رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي:المصرفية الإسلامية تعيش عصرها الذهبي مع انتشار البنوك عالميا

رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي:المصرفية الإسلامية تعيش عصرها الذهبي مع انتشار البنوك عالميا
غزة-دنيا الوطن

أكد خالد بن عبد الله البسام رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي أن المصرفية الإسلامية ماضية في النمو ولكنها لم تصل بعد إلى أن تصل بمستوى وحجم البنوك التقليدية. وأوضح البسام في حواره مع «الشرق الأوسط» في الرياض أن بنك البحرين الإسلامي له خططه التوسعية المدروسة، وأن البنك لا يمانع في أي فرصة تعزز من قدرته سواء في الاندماج أو التحالف أو حتى الاستحواذ، مؤكدا أن المصرفية الإسلامية باتت تعيش عصرها الذهبي مع كثرة أحداثها وبنوكها، ما يعزز من فرصة استحواذها على حصص أكبر في أسواق المنطقة أو في الأسواق العالمية. وأكد البسام ان الأرقام التي حققها البنك تضعه عند خانة البنوك الصغيرة، خاصة وأن الربحية خلال الأعوام الثلاث الماضية عالية والبنك وزع أرباحا خلال هذه الأعوام الثلاث بشكل متتال. وإلى التفاصيل:

* إلى ماذا تعزو تغيير الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي؟

ـ بنك البحرين الإسلامي من أقدم البنوك الإسلامية في المنطقة، وعملية تغيير الإدارة التنفيذية تحدث في جميع البنوك، والأخ يوسف خلف الرئيس التنفيذي السابق له إسهامات كبيرة ونكن له كل التقدير والاحترام، وكان عنده عقد لمدة ثلاث سنوات وانتهت الفترة بالتنسيق بين الطرفين، وتم بعد ذلك تكليف الأخ محمد ابراهيم بإدارة البنك خلال هذه الفترة. وهذا الموضوع مضى عليه عدة أشهر.

* بنك البحرين الإسلامي يعتبر صغيرا مقارنة بالغير. هل لدى البنك خطة لرفع رأس المال؟

ـ بنك البحرين الإسلامي أول بنك إسلامي في البحرين، وتأسس في 7 آذار (مارس) 1979 كأول بنك إسلامي تجاري في مملكة البحرين، حيث شهد نموا مطردا لكي يصبح المؤسسة الإسلامية الرائدة، والبنك من أوائل البنوك الإسلامية في العالم، وسيكون هناك مضاعفة لرأس المال من 32 مليون دينار إلى 64 مليون دينار بعلاوة إصدار، وهذا سيكون له مردود إيجابي ونقلة نوعية في عمل البنك، فضلا عن حقوق المساهمين التي ستصل إلى 181 مليون دينار حوالي، وأكبر بنك في البحرين لديه شبكة فروع للبنوك الإسلامية. ولا أعتقد أن هذه الأرقام تضع البنك عند خانة البنوك الصغيرة، خاصة وأن الربحية خلال الأعوام الثلاثة الماضية عالية، والبنك وزع أرباحا خلال هذه الأعوام الثلاثة بشكل متتالي.

* حقق البنك خلال الربع الثالث من العام الجاري أرباحا جيدة. إلى ماذا تعزو هذه الأرباح؟

ـ البنك حقق صافي أرباح خلال هذه الفترة بلغت 17.5 مليون دينار، وهي تمثل زيادة نسبتها 81 في المائة مقارنة مع 9.6 مليون دينار بحريني لنفس الفترة من العام الماضي. ويعود الفضل في هذه النتائج الجيدة بعد توفيق الله إلى النمو الملحوظ في جميع عمليات البنك وتحديدا في عمليات التمويل والاستثمار، مما ساهم في تسجيل زيادة كبيرة في إجمالي الدخل الأساسي لأنشطة البنك بالإضافة إلى تحقيق زيادة كبيرة في إجمالي الأصول وحسابات العملاء.

كما أن الدخل التشغيلي ارتفع إلى 35 مليون دينار، أي بنسبة زيادة تبلغ 53 في المائة مقارنة مع 23 مليون دينار بحريني لنفس الفترة من العام الماضي، وهذا يعود إلى النمو المستمر في معاملات التمويل الإسلامية وتحقيق عوائد مجزية على أنشطة الاستثمار المتنوعة للبنك. وهذه الزيادة ساهمت في إجمالي الدخل إلى زيادة العائد على حسابات الاستثمار إلى 12 مليون دينار، أي بنسبة زيادة 33 في المائة مقارنة مع 9 ملايين دينار بحريني في العام الماضي، وبذلك يستمر حرص إدارة البنك على توزيع أفضل العوائد لمستثمريه والذي من شأنه استقطاب حصة أكبر من السوق المحلية الذي تشهد فيه منافسة قوية ومتنامية.

* هل لديكم خطط للتوسع خارج البحرين؟

ـ بنك البحرين الإسلامي حريص دائما على انتهاز الفرص المناسبة، ومتى ما اتيحت الفرصة فبالتأكيد سيكون البنك حريصا على الدخول إلى أسواق الخليج، ونحن في البنك حريصون على الفرص المواتية. وكما تعلم في أسواق الخليج هناك بعض الإجراءات في عملية التراخيص، ومتى ما أتيحت الفرصة للدخول فسوف نبحث عن الفرصة المواتية للدخول.

* ما رأيك في ما يوجه من انتقاد للمصرفية الإسلامية وأنها لا تبحث في التجديد والابتكار في المعاملات المالية؟

ـ البنوك الإسلامية قطعت شوطا كبيرا في خلق المنتجات والأدوات المالية، وقبل عشر أو 15 سنة ما كان فيه هذا العدد من البنوك وهذه المنتجات، والآن يعتبر العصر الذهبي للبنوك الإسلامية من ناحية العمل والمنتجات والأنشطة والتوسع، وصار للمصرفية الإسلامية حضور قوي سواء في أسواق المنطقة أو خارج أسواق المنطقة، وقبول دولي خاصة أن بنوك إسلامية ترخص الآن في بريطانيا وسنغافورة وماليزيا وغيرها، وهذا إن دل يدل على القبول وجدوى عمل هذه البنوك.

* ماذا عن انتشار وتوسع بنك البحرين الإسلامي؟

ـ بنك البحرين الإسلامي في سوق البحرين عنده أكبر انتشار من ناحية الفروع لديه 12 فرعا، وقريبا تصل إلى 13 فرعا، والبنك حريص على لأن يعزز قدرته في الصيرفة الخاصة فهو لديه نشاط ودور كبير فيها، وفي عمليه تمويل الشركات له دور مؤثر وله حصة جيدة من السوق المحلي في البحرين. وهذه الجوانب التي نعتبرها قوية ومنافسة، والبنك حريص في المستقبل لأن يعزز أنشطته الاستثمارية.

* كيف يمكن للبنوك الإسلامية المنافسة وحجم رؤوس أموالها قليل مقارنة بالبنوك التقليدية؟

ـ أنا من المؤمنين جدا بأهمية التحالفات وعملية الاندماجات، ومتى ما كانت هناك فائدة للطرفين في التحالف أو الاندماج فأنا معها. وطبعا رؤوس الأموال صغيرة في البنوك الإسلامية، لكن الأعوام القليلة الماضية لاحظنا رفع كبير لرؤوس الأموال في البنوك الإسلامية أو التي لديها فروع في المصرفية الإسلامية، فقد سمعنا أن بنك الرياض رفع رأسماله إلى نحو 15 مليار ريال وهذا مبلغ ليس بسيطا، ومصرف الراجحي إلى 13 مليار وبيت التمويل الكويتي ورؤوس الأموال بالنسبة لهذه البنوك لا بأس بها مقارنة بحجم اقتصاديات الدول التي تعمل بها. لذلك فأنا أؤيد الاندماج أو التحالف أو حتى الاستحواذ طالما فيه مصلحة البنك.

* وهل لدى بنك البحرين الإسلامي خطة للاندماج أو الاستحواذ؟

ـ كما قلت لك متى أتيحت الفرصة فنحن حريصون على ذلك، واستغلال الفرص المتاحة.

* كيف ترى لاستغلال فائض السيولة أو إدارة السيولة بين البنوك الإسلامية؟

ـ لا أظن أن هناك مشكلة في إدارة السيولة بين البنوك الإسلامية. في السابق كان هناك كثير من فوائض السيولة بين البنوك الإسلامية، وكانت تستثمر في التعامل في السلع، والتعامل في السلع هو أسهل الملاذات للتعامل، والآن كثير من البنوك تلجأ إلى عملية التمويل، أي تمويل المشاريع سواء في السعودية أو البحرين أو دول الخليج، وكما تلاحظ فإن اللاعب الرئيسي في الاستثمارات والبنى التحتية والمشاريع كلها بنوك إسلامية. وعندما ننظر إلى البنوك التقليدية التي صار لها مئة سنة أو أكثر لم تظهر إلى بعد مضي أعوام كثيرة.

وأتفق معك أنه كانت في السابق فوائض أموال كبيرة كلها تستثمر في السلع، وأعطيك مثالا على ذلك، ففي بنك البحرين الإسلامي نسبة الاستثمار في فوائض الأموال انخفضت الآن بشكل كبير من الاستثمار في السلع إلى تسخير هذه الموارد في عمليات التمويل والاستثمار وكانت النتائج مشجعة.

* هل ترى أن حجم المصرفية الإسلامية أكثر من التقليدية في البحرين؟

ـ بلا شك أن البنوك التقليدية ما زالت أكبر، لكن نمو البنوك الإسلامية في البحرين كبير، وكثير من البنوك التي ترخص في الفترة الأخيرة هي بنوك إسلامية خصوصا في مجال البنوك الاستثمارية.

* كيف ترى لواقع الحوكمة في البنوك الإسلامية؟

ـ البنوك الإسلامية قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال مع تأسيس مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وأيضا البنوك المركزية وضعت التشريعات والضوابط والقوانين، والتي قد تكون في بعض الأحيان ضوابط فيها أكثر صرامة مما هو معمول به في البنوك التقليدية، فهي ضوابط دقيقة وواضحة وصارمة، وكما تعلم فإن البنوك الإسلامية فيها رقابة أكثر مما هو موجود في البنوك التقليدية، خاصة أنها مرتبطة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

* وماذا عن بعض المشاكل التي تحدث بين البنوك الإسلامية؟

ـ هذه المشاكل مرجعتها البنوك المركزية والسلطات النقدية في أي بلد، أي في البلد الذي رخص للبنك.

التعليقات