وفد برلماني سويدي يزور بيت لحم ويطّلع على أوضاعها

غزة-دنيا الوطن

زار وفد برلماني سويدي يمثل مختلف الأحزاب السويدية المنضوية تحت قبة البرلمان، اليوم، مدينة بيت لحم للاطلاع على أوضاعها في ظل الحصار الخانق الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، وبهدف الاطّلاع على اتجاهات الدعم السويدي المقدم للشعب الفلسطيني

وكان في استقبال الوفد الضيف، الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والآثار، ومروان خضر نائب محافظ محافظة بيت لحم، وزغبي زغبي عضو مجلس بلدية بيت لحم، والأب جمال ذخر من جامعة بيت لحم.

حيث رحبت الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والآثار بأعضاء الوفد مشيرة إلى أن هذه الزيارة تؤكد على عمق العلاقة وتساهم عمليا بتعزيزها وقدمت الوزيرة دعيبس شرحا عن الأوضاع الصعبة التي تعيشها بيت لحم وقراها جراء الإجراءات الإسرائيلية وعلى رأسها جدار الضم والفصل العنصري.

وقالت دعيبس إن زيارة الوفد مهمة لاسيما وأن للأحزاب السويدية علاقات وثيقة من قوى وفصائل فلسطينية، مؤكدة على استعداد الشعب الفلسطيني التواصل مع كافة الجهات السويدية وعلى مختلف الأصعدة. كما ثمنت الدعم المتواصل الذي تقدمه السويد للشعب الفلسطيني. واستعرضت دعيبس معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الحصار الإسرائيلي الجائر بحق ابناء شعبنا وفرض سياسة العقاب الجماعي وإغلاق المعابر مؤكدة بان الشعب الفلسطيني متسلح بإرادة قويه تؤهله لتجاوز المصاعب وتجربته النضالية الطويلة تثبت ذلك

.

من جهته، أشار خضر إلى الظروف المعيشية والإنسانية الصعبة التي تعيشها القرى الفلسطينية خلف الجدار وما يسببه من معاناة لأبناء شعبنا الفلسطيني.

وقال خضر إن استمرار إسرائيل في بناء الجدار لا يمثل رغبة اسرائيلية بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي معاناة شعبنا وإن الإجراءات الإسرائيلية بمجملها تعبر عن مدى عدوانية إسرائيل، في وقت تصرّ فيه القيادة الفلسطينية على مواصلة عملية السلام رغم كل العراقيل الإسرائيلية، تأكيدا على حرصها وشعبنا على إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأشار خضر إلى أن هناك الكثير من الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل عمل السلطة الوطنية، مشيراً إلى وجود توجه إسرائيلي لعرقلة أي مسعى يبذله السيد الرئيس عباس للتقدم إلى الأمام.

وأوضح أن إسرائيل تنفذ عمليات عسكرية بشكل مقصود بعد كل اجتماع للسيد الرئيس ورئيس وزراء الإسرائيلي، بهدف إضعاف قوة الرئيس.

وأجاب خضر على تساؤلات واستفسارات الوفد، ومنها آليات عمل محافظة بيت لحم وعلاقاتها مع المؤسسات الأهلية والمجالس البلدية وأوضاع بيت لحم الداخلية، حيث أكد متانة وقوة العلاقات السياسية والاجتماعية والدينية.

وقدم زغبي، شرحاً للوفد عن معاناة مدينة بيت لحم جراء الاجراءات الإسرائيلية، موضحاً أن المدينة تعيش أزمة اقتصادية خانقة بسبب سيطرة إسرائيل على قطاع السياحة وتحكمها بها.

وأشار إلى عدم قيام الحجاج المسيحيين بالبقاء في بيت لحم واقتصار زياراتهم على كنيسة المهد لعدة ساعات ما أثر على المدينة اقتصادياً.

ولفت زغبي إلى أن هذه الأزمة وصلت إلى بلدية بيت لحم، حيث تعاني أزمة مالية خانقة وصلت لحدّ عدم مقدرتها على دفع أجور العاملين فيها، والذين أعلنوا إضراباً عن العمل، ما سيؤثر على مختلف نواحي الحياة فيها.

من جهتهم، شكر أعضاء الوفد الضيف، الجانب الفلسطيني على استضافته وعلى كافة المعلومات التي قدمها لهم، مؤكدين أنهم في الأراضي الفلسطينية بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني والتعرف على همومه اليومية.

وقال كريستيان هولم عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي، إن الوفد البرلماني يضم ممثلين عن مختلف الأحزاب المشاركة في البرلمان السويدي ومن ضمنها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة .

وأضاف هولم، أن هدف زيارة بيت لحم هو الاطّلاع على أوضاعها الحياتية اليومية، مشددا على تضامن البرلمان السويدي مع بيت لحم في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها.

كما أشار إلى أن الزيارة تهدف أيضاً إلى الاطلاع على الخدمات التي تقدمها أموال المساعدات السويدية للشعب الفلسطيني وكيفية استخدام هذه الأموال في تطوير المنطقة ومدى مساهمتها في إحلال السلام العادل.

وشدد عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي، على ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي المزيد من الجهود للتوصل إلى سلام حقيقي يقوم على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنباً إلى جنب، داعياً الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى بذل جهود أكبر للتوصل إلى السلام العادل والشامل الذي يقدم الأفضل لشعبيهما وإنهاء دوامة العنف.

التعليقات