خادم الحرمين: حديث البيئة والنفط يختلط فيه الحق بالباطل

خادم الحرمين: حديث البيئة والنفط يختلط فيه الحق بالباطل
غزة-دنيا الوطن

اكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ان البترول طاقة للبناء والعمران والرخاء ولا يجب ان يتحول الى وسيلة للنزاع والاهواء واشار الى ان الذين يريدون من اوبك ان تكون منظمة استغلالية يتجاهلون حقيقة انها منظمة كانت تتصرف دائما من منطلق الاعتدال والحكمة وخير دليل على ذلك ان السعر الحقيقي للنفط اذا اخد بعين الاعتبار مستوى التضخم لم يصل الى سعر النفط الحقيقي في مطلع الثمانينات من القرن الماضي. واشار الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة القاها بعد توليه رئاسة القمة الثالثة لاوبك التي افتتحت مساء امس في الرياض ان ما يردد عن اثر البترول على البيئة والمناخ حديث يختلط فيه الحق بالباطل معلنا مبادرة من السعودية بتخصيص 300 مليون دولار تكون نواة لبرنامج يمول البحوث العملية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي. وفيما يلي نص كلمة الملك عبد الله: يسعدني أن تنعقد قمة أوبك الثالثة في الرياض، مرحبا بكم ومتمنيا لهذا اللقاء التاريخي النجاح والتوفيق.

منذ أن قامت منظمتنا قبل قرابة خمسين عاما وهي تضع نصب عينيها هدفين أساسيين الأول حماية مصالح الدول الأعضاء والثاني حماية الاقتصاد العالمي من الهزات المفاجئة في سعر البترول وتوفيره، وقد أثبتت التجارب أن المنظمة ظلت متمسكة بذلك وقدمت الكثير على حساب مصالحها العاجلة، إدراكا منها أن رخاء العالم وحدة واحدة.

إن البترول طاقة للبناء والعمران ولا يجب أن يتحول إلى وسيلة للنزاع والأهواء.

إن الذين يرددون أن أوبك منظمة احتكارية استغلالية يتجاهلون الحقيقة التي تثبت أن أوبك كانت تتصرف دوما من منطلق الاعتدال والحكمة، ولعل خير دليل على ذلك أن السعر الحقيقي الحالي للبترول، إذا أخذنا بعين الاعتبار مستوى التضخم لم يصل إلى سعره في مطلع الـ 80 من القرن الماضي.

لقد مدت المنظمة جسور الحوار مع الدول المستهلكة، وفي هذا السبيل تم إنشاء الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي الذي نعلق على جهوده الكثير من الآمال، كما أن المنظمة لم تغفل مسؤولياتها تجاه الدول النامية ومكافحة الفقر فأنشأت صندوق أوبك للتنمية الدولية الذي تغطي مساهماته أكثر من مائة وعشرين دولة، فضلا عن المساعدات التنموية التي قدمتها الدول الأعضاء في المنظمة ولعلها الأعلى في العالم إذا أخذنا نسبتها من الدخل القومي بعين الاعتبار. إن ما يتردد من أثر البترول على البيئة والمناخ حديث يختلط فيه الحق بالباطل، كما أن المحاولات التي تبذل لاستهداف البترول بضرائب باهظة هو مجهود يضر المستهلكين قبل المنتجين، وإنني أدعو إلى بحث موضوع البترول والبيئة والمناخ بشكل علمي موضوعي بعيدا عن الضغوط والمؤثرات السياسية.

ومن هذا المنطلق يسرني أن أعلن عن تخصيص حكومة المملكة العربية السعودية مبلغ ثلاثمائة مليون دولار تكون نواة لبرنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي. وإنني آمل أن تساهم الدول المنتجة والمستهلكة في برامج مماثلة للتوصل إلى نتائج دقيقة تضمن سلامة البيئة كما تضمن إشباع الحاجات المتزايدة إلى البترول».

التعليقات