قناة بين بحر قزوين والبحر الأسود عن طريق نظام من القنوات الصناعية سوف تحدث ثورة في طرق نقل البضائع

قناة بين بحر قزوين والبحر الأسود عن طريق نظام من القنوات الصناعية سوف تحدث ثورة في طرق نقل البضائع
ابو ظبي-دنيا الوطن

قال السيد أشوط جريجوريان مستشار التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأرمينية في محاضرة ألقاها في مركز شؤون الإعلام الاماراتي إن مشروع القناة الأوروآسيوية التي ستربط بين بحر قزوين والبحر الأسود عن طريق نظام من القنوات الصناعية سوف تحدث ثورة في طرق نقل البضائع في السياق الإقليمي وعبر القارات وستصبح محورا رئيسيا لصادرات الطاقة في آسيا الوسطى .

وذكر المحاضر أن المشروع تم اقتراحه من جانب السيد نور سلطان نازار باييف رئيس كازاخستان في المنتدى الاقتصادي الدولي الحادي عشر الذي عقد في العاشر من يونيو الماضي في سانت بيترسبيرج ليكون بديلا لقناة " فولجا دون " الموجودة بالفعل في جنوب غرب روسيا وتربط بحر قزوين والبحر الأسود على طول 151 كيلومتراً .

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن تنفيذ مشروع القناة الأوروآسيوية سيكلف ما بين 4.5 و 5 مليار يورو، وسيمتد على مسافة 650 - 700 كلم من بينها 29 كلم ستمر عبر منطقة استافروبول الروسية ، مشيرا إلى أن القناة المقترحة ستكون قادرة على نقل شحنات بضاعة بوزن 45 مليون طن سنوياً واستيعاب أساطيل ضخمة مع توفر الكثير من الوقت والمال عند تصدير موارد الطاقة وبضاعات أخرى من آسيا الوسطى.

وتناول أشوط جريجوريان العراقيل السياسية والتقنية التي تحول دون بناء القناة الجديدة من بينها عدم الملائمة التقنية لميناء "كلميكيتان لاغان" على ساحل بحر قزوين الذي يستحيل تنفيذ هذا المشروع بدونه، إضافة إلى إشكالية التعبئة الكاملة للقناة بالماء خاصة في الأطراف الجنوبية لروسيا بسبب ندرة المياه، فضلا عن أن تنفيذ المشروع سيصطدم ليس فقط بمصالح دول حوض بحر قزوين ، بل كذلك بمنطقة البحر الأسود حيث توجد الأطراف المهتمة والنشطة، منوها إلى أن قضايا البيئة ستشكل أهم عقبة في تنفيذ هذا المشروع .

وأعرب المسؤول الأرميني عن اعتقاده بأن تمركز مصالح الفاعلين الدوليين الأساسيين في المنطقة سيحول دون تنفيذ المشروع خاصة أن الوضع في بحر قزوين لم يتم تسويته بعد بين الدول الساحلية حول موارد الطاقة، كما سيكون من الصعب موافقة الولايات المتحدة والاتجاه الأوروبي على القناة لأنه سيزيد من نفوذ روسيا للضغط على جيرانها.

وحول مواقف الأطراف المعنية بالمشروع أكد أشوط جريجوريان أن مشروع قناة "أوروآسيا " من شأنه تعزيز نفوذ روسيا السياسي والاقتصادي على طول شريطها الجنوبي الغربي وعلى الدول الأوروبية، وسيسمح بدمج الشبكة الروسية لنقل المياه ضمن أطر المواصلات الدولية الخاصة بأحواض بحر قزوين والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، وبالتالي تقوية دورها كبلد عبور ضمن المثلث المتشكل بين البحر الأسود وبحر أزوف وبحر قزوين، مبينا أن تحقيق هذا المشروع سيؤدي إلى زيادة كميات صادرات النفط ليجعل إيرادات روسيا السنوية تصل إلى 30-40 مليار دولار إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وتطورات تجارية في مجالات التجارة الخارجية والسياحة الدولية.

وفي ذات الإطار أوضح أن كازاخستان تنظر إلى المشروع على أنه ذو أهمية بارزة لأنه سيضمن ولوجها إلى الأسواق الدولية على مدار السنة ، مشيرا إلى أن نزار بايف يحاول أن يكون متوازنا في سياساته الخارجية عبر استخدام مثل هذه المشاريع لتكون قوى سياسية ضد الاستراتيجيات الأمريكية والأوروبية التي تحاول عزل روسيا عن برامج الطاقة الأوروآسيوية.







التعليقات