الكويت: موظفو المطار نفذوا اعتصامهم ودفعوا الحكومة للتهديد بمساءلة المضربين

الكويت: موظفو المطار نفذوا اعتصامهم ودفعوا الحكومة للتهديد بمساءلة المضربين
غزة-دنيا الوطن

نفذ موظفو الطيران المدني اعتصامهم أمس بهدف الضغط على الحكومة للنظر في وضعهم المالي، في وقت أكد فيه رئيس هيئة الطيران المدني فواز الفرح عدم تأثر حركة الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي أثناء فترة الاعتصام.

وما بين تصريحين متناقضين لرئيسي الطيران المدني ونقابة العاملين فيها رجب الرفاعي، أكد مجلس الوزراء أمس عمله على إعادة النظر في رواتب موظفي القطاع العام الكويتيين من خلال دراسة يعدها ديوان الخدمة المدنية والبنك الدولي.

وكان لافتا وجود تغير في الموقف الحكومي، إذ تسربت معلومات ظهرا مفادها أن مجلس الوزراء قرر صرف النظر عن أي طلب لزيادة مالية تتقدم بها النقابات العمالية لمصلحة موظفيها، إلا أن نائب رئيس المجلس فيصل الحجي أكد مساء قرار الحكومة إعادة النظر في رواتب موظفي القطاع العام الكويتيين بناء على توجيه من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.

وشدد الحجي على أن مجلس الوزراء طلب «مباشرة الإجراءات القانونية المناسبة في مواجهة من يمارس الإضراب عن العمل ويتسبب في تعطيل المصالح الحيوية للمواطنين»، وهو ما أعتبر ردا صريحا على وجود نية لدى موظفي الطيران المدني لإغلاق مطار الكويت الدولي مدة أربع وعشرين ساعة فيما لو لم تنفذ مطالبهم.

من جانبه أكد رئيس هيئة الطيران المدني فواز الفرح في تصريح له نقلته وكالة الأنباء الكويتية أن «فترة اعتصام الموظفين التي امتدت ما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة، شهدت هبوط طائرات تابعة لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، ومؤسسة الطيران العربية السورية، وبعض طائرات النقل العسكري، كما أقلعت من المطار طائرات للشحن الجوي والنقل العسكري وأخرى خاصة».

وأوضح أن «هناك عددا قليلا من الرحلات التي أعيد جدولة مواعيدها، بناء على رغبة شركات الطيران المعنية، وهو ما نعتبره وضع اعتيادي، كما نشكر جميع الجهات العاملة في مطار الكويت الدولي لتعاونها مع الإدارة العامة للطيران المدني، في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الوضع بصورة حققت استمرار الحركة الجوية من وإلى دولة الكويت دون أي تأثير يذكر».

إلى ذلك كشفت مصادر مقربة لـ«الشرق الأوسط» عن أن اعتصام موظفي الطيران المدني شهد امتناع موظفي برج المراقبة عن العمل ما بين الساعة العشرة والحادية عشرة، كما تم توقيف نشرات الأرصاد الجوية، والتي ترتبط بمنظومة رادارية تعمل عليها مطارات الكويت والبحرين وقطر والعراق، حيث شهد الخط الرابط بين هذه المطارات انقطاعا استمر فترة الاعتصام، كما تولى عدد من المسؤولين إدارة برج المراقبة بدلا عن الموظفين المعتصمين.

وأضافت المصادر أن «القوة الجوية التابعة للجيش الكويتي كانت في وضع استعداد لإدارة حركة الملاحة في الأجواء الكويتية، فيما لو طلب منها ذلك، وأن أفرادا منها كانوا يتلقون تدريبات مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين على النظام المعمول فيه ببرج المراقبة التابع لمطار الكويت الدولي».

من جانبه أكد رئيس نقابة العاملين في الطيران المدني رجب الرفاعي «مشاركة 80 في المائة من موظفي الطيران المدني في المرحلة الثانية من الاعتصام الذي بدأ يوم الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وهو ما يبين عدالة مطالبهم، حيث سبق اليوم (أمس) وضع معلقات على ملابس العاملين في الطيران المدني، وانتقلنا الآن لمرحلة الاعتصام لمدة ساعة».

وقال الرفاعي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» وجود «نية لدى الموظفين المعتصمين لإغلاق مطار الكويت الدولي مدة أربع وعشرين ساعة فيما لو لم تنفذ مطالبهم، وهذه المرحلة الثالثة لتحقيق مطالبنا»، إلا أنه امتنع عن تحديد موعد لتنفيذ هذا التوجه.

وجاء رد الرفاعي على سؤال تناول تعليقه على احتمال رفض مجلس الوزراء النظر في طلب الزيادة التي تقدمت بها نقابة موظفي الطيران المدني.

وذكر أن «حركة الطيران في الكويت تضررت اليوم (أمس) بخلاف ما يقوله رئيس الطيران المدني، لكن يجب الانتباه إلى إعلاننا المسبق بعدم تعطيل الطائرات الخاصة والطارئة، ولكن فيما عدا ذلك فقد علمنا أن حركة الطيران تأثرت».

ومساء خرج بيان مجلس الوزراء بإعلان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي بأن المجلس قرر دراسة زيادة الرواتب والأجور لكافة الموظفين الكويتيين في القطاع الحكومي، بناء على أوامر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد. وبحسب وكالة الأنباء الكويتية فإن الحجي زاد قائلا إن «الحكومة كلفت ديوان الخدمة المدنية، بالتعاون مع البنك الدولي أو أي مؤسسة تخصصية أخرى دراسة الزيادة لتنتهي بتقريرها في موعد أقصاه نهاية فبراير (شباط) المقبل».

وأوضح أن هذا القرار أتى «لمعالجة الاختلالات في الرواتب ومجابهة الزيادة المضطردة في الأسعار، مع التأكيد على أن هذه الزيادة ستأخذ بعين الاعتبار ظروف وطبيعة عمل كل جهة حكومية».

وأشار إلى أن «مجلس الوزراء استعرض ما يتردد في الصحافة وغيرها، من تهديد وتحريض من قبل بعض العاملين في بعض الأجهزة الحكومية الحيوية للقيام بإضراب عن العمل بهدف الضغط على الحكومة لإجبارها على تلبية مطالب مالية أو غيرها من المزايا الوظيفية، وقرر تكليف جميع الجهات الحكومية بمباشرة الإجراءات القانونية المناسبة في مواجهة مثل هذه الممارسات المرفوضة ومحاسبة كل من يمارس الإضراب عن العمل ويتسبب في تعطيل المصالح الحيوية للمواطنين».

وتضيف «نحن بحاجة الى برلمان يتكون من اعضاء يحملون روحاً منفتحة ممن يحترمون حقوق المرأة كإنسان مستقل من اية وصاية ابوية او اخوية او زوجية».

وتوجان الفيصل، 58 عاما، التي تعد اول امرأة اردنية يتم انتخابها نائبة في مجلس النواب (1993-1997) رأت كيف تم رفض ترشحها للانتخابات النيابية بسبب ادانتها من قبل محكمة امن الدولة الاردنية عام 2002 بتهمة «المس بهيبة الدولة وسمعتها».

وتقول توجان لوكالة الصحافة الفرنسية «عندما تتصرف الحكومة بهذه القوة لمنعي من المشاركة في الانتخابات، فإن هذا بسبب خوفها مني ومن جهودي في مكافحة الفساد بالبلاد».

التعليقات