مصدر أمني في البصرة: أية جريمة في المدينة لا تخلو من ضلوع سيارة شرطة أو أحد أفرادها
غزة-دنيا الوطن
يستشري الفساد الاداري والمالي في مدينة البصرة ثاني اكبر المحافظات العراقية فيما تتزايد الصراعات بين محافظ المدينة والاحزاب الدينية والقوات الامنية للسيطرة عليها. وقال مصدر أمني رفيع إن جهاز الشرطة عاجز عن كبح جماح الجماعات المسلحة ذات الانتماءات الدينية، وان هناك 3500 عنصر من افراد الشرطة «يتقاضون رواتبهم وهم في منازلهم».
ففي الوقت الذي استمر فيه محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة بإشغال منصبة بعد رفضه الانصياع لقرار رئاسة الوزراء بتجميد عملة وإقالته، مستقويا بموقف حزب الفضيلة الإسلامي الذي ينتمي إليه، برز دور الفريق الركن موحان حافظ قائد العمليات من خلال عسكرة الشارع وخلق ضجة في المدينة عندما قامت قوات الجيش وشرطة المرور مؤخرا باحتجاز بضع مئات من السيارات الخاصة لأكثر من ثلاثة أسابيع وعدم الإفراج عنها إلا بعد تعهد أصحابها بالموافقة على مصادرتها عند ارتكابهم مخالفة مرورية أخرى في «تطبيق تعسفي لقانون المرور»، حسب وصف شعبة الدائرة القانونية في مدير مرور المحافظة.
ولم تكن الأحزاب الدينية النافذة بالمحافظة بعيدة عن تلك الأجواء؛ فالتيار الصدري استفاد كثيرا من إيقاف نشاطه العسكري بأمر من زعيمه مقتدى الصدر؛ وذلك بفتح الأبواب لسماع مظالم سكان المدينة والسعي لحلها مما وسع من جماهيريته، فيما يتجاذب المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة أطراف المعادلة للحفاظ على مواقع النفوذ على شركات النفط والموانئ والحركة التجارية مع دول الجوار.
ووصف اللواء الركن عبد جليل خلف مدير شرطة محافظة البصرة، أكثر من 15.427 منتسباً من رجال الشرطة، بالعاجزين عن تنفيذ اي عمل يناط بهم، مستثنياً أداء بعض المنتسبين في الشرطة ممن يؤدون واجباتهم بتفان وإخلاص، مبيناً ان العجز يكمن في عدم قدرة الجهاز على كبح الجماعات المسلحة التي تنتمي الى واجهات حزبية. وقال في حديث صحافي «ان هذه الواجهات مازالت تتجول بأسلحتها الثقيلة كالقاذفات والرشاشات في شوارع البصرة».
وأكد ان جهاز الشرطة بحاجة الى إصلاحات كثيرة لتنقيته وإبعاده عن تأثيرات الجهات الحزبية والميليشيات، فضلا عن تأهيل وتدريب عناصره وإخضاعهم لسلطة الدولة المركزية. وأضاف «ان جهاز الشرطة في البصرة عاجز عن تنفيذ واجباته لأسباب عديدة من بينها ان معظم الضباط خاضعون للأحزاب والميليشيات الموجودة في البصرة وولاؤهم ليس للدولة العراقية بل لهذه الميليشيات والأحزاب، وان أية جريمة تكاد لا تخلو من سيارة شرطة او أفراد في الشرطة»، وأشار إلى إن «الكثير من منتسبي جهاز الشرطة يتقاضون الرواتب وهم في بيوتهم ومنهم 3500 عنصرا، و«250» سيارة ومن أنواع مختلفة يعملون بإمرة أحزاب وشخصيات وأعضاء مجلس المحافظة وجميع هؤلاء يتقاضون رواتب من الدولة من دون ان يكونوا خاضعين لجهاز الشرطة». وضرب اللواء خلف مثلا قائلا ان «عضو مجلس النواب حيدر الجوراني خصصت له الدولة 20 مليون دينار رواتب لحمايته الشخصية، في حين انه يحتفظ بـ 14 شرطياً من جهاز الشرطة في المحافظة، وندفع لهم رواتب بحدود 12 مليون دينار».
من جهة اخرى، قال مراقبون في المدينة ان دور مجلس المحافظة اخذ تدريجيا بالانحسار بعد فشلة في استمالة الحكومة لقراراته، فانهمك عدد من اعضائه في مشاريع المقاولات وتحقيق المكاسب الشخصية قبل إجراء الدورة الانتخابية القادمة. وقال مصدر مقرب من المجلس ان «أعدادا من الاعضاء تكالبوا على شراء قطع الأراضي في المقاطعة الفارغة التي سبق وان وزعتها جمعية بناء المساكن التعاونية في زمن النظام السابق على أصحاب الدخل المحدود، إذ يتراوح ثمن قطعة الأرض الواحدة منها مابين 7 إلى 15 مليون دينار، وقد ارتفع سعرها إلى ثلاثة أضعاف بعد ان أحال المجلس عدة مقاولات فيها تخص خدمات شق الطرق وتنفيذ خدمات شبكات الماء والكهرباء والمجاري». من جانبه، أكد العميد ثامر الحمداني مدير مرور المحافظة ان «اغلب الموانئ في البصرة وبالأخص ميناء ام قصر تسيطر عليها بعض الجهات خدمة لمصالحها، وان ميناء أم قصر مفتوح للمافيات المتمثلة بعوائل متنفذة تمارس تخريب البلد ولها نفوذها في ميناء أبي فلوس ولها أرصفة خاصة بها لتفريغ البضائع الممنوعة». وقال العميد الحمداني ان أعدادا كبيرة من السيارات الخاصة المخالفة لقانون الاستيراد «دخلت عن طريق البحر»؛ في اشارة الى استخدام تلك العوائل لسلطاتها. وأضاف أن هناك «أكثر من 4000 سيارة في ميناء ام قصر جميعها مخالفة للتعليمات الكمركية وموديلها اقل من المسموح به في القانون».
ومن جهة اخرى، فند العاملون في أقسام الصيانة والطوارئ في شركات النفط التصريحات الإعلامية التي أدلى بها حسين الشهرستاني وزير النفط مؤخرا والتي نفى فيها عمليات تهريب النفط في البصرة وقال ان «الكميات المهربة لا تتجاوز بضع (تنكات) صفائح»، في الوقت الذي امتلأ فيه شط العرب بملوثات النفط المتسربة من عشرات القطع البحرية الناقله للنفط المهرب وإجراء عمليات الصيانة اليومية على الثقوب التي احدثها المهربون في منظومة الانابيب الناقله للنفط، حسبما افاد شهود عيان.
يستشري الفساد الاداري والمالي في مدينة البصرة ثاني اكبر المحافظات العراقية فيما تتزايد الصراعات بين محافظ المدينة والاحزاب الدينية والقوات الامنية للسيطرة عليها. وقال مصدر أمني رفيع إن جهاز الشرطة عاجز عن كبح جماح الجماعات المسلحة ذات الانتماءات الدينية، وان هناك 3500 عنصر من افراد الشرطة «يتقاضون رواتبهم وهم في منازلهم».
ففي الوقت الذي استمر فيه محمد مصبح الوائلي محافظ البصرة بإشغال منصبة بعد رفضه الانصياع لقرار رئاسة الوزراء بتجميد عملة وإقالته، مستقويا بموقف حزب الفضيلة الإسلامي الذي ينتمي إليه، برز دور الفريق الركن موحان حافظ قائد العمليات من خلال عسكرة الشارع وخلق ضجة في المدينة عندما قامت قوات الجيش وشرطة المرور مؤخرا باحتجاز بضع مئات من السيارات الخاصة لأكثر من ثلاثة أسابيع وعدم الإفراج عنها إلا بعد تعهد أصحابها بالموافقة على مصادرتها عند ارتكابهم مخالفة مرورية أخرى في «تطبيق تعسفي لقانون المرور»، حسب وصف شعبة الدائرة القانونية في مدير مرور المحافظة.
ولم تكن الأحزاب الدينية النافذة بالمحافظة بعيدة عن تلك الأجواء؛ فالتيار الصدري استفاد كثيرا من إيقاف نشاطه العسكري بأمر من زعيمه مقتدى الصدر؛ وذلك بفتح الأبواب لسماع مظالم سكان المدينة والسعي لحلها مما وسع من جماهيريته، فيما يتجاذب المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة أطراف المعادلة للحفاظ على مواقع النفوذ على شركات النفط والموانئ والحركة التجارية مع دول الجوار.
ووصف اللواء الركن عبد جليل خلف مدير شرطة محافظة البصرة، أكثر من 15.427 منتسباً من رجال الشرطة، بالعاجزين عن تنفيذ اي عمل يناط بهم، مستثنياً أداء بعض المنتسبين في الشرطة ممن يؤدون واجباتهم بتفان وإخلاص، مبيناً ان العجز يكمن في عدم قدرة الجهاز على كبح الجماعات المسلحة التي تنتمي الى واجهات حزبية. وقال في حديث صحافي «ان هذه الواجهات مازالت تتجول بأسلحتها الثقيلة كالقاذفات والرشاشات في شوارع البصرة».
وأكد ان جهاز الشرطة بحاجة الى إصلاحات كثيرة لتنقيته وإبعاده عن تأثيرات الجهات الحزبية والميليشيات، فضلا عن تأهيل وتدريب عناصره وإخضاعهم لسلطة الدولة المركزية. وأضاف «ان جهاز الشرطة في البصرة عاجز عن تنفيذ واجباته لأسباب عديدة من بينها ان معظم الضباط خاضعون للأحزاب والميليشيات الموجودة في البصرة وولاؤهم ليس للدولة العراقية بل لهذه الميليشيات والأحزاب، وان أية جريمة تكاد لا تخلو من سيارة شرطة او أفراد في الشرطة»، وأشار إلى إن «الكثير من منتسبي جهاز الشرطة يتقاضون الرواتب وهم في بيوتهم ومنهم 3500 عنصرا، و«250» سيارة ومن أنواع مختلفة يعملون بإمرة أحزاب وشخصيات وأعضاء مجلس المحافظة وجميع هؤلاء يتقاضون رواتب من الدولة من دون ان يكونوا خاضعين لجهاز الشرطة». وضرب اللواء خلف مثلا قائلا ان «عضو مجلس النواب حيدر الجوراني خصصت له الدولة 20 مليون دينار رواتب لحمايته الشخصية، في حين انه يحتفظ بـ 14 شرطياً من جهاز الشرطة في المحافظة، وندفع لهم رواتب بحدود 12 مليون دينار».
من جهة اخرى، قال مراقبون في المدينة ان دور مجلس المحافظة اخذ تدريجيا بالانحسار بعد فشلة في استمالة الحكومة لقراراته، فانهمك عدد من اعضائه في مشاريع المقاولات وتحقيق المكاسب الشخصية قبل إجراء الدورة الانتخابية القادمة. وقال مصدر مقرب من المجلس ان «أعدادا من الاعضاء تكالبوا على شراء قطع الأراضي في المقاطعة الفارغة التي سبق وان وزعتها جمعية بناء المساكن التعاونية في زمن النظام السابق على أصحاب الدخل المحدود، إذ يتراوح ثمن قطعة الأرض الواحدة منها مابين 7 إلى 15 مليون دينار، وقد ارتفع سعرها إلى ثلاثة أضعاف بعد ان أحال المجلس عدة مقاولات فيها تخص خدمات شق الطرق وتنفيذ خدمات شبكات الماء والكهرباء والمجاري». من جانبه، أكد العميد ثامر الحمداني مدير مرور المحافظة ان «اغلب الموانئ في البصرة وبالأخص ميناء ام قصر تسيطر عليها بعض الجهات خدمة لمصالحها، وان ميناء أم قصر مفتوح للمافيات المتمثلة بعوائل متنفذة تمارس تخريب البلد ولها نفوذها في ميناء أبي فلوس ولها أرصفة خاصة بها لتفريغ البضائع الممنوعة». وقال العميد الحمداني ان أعدادا كبيرة من السيارات الخاصة المخالفة لقانون الاستيراد «دخلت عن طريق البحر»؛ في اشارة الى استخدام تلك العوائل لسلطاتها. وأضاف أن هناك «أكثر من 4000 سيارة في ميناء ام قصر جميعها مخالفة للتعليمات الكمركية وموديلها اقل من المسموح به في القانون».
ومن جهة اخرى، فند العاملون في أقسام الصيانة والطوارئ في شركات النفط التصريحات الإعلامية التي أدلى بها حسين الشهرستاني وزير النفط مؤخرا والتي نفى فيها عمليات تهريب النفط في البصرة وقال ان «الكميات المهربة لا تتجاوز بضع (تنكات) صفائح»، في الوقت الذي امتلأ فيه شط العرب بملوثات النفط المتسربة من عشرات القطع البحرية الناقله للنفط المهرب وإجراء عمليات الصيانة اليومية على الثقوب التي احدثها المهربون في منظومة الانابيب الناقله للنفط، حسبما افاد شهود عيان.

التعليقات