محاولات جديدة لمجتمع الأعمال المصرى لإعادة اكتشاف السودان
غزة-دنيا الوطن
أثارت تحركات مجتمع الأعمال المصرى المتزايدة في الفترة الأخيرة باتجاه الاستثمار في السودان الكثير من الجدل حول الفرص المتاحة للاستثمار في هذا البلد العربي ومدى ملاءمة المناخ الاقتصادي والسياسي لاستقبال هذه الاستثمارات.
وبينما شهدت قطاعات الخدمات والنفط والمقاولات في السودان بعض النشاط للشركات المصرية سواء العامة منها أو الخاصة، إلا أن العديد من الخبراء ورجال أكدوا انه لا يزال هناك المزيد من الفرص الاستثمارية يمكن اقتناصها في هذا البلد، خاصة ما يتعلق بالقطاعين الصناعي والزراعي.
وعلى الرغم من تغير رؤية مجتمع الأعمال المصري من الاستثمار في السودان، إلا أن محاولات اختراقه لا تزال محفوفة بالحذر، خاصة في ظل عدم استقراره سياسيا بشكل كامل، بعد أن تجددت الخلافات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شريكها في الحكم ـ وعدم استقرار الأوضاع في إقليم دارفور غربي البلاد، مما أثار المزيد من المخاوف من تعرض البلاد لهزة جديدة تؤثر على الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وأرجع بعض الخبراء ضعف مبادرات رجال الأعمال المصريين لاختراق السوق السوداني إلى أن التسهيلات التي تقدمها الحكومة السودانية ما تزال غير كافية ومجرد حبر على ورق دون تفعيل حقيقي لها على أرض الواقع، مشيرين إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات الخاصة بتسهيل مناخ الاستثمار. وقال عادل العزبي، نائب رئيس شعبة المستثمرين التابع لاتحاد الغرف التجارية بمصر، إنه لا تزال هناك مشكلات تعيق وجود المستثمر المصري في السودان، منها عدم استقرار التشريعات، وعدم الثقة في الوضع السياسي هناك وكون قانون الحريات الأربع (حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك) الذي وقع بين القاهرة والخرطوم في عام 2004 لا يزال مجرد حبر على ورق. وطالب العزبي الحكومة السودانية بالسماح باستقبال العمالة المصرية، خاصة في المجال الزراعي، مشيرا إلى إن ذلك من شأنه تشجيع المستثمرين المصريين على ضخ استثمارات في هذا المجال.
غير أن السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، قال إن دعوة رجال الأعمال المصريين للاستثمار في السودان ليست دعوة للتضامن العربي، وإنما هي دعوة حقيقية لاقتناص فرص ذهبية.
وأضاف بيومي أن في السودان فرصة كبيرة للاستثمار الزراعي، خاصة زراعة القمح الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعاره عالميا واعتماد مصر بشكل كبير على استيراده من الخارج، مشيرا إلى حاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات المصرية في العديد من القطاعات بالسودان. ووصل حجم الاستثمار المصري في السودان إلى نحو مليار دولار بنهاية العام الماضي 2006، حسب إحصاءات وزارة التجارة والصناعة المصرية.
ورغم انتقاد بيومي عدم دخول المستثمرين المصريين لاختراق القطاع الزراعي وصناعة الخشاب أيضا رغم تمتعها بثروات طبيعية فيها، إلا أن السودان شهد تدفقا استثماريا ملحوظا في قطاعات الخدمات البترولية والاتصالات والمقاولات.
وتنشط شركات «المقاولون العرب» و«أبناء حسن علام» و«النصر العامة للمقاولات» و«السويدي للكابلات» و«بتروجت» و«انبي» للبترول في العديد من المشروعات المتعلقة بالأعمال الإنشائية والمقاولات والخدمات البترولية والكهرباء في البلاد. وأكد محمد نصير، رجل الأعمال المصرى ورئيس مجلس الأعمال المصري ـ البريطاني، أن شركته تقوم حاليا ببناء مواقع لشبكات الهواتف الثابتة والجوالة في العاصمة الخرطوم بالتعاون مع ثلاث شركات سودانية.
وأشار نصير إلى أن السودان بحاجة إلى استثمارات في قطاعات مثل المقاولات والاتصالات، خاصة في جنوب البلاد حيث يمكن للمصريين اغتنام فرص تشييد البنية الأساسية لها من طرق ومواصلات، مضيفا أنه يسعى إلى افتتاح مكتب لشركته في جوبا عاصمة جنوب السودان.
ورغم إشادة الدكتور شريف ماجد، خبير الأسواق الأفريقية ومستشار وزير التجارة السابق، بحجم الاستثمارات الحالية في السودان، إلا أنه انتقد عدم وجود خطة موجهة من مصر للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع السودان. وأشار ماجد إلى أن الاستثمار في السودان ما يزال مجرد محاولات فردية يقوم بها بعض رجال الأعمال المصريين، مضيفا أن بلدا مثل السودان باحتياجاته العمرانية وتوافر المواد الخام به يمكنه استقطاب المستثمرين المصريين في قطاع الإسمنت الذين يواجهون صعوبات في الحصول على تراخيص لإنشاء مصانع جديدة في مصر.
أثارت تحركات مجتمع الأعمال المصرى المتزايدة في الفترة الأخيرة باتجاه الاستثمار في السودان الكثير من الجدل حول الفرص المتاحة للاستثمار في هذا البلد العربي ومدى ملاءمة المناخ الاقتصادي والسياسي لاستقبال هذه الاستثمارات.
وبينما شهدت قطاعات الخدمات والنفط والمقاولات في السودان بعض النشاط للشركات المصرية سواء العامة منها أو الخاصة، إلا أن العديد من الخبراء ورجال أكدوا انه لا يزال هناك المزيد من الفرص الاستثمارية يمكن اقتناصها في هذا البلد، خاصة ما يتعلق بالقطاعين الصناعي والزراعي.
وعلى الرغم من تغير رؤية مجتمع الأعمال المصري من الاستثمار في السودان، إلا أن محاولات اختراقه لا تزال محفوفة بالحذر، خاصة في ظل عدم استقراره سياسيا بشكل كامل، بعد أن تجددت الخلافات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شريكها في الحكم ـ وعدم استقرار الأوضاع في إقليم دارفور غربي البلاد، مما أثار المزيد من المخاوف من تعرض البلاد لهزة جديدة تؤثر على الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وأرجع بعض الخبراء ضعف مبادرات رجال الأعمال المصريين لاختراق السوق السوداني إلى أن التسهيلات التي تقدمها الحكومة السودانية ما تزال غير كافية ومجرد حبر على ورق دون تفعيل حقيقي لها على أرض الواقع، مشيرين إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات الخاصة بتسهيل مناخ الاستثمار. وقال عادل العزبي، نائب رئيس شعبة المستثمرين التابع لاتحاد الغرف التجارية بمصر، إنه لا تزال هناك مشكلات تعيق وجود المستثمر المصري في السودان، منها عدم استقرار التشريعات، وعدم الثقة في الوضع السياسي هناك وكون قانون الحريات الأربع (حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك) الذي وقع بين القاهرة والخرطوم في عام 2004 لا يزال مجرد حبر على ورق. وطالب العزبي الحكومة السودانية بالسماح باستقبال العمالة المصرية، خاصة في المجال الزراعي، مشيرا إلى إن ذلك من شأنه تشجيع المستثمرين المصريين على ضخ استثمارات في هذا المجال.
غير أن السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، قال إن دعوة رجال الأعمال المصريين للاستثمار في السودان ليست دعوة للتضامن العربي، وإنما هي دعوة حقيقية لاقتناص فرص ذهبية.
وأضاف بيومي أن في السودان فرصة كبيرة للاستثمار الزراعي، خاصة زراعة القمح الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعاره عالميا واعتماد مصر بشكل كبير على استيراده من الخارج، مشيرا إلى حاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات المصرية في العديد من القطاعات بالسودان. ووصل حجم الاستثمار المصري في السودان إلى نحو مليار دولار بنهاية العام الماضي 2006، حسب إحصاءات وزارة التجارة والصناعة المصرية.
ورغم انتقاد بيومي عدم دخول المستثمرين المصريين لاختراق القطاع الزراعي وصناعة الخشاب أيضا رغم تمتعها بثروات طبيعية فيها، إلا أن السودان شهد تدفقا استثماريا ملحوظا في قطاعات الخدمات البترولية والاتصالات والمقاولات.
وتنشط شركات «المقاولون العرب» و«أبناء حسن علام» و«النصر العامة للمقاولات» و«السويدي للكابلات» و«بتروجت» و«انبي» للبترول في العديد من المشروعات المتعلقة بالأعمال الإنشائية والمقاولات والخدمات البترولية والكهرباء في البلاد. وأكد محمد نصير، رجل الأعمال المصرى ورئيس مجلس الأعمال المصري ـ البريطاني، أن شركته تقوم حاليا ببناء مواقع لشبكات الهواتف الثابتة والجوالة في العاصمة الخرطوم بالتعاون مع ثلاث شركات سودانية.
وأشار نصير إلى أن السودان بحاجة إلى استثمارات في قطاعات مثل المقاولات والاتصالات، خاصة في جنوب البلاد حيث يمكن للمصريين اغتنام فرص تشييد البنية الأساسية لها من طرق ومواصلات، مضيفا أنه يسعى إلى افتتاح مكتب لشركته في جوبا عاصمة جنوب السودان.
ورغم إشادة الدكتور شريف ماجد، خبير الأسواق الأفريقية ومستشار وزير التجارة السابق، بحجم الاستثمارات الحالية في السودان، إلا أنه انتقد عدم وجود خطة موجهة من مصر للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع السودان. وأشار ماجد إلى أن الاستثمار في السودان ما يزال مجرد محاولات فردية يقوم بها بعض رجال الأعمال المصريين، مضيفا أن بلدا مثل السودان باحتياجاته العمرانية وتوافر المواد الخام به يمكنه استقطاب المستثمرين المصريين في قطاع الإسمنت الذين يواجهون صعوبات في الحصول على تراخيص لإنشاء مصانع جديدة في مصر.

التعليقات