نحن ويهودية إسرائيل

نحن ويهودية إسرائيل
نحن ويهودية إسرائيل

بقلم : الدكتور احمد الطيبي- رئيس الحركة العربية للتغيير

ما زالت جدلية "من هو يهودي"؟ قائمة حتى اليوم في إسرائيل بل وفي المجتمع اليهودي أينما تواجد.تلك الجدلية الدائرة بين الدين والقومية.لم تحسم بعد ولن تحسم قريبا كما يبدو وهي احد أسباب تشوه الديموقراطية الإسرائيلية التي تعاني من نتوءات عدة أبرزها أولا: مكانة الأقلية العربية والمواطنين العرب داخل إسرائيل ثانيا: جدلية الدين والدولة وقضايا وقوانين الأحوال الشخصية. ثالثا : احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية. ورابعا : انعدام دستور للدولة وغيرها.

تحاول إسرائيل حتى ألان التعويض عن انعدام الدستور فيها بما يسمى قوانين أساسية وهي احد عشر قانونا تعتبر أكثر أهمية وسطوة من القوانين العادية طبقا لقرارات محكمة العدل العليا.

وينص قانون ألأساس على تعريف إسرائيل بأنها"دولة يهودية وديمقراطية".( انظر النص: يهودية قبل ديمقراطية).جاء ذلك التعريف بعد نقاش جرى في الكنيست قبل أكثر من 22 عاما واختلفت حتى الأحزاب الإسرائيلية هل يكون التعريف" دولة يهودية"أو"دولة الشعب اليهودي" وكان القرار خلال التصويت على القانون عام 1985 البند السابع أ على "دولة يهودية "ذي الطابع الديني والقومي معا حسب تفسير أصحاب الاقتراح فيما يذكر بما قاله بن غوريون قبل عقود "بان إسرائيل هي دولة اليهود أينما كانوا" . هناك قيمتان في هذا التعريف،القيمة الاثنية والعرقية والقومية من جهة والديموقراطية من جهة أخرى.

لقد عملنا مرارا وتكرارا على كشف التناقض الصارخ بين القيمتين.فالديموقراطية تستند أساسا إلى المساواة كأحد شروطها بين مواطني الدولة بينما ترسيخ الاعتراف بهوية الدولة ،أي دولة، بشكل عرقي أو قومي أو ديني وهنا القصد اليهودية أو اليهود، يجعل اليهودي في هذه الدولة "أفضل" وأكثر حقوقا ، طبقا للقانون، من غير اليهودي وتحديدا العربي حتى لو كان مواطنا في نفس الدولة.فكيف نقبل بذلك؟؟.

.الحركة العربية للتغيير طرحت فكرا أخرا يطالب بالاعتراف بالعرب في إسرائيل كأقلية قومية لها حقوق فردية وجماعية على حد سواء عبر تعريف إسرائيل"بدولة كل قومياتها"ووصفها بديمقراطية متعددة الثقافات مع انتهاج سياسة المشاركة المدنية الكاملة إلا إن الاقتراح اسقط كما متوقعا مرارا وتكرارا.

إن هذا التعريف لإسرائيل يرسخ التمييز العنصري القائم في كل مجالات الحياة في هذه الدولة ضد كل ما هو عربي ويبقى زمام الأمور بمجموعة الأغلبية المبنية على القاسم القومي والعرقي وليس على قيم ديمقراطية تكون رابطا يجمع هذه الأغلبية.

وهذا هو التفسير للطرح العنصري

التعليقات