مؤسس الحركة الاسلامية باسرائيل: حمل الجواز الإسرائيلي كان صائبا وهذه قصة إفطارنا على مائدة رئيس إسرائيل

مؤسس الحركة الاسلامية باسرائيل: حمل الجواز الإسرائيلي كان صائبا وهذه قصة إفطارنا على مائدة رئيس إسرائيل
غزة-دنيا الوطن

قال الشيخ عبد الله نمر درويش، مؤسس الحركة الاسلامية باسرائيل، إن العالم العربي كله قد نظر إلينا قبل حرب 67 وعلى مدار عشرين عاما على أننا لسنا عربا ولا مسلمين ولا فلسطينيين بسبب حملنا للجواز السفر الإسرائيلي، وبعد مرور عشرين عاما فهموا أن تصرفنا كان صائبا.

وجاء تصريح الشيخ درويش في سياق حوار طرحت فيه "العربية.نت" عليه عدة أسلئة بخصوص جلوسه مع الاسرائيليين في شهر رمضان الماضي على مائدة إفطار أعدها الرئيس الاسرائيلي.



الجواز الاسرائيلي

وأكد الشيخ درويش لـ"العربية.نت" أنه "بعد مرور عشرين عاما فهموا أن تصرفنا هذا هو الصواب لأننا ثبتنا على أرضنا ولم نلتحق بأحبائنا اللاجئين.ولقد انتقدنا البعض عندما خضنا الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية، واليوم نرى الذين انتقدونا يستقبلون نوابنا في بيوتهم وبلدانهم وفي كل العواصم العربية، بل وأصبحت تستشيرهم أغلب الحركات والأحزاب الوطنية والإسلامية في كثير من الأمور".

وتابع درويش قائلا: كان البعض ينتقد حوارنا مع التيارات الإسرائيلية اليهودية ثم أصبحوا في طليعة المحاورين لهم. واليوم ينتقدون لقاءتنا مع السياسيين الاسرائيليين ومستقبلا سيرونها ضرورية، أما نحن فسنظل ثابتين على أرضنا ومناضلين مع كل الشرفاء لانتزاع حقنا وحق شعبنا العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وأكد درويش ان اسرائيل "اذا قبلت المبادرة العربية للسلام بمضمونها وروحها فإن سلاما في الشرق الاوسط سيتحقق ليس فقط مع الفلسطينيين، بل بين اسرائيل والدول العربية، لأن المبادرة العربية تنص على ان العرب ومن ثم المسلمين على استعداد لاقامة علاقات تطبيعية مع اسرائيل اذا انسحبت من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وقبول حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وبذلك تستطيع اسرائيل تبادل السفارات مع الدول العربية، وهذا يعني ان 57 سفارة عربية وإسلامية ستكون في تل ابيب و57 سفارة اسرائيلية تكون في الدول العربية والإسلامية".

ويضيف درويش أن المبادرة العربية للسلام هي الفرصة التاريخية الوحيدة لاسرائيل حتى تكون دولة مدنية مقبولة في المنطقة وليست خندقا عسكريا يهدد جيرانه، حيث ان المبادرة العربية هي التي تعطي اسرائيل هذه الفرصة التاريخية، واذا ما رفضتها، ستندم ندما تاريخيا على اضاعة هذه الفرصة التي طرحها العرب في قمة بيروت عام 2002 واكدوا عليها في قمة الرياض عام 2007 .



قصة إفطار رمضان مع رئيس اسرائيل

ويحرص رئيس دولة اسرائيل على لقاء القيادات الاسلامية في داخل اسرائيل من رؤوساء مجالس واعضاء البرلمان وقيادات دينية، حيث يدعوهم لتناول وجبة الافطار في شهر رمضان المبارك في بيته، والقصد من هذا اللقاء هو مصارحة الجماهير العربية لرئيس الدولة بكل ما يؤلمها على الصعيد الداخلي أي بداخل الخط الاخضر وعلى صعيد الصراع الاسرائيلي العربي وبالذات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويذكر درويش ان الرئيس الاسرائيلي السابق عيزر فايتسمان قال تعليقا على طروحاتنا حول المساواة وحول الدولة الفلسطينية: "ارى انكم تحملون هم الدولة الفلسطينية اكثر من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، واتساءل لماذا لا تهتمون بقضاياكم الداخلية؟ وكان رد القيادات العربية أن قضية الاستقلال الفلسطيني هي من اهم اولوياتنا، اما حقوقنا داخل اسرائيل فنحن قادرون بعون الله على انتزاعها بكل الوسائل النضالية الديمقراطية والقانونية. إن اهتمامنا بالاستقلال الفلسطيني هو اهتمام براحة اهلنا واقاربنا في الضفة والقطاع والشتات" .

ويؤكد درويش ان شمعون بيريس طرح فكرة استثمار مشاريع اقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث ستقام مناطق صناعية مشتركة على الحدود الفلسطينية الاسرائيلية، بهدف تنشيط الاستثمارات في الضفة الغربية وقطاع غزة، و تم التوقيع على افكار بيريس الاقتصادية في الزيارة الاخيرة التي جمعت بين الاطراف الثلاثة التركي والإسرائيلي والفلسطيني، واتفق على تشجيع الاستثمارات واطلاق حملة عالمية لتشجيع الاستثمارات الصناعية في الاراضي الفلسطينية حتى يعدل الوضع الاقتصادي، لان القيادات الثلاث يعتقدون أنه حتى لو قامت دولة فلسطينية على حدود 67 كما يريد الفلسطينيون فلن تكون مستقرة نهائيا ما لم يتحقق الاستقرار الاقتصادي.

ويضيف درويش أنه طالب اسرائيل بفك الحصار عن قطاع غزة او على الاقل فتح المعابر لان هذا الحصار الخانق سيعمق مخزون الكراهية بين الشعبين واذا ما انفجر هذا المخزون فإنه سيدمر كل شيء .

ويشير درويش إلى ان مؤتمر انابوليس لن يأتي بجدبد لأن اسرائيل لن تتحرر من اطماعها والتي تتلخص في امرين أساسيين، أولا : محاولة التطبيع مع الدول العربية قبل انسحابها الى حدود 67 واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والحل العادل لقضية اللاجئين ، وثانيا: العمل على تحويل أراضي الضفة الغربية إلى أراض متنازع عليها لكي تضمن بقاء بعض البؤر الاستيطانية تحت السيادة الاسرائيلية.

ويعتقد درويش ان بعض مظاهر التطبيع السري والعلني العربي مع اسرائيل لن تنجح وخاصة ان التطبيع فشل في الدولتين اللتين وقعتا اتفاقية سلام وهما مصر والاردن.

التعليقات