وفد مصري يبحث في واشنطن حويل المعونة الأميركية إلى وديعة

غزة-دنيا الوطن

ذكرت «الحياة اللندنية» أن وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد سيزور الولايات المتحدة في غضون أيام على رأس وفد اقتصادي للبحث في قضايا عدة، أبرزها اقتراح مصري بتحويل المعونة الاقتصادية السنوية إلى وديعة، بعد ان طلب الأميركيون درس الأمر قبل البت فيه.

وكانت مصر أعلنت قبل أيام على لسان وزيرة التعاون الدولي، فايزة أبو النجا، مبادرة لتحويل المعونة الاقتصادية السنوية إلى وديعة مصرية - أميركية لإلغاء برنامج المساعدات الاقتصادية في غضون عشر سنوات، على أن ينفذ المشروع في حال الموافقة عليه من قبل الكونغرس (مجلس النواب) الأميركي في السنة المالية المصرية 2009. وكانت الإدارة الأميركية طرحت فكرة خفض المساعدات الاقتصادية لمصر بعد عام 2008، على مدى خمس سنوات بمقدار 200 مليون دولار من إجمالي المساعدات الاقتصادية الحالية، التي تصل إلى 415 مليون دولار سنوياً.

وتتلقى مصر مساعدات أميركية تقدر بنحو 1.4 بليون دولار سنوياً في المجالين العسكري والاقتصادي، منذ توقيعها معاهدة سلام مع إسرائيل وزيارة الرئيس الراحل أنور السادات القدس في عام 1977.

الى ذلك، أفادت مصادر مصرية إن الإدارة الأميركية الحالية أبلغت مصر «عدم استعدادها لبدء محادثات مشتركة لإقامة منطقة تجــارة حــرة بيـــن البلدين»، بسبب اعتراض أميركي على ضعف الإجراءات المصرية لحمايــة الملكية الفكرية، ما رفضتـه الحكومة المصرية، مؤكدة أنهـــا «اتخـــذت إجراءات مهمة على هـــذا الصعيد تكفل لها الدخول في مفاوضات التجارة الحرة».

ورحّب الأميركيون بتطوير اتفاقات الاستثمار بين الجانبين، ما يعني أن مفاوضات «منطقة التجارة الحرة» ستظل معلّقة لسنوات بعد انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في نهاية السنة المقبلة، علماً بأن الحديث عن هذه «المنطقة» يعود إلى العام 1997.

وأكد سفير الولايات المتحـدة في القــاهرة فرانسيس ريتشاردوني أن حجم التبادل التجاري بين مصر وبلاده ارتفع بنسبة 35 في المئة مقارنة بالعامين الماضيين.

وأشار لدى مشاركته في أعمال «مؤتمر مستقبل التجارة مع أميركا» في القاهرة الى ان التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة وصل إلى 6.5 بليون دولار في العام الماضي، في مقابل 5.2 بليون خلال العام 2005.

وأوضح أن حجم الاستثمارات الأميركية في مصر وصل إلى اكثر من 6 بلايين دولار في عام 2006، وان المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي قدمتها واشنطن للقاهرة خلال الفترة الممتدة من عام 1976 إلى عام 2006، وصلت إلى أكثر من 58 بليون دولار وهي «اكبر مساعدات تنموية قدمتها الولايات المتحدة لأي بلد في العالم»، كما ان التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام الـ20 الماضية، البالغ 80.6 بليون دولار، تخطى قيمة المعونات بفارق كبير، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وعن اتفاق «كويز» (اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة)، باعتباره اشهر اتفاق يوقع بين مصر والولايات المتحدة، قال السفير الأميركي انه فتح باب العمل لأكثر من 100 ألف عامل مصري، وساهم في ارتفاع قيمة الصادرات السلعية المصرية إلى أميركا إلى 627 مليون دولار في العام الماضي، بزيادة 300 في المئة عن حجم صادرات المنسوجات المصرية اليها في 2004.

ونظمت الولايات المتحدة في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي زيارة لوفد يضم 21 شركة أميركية تعمل بنظام «فرنشايز» إلى مصر، وجرى أخيراً إطلاق «المنتدى الأميركي - المصري لتكنولوجيا المعلومات»، كما تستعد الولايات المتحدة إلى استضافة بعثات تجارية مصرية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأوضح الملحق التجاري في السفـــارة الأميركيــة عامر كياني إن التعاون الاستراتيجي بين بلاده ومصر، يأتي نتيجة للعمل الجاد بين الحكومتين ورجال الأعمال. ودعا إلى «تسهيل عمليات منح التأشيرات بين الطرفين، ســواء للعمل أو التجارة أو الزيارة، إضافة إلى تأمين معلومات حول الاتفاقات وتمويل شراكات اميركية - مصرية». وأوضح ان «الولايات المتحدة تعتبر اكبر شريك تجاري منفرد لمصر، واستحوذت على 33 في المئة من حجم الصادرات المصرية خلال عام 2006".

التعليقات