السجن 3 أعوام لشرطيين مصريين عذبا مواطنا

غزة-دنيا الوطن

بعد جدل واسع استمر أكثر من عام، أسدلت محكمة مصرية أمس الستار على قضية تعذيب مواطن وهتك عرضه داخل أحد أقسام الشرطة، وقضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة كل من النقيب إسلام نبيه عبد السلام معاون مباحث قسم بولاق الدكرور، ورضا فتحي أمين شرطة بذات القسم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام، بعد إدانتهما بتعذيب عماد محمد عليوة الشهير بـ«عماد الكبير» وهتك عرضه وتصويره، وتوزيع مقاطع فيديو لعملية التعذيب، كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وأدانت المحكمة رجلي الشرطة بعدد من التهم منها القبض على المجني عليه بدون وجه حق واحتجازه وتعذيبه بوحدة مباحث قسم بولاق الدكرور وهتك عرضه بالقوة وتصوير وحيازة مشاهد فيديو منافية للآداب.

وتعود وقائع القضية إلى شهر يناير (كانون الثاني) عام 2006 حين قام المتهمان بالقبض على صاحب الدعوى بدون وجه حق واحتجازه داخل القسم، بعد إنهاء إجراءات الإفراج عنه في إحدى القضايا، وعذباه بأن قيده الثاني وتعدى عليه بالضرب وحاول الأول إيلاج عصا خشبية في مؤخرته، وهتكا عرضه بالاشتراك مع آخرين مجهولين، وصنعا وحازا مشاهد فيديو صوتا وصورة منافية للآداب بقصد التوزيع.

من جهته، اعتبر المحامي ناصر أمين رئيس فريق الدفاع عن المجني عليه عماد الكبير أن الحكم تاريخي ويعد علامة جديدة في تاريخ القضاء المصري، وقال لـ«الشرق الأوسط» «هذا الحكم يمثل رسالة لكل الضباط المتورطين في تعذيب المواطنين بدون وجه حق بأنه لن يفلت أحد من العقاب».

وأضاف «تعرض عماد الكبير لضغوط كثيرة في بداية مرحلة التقاضي وصلت إلى سجنه ثلاثة أشهر في قضية وهمية، لكن إصراره على النيل ممن عذبوه جعله لا يستجيب لكل الضغوط القاسية التي تعرض لها».

وأشار إلى أن الحكم الذي صدر بحق المتهمين مخفف، موضحا أن النيابة العامة وجهت للمتهمين ثلاثة اتهامات هي التعذيب وهتك العرض والاحتجاز، ونظرا لأن هذه الجرائم الثلاثة مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة فإن المحكمة عاقبت المتهمين على الجريمة الأشد وهي جريمة هتك العرض ثم قامت بالنزول الى أدنى حد للعقوبة وهو ثلاث سنوات، مؤكدا أنه سيقيم دعوى تعويض بثلاثة ملايين جنيه ضد المتهمين المدانين.

وأكد أن الحكم نهائي، وإن كان يجوز للمُدَانين الطعن أمام محكمة النقض في قرار المحكمة.

من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية المصرية أن الضابط المدان تم عزله من موقعه فور بدء التحقيق، وبعد الحكم عليه وإدانته، وأصبح يعامل كمتهم عادي.

التعليقات