دراسة لمركز شؤون الاعلام حول قمة الرياض : الامارات تسعى للمحافظة على وحدة الأوبك
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
أصـدر مركـز شؤون الإعلام بابوظبي امس كتابا بعنوان // الإمارات والأوبك // بمناسبة مشاركة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات في القمة الثالثـة لرؤسـاء الـدول والحكومات الأعضاء بمنظمة الأوبك المقرر عقدهـا في الرياض يومي 17 و18 نوفمبر الجاري .
واستعـرض الكتـاب الـدور الإيـجـابـي الـذي تقـوم بــه دولـة الإمارات في منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك) ، وأنها كانت ولا تزال تسعى إلى المحافظة على وحدة الأوبك لأهمية وجودها بالنسبة للسوق النفطية ، وأن الأسبـاب التـي استدعـت قيـام تلك المنظمـة مازالـت ماثلـة ، وقـد أكـد الشيخ خليفة بن زايد على ذلك بقوله :" تحرص الدولة على بقاء منظمة الأوبك قوية ومتماسكة، وكانت دولة الإمارات دائما القدوة لجميع الدول المنتجة داخل أوبك وما زالت تلعب هذا الدور بكل فخر واعتزاز، إن معالم هذه السياسة هـي معالـم ثابتـة فيها مصلحـة الإمـارات ومصلحـة كل الدول المنتجة والاقتصـاد العالمـي".
وأبرز تصريحات سموه الداعية إلى الحد من التقلبات في أسعار النفط وما يؤدي إليه ذلك مـن تأثيرات ظاهرة علـى اقتصاد الدول المصدرة والمستهلكة للنفط على حد سواء ، وأن دولة الإمارات ساهمت بشكل فاعل في جميع مؤتمرات المنظمة والتزمت بقراراتها لتعزيز التعاون والتنسيق بين المواقف مع كافة الدول المنتجة للنفط داخل وخارج المنظمة من أجل إقرار سياسة نفطية رشيدة تحقق المصالح المشروعة لهذه الدول .
واعتبر الكتاب أن التحديات التي تواجه التوسع في طاقة الإنتاج لدول المنظمة تكمن في استقرار أسواق النفط حول أسعار عادلة وتعاون الأطراف المنتجة والمستهلكة لتحقيق هذا الأمر إلى جانب استتباب الأمن والاستقرار في بعض مناطق الإنتاج وتوفر دقة التقديرات حول النمو في الطلب على النفط والأثر الذي تتركه سياسات الدول المستهلكة على ذلك من خلال إجراءاتها للحد من استهلاك النفط والاتجاه نحو البدائل ، وأن الحوار بين الأطراف الأساسية في السوق النفطية يفتح المجال لإقامة تفاهم مشترك على قاعدة تبادل المنافع في المدى الطويل ضمن شراكة يمتلك فيها المنتجون النفط الخام ويمتلك المستهلكون الأسواق وتمتلك الشركات التكنولوجيا ورؤوس الأموال .
وفي هذا الإطار كان الشيخ خليفة بن زايد يدعو في مختلف المناسبات إلى ضرورة اتفاق دول الأوبك جماعيا على إستراتيجية متكاملة وتطبيق العدالة في القرارات وبذل التضحيات خاصة في ظل المتغيرات القائمة في السوق النفطية ومعالجة جميع المشكلات القائمة في إطار اتفاق شامل وخطط موحدة للإنتاج والأسعار بحيث يلتزم جميع المنتجين بالحصص المخصصة ، حيث أن تقاسم هذه التضحيات بين الجميع من شأنه أن يحبـط الضغـوط التـي تتعـرض لهـا المنظمـة ويعيـد الاستقــرار الفـوري إلـى السـوق النفطيـة ويحفـظ لهـذه السلعـة الحيـويـة قيمتها وسعـرهـا ويجنبهـا المخاطـر .
وأوضح الكتاب أن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة في تسخير الثروة النفطية لبناء الوطن وتقدمه وازدهاره لم يشغلها عن ربط هذه الثروة والسلعة الإستراتيجية الهامة بالقضايا القومية والإنسانية، فكانت الإمارات ولا تزال قوة مؤثـرة فـي دعم المواقف العادلة وتبني قضايا التنمية في البلدان النامية وبذل المساعـدات للكثير مـن المنظمات الإنسانية ومد يد العون للمحتاجين من الأخوة والأصدقاء في كل مكان .
واستعرض الكتاب الإستراتيجية النفطية لرئيس الدولة ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية المستدامة وثوابت الاستفادة من الثروة النفطية على المستويين المحلي والخارجي ، ودور الدولة في صياغة وتفعيـل قواعـد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمـو الاقتصاد العالمـي وحفظ مصالـح المنتجين والمستهلكين على حد سواء .
وتناول الكتاب حرص دولة الإمارات على تنمية ثروتها البترولية وزيادة مصادرها واستخدامها لرفع مصلحة الوطن وإعلاء مكانته ، وذلك بتنفيذ استراتيجيات تتسق وحركة النمو الاقتصادي والاجتماعـي فـي إطار برامج التنمية الشاملة،
وأكد أن الإنجازات الضخمة التي شهدها قطاع النفط والتوظيف الناجح للثروة البترولية ساهم في تحقيق نهضة حضارية تتماشى مع القدرة الإنتاجية لحقول النفط وتوفير التكنولوجيا المتقدمـة مـن خـلال التوازن في تحقيق شراكات إستراتيجية مع الشركات النفطية العالمية والتعاون المشترك بيـن شركـات النفـط الوطنيـة والعالميـة لاستقدام التقنيات الحديثة لزيادة طاقة الإنتاج .
وأشار إلى أن الشيخ خليفة بن زايد حدد رؤيته للإستراتيجية البترولية بمـا يستجيب للطموحـات الوطنيـة ، بقولـه : "تقـوم إستراتيجية البترول لدولة الإمارات على استثمار الثروة البترولية بصورة مدروسة تضع في الاعتبار الوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعيـة التي تستهدف بناء صرح للرخاء فوق أرضنا تحقيقاً لحياة أفضل للإنسان في دولـة الإمـارات ، كما تضع في الاعتبار بنفس القدر تحقيق مشاركة الأجيال القادمة في بلادنا في الثروة البترولية" . ويوضح هذه الإستراتيجية فيقول : "سبيلنا إلى ذلك ، هـو العمل بصورة دائمة على إطالة عمر تلك الثروة من خلال عدة محاور : أولاً : الإنتاج من الحقول بما لا يرهقها أو يضرها مـن الناحيـة الفنيـة ، وبما يحقق أقصى ما يمكن من الاستفادة بالمخزون المتحقق منه في هـذه الحقـول . وثانياً : الإنتاج مـن الحقـول بما يكفـي لبرامـج ومتطلبات التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامات الدولة القومية والإنسانية . وثالثاً : إذا كانت الدولة شعوراً منها بالمسؤولية الدولية تنتج حالياً ما يزيد قليلاً عن حاجتها ومتطلباتها والتزاماتها ، فإنها فـي الوقت نفسه تسعى إلى المحافظة على مخزونها الاحتياطي . وإطالة عمر هذه الثروة واضعة أمامها شعاراً استراتيجياً حاسماً ألا وهو أن يكون آخر برميل من النفط في العالم منتجاً من حقول دولة الإمارات العربية المتحدة . ورابعاً : إن الثروة التي تهدر في الماضي والمتمثلة بالغاز المصاحب الذي يخرج من النفط الخام أصبحت الآن تحت السيطرة من خلال مشاريع تصنيع الغاز في المناطق البحرية والبرية وقبل فترة قصيرة من الآن ستكون الدولة قد أحكمت سيطرتها على جميع ما تملكه من هذه الثروة الهامة . وخامساً : إننا ندرك جيداً أن الصناعة البترولية لا تقتصر على عمليات الإنتاج والتصدير ، بل تمتد لتشمل عمليات الحفر والإنشاءات ومـد الأنابيب والنقل والتكرير والصناعة البتروكيماوية . وفي هذا المجال وضـع مخطط طويل المدى للدخول في مختلف عمليات هذه الصناعة واستطاعت أن تنجز الكثير من هذا الطريق" .
وقد كان الاهتمام الأساسي لرئيس دولة الامارات يتمثل في التوسع نحو إقامة قاعدة صناعية نفطية متطورة وموزعة في مختلف مناطق الدولة وتدعيمها وتنميتها بما يتناسب مع حجم الاحتياطيات البترولية الضخمة ، حيث يقول : "إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا" .
وانطلاقاً من هذه الرؤية الشاملة لسموه فقد تمت العناية منذ فترة مبكرة بالصناعات ذات الصلة الوثيقة بالبترول كالمصافي ومصانع تسييل الغاز الطبيعي، وكذلك الصناعات البتروكيماوية المتعددة التي يتم التوسع فيها نظرا لأهميتها في رفد الاقتصاد بمداخيل كبيرة وثابتة الأمر الذي يكفل للثروة الوطنية أكبر قدر من الفائدة والإنتاجية، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية شكلت دروب النجاح المتواصلة للسياسة النفطية للدولة التي عبرت عنها أرقام ونسب النمو المطردة في إنتاج وتسويق النفط وهو ما ساهم في إبراز الوجه المتقدم للدولة في ميدان الصناعة النفطية.
وتحدث الكتاب عن رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مجال التوسع الصناعي في قطاع البتروكيماويات والاتجاه إلى إعداد وتأهيل كوادر وطنية ماهرة ومدربة قادرة على التعامل مع أحدث منجزات التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال
وأشار إلى تنبّه دولة الإمارات ومنذ وقت قريب من بدء عهدها بإنتاج النفط من خطورة الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل ، فاتجهت وفق توجيهات قيادتها إلى إتباع سياسة اقتصادية ناضجة لتنمية صناعية متوازنة، تتكامل فيها الصناعات الأساسية مع تلك المساندة ، وتتضافـر فـي بنائها كافـة عوامـل الإنتاج وحلقاته ، من أجل توسيـع دائـرة الإنتاج وتنويع حركة التصدير. ويقول الشيخ خليفة بن زايد :" .. بعد أن اجتزنا هذه المرحلة، كان لابد من التفكير في مرحلة ما بعد البترول وبناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة ، ومن هذا المنطلق تركـزت إستراتيجيتنا للمستقبل على أساس تنويع مصادر الدخل القومي ، بحيث يقل الاعتماد تدريجياً علـى البتـرول كمصـدر للدخـل ، وذلك باعتبار البترول صناعة انتقالية لتنشيط الحياة الاقتصادية .." .
أصـدر مركـز شؤون الإعلام بابوظبي امس كتابا بعنوان // الإمارات والأوبك // بمناسبة مشاركة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات في القمة الثالثـة لرؤسـاء الـدول والحكومات الأعضاء بمنظمة الأوبك المقرر عقدهـا في الرياض يومي 17 و18 نوفمبر الجاري .
واستعـرض الكتـاب الـدور الإيـجـابـي الـذي تقـوم بــه دولـة الإمارات في منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك) ، وأنها كانت ولا تزال تسعى إلى المحافظة على وحدة الأوبك لأهمية وجودها بالنسبة للسوق النفطية ، وأن الأسبـاب التـي استدعـت قيـام تلك المنظمـة مازالـت ماثلـة ، وقـد أكـد الشيخ خليفة بن زايد على ذلك بقوله :" تحرص الدولة على بقاء منظمة الأوبك قوية ومتماسكة، وكانت دولة الإمارات دائما القدوة لجميع الدول المنتجة داخل أوبك وما زالت تلعب هذا الدور بكل فخر واعتزاز، إن معالم هذه السياسة هـي معالـم ثابتـة فيها مصلحـة الإمـارات ومصلحـة كل الدول المنتجة والاقتصـاد العالمـي".
وأبرز تصريحات سموه الداعية إلى الحد من التقلبات في أسعار النفط وما يؤدي إليه ذلك مـن تأثيرات ظاهرة علـى اقتصاد الدول المصدرة والمستهلكة للنفط على حد سواء ، وأن دولة الإمارات ساهمت بشكل فاعل في جميع مؤتمرات المنظمة والتزمت بقراراتها لتعزيز التعاون والتنسيق بين المواقف مع كافة الدول المنتجة للنفط داخل وخارج المنظمة من أجل إقرار سياسة نفطية رشيدة تحقق المصالح المشروعة لهذه الدول .
واعتبر الكتاب أن التحديات التي تواجه التوسع في طاقة الإنتاج لدول المنظمة تكمن في استقرار أسواق النفط حول أسعار عادلة وتعاون الأطراف المنتجة والمستهلكة لتحقيق هذا الأمر إلى جانب استتباب الأمن والاستقرار في بعض مناطق الإنتاج وتوفر دقة التقديرات حول النمو في الطلب على النفط والأثر الذي تتركه سياسات الدول المستهلكة على ذلك من خلال إجراءاتها للحد من استهلاك النفط والاتجاه نحو البدائل ، وأن الحوار بين الأطراف الأساسية في السوق النفطية يفتح المجال لإقامة تفاهم مشترك على قاعدة تبادل المنافع في المدى الطويل ضمن شراكة يمتلك فيها المنتجون النفط الخام ويمتلك المستهلكون الأسواق وتمتلك الشركات التكنولوجيا ورؤوس الأموال .
وفي هذا الإطار كان الشيخ خليفة بن زايد يدعو في مختلف المناسبات إلى ضرورة اتفاق دول الأوبك جماعيا على إستراتيجية متكاملة وتطبيق العدالة في القرارات وبذل التضحيات خاصة في ظل المتغيرات القائمة في السوق النفطية ومعالجة جميع المشكلات القائمة في إطار اتفاق شامل وخطط موحدة للإنتاج والأسعار بحيث يلتزم جميع المنتجين بالحصص المخصصة ، حيث أن تقاسم هذه التضحيات بين الجميع من شأنه أن يحبـط الضغـوط التـي تتعـرض لهـا المنظمـة ويعيـد الاستقــرار الفـوري إلـى السـوق النفطيـة ويحفـظ لهـذه السلعـة الحيـويـة قيمتها وسعـرهـا ويجنبهـا المخاطـر .
وأوضح الكتاب أن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة في تسخير الثروة النفطية لبناء الوطن وتقدمه وازدهاره لم يشغلها عن ربط هذه الثروة والسلعة الإستراتيجية الهامة بالقضايا القومية والإنسانية، فكانت الإمارات ولا تزال قوة مؤثـرة فـي دعم المواقف العادلة وتبني قضايا التنمية في البلدان النامية وبذل المساعـدات للكثير مـن المنظمات الإنسانية ومد يد العون للمحتاجين من الأخوة والأصدقاء في كل مكان .
واستعرض الكتاب الإستراتيجية النفطية لرئيس الدولة ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية المستدامة وثوابت الاستفادة من الثروة النفطية على المستويين المحلي والخارجي ، ودور الدولة في صياغة وتفعيـل قواعـد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمـو الاقتصاد العالمـي وحفظ مصالـح المنتجين والمستهلكين على حد سواء .
وتناول الكتاب حرص دولة الإمارات على تنمية ثروتها البترولية وزيادة مصادرها واستخدامها لرفع مصلحة الوطن وإعلاء مكانته ، وذلك بتنفيذ استراتيجيات تتسق وحركة النمو الاقتصادي والاجتماعـي فـي إطار برامج التنمية الشاملة،
وأكد أن الإنجازات الضخمة التي شهدها قطاع النفط والتوظيف الناجح للثروة البترولية ساهم في تحقيق نهضة حضارية تتماشى مع القدرة الإنتاجية لحقول النفط وتوفير التكنولوجيا المتقدمـة مـن خـلال التوازن في تحقيق شراكات إستراتيجية مع الشركات النفطية العالمية والتعاون المشترك بيـن شركـات النفـط الوطنيـة والعالميـة لاستقدام التقنيات الحديثة لزيادة طاقة الإنتاج .
وأشار إلى أن الشيخ خليفة بن زايد حدد رؤيته للإستراتيجية البترولية بمـا يستجيب للطموحـات الوطنيـة ، بقولـه : "تقـوم إستراتيجية البترول لدولة الإمارات على استثمار الثروة البترولية بصورة مدروسة تضع في الاعتبار الوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعيـة التي تستهدف بناء صرح للرخاء فوق أرضنا تحقيقاً لحياة أفضل للإنسان في دولـة الإمـارات ، كما تضع في الاعتبار بنفس القدر تحقيق مشاركة الأجيال القادمة في بلادنا في الثروة البترولية" . ويوضح هذه الإستراتيجية فيقول : "سبيلنا إلى ذلك ، هـو العمل بصورة دائمة على إطالة عمر تلك الثروة من خلال عدة محاور : أولاً : الإنتاج من الحقول بما لا يرهقها أو يضرها مـن الناحيـة الفنيـة ، وبما يحقق أقصى ما يمكن من الاستفادة بالمخزون المتحقق منه في هـذه الحقـول . وثانياً : الإنتاج مـن الحقـول بما يكفـي لبرامـج ومتطلبات التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامات الدولة القومية والإنسانية . وثالثاً : إذا كانت الدولة شعوراً منها بالمسؤولية الدولية تنتج حالياً ما يزيد قليلاً عن حاجتها ومتطلباتها والتزاماتها ، فإنها فـي الوقت نفسه تسعى إلى المحافظة على مخزونها الاحتياطي . وإطالة عمر هذه الثروة واضعة أمامها شعاراً استراتيجياً حاسماً ألا وهو أن يكون آخر برميل من النفط في العالم منتجاً من حقول دولة الإمارات العربية المتحدة . ورابعاً : إن الثروة التي تهدر في الماضي والمتمثلة بالغاز المصاحب الذي يخرج من النفط الخام أصبحت الآن تحت السيطرة من خلال مشاريع تصنيع الغاز في المناطق البحرية والبرية وقبل فترة قصيرة من الآن ستكون الدولة قد أحكمت سيطرتها على جميع ما تملكه من هذه الثروة الهامة . وخامساً : إننا ندرك جيداً أن الصناعة البترولية لا تقتصر على عمليات الإنتاج والتصدير ، بل تمتد لتشمل عمليات الحفر والإنشاءات ومـد الأنابيب والنقل والتكرير والصناعة البتروكيماوية . وفي هذا المجال وضـع مخطط طويل المدى للدخول في مختلف عمليات هذه الصناعة واستطاعت أن تنجز الكثير من هذا الطريق" .
وقد كان الاهتمام الأساسي لرئيس دولة الامارات يتمثل في التوسع نحو إقامة قاعدة صناعية نفطية متطورة وموزعة في مختلف مناطق الدولة وتدعيمها وتنميتها بما يتناسب مع حجم الاحتياطيات البترولية الضخمة ، حيث يقول : "إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا" .
وانطلاقاً من هذه الرؤية الشاملة لسموه فقد تمت العناية منذ فترة مبكرة بالصناعات ذات الصلة الوثيقة بالبترول كالمصافي ومصانع تسييل الغاز الطبيعي، وكذلك الصناعات البتروكيماوية المتعددة التي يتم التوسع فيها نظرا لأهميتها في رفد الاقتصاد بمداخيل كبيرة وثابتة الأمر الذي يكفل للثروة الوطنية أكبر قدر من الفائدة والإنتاجية، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية شكلت دروب النجاح المتواصلة للسياسة النفطية للدولة التي عبرت عنها أرقام ونسب النمو المطردة في إنتاج وتسويق النفط وهو ما ساهم في إبراز الوجه المتقدم للدولة في ميدان الصناعة النفطية.
وتحدث الكتاب عن رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مجال التوسع الصناعي في قطاع البتروكيماويات والاتجاه إلى إعداد وتأهيل كوادر وطنية ماهرة ومدربة قادرة على التعامل مع أحدث منجزات التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال
وأشار إلى تنبّه دولة الإمارات ومنذ وقت قريب من بدء عهدها بإنتاج النفط من خطورة الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل ، فاتجهت وفق توجيهات قيادتها إلى إتباع سياسة اقتصادية ناضجة لتنمية صناعية متوازنة، تتكامل فيها الصناعات الأساسية مع تلك المساندة ، وتتضافـر فـي بنائها كافـة عوامـل الإنتاج وحلقاته ، من أجل توسيـع دائـرة الإنتاج وتنويع حركة التصدير. ويقول الشيخ خليفة بن زايد :" .. بعد أن اجتزنا هذه المرحلة، كان لابد من التفكير في مرحلة ما بعد البترول وبناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة ، ومن هذا المنطلق تركـزت إستراتيجيتنا للمستقبل على أساس تنويع مصادر الدخل القومي ، بحيث يقل الاعتماد تدريجياً علـى البتـرول كمصـدر للدخـل ، وذلك باعتبار البترول صناعة انتقالية لتنشيط الحياة الاقتصادية .." .

التعليقات