3 ملفات سياسية واقتصادية واستثمارية يبحثها مجلس التنسيق السعودي ـ اليمني

غزة-دنيا الوطن

من المقرر أن تحضر اليوم على طاولة مجلس التنسيق السعودي اليمني، 3 ملفات هامة، يتصل أحدها بالقضايا السياسية، في وقت سيخصص فيه الملفان الآخران، لأمور تتعلق باتفاقيات تمويلية، سبق أن تعهدت الرياض بضخها لصنعاء.

وسيرأس الجانب السعودي في أعمال الدورة الـ18 للمجلس، التي ستعقد اليوم الثلاثاء، الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، في حين سيرأس الجانب اليمني الدكتور علي مجور رئيس مجلس الوزراء اليمني. وكان من المقرر أن يلتئم مجلس التنسيق السعودي اليمني، قبل عدة أشهر. غير أنه تأجل لمرتين متتاليتين.

ووصف هشام شرف عبد الله، وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن، لـ«الشرق الأوسط» التفسيرات التي اصدرها البعض للتأجيل على انه علامة توتر في العلاقات بانها، «أضغاث أحلام». وأرجع شرف عبد الله، تأجيل انعقاد المجلس الى التنسيق السعودي اليمني لمرتين، لأسباب وصفها بـ«الإدارية والبروتوكولية» في المرة الأولى، وأخرى تتعلق بارتباطات المسؤولين السعوديين في المرة الثانية، منوها بعمق العلاقات السعودية اليمنية، والتي قال «إنها علاقات تأريخية واستراتيجية». ويعتبر المجلس التنسيقي السعودي اليمني، أعلى سلطة تنسيقية بين البلدين.

وسيبحث خلاله 3 ملفات، أولها يختص بالتمويلات السعودية التي قدمتها إلى اليمن. وكشف وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمني، أنه سيتم التوقيع على بعض الاتفاقيات الخاصة بالمنح التي قدمتها السعودية إلى بلاده، إضافة إلى بقية القرض السابق.

وقال هشام شرف عبد الله، أنه تم تجهيز اتفاقية تخصيص 200 مليون دولار من أصل مليار دولار الذي قدمته السعودية كمنحة لليمن في اجتماع المانحين الذي انعقد في لندن أخيرا، حيث من المقرر أن يتم التوقيع على هذه الاتفاقيات في اجتماع اليوم، كما سيتم أيضا التوقيع على اتفاقية خاصة بقرضين ميسرين بقيمة 58 مليون دولار. وقال المسؤول اليمني أن مجلس التنسيق السعودي اليمني، قد يشكل فرصة لحث الجهات المختصة بين الجانبين على استكمال الإجراءات الخاصة باستخدام التمويل المقدم في مؤتمر لندن. وسيناقش المجلس التنسيقي بين الرياض وصنعاء، موضوعا خاصا بالتجارة وانسيابها بين البلدين وتشجيع الصادرات، وموضوعات أخرى تتعلق بتطوير حركة الاستثمار. وسيطرح اليمنيون، وفقا لشرف عبد الله، مقترحا للتسريع باستخدام المخصصات السعودية الخاصة بتمويل مؤتمر لندن حتى يمكن استيعابها في إطار الفترة المتبقية لتنفيذ الخطة الخمسية الثالثة تمهيدا لطلب تمويلات جديدة للسنوات الخمس المقبلة.

وتعتبر السعودية من كبار الدول الداعمة لليمن. حيث قدمت مبلغ مليار دولار من أصل 2.4 مليار، في مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن.

وتشهد المواقف السعودية ـ اليمنية، تطابقا كبيرا، إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وتتفق الرياض وصنعاء، على ضرورة بقاء المنطقة بعيدة عن أية صراعات، لكي تظل منطقة نمو وبناء، وفقا للمسؤول اليمني، الذي ذكر بأن الجانبين السعودي واليمني يهمهما أن يتعاونا لتثبيت وتعزيز الأمن والاستقرار للسلام في المنطقة. وقال إن هذا الموضوع سيكون محل بحث خلال اجتماع اليوم.

التعليقات