جيش الاحتلال الإسرائيلي زرع ألغاما نووية تكتيكية على طول الحدود السورية

جيش الاحتلال الإسرائيلي زرع ألغاما نووية تكتيكية على طول الحدود السورية
غزة-دنيا الوطن

ذكرت تقارير إخبارية ان جيش الاحتلال الإسرائيلي زرع ألغاما نووية تكتيكية على طول الحدود السورية في الجزء المحتل من الجولان تحسبا لاندلاع حرب مع سوريا تحاول بها دمشق الانتقام من الغارة الإسرائيلية على موقع عسكري سوري في حوض الفرات في سبتمبر/ ايلول الماضي .

وكان الرئيس السوري بشار الاسد أكد أن بلاده تحتفظ بحق الرد بأشكال مختلفة على الغارة الإسرائيلية الأخيرة على أراضيها ضد ما زعمته دولة الاحتلال بمنِاة نووية قيد الإنشاء، مشيراً إلى أن الرد لا يعني صاروخاً ضد صاروخ أو قنبلة ضد قنبلة.

كما كثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة مناوراتها في الجولان السوري المحتل وذلك بعد وقت قصير من سحب جيش الاحتلال لقواته في الجولان الى منطقة النقب والجليل خشية تصعيد التوتر مع سوريا عقب الغارة الاخيرة.

يذكر ان مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل توقفت منذ يناير/ كانون الثاني عام 2000 بسبب تمسك سوريا باستعادة الجولان كاملا ورفض الخرائط الاميركية والاسرائيلية التي قدمت اليها في آخر جولة مفاوضات تحول دون وصول السيادة السورية الى مياه بحيرة طبريا الاستراتيجية .

المخطط الإسرائيلي

قال أستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق الدكتور إبراهيم دراجي ان كشفه لذلك للمخطط الإسرائيلي جاء استنادا إلى معلومات إسرائيلية موثقة تشير الى أن الكيان الإسرائيلي نفذ خطة "أقامت بموجبها إسرائيل شريطا نوويا متعرجا في كهوف لولبية من صوامع نووية وعشرات الصواريخ المزودة برؤوس نووية وتلغيم حدود الجولان على طول خط وقف إطلاق النار الفاصل بين سوريا وإسرائيل بقنابل نيترونية وألغام نووية تكتيكية ومواد مشعة أخرى قابلة للانفجار".

وأكد دراجي أن إسرائيل أطلقت اسم "قلاع داوود" على هذه الألغام "التي تدمر في محيط تأثيرها الإشعاعي في حال انفجارها جميع الكائنات الحية". ونقلت جريدة "الحقيقة الدولية" الأردنية عن دراجي قوله: " ان وحدة (جتار) المختارة من الصناعات العسكرية الإسرائيلية هي التي تشرف على تنفيذ هذه الخطة وان عملها سري وغير خاضع لأي رقابة أو معايير أمان دولية"، مشيرا إلى أن "الخطة تقضي بإعلان حالة الطوارئ القصوى لدى سكان المستوطنات في الشمال لنقلهم إلى ملاجئ آمنة في الداخل الإسرائيلي في حال حدوث أي تسرب إشعاعي".

كما نوه دراجي أنه "منذ فترة ظهرت تحركات إسرائيلية غير عادية على إحدى قمم جبل الشيخ حيث وصلت آليات ضخمة وبدأت الحفر على الفور"، مشيرا إلى حفر نفق أو مقبرة بعمق 95 مترا وقطر خمسة أمتار، كما أشار إلى اكتشاف وجود مصعد كهربائي ودرج على شكل لولبي يصل إلى قمة النفق، مؤكدا أن هذه المنطقة غير خاضعة لأي نوع من الرقابة.

وأوضح انه "من الخارج يظهر سور من الأسمنت وان كل بضعة أشهر تصل إلى المكان سيارة لنقل المواد وسط تأكيدات من سكان الجولان انه من المستبعد أن يكون هذا الموقع مخزنا للأسلحة التقليدية - كما يدعي المسؤولون الإسرائيليون - بل هو عبارة عن مقبرة سرية لدفن النفايات النووية في الجزء المحتل من الجولان السوري".

وأضاف دراجي أن إسرائيل "تواصل نشاطها في دفن النفايات النووية في أراضي الجولان المحتل"، منوهاً أنها "استغلت قطعة أرض شاسعة من الأراضي المحاذية للحدود السورية و ترتفع عن قمة جبل الشيخ وفي هذا الموقع المطل على دمشق مباشرة، إضافة إلى 20 موقعا آخر في أنحاء مختلفة من الجولان وأقامت مراوح هوائية ضخمة لتشغيلها في حال تسرب تلك الإشعاعات في الهواء وتحويلها إلى جهة الشرق من حدودها حماية لسكانها من التلوث النووي".

جيش الاحتلال يحفر خنادق بالجولان

كانت صحيفة "معاريف" العبرية ذكرت في وقت سابق إن جيش الاحتلال بدأ بحفر خنادق ضد الدبابات غربي هضبة الجولان المحتلة، وأثارت هذه الأعمال تساؤلات كثيرة بين المستوطنين الاسرائيليين في الجولان الذين يتحسبون من خلفيتها العسكرية الممكنة في وقت يزعم فيه جيش الاحتلال انها جزء من نشاط اعتيادي واستعدادات عامة.

وبدأت أعمال حفر الخنادق قبل أسبوعين وتنفذها قوات الجيش وشركات مدنية، كما أن قوات الاحتياط الإسرائيلية أنهت الاستحكامات الأمامية وتعمل في الوقت الحالي على تعزيز الاستحكامات الخلفية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش قولها: "ان حفر الخنادق يعد جزءا من استعدادات الجيش لمواجهة تهديدات دمشق واستعدادا دفاعيا اذا اراد السوريون تنفيذ عمل عسكري عميق، ومن شأن هذه الخنادق ان توقف مسيرة الدبابات السورية قبل وصولها إلى نهر الأردن".

وأضافت المصادر ان حفر الخنادق "استعداد دفاعي لحالة حرب قد ينجح من خلالها السوريون في تنفيذ عمل عسكري عميق، وهذا الخندق سيوقفهم قبل وصولهم الى نهر الأردن" مضيفة أن هذا "سيناريو يحتمل أن يحدث في وضع معين، ولذلك يتوجب الاستعداد له بجدية ".

احتمالات اندلاع حرب بين سوريا إسرائيل

تكرر في الفترة الاخيرة طرح موضوع احتمال اندلاع حرب في المنطقة بين سوريا واسرائيل بناء على تكهنات وتحليلات سياسية وإجراء اسرائيل مناوراتها الواسعة في الجولان السوري المحتل وتسريبات اعلامية اسرائيلة حول صفقات اسلحة صاروخية سورية من روسيا بتمويل ايراني وبامتلاك دمشق أكثف نظام دفاع جوي في العالم.

وقام جيش الاحتلال مؤخرا بترميم القواعد العسكرية المهجورة ومواقع مراقبة أمامية في الجولان في وقت أفاد تقرير لشعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان سورية "لا تريد حربا مع اسرائيل رغم انها باتت مستعدة لها ولكن ليست لها مصلحة في ذلك في هذه المرحلة."

واستخدم جيش الاحتلال الاسرائيلي هذه القواعد العسكرية منذ احتلال الجولان في حرب يونيو/ حزيران 1967، الا أنها كانت مهجورة تماماً في السنوات الاخيرة. وكرر تقرير لشعبة الاستخبارات الاسرائيلية تحذيرات اسرائيلية سابقة من إمكان أن يؤدي "سوء فهم لخطوات إسرائيلية عدة مثل مناورات عسكرية جارية على نحو متقطع أخيرا في هضبة الجولان الى نشوب حرب".

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ذكرت في عدد سابق لها إن دولة الاحتلال "وضعت صواريخ باتريوت المحيطة بمفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي في حالة تأهب شديد 30 مرة خوفا من ضربة سورية للمفاعل ردا على الخرق الجوي الإسرائيلي لأجوائها.

كما ذكرت تقارير صحفية إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من قيام المخابرات السورية بنسف طائرة مدنية إسرائيلية ردا على الغارة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن تدابير جديدة اتُخذت لحماية الطائرات الإسرائيلية حول العالم، بينها إلغاء رحلات إلى مطارات تركية.

التعليقات