موسكو تطمئن أميركا: صواريخ إيران لن تصلكم قبل 2020

موسكو تطمئن أميركا: صواريخ إيران لن تصلكم قبل 2020
غزة-دنيا الوطن

قال الادميرال وليام فالون قائد القيادة الاميركية الوسطى، ان الولايات المتحدة ليست على وشك شن ضربات عسكرية وقائية ضد ايران رغم التوتر بين البلدين، الا ان فالون لم يستبعد شن ضربات في مرحلة من المراحل، لكنه قال، ان مثل هذا العمل العسكري «ليس وشيكا». وفيما قالت روسيا ان إيران لن تستطيع تطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على الوصول الى اميركا قبل عام 2020، تستعد أكبر ثلاث شركات للطاقة في الصين وهي «سينوبك» و«بتروتشاينا» و«سينوك» لابرام اتفاقات بمليارات الدولارات لشراء الغاز الطبيعي المسيل من ايران، وذلك في خطوة تعزز استثماراتها الواسعة في قطاع الطاقة الايراني. وقال الادميرال فالون لصحيفة «فايننشال تايمز» حول احتمال شن واشنطن هجوما على إيران: «الروايات المتواصلة .. بأنه في اي يوم يمكن ان تندلع حرب جديدة لا تساعد كثيرا. وهذا ما لا نرغب في الوصول اليه». وأضاف ان «الهدف الحقيقي هو تغيير سلوك ايران وإيجاد طرق لدفعهم للعودة الى المنطقَ». وقال «ان شن هجوم ضدهم لتحقيق ذلك الهدف ليس هو الخيار الاول بالنسبة لي». وأوضح ان التهديدات لا تخدم عمل القيادة الوسطى التي تدير العمليات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط». وأضاف «بشكل عام فان التصريحات التي تحمل تهديدا بشن عمل عسكري لا تساعد كثيرا لكن مع ذلك علينا ان نضمن ان الايرانيين يجب ان لا يشكوا في عزمنا على قيامنا بعملنا في المنطقة». الى ذلك اكد رئيس اركان الجيش الروسي الجنرال يوري بالويفسكي ان ايران لن تكون قادرة على امتلاك صواريخ عابرة للقارات يمكن ان تبلغ الاراضي الاميركية قبل العام 2020 . ونقلت وكالة الانباء الروسية انترفاكس عن بالويفسكي ان «ايران لن تشكل تهديدا للولايات المتحدة في مستقبل قريب. هذا يعني ان ايران لن تنتج صواريخ بالستية عابرة للقارات يمكن ان تصل الى الاراضي الاميركية قبل العام 2020 على اقرب حد». واضاف رئيس الاركان الروسي في التصريحات التي ادلى بها لشبكة «توداي» التلفزيونية الاخبارية الروسية «في نهاية التسعينات كانوا يقولون لنا ان هناك خطرا كوريا شماليا». وتابع «اليوم يتحدثون بدرجة اقل عن هذا الخطر ليس فقط لانه تم اقناع كوريا الشمالية بالتعاون وتقديم تنازلات في المجال النووي، بل لان هذا التهديد للولايات المتحدة لم يكن كما قدمته في الماضي». وقال الجنرال الروسي «اليوم يحاولون اخافتنا بتهديد ايراني». ورأى الجنرال بالويفسكي ان مشروع الدرع الصاروخية الاميركية في اوروبا يستهدف بالتأكيد روسيا. وقال «اذا اقام الاميركيون ردارا (في الجمهورية التشيكية) حوالي العام 2011 وصواريخ اعتراضية (في بولندا) حوالي 2012 و2013، فان هذه الصواريخ ستستهدف روسيا على الارجح». وأضاف «اعتقد ان احدا ما في الولايات المتحدة يحاول تسوية المشاكل عن طريق السلاح.. لكن لتحقيق ذلك يجب التأكد من ان استخدام الاسلحة لن يؤدي الى رد». وتابع ان الذين يقترحون اقامة درع صاروخية يريدون ضمان «افلات مستخدمي اسلحة من العقاب» والوقاية من ردود محتملة.

وفي بكين، قالت الصين ان فرض العقوبات ليس هو السبيل لحل المواجهة الدولية المتفاقمة بشأن الطموحات النووية الايرانية وحثت طهران في الوقت نفسه على القبول بحلول وسط. جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي سافر فيه وزير الخارجية الصيني يانج جيه تشي الى ايران لاجراء محادثات حول الازمة في الوقت الذي يزور فيه مسؤول كبير من وزارة الخزانة الاميركية الصين لمناقشة العقوبات الاقتصادية المقترح فرضها على ايران. وقال ليو جيان تشاو المتحدث باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي «نحث ايران على ان تستجيب للنداءات الدولية وان تتبنى موقفا مرنا. نأمل من خلال الحوار والتشاور ان نعزز التقدم للتوصل الى حل. نعتقد ان العقوبات خاصة العقوبات التي تفرض من جانب واحد لا تفيد». ولم يكشف ليو عن تفاصيل زيارة وزير الخارجية الصيني لايران وجاءت تصريحاته متوافقة مع نداءات صينية متكررة لحل وسط.

لكن تصريحاته أبرزت أمل الصين في تسوية للنزاع النووي من خلال التفاوض في الوقت الذي تدرس فيه قوى غربية كبرى سبل تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.

ومن المقرر ان تجتمع الصين والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) لتقييم تقريرين عن ايران لخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفرضت واشنطن مجموعة واسعة من العقوبات المنفردة على طهران. ويزور ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والمعلومات المالية الصين التي استهدفت واشنطن من قبل شركاتها التي تبيع السلاح والتكنولوجيا الحساسة لايران. ويأتي ذلك فيما قال مسؤولون صينيون في مجال النفط ان مسعى الصين للاستثمار في أكبر حقل نفطي غير مطور في ايران مقابل امدادات غاز تعوقه صعوبة المفاوضات التجارية وليس التهديد بفرض مزيد من العقوبات. واضافوا أن المفاوضات التي دخلت الان عامها الرابع بعد اتفاق مبدئي في نوفمبر عام 2004 لا تعوقها التوترات السياسية واحتمال سعي القوى الغربية لتشديد القيود الاقتصادية على طهران. وقال مسؤول تنفيذي مشارك في المفاوضات رفيعة المستوى مع ايران لرويترز «المفاوضات مع ايران تتركز بشكل اساسي على التجارة. السياسة ليست العامل الاهم. من الصعب أن يقدم الايرانيون تنازلات بخصوص البنود التجارية الاساسية في مواجهة تصاعد الضغوط السياسية الخارجية. هذه هي السمات التي لاحظناها فيهم.. عدم الاستعداد للتنازل». وفقدت اليابان أغلب حصتها في حقل ازاديجان النفطي الايراني العملاق في اواخر عام 2006 بعد نحو ثلاث سنوات من المحادثات الشاقة. وتستعد أكبر ثلاث شركات للطاقة في الصين وهي سينوبك وبتروتشاينا وسينوك لابرام اتفاقات بمليارات الدولارات لشراء الغاز الطبيعي المسيل من ايران. وتمتلك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم غير أنها غير قادرة على تحويلها الى غاز مسيل وسط مفاوضات صعبة وطويلة. كما ابرمت سينوبك جروب الشركة الام لسينوبك كورب اتفاقا مبدئيا مع شركة النفط الايرانية الوطنية لتطوير حقل يادافاران الذي تشير التقديرات الى أنه يضم احتياطيات تصل الى ثلاثة مليارات برميل من النفط وذلك قبل نحو ثلاثة أعوام غير أنها لم تتمكن من بدء العمل. وقال المسؤول الكبير «اتفقنا على 90 بالمئة من البنود.. لكن كلا الجانبين غير مستعد للتنازل حتى الان بخصوص العشرة في المئة المتبقية وهو ما يعد ضروريا للايرادات الاستثمارية». وفيما لا يتوقع بدء امدادات الغاز الطبيعي المسيل قبل أعوام يقول مسؤولون صينيون انهم لا يزالون غير قلقين بخصوص احتمال فرض المزيد من العقوبات على ايران رغم تصاعد الضغوط السياسية الرافضة لابرام مثل تلك الصفقات. وبدأت اليابان خفض مشترياتها من النفط الايراني خشية انقطاع الامدادات. وتحصل الصين التي يمكنها الاعتراض على فرض المزيد من العقوبات من مجلس الامن الدولي على نحو 12 في المئة من اجمالي صادراتها النفطية من ايران وترغب في شراء المزيد. وفي فيينا، اعلن دبلوماسيون ان ايران رفضت مؤخرا عرضا من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لعقد لقاء مع مسؤولين ايرانيين قبل تقديم الوكالة تقريرا حاسما حول برنامج ايران النووي. وصرح الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان البرادعي اراد زيارة ايران قبل نشر التقرير الذي قالت المصادر انه سيتم الكشف عنه بعد ظهر اليوم وغدا. وفي وقت لاحق نفت إيران أن تكون رفضت زيارة محمد البرادعي الى طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني لوسائل الإعلام الرسمية المحلية «ان زيارة البرادعي ما زالت مطروحة، وموعدها النهائي سيحدد بموافقة الطرفين».

وسيحدد التقرير ما اذا كانت ايران تتعاون مع الوكالة الدولية في التحقيق الذي تجريه في انشطة طهران النووية المثيرة للجدل. واذا كان التعاون غير كاف، فان ذلك يمكن ان يمهد الطريق لفرض مجلس الامن الدولي مجموعة جديدة من العقوبات على طهران. وقام نائب المدير العام للوكالة الدولية اولي هينونين ووفد من الخبراء الفنيين بعدد من الزيارات الى ايران خلال الاسابيع الاخيرة.

التعليقات