شافيز يحذر من وصول البرميل إلى مئات الدولارات إذا حدث اعتداء على فنزويلا أو إيران

شافيز يحذر من وصول البرميل إلى مئات الدولارات إذا حدث اعتداء على فنزويلا أو إيران
غزة-دنيا الوطن

ركز الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في كلمته على دور سياسي ونضالي لاوبك، معتبرا ان سعر 100 دولار هو سعر عادل للنفط ومكررا ما صرح به سابقا من انه لو استهدفت الولايات المتحدة ايران او بلاده فان سعر البرميل قد يصل الى عدة مئات من الدولارات. وقال شافيز ان بلاده لديها مقترح ستطرحه على القمة لمناقشته وتأمل في الوصول الى اجماع حوله وهو ربط امدادات النفط بآليات تمويل عادلة للبلدان الفقيرة. وحمل خطاب شافيز تصعيدا في اللهجة ضد الولايات المتحدة، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان قال ان علينا ان نركع هذه المنظمة. وتحدث شافيز عن فترة السنوات السبع الماضية التي رأست فيها بلاده قمة اوبك منذ القمة الثانية في كاراكاس في سبتمبر (أيلول) عام 2000 قائلا ان المنظمة اصبحت تضم 31 عضوا وبينما كان سعر النفط عند مستوى الـ 10 دولارات للبرميل فانه الان عند مستوى 100 دولار الذي اعتبره يعادل سعر 30 دولارا في الثمانينات. وحضر قمة اوبك في الرياض 13 دولة منها 11 على مستوى الزعماء توافدوا الى العاصمة السعودية امس لحضور القمة التي تختتم اعمالها اليوم باعلان بيان ختامي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للقمة التي عقدت مساء امس بموجب توجيه من الملك عبد الله بن عبد العزيز تكريم الامناء العامين الـ 12 السابقين الذين تعاقبوا على المنصب الاول في المنظمة. كما اعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي بن ابراهيم النعيمي عن توجيه خادم الحرمين الشريفين بتخصيص جائزتين احداهما لثلاثة تميزوا في البحوث البترولية والاخرى لـ 3 صحافيين تميزوا في تغطياتهم وتحليلاتهم لقطاع النفط والتعريف بدور اوبك في الاقتصاد العالمي. وكان شافيز الذي تحدث قبل الملك عبد الله باعتباره رئيس القمة السابقة قبل تسليم الرئاسة قد استعرض تاريخ اوبك لتأكيد نظريته حول دورها السياسي داعيا الى تذكر الايام التي اسست فيها اوبك في 1960 واشار الى انه يتذكر، وهو كان عمره 6 سنوات وقتها، عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري الحالي كان يناضل من اجل تحرير بلاده من الاستعمار. وولدت اوبك في 1960 ككائن سياسي واقتصادي وكان وقتها العالم ثنائي القطبية وهجمت الدول المتقدمة على اوبك وقال ريغان ان علينا ان نجعل اوبك تركع وبالفعل كادت تتحطم المنظمة. واستعرض الرئيس الفنزويلي الاعلانات الصادرة عن القمتين الاولى في الجزائر ثم كاراكاس. وأكد على تضامن المنظمة مع دول العالم الثالث. ثم استعرض فترة اوبك خلال رئاسة بلاده لقمتها منذ قمة كاراكاس في عام 2000 معتبرا انها اعادت نهوض اوبك من جديد بعد مرحلة انتهاء القطبية الثنائية وارتفاع ما وصفه براية الليبرالية الجديدة لاميركا وهي الفترة التي كادت تتحطم فيها اوبك وتخرج فنزويلا من عضويتها.

واعتبر قمة كاراكاس اعاد صحوة اوبك من الثبات وقال انه يسلم رئاسة المنظمة واسعار النفط عند 100 دولار وانه يدعو اوبك الى العمل كفاعل سياسي واقتصادي وان تطلب احتراما لبلدانها مثلما فعلت قمة الجزائر الاولى وان تطالب الدول الاقوى بوقف تهديداتها، مشيرا الى الوضع الحالي في العراق والتهديدات ضد ايران وان تطالب بحماية شعوبها اذا كانوا يريدون امدادات نفط آمنة مؤكدا ان النفط سيصل الى عدة مئات من الدولارات اذا حدث اعتداء على ايران او بلاده.

وقال ان اوبك تريد الاستقرار والتعاون مع المستهلكين ودعاها الى المجابهة بشكل اقوى ضد الفقر والبؤس وان تكون في الطليعة في هيكلية اقتصادية جديدة مقترحا مصرفا لاوبك تضع فيه مواردها لمساعدة بلدانها والفقراء. واشار الى ان البرازيل هدف مقبل لعضوية اوبك بعد ان اعلن الرئيس البرازيلي اكتشاف احتياطيات كبيرة من النفط في عمق البحر. كما قال ان سعر 100 دولار سعر عادل ويعادل 30 دولارا للبرميل في السبعينات.

وقبل تكريم الامناء العامين السابقين القى امين عام اوبك قائلا ان المنظمة تواجه تحديين مستقبلين هما تزويد سكان العالم الذين يتزايدون بصورة متسارعة باحتياجاتهم من البترول من اجل التنمية مؤكدا ان الدول الاعضاء لديها الموارد الكافية لذلك لكنها تحتاج الى الشفافية من قبل كبار المستهلكين بشأن احتياجات الاستهلاك المستقبلية، والتحدي الثاني هو البيئة مؤكدا التزام اوبك بحماية البيئة.

التعليقات