معرض لسيارات ملكية في العراق بينها مرسيدس أهداها هتلر للملك غازي صادرها عدي من المتحف

معرض لسيارات ملكية في العراق بينها مرسيدس أهداها هتلر للملك غازي صادرها عدي من المتحف
غزة-دنيا الوطن

عرضت في متنزه الزوراء بجانب الرصافة من العاصمة العراقية بغداد مجموعة من السيارات القديمة، بينها ما تبقى من مجموعة السيارات الملكية التي كانت تستخدمها العائلة المالكة.

العرض اقيم بمناسبة ذكرى بناء بغداد من قبل الخليفة العباسي ابوجعفر المنصور على ضفاف نهر دجلة حيث ارادها ان تكون «مدينة الدنيا ودار السلام وقبلة العلم وجمال العمارة العربية الاسلامية»، فكان له ما اراد اذ تألقت العاصمة العباسية على مدى اكثر من اربعة قرون وازدهرت فيها العلوم والثقافة والفنون، وما تزال المدرسة المستنصرية قائمة على نهر دجلة باعتبارها اول جامعة عربية اسلامية متطورة، كما يقوم القصر العباسي على دجلة ليعكس جمال العمارة العباسية.

في مقدمة السيارات المعروضة والتي تبدو في اول الصورة المنشورة، سيارة مرسيدس اهداها الزعيم النازي ادولف هتلر للملك غازي، ثاني ملوك العراق والنجل الوحيد لأول ملوك العراق فيصل الاول.

وقد عرف عن الملك غازي ولعه بالسيارات، فكان يملك طاقما جميلا ومتنوعا من السيارات الالمانية، والمرسيدس خاصة، كذلك الاميركية والبريطانية.

ولإعجاب الملك غازي بالافكار القومية التي كان ينادي بها هتلر أهدى الزعيم النازي سيارة مرسيدس صنعت عام 1932 حيث تتوفر في مقدمتها مساحة لتثبيت كرسي كان يجلس عليه الملك غازي وهو يمارس هواية صيد الغزلان في جزيرة الموصل.

السيارة الثانية التي تظهر في الصورة، هي سيارة رولزرايس، كانت ضمن مجموعة السيارات الملكية ايضا، وعندما اعتلى عبد السلام عارف رئاسة الجمهورية عام 1963 لم يجد اية سيارة صالحة لاستقبال ضيوفه لهذا استخدم سيارة الرولز رايس هذه لاغراض استقبال الضيوف من نظرائه، وكان قد ثبت شعار الجمهورية، على بابيها الاماميتين ومن الجهتين اليمين واليسار ، وهو الصقر العربي بدلا من الشعار الملكي الذي كان عبارة عن تاج محاط بأسد وحصان وتحته ينساب نهري دجلة والفرات.

كان الملك غازي يستورد آخر طرز السيارات الرياضية وعرف انه كان يقود هذه السيارات بنفسه وليس من قبل سائق. وكان يقود سياراته بسرعة تقلق عائلته وشعبه.

وعندما توج غازي ملكا على العراق بعد وفاة والده وخرج الى الناس يحيهم، هبت اليه الجماهير وحملته مع سيارته على الاكتاف محبة به وتعبيرا عن اخلاصهم له. حتى ان الملك غازي عندما اغتيل اختير له ان يغتال بسيارة جديدة كان يقودها ضمن حدود قصر الزهور في منطقة ام العظام.

مجموعة السيارات الملكية كانت معروضة في متحف خاص بمتنزه الزوراء، وكان متاحا للزوار مشاهدة هذه السيارات والتصوير معها قبل ان يكبر عدي صدام حسين الذي كان عشقه كبيرا للسيارات فوقع نظره عليها وصادر جميع السيارات الملكية واغلق المتحف.

ويتذكر البغداديون مشاهد عدي عندما كان يقود متبخترا احدى السيارات الملكية النادرة وسط شوارع بغداد.

عندما دخلت القوات الاميركية الى بغداد في التاسع من ابريل (نيسان) عام 2003 هاجم الغوغائيون احدى قصور عدي وسرقوا بعض السيارات الملكية وشوهد احد الغوغائيين وهو يقود سيارة المانية من سيارات المجموعة الملكية وهو يصرخ فرحا.

التعليقات