الكويت: المعارضة تنجح بإطاحة وزير النفط ومساع حكومية تقود البلاد للتهدئة
غزة-دنيا الوطن
قبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد أمس استقالة وزير النفط بدر الحميضي، منهيا بذلك جدلا دستوريا وقانونيا قادته المعارضة، ومنتزعا فتيل أزمة سياسية كادت تصل إلى حد تقديم استجواب برلماني بحق رئيس الحكومة.
ويأتي قرار قبول استقالة الوزير الحميضي بعد ثمانية أيام من تسميته وزيرا للنفط، وهو الذي سبق أن تولى حقيبتي المالية والتجارة بالإنابة في أكثر من حكومة على مدى العامين والنصف الماضيين، إلا أن استجوابا قدم بحقه دفع رئيس الوزراء إلى تدويره ليحمل حقيبة النفط بدلا من المالية، وهو ما اعتبرته المعارضة تفريغا لمبدأ المساءلة السياسية من محتواه.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الوزير المستقيل بدر الحميضي قوله إن استقالته «جاءت حرصا على مصلحة الكويت، ولقطع الطريق أمام البعض ممن تعودوا على خلق الأزمات في البلاد، ولإخراج البلد من الأزمة السياسية التي عاشتها خلال الأيام الماضية».
وبحسب مصادر تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن جلسة مجلس الوزراء أمس «شهدت نقاشا احتد في جانب منه بين الحميضي من جهة، ونائب رئيس مجلس الوزراء فيصل الحجي مع وزيري الدولة لشؤون مجلس الأمة عبد الواحد العوضي والكهرباء محمد العليم، الذين أبلغوه عدم رغبة رئيس الحكومة ببقائه في منصبه، وهو ما عارضه الحميضي متعللا بأن قرارا من هذا النوع حق لأمير البلاد وحده، ولا يملك رئيس الوزراء صلاحية إصداره».
وأضافت المصادر أن «فريق التهدئة الحكومي الذي يقوده وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبد الواحد العوضي حاول إقناع الحميضي بخيار الاستقالة، حتى يجنب رئيس مجلس الحكومة الشيخ ناصر المحمد مواجهة المعارضة في البرلمان، احتجاجا على تدويره من المالية إلى النفط، وبعد أن لوحت بتقديم استجواب بحقه، ما قد يؤدي إما إلى حل الحكومة أو البرلمان، إلا أن إصرار الحميضي على موقفه استدعى تدخلا من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد باستدعائه للوزير، الذي خرج من مجلس الوزراء ليجتمع بالأمير، فتقدم بعدها باستقالة مسببة». وبانتهاء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد منذ ثمانية أيام، ونجاح مساعي فريق التهدئة داخل مجلس الوزراء، خرج بيان مجلس الوزراء أمس متضمنا قبول رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد استقالة وزير النفط بدر الحميضي والتي سببها بأنه «وضع نصب عينيه مصلحة الكويت، قبل مصلحته الشخصية»، كما احتوى البيان إشادة «مجلس الوزراء بالدور المميز للوزير الحميضي على ما قدمه طيلة مدة خدمته في العمل الوزاري، والذي كان مثالا للعطاء وترك بصمات واضحة ومتميزة في تطوير العمل الحكومي»، وكذلك «تقدير سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على الجهود التي قدمها الوزير الحميضي في خدمة وطنه سواء في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أو خلال تقلده مناصبه الوزارية».
ومن جانبه اعتبر وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة (البرلمان) عبد الواحد العوضي إقدام وزير النفط بدر الحميضي على الاستقالة بـ«القرار الشجاع وتضحية تهدف إلى تعزيز استقرار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة». وتضمن تصريح الحميضي بعد الاستقالة «أتمنى أن يكون ما قمت به من عمل عند حسن ظن صاحب أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، فقد تشرفت بخدمة وطني وقمت بواجبي بما أملاه علي ضميري خلال فترة وجودي في وزارتي المالية والنفط، وسأظل في خدمة الوطن الغالي في أي مكان وزمان، ومستعد للتضحية بما هو أكثر من الاستقالة، وبالغالي والنفيس حفاظا على الكويت، وأنا تقدمت باستقالتي إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي قبلها مشكورا». وأتى قبول استقالة الحميضي بعد يوم واحد من مصالحة عقدها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بين رئيسي الحكومة والبرلمان اللذين تبادلا انتقادات علنية لم تشهدها الكويت من قبل.
إذ رد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مساء السبت الماضي على مقابلة بثتها قناة «العربية» الإخبارية مع رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي تضمنت انتقادات ساقها الخرافي بحق المحمد، فحواها أنه «يلجأ لحلول ترقيعية، ولم يستطع ترجمة طموحات المواطنين إلى واقع ملموس، وأنه شكل أربع حكومات في غضون عامين ونصف»، وهو ما دفع المحمد للقول إن «سبب غضبة الخرافي مرجعها أنه لم يستشر بالتعديل الحكومي الأخير، وأنه حاول فرض أسماء معينة لدخول الحكومة، وهو ما رفضته إعمالا بحقي الدستوري، واستغرب من توقيت الخرافي لهذا التصريح، وتضمين كلامه اتهامات بالترقيع».
يذكر أن نواب كتلة العمل الشعبي المعارضة التي يقودها النائب أحمد السعدون قاطعوا أداء الوزير الحميضي لليمين الدستورية يوم الثلاثاء الماضي، وأعلن المتحدث باسم الكتلة النائب مسلم البراك عن تعامل الكتلة مع مقعد النفط على أنه لا يزال شاغرا، في إشارة إلى تحفظ الكتلة على تولية الحميضي وزارة النفط بالتدوير الذي اعتبروه التفافا على بند المساءلة السياسية، وتفريغا للدستور من محتواه، وحماية للوزير من الاستجواب المقدم بحقه. وكان النائب ضيف الله بورمية قد قدم استجوابا في أكتوبر (تشرين الاول) الماضي بحق وزير المالية حينها بدر الحميضي ضمنه «شبهة تنفيع وتكسب من شركات وهمية خاسرة تدور حولها علامات استفهام كثيرة، إضافة إلى تجاوزات كبيرة في الهيئة العامة للاستثمار، إضافة إلى تقاعس الوزير عن إحالة متجاوزين في عدة شركات استثمارية إلى النيابة العامة».
قبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد أمس استقالة وزير النفط بدر الحميضي، منهيا بذلك جدلا دستوريا وقانونيا قادته المعارضة، ومنتزعا فتيل أزمة سياسية كادت تصل إلى حد تقديم استجواب برلماني بحق رئيس الحكومة.
ويأتي قرار قبول استقالة الوزير الحميضي بعد ثمانية أيام من تسميته وزيرا للنفط، وهو الذي سبق أن تولى حقيبتي المالية والتجارة بالإنابة في أكثر من حكومة على مدى العامين والنصف الماضيين، إلا أن استجوابا قدم بحقه دفع رئيس الوزراء إلى تدويره ليحمل حقيبة النفط بدلا من المالية، وهو ما اعتبرته المعارضة تفريغا لمبدأ المساءلة السياسية من محتواه.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الوزير المستقيل بدر الحميضي قوله إن استقالته «جاءت حرصا على مصلحة الكويت، ولقطع الطريق أمام البعض ممن تعودوا على خلق الأزمات في البلاد، ولإخراج البلد من الأزمة السياسية التي عاشتها خلال الأيام الماضية».
وبحسب مصادر تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن جلسة مجلس الوزراء أمس «شهدت نقاشا احتد في جانب منه بين الحميضي من جهة، ونائب رئيس مجلس الوزراء فيصل الحجي مع وزيري الدولة لشؤون مجلس الأمة عبد الواحد العوضي والكهرباء محمد العليم، الذين أبلغوه عدم رغبة رئيس الحكومة ببقائه في منصبه، وهو ما عارضه الحميضي متعللا بأن قرارا من هذا النوع حق لأمير البلاد وحده، ولا يملك رئيس الوزراء صلاحية إصداره».
وأضافت المصادر أن «فريق التهدئة الحكومي الذي يقوده وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبد الواحد العوضي حاول إقناع الحميضي بخيار الاستقالة، حتى يجنب رئيس مجلس الحكومة الشيخ ناصر المحمد مواجهة المعارضة في البرلمان، احتجاجا على تدويره من المالية إلى النفط، وبعد أن لوحت بتقديم استجواب بحقه، ما قد يؤدي إما إلى حل الحكومة أو البرلمان، إلا أن إصرار الحميضي على موقفه استدعى تدخلا من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد باستدعائه للوزير، الذي خرج من مجلس الوزراء ليجتمع بالأمير، فتقدم بعدها باستقالة مسببة». وبانتهاء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد منذ ثمانية أيام، ونجاح مساعي فريق التهدئة داخل مجلس الوزراء، خرج بيان مجلس الوزراء أمس متضمنا قبول رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد استقالة وزير النفط بدر الحميضي والتي سببها بأنه «وضع نصب عينيه مصلحة الكويت، قبل مصلحته الشخصية»، كما احتوى البيان إشادة «مجلس الوزراء بالدور المميز للوزير الحميضي على ما قدمه طيلة مدة خدمته في العمل الوزاري، والذي كان مثالا للعطاء وترك بصمات واضحة ومتميزة في تطوير العمل الحكومي»، وكذلك «تقدير سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على الجهود التي قدمها الوزير الحميضي في خدمة وطنه سواء في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أو خلال تقلده مناصبه الوزارية».
ومن جانبه اعتبر وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة (البرلمان) عبد الواحد العوضي إقدام وزير النفط بدر الحميضي على الاستقالة بـ«القرار الشجاع وتضحية تهدف إلى تعزيز استقرار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة». وتضمن تصريح الحميضي بعد الاستقالة «أتمنى أن يكون ما قمت به من عمل عند حسن ظن صاحب أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، فقد تشرفت بخدمة وطني وقمت بواجبي بما أملاه علي ضميري خلال فترة وجودي في وزارتي المالية والنفط، وسأظل في خدمة الوطن الغالي في أي مكان وزمان، ومستعد للتضحية بما هو أكثر من الاستقالة، وبالغالي والنفيس حفاظا على الكويت، وأنا تقدمت باستقالتي إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي قبلها مشكورا». وأتى قبول استقالة الحميضي بعد يوم واحد من مصالحة عقدها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بين رئيسي الحكومة والبرلمان اللذين تبادلا انتقادات علنية لم تشهدها الكويت من قبل.
إذ رد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مساء السبت الماضي على مقابلة بثتها قناة «العربية» الإخبارية مع رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي تضمنت انتقادات ساقها الخرافي بحق المحمد، فحواها أنه «يلجأ لحلول ترقيعية، ولم يستطع ترجمة طموحات المواطنين إلى واقع ملموس، وأنه شكل أربع حكومات في غضون عامين ونصف»، وهو ما دفع المحمد للقول إن «سبب غضبة الخرافي مرجعها أنه لم يستشر بالتعديل الحكومي الأخير، وأنه حاول فرض أسماء معينة لدخول الحكومة، وهو ما رفضته إعمالا بحقي الدستوري، واستغرب من توقيت الخرافي لهذا التصريح، وتضمين كلامه اتهامات بالترقيع».
يذكر أن نواب كتلة العمل الشعبي المعارضة التي يقودها النائب أحمد السعدون قاطعوا أداء الوزير الحميضي لليمين الدستورية يوم الثلاثاء الماضي، وأعلن المتحدث باسم الكتلة النائب مسلم البراك عن تعامل الكتلة مع مقعد النفط على أنه لا يزال شاغرا، في إشارة إلى تحفظ الكتلة على تولية الحميضي وزارة النفط بالتدوير الذي اعتبروه التفافا على بند المساءلة السياسية، وتفريغا للدستور من محتواه، وحماية للوزير من الاستجواب المقدم بحقه. وكان النائب ضيف الله بورمية قد قدم استجوابا في أكتوبر (تشرين الاول) الماضي بحق وزير المالية حينها بدر الحميضي ضمنه «شبهة تنفيع وتكسب من شركات وهمية خاسرة تدور حولها علامات استفهام كثيرة، إضافة إلى تجاوزات كبيرة في الهيئة العامة للاستثمار، إضافة إلى تقاعس الوزير عن إحالة متجاوزين في عدة شركات استثمارية إلى النيابة العامة».

التعليقات