دولة الدعاة الجدد ..الدعوة الثروة الشهرة
غزة-دنيا الوطن
يرصد كتاب «دولة الدعاة الجدد» لمؤلفه الكاتب الصحافي المصري وائل لطفي الصادر حديثا عن دار الخيال بالقاهرة: أسباب ميلاد وتطور ظاهرة الدعاة الجدد وعلاقتها بالعولمة. يبدأ الكتاب بمقدمة عامة للتعريف بظاهرة الدعاة الجدد وبدايتها، ثم يبدأ الفصل الأول باستعراض الأسباب التي أدت إلى نشأة هذه الظاهرة وتناميها، حيث طرح المؤلف عدة تفسيرات لها أهمها ان المناخ العام في مصر كان بحاجة ملحة إلى طرح نمط جديد من الدعاة الجماهيريين يسحبون البساط من تحت أقدام الجماعات الراديكالية العنيفة ذات القوة والنفوذ في ذلك الوقت، خاصة أن مشاهير العلماء التقليديين أمثال الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي كان موقفهم متفاوتا رغم إدانتهم للعنف فضلا عن افتقار دعاة المؤسسة الدينية للتجديد، ويبين المؤلف: من هم الدعاة الجدد، حيث يرى أنهم ليسوا أولئك الدعاة القدماء أو التقليديين أو الرسميين الذين يلتزمون بالزي التقليدي وبلغة الخطاب التراثية، أو بطرح موضوعات قطعا لا تهم السامع بقدر ما تهم المتحدث، ويصف المؤلف في معرض تحليله لظاهرة الدعاة الجدد بأنهم بمثابة بروتستانتية إسلامية جديدة فهم يروجون ـ حسب تعبير المؤلف ـ لمفهوم الخلاص الفردي المستقى من البروتستانتية، ولا يعملون بالسياسة كتكتيك مرحلي حتى يتجنبوا عداء السلطات الحاكمة. ثم استعرض بداية النماذج الذين مثلوا طلائع الدعاة الجدد في مصر وكان أولهم الداعية السكندري ياسين رشدي وهو قبطان بحري يملك استثمارات في مجال استيراد القمح وتصديره، وهو الذي قدم الدكتور عمر عبد الكافي وهو أستاذ في علوم الزراعة للناس من خلال البرنامج التلفزيوني (الهدى والنور) الذي كانت تقدمه المذيعة المحجبة كريمان حمزة، وقدم الداعية الشاب عمرو خالد في سنوات تالية. ويخصص المؤلف الفصل التالي للحديث عن الداعية عمرو خالد وبداية رحلته مع الدعوة والمحطات التي مر بها إلى أن سطع نجمه، مستعرضا أسلوبه الجذاب في الدعوة فضلا عن جوانب من خطابه الديني والتفاف الجماهير حوله خاصة أبناء الطبقات الراقية والفنانات المعتزلات. سلط هذا الفصل الضوء على دعاة آخرين منافسين مثل الشيخ خالد الجندي والقاسم المشترك الذي يجمع بينهما وهو «البزنس» وتقديم الفتوى بأجر. وفي الفصل الثالث يستعرض المؤلف الأساليب التي يعتمدها الدعاة الجدد في الدعوة والتي تبدو واضحة ومقنعة للمتلقي تشعره بالتشويق والمتعة أثناء الاستماع. ويفرد الفصل التالي للحديث عن الداعيات من النساء خاصة الداعيات الجديدات وحظهن في الدعوة والانتشار الجماهيري والشهرة الإعلامية، ويقرر المؤلف أن الداعيات من النساء بالمقارنة بالدعاة من الرجال حظهن ضئيل وأن ظاهرة الداعيات الجديدات ليس سوى قمة جبل الثلج، وأن هؤلاء النساء الداعيات المنتشرات فى دروس البيوت والجمعيات الخيرية النسائية والصالونات الإسلامية يقاومن التهميش، لافتا إلى أنه ربما كانت أفكار مثل أن صوت المرأة عورة هي التي تقف وراء عدم رغبة الداعيات في الانتشار الكبير الذي من شأنه أن يضم إلى النساء جمهورا آخر من الرجال. وفي الفصل الأخير يرسم المؤلف صورة لأبرز ملامح ما يطلق عليه الدعوة الجديدة والربط بينها وبين أدوات وملامح الحداثة في إطارها الخارجي من ناحية وبين أدوات ونتائج العولمة على المستوى الاتصالي والمعرفي وبين المضمون التراثي القائم على فكرة الاستدعاء من الماضي بدون أي اجتهاد حقيقي، مشيرا إلى أن بعض الدعاة والداعيات الجدد حاولوا العمل على إحياء أساليب في العلاج من الطب النبوي مثل أسلوب العلاج بالحجامة وغيرها تماشيا مع صيحات العودة للطب البديل المنتشرة في العالم واتجاه مجموعة من هؤلاء الدعاة للحديث عن الإعجاز العلمي والطبي في آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
يرصد كتاب «دولة الدعاة الجدد» لمؤلفه الكاتب الصحافي المصري وائل لطفي الصادر حديثا عن دار الخيال بالقاهرة: أسباب ميلاد وتطور ظاهرة الدعاة الجدد وعلاقتها بالعولمة. يبدأ الكتاب بمقدمة عامة للتعريف بظاهرة الدعاة الجدد وبدايتها، ثم يبدأ الفصل الأول باستعراض الأسباب التي أدت إلى نشأة هذه الظاهرة وتناميها، حيث طرح المؤلف عدة تفسيرات لها أهمها ان المناخ العام في مصر كان بحاجة ملحة إلى طرح نمط جديد من الدعاة الجماهيريين يسحبون البساط من تحت أقدام الجماعات الراديكالية العنيفة ذات القوة والنفوذ في ذلك الوقت، خاصة أن مشاهير العلماء التقليديين أمثال الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي كان موقفهم متفاوتا رغم إدانتهم للعنف فضلا عن افتقار دعاة المؤسسة الدينية للتجديد، ويبين المؤلف: من هم الدعاة الجدد، حيث يرى أنهم ليسوا أولئك الدعاة القدماء أو التقليديين أو الرسميين الذين يلتزمون بالزي التقليدي وبلغة الخطاب التراثية، أو بطرح موضوعات قطعا لا تهم السامع بقدر ما تهم المتحدث، ويصف المؤلف في معرض تحليله لظاهرة الدعاة الجدد بأنهم بمثابة بروتستانتية إسلامية جديدة فهم يروجون ـ حسب تعبير المؤلف ـ لمفهوم الخلاص الفردي المستقى من البروتستانتية، ولا يعملون بالسياسة كتكتيك مرحلي حتى يتجنبوا عداء السلطات الحاكمة. ثم استعرض بداية النماذج الذين مثلوا طلائع الدعاة الجدد في مصر وكان أولهم الداعية السكندري ياسين رشدي وهو قبطان بحري يملك استثمارات في مجال استيراد القمح وتصديره، وهو الذي قدم الدكتور عمر عبد الكافي وهو أستاذ في علوم الزراعة للناس من خلال البرنامج التلفزيوني (الهدى والنور) الذي كانت تقدمه المذيعة المحجبة كريمان حمزة، وقدم الداعية الشاب عمرو خالد في سنوات تالية. ويخصص المؤلف الفصل التالي للحديث عن الداعية عمرو خالد وبداية رحلته مع الدعوة والمحطات التي مر بها إلى أن سطع نجمه، مستعرضا أسلوبه الجذاب في الدعوة فضلا عن جوانب من خطابه الديني والتفاف الجماهير حوله خاصة أبناء الطبقات الراقية والفنانات المعتزلات. سلط هذا الفصل الضوء على دعاة آخرين منافسين مثل الشيخ خالد الجندي والقاسم المشترك الذي يجمع بينهما وهو «البزنس» وتقديم الفتوى بأجر. وفي الفصل الثالث يستعرض المؤلف الأساليب التي يعتمدها الدعاة الجدد في الدعوة والتي تبدو واضحة ومقنعة للمتلقي تشعره بالتشويق والمتعة أثناء الاستماع. ويفرد الفصل التالي للحديث عن الداعيات من النساء خاصة الداعيات الجديدات وحظهن في الدعوة والانتشار الجماهيري والشهرة الإعلامية، ويقرر المؤلف أن الداعيات من النساء بالمقارنة بالدعاة من الرجال حظهن ضئيل وأن ظاهرة الداعيات الجديدات ليس سوى قمة جبل الثلج، وأن هؤلاء النساء الداعيات المنتشرات فى دروس البيوت والجمعيات الخيرية النسائية والصالونات الإسلامية يقاومن التهميش، لافتا إلى أنه ربما كانت أفكار مثل أن صوت المرأة عورة هي التي تقف وراء عدم رغبة الداعيات في الانتشار الكبير الذي من شأنه أن يضم إلى النساء جمهورا آخر من الرجال. وفي الفصل الأخير يرسم المؤلف صورة لأبرز ملامح ما يطلق عليه الدعوة الجديدة والربط بينها وبين أدوات وملامح الحداثة في إطارها الخارجي من ناحية وبين أدوات ونتائج العولمة على المستوى الاتصالي والمعرفي وبين المضمون التراثي القائم على فكرة الاستدعاء من الماضي بدون أي اجتهاد حقيقي، مشيرا إلى أن بعض الدعاة والداعيات الجدد حاولوا العمل على إحياء أساليب في العلاج من الطب النبوي مثل أسلوب العلاج بالحجامة وغيرها تماشيا مع صيحات العودة للطب البديل المنتشرة في العالم واتجاه مجموعة من هؤلاء الدعاة للحديث عن الإعجاز العلمي والطبي في آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

التعليقات