين الصحي ، وتحديد ساعات العمل للخدم ، وإنشاء محكمة خاصة للفصل في منازعات العمل.

وقالت ورقة مركز شؤون الإعلام إن هذه الإشارة ترصد اتجاهاً سديداً للدولة في رعاية سوق العمل وتنظيم أوضاعه بما يخدم التنمية الشاملة، وقد دخلت الكثير من هذه التدابير المعلنة نطاق التطبيق الفعلي خلال العام الجاري 2007، ومن ذلك ما تم تطبيقه في إمارة أبوظبي من قرارات ذات مردودات إيجابية على الأيدي العاملة خاصة من الوجهة الاجتماعية وفي طليعتها نظام الضمان الصحي الذي شمل بمظلته كافة العاملين في الإمارة وأيضاً زيادة رواتب العاملين في الدوائر المحلية وغيرها الكثير من الإجراءات المماثلة التي امتدت لتشمل قطاعات واسعة من الأيدي العاملة في سائر أنحاء الدولة.

تسامحُ وتعايش فريد

واستعرضت الورقة ما تضمنه تقرير الحرية الدينية حول العالم لسنة 2007 الصادر عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال بوزارة الخارجية الأمريكية بخصوص التسامح الديني السائد في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشاد بالتطورات الإيجابية والتحسينات على مستوى حرية الأديان فيها، واستشهد بشهادات جاءت على لسان كبار رجال الدين المسيحي أثناء زياراتهم للدولة خاصة تلك التي أظهرتها أو أبرزتها فعاليات مركز شؤون الإعلام ومنها ندوة "خليفة وثقافة التسامح" التي تحدث فيها الراعي البابوي الدكتور "باول هندر" ممثل الفاتيكان في الخليج العربي وأسقف كاتدرائية القديس يوسف الكاثوليكية .

وأوضحت أن ما تضمنه تقرير الحرية الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية يأتي كمثال على الرقي الحضاري والإنساني المشهود في دولة الإمارات الذي أتاح الفرصة لمختلف أبناء الجنسيات والأعراق الذين يتحدثون بلغات مختلفة ويؤمنون بمعتقدات متعددة ، وينتمون إلى ثقافات متنوعة أن يتعايشوا ويتعاونوا معاً في مجتمع واحد .

وفضلاً عما سجله تقرير الخارجية الأمريكية من مظاهر للتسامح المعاش في دولة الإمارات، فإن مثل هذه النظرة تسود على نطاق واسع في أرجاء متفرقة من العالم ، ومن دلائل ذلك زيارة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والتي أعرب خلالها عن شكره العميق وتقديره للسياسة الحكيمة المتزنة التي تتبعها دولة الإمارات . مشيداً بنهجها قيادة وحكومة وشعباً في تعزيز سبل الحوار الديني والإنساني بين الحضارات وإعلاء روح الود والتسامح بين الديانات. ومؤكداً على أن هذه السياسة الحكيمة وإعلاء قيم التسامح الديني كانت وراء السماح للجالية القبطية المصرية بافتتاح كاتدرائية لأداء صلواتهم وشعائرهم الدينية بكل حرية وأمان. وإشادة الدكتور "روان ويليامز" رئيس أساقفة كانتبري بإنجلترا بالرعاية الكبيرة التي يوليها رئيس الدولة لتعميق روابط التحاور الجاد بين مختلف الحضارات والأديان على أسس قوية من الاحترام المتبادل . معبراً عن بالغ تقديره ووافر امتنانه لكافة جهود ورؤى سموه التي تجسدت في جو التعايش الإنساني والحضاري السائد في دولة الإمارات.

وأبرزت الورقة أحدث الوقائع الدالة على تقدير المجتمع الدولي لما تتوفر عليه دولة الإمارات من عوامل التعايش الإنساني الفريد، والتي جاءت من القيادة الروسية حيث عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن وتقديره العميقين لرئيس دولة الامارات على تسهيل إنشاء كنيسة أرثوذكسية في دولة الإمارات للجالية الروسية المقيمة بها، وقال : "إن دولة الإمارات مشهود لها بإيمانها بالتسامح وحوار الحضارات والتعايش بين الشعوب" . وبدوره ثمن المطران كيريل مطران سمولينسك وكالينينغراد، رئيس قسم العلاقات الخارجية ببطريركية موسكو ، روح التسامح والاعتدال في سياسة دولة الإمارات الحكيمة. وقال في محاضرة ألقاها بمركز شؤون الإعلام :" إن دولة الإمارات تعتبر تجربة فريدة للتعايش الإنساني القائم على فضائل الصدق والسماحة والاحترام ، حيث نجحت في توفير الظروف التي تمكن الناس من العيش معاً والتعبير عن عقائدهم ، مما جعل إمارات الخير مقصداً محبباً لبني البشر من سائر الأصقاع استظلالاً بدوحة تسامحها الظليلة وتطلعاً لأمنها المستقر".



كما تطرقت ورقة مركز شؤون الإعلام إلى النتائج الإيجابية التي عرضها تقرير التنمية البشرية الدولي لعام 2005 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي حصلت على المركز الحادي والأربعين عالمياً من مجموع مائة وسبع وسبعين دولة شملها التقرير، وحلت في المرتبة الثانية عربياً، مما يعد – بحق – إنجازاً كبيراً يدلل على نقلة حضارية ونوعية فذة.

فقد أوضح التقرير أن الدولة حققت تقدماً ملموساً في دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس والذي اقترن بالمساواة بين الذكور والإناث، مرجعاً التقدم في مجال المساواة بين الجنسين إلى التغيرات الكمية والنوعية في مجال التعليم والصحة. وذكر أن الإمارات تتميز بارتفاع مستويات المعيشة بصفة عامة وانخفاض مستويات الفقر والحرمان إلى أدنى درجات وارتفاع نسب مؤشرات القراءة والكتابة بين الكبار، مشيراً إلى تقدم الدولة في مجال الخدمات الصحية والذي انعكس على تقدم جميع المؤشرات مثل انخفاض معدل وفيات الرضّع ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة ونسبة الرضع ناقصي الوزن وانخفاض معدل الوفيات النفاسية وتزايد نسبة الأطفال البالغين من العمر سنة ومحصنين تماماً ضد السل والحصبة وتزايد عدد الأطباء لكل مائة ألف فرد، كما أظهر أن نسبة الإنفاق على الخدمات الصحية بدولة الإمارات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة جداً عن البلدان الصناعية مرتفعة الدخل. ورأى أن تحسين مستوى تلك النسب سوف يسهم في تحقيق المزيد من ترقية ترتيب الدولة عالمياً.

وفي مجال التعليم والتقنيات الحديثة كشف التقرير أن دولة الإمارات بذلت مجهوداً كبيراً وإنفاقاً متزايداً على التعليم استوعب نسبة القيد الإجمالية بالتعليم الابتدائي وتزايدت نسبة الإناث كنسبة من الذكور بمراحل التعليم. كما حدثت نقلة كبيرة وطفرة كمية ونوعية ضخمة في دولة الإمارات في مجال الهواتف الثابتة والهواتف النقالة والذين يستخدمون الإنترنت لكل ألف شخص نتيجة تزايد حركة التنمية والتوسع في نطاق الخدمات.

وفي مجال التحضّر أطهر التقرير أن الإمارات حققت أعلى معدل تحضر في العالم بين الدول ذات الدخل المرتفع والبلدان الأقل نمواً والبلدان العربية متوقعاً أن يصل معدل التحضر بها إلى أعلى معدلات التحضر في العالم على الإطلاق . وتأكيداً لذات النتائج المشرفة التي خلص إليها تقرير التنمية البشرية الدولي سالف الذكر فإن تقرير مؤشرات التنمية العالمية لسنة 2007 الصادر عن البنك الدولي أظهر هو الآخر تبوء دولة الإمارات لمراكز متقدمة في مؤشرات التنمية العالمية حيث حققت أقوى الأداءات على المستوى العالمي فيما يخص التعليم والصحة والبيئة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشارت الورقة إلى التقرير السنوي السادس لتكنولوجيا المعلومات الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول تكنولوجيا المعلومات لسنة 2006 – 2007 والذي تضمن مؤشر الجهوزية الشبكية الخاص بمدى تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت مركز الصدارة على مستوى العالمين العربي والإسلامي حيث جاءت في المركز التاسع والعشرين عالمياً . وقد نوه التقرير إلى أن الفضل في الأداء الجيد للدولة يرجع إلى التركيز والاهتمام المتزايد الذي توليه الإمارات لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التنمية خلال السنوات الأخيرة م خلال إطلاق عدة مبادرات في هذا المجال.

وأوضحت أنه وإثباتاً لما تتمتع به دولة الإمارات من مستوى معيشي مرتفع ورفاهة اقتصادية واجتماعية وضع التصنيف العالمي لنوعية المعيشة في المدن لعام 2007 الصادر عن مؤسسة ميرسير لاستشارات الموارد البشرية كلا من أبوظبي ودبي في مقدمة دول الشرق الأوسط والعالم العربي حيث اشتركتا في المرتبة الثامنة والخمسين من بين مائتي وخمس عشرة مدينة عالمية جرى تصنيفها حسب النواحي الصحية والخدمات الطبية ونوعية المعيشة.





مساعدة الدول النامية

وقال الدكتور خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الإنمائية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته إن المساهمات التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مساعدة الدول النامية لتحقيق أهداف الألفية الثالثة تقدر بحوالي 70 مليار دولار وذلك منذ مطلع السبعينات أو ما يعادل أكثر من 3.5% من إجمالي الناتج المحلي، وتتشكل في معظمها من قروض ميسرة.

وأوضح أن هذه المساعدات والمنح التنموية تقدمها جهات متعددة في الدولة في مقدمتها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وتغطي أنشطتها التعليم والصحة والمياه والإغاثة وغيرها من الأعمال الخيرية داخل وخارج الدولة، وقد استفاد من مساهمات هذه المؤسسة أكثر من 30 دولة من عام 1993 وحتى عام 2006 ، كما بلغت إجمالي المنح التي قدمتها هذه المؤسسة العام الماضي نحو 355 مليون درهم .

وتحدث الدكتور خالد علوش عن إسهامات مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية التي يأتي ضمن أنشطتها ما أعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن وقف خيري لدعم التعليم وقدره 10 مليارات دولار نظرا للقناعة بأن التعليم واكتساب المعرفة يشكلان المدخل الأساسي لتحقيق التقدم الاقتصادي والتغلب على الفقر وخلق فرص العمل، منوها إلى مبادرة دبي لدعم تعليم مليون طفل في الدول الفقيرة حيث تجاوزت المساهمات 1.7 مليار درهم، وقد ضاعف سموه هذا المبلغ بمساهمة خصية لتصل إجمالي المساهمات إلى 3.46 مليار درهم .

وأشار إلى أنشطة هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات والتي تغطي مساهماتها التنموية والإنسانية مساحات واسعة داخل الدولة وفي العديد من دول العالم، مبينا أن هذه الأنشطة تشمل جوانب التعليم والصحة والإغاثة والسكن والأطفال والأسر وغيرها، وقد بلغت إجمالي المساعدات التي قدمتها الهيئة في العام الماضي إلى 220 مليون درهم بلغ صيب الدول العربية منها 140 مليون درهم ، ونصيب الدول الآسيوية نحو 45 مليون درهم ، وحوالي 24 مليون درهم للدول الأفريقية أما الدول الأوروبية فقد بلغ نصيبها حوالي 11 مليون درهم. منوها إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي رائد في تشجيع مفهوم التطوع والعمل على خدمة المجتمع البشري كافة ونشر التوعية لقضايا التنمية والإغاثة .

وتطرق إلى مساهمات صندوق أبوظبي للتنمية الذي أسس في عام 1971 ، مؤكدا أنه يعمل في مساحة جغرافية واسعة تشمل حوالي (50) دولة عربية وأفريقية وآسيوية في سبيل تحقيق أهدافه الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي في هذه الدول من خلال تقديم القروض طويلة الأجل والميسرة وكذلك من خلال المنح وأخيراً من خلال المشاركة في استثمارات مباشرة في العديد من المشروعات المشتركة في مجموعة من الدول، حيث بلغ مجموع ما قدمه الصندوق منذ تأسيسه وحتى عام 2003 حوالي 20 مليار درهم.

وقال الدكتور جورج ديب مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الدولية السابق في ورقة عمله إن دولة الإمارات أصبحت محط أنظار العالم بفضل ما تتميّز به سياستها من اعتدالٍ وما ترتكز عليه من أسس في نسخ علاقاتها مع الدول ، وأبرزها الاحترام المتبادل وحسن الجوار ما أهَّلها لأن تلعب دوراً ذا خصوصية مميَّزة على الصعيد الدَّولي .

التعليقات