عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

وزراء داخلية دول الخليج يحذرون من أي محاولات لتكريس الطائفية ويشددون على وحدة العراق

غزة-دنيا الوطن

ترجم وزراء داخلية الدول الخليجية أمس، قلقهم من تطورات الأوضاع الأمنية في العراق، بالتأكيد على رفض أي توجهات لتقسيمه وتجزئته، وأكد الوزراء في ختام اجتماعهم السادس والعشرين الذي ترأسه الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي أمس بالعاصمة الرياض، على ضرورة التزام، كافة الدول باحترام وحدة العراق وسيادته وهويته العربية والإسلامية، ونبه وزراء الدول الخليجية إلى خطورة تقسيم العراق على المنطقة، مشددين على أهمية الالتزام بعدم التدخل في شؤونه الداخلية من قبل أي طرف ورفض أي محاولات لتكريس الطائفية والانقسام وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشكل الوضع الأمني في العراق وتداعياته محورا مهما في الملفات التي تداولها الوزراء الخليجيون، والذين اكدوا ضرورة بناء المؤسسات الأمنية العراقية على أسس وطنية ومهنية من خلال تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية، والمساهمة الفعالة في تأهيل الكوادر البشرية العراقية في مختلف المجالات.

وفلسطينيا ادان الوزراء الخليجيون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني، في وقت أكدوا فيه على الأهمية البالغة لتوفير الظروف الملائمة لإعادة توحيد الصف الفلسطيني والعودة إلى اتفاق مكة المكرمة الذي «أكد على حرمة الدم الفلسطيني ونبذ الشقاق والفرقة وتوحيد الصفوف بين الأخوة الفلسطينيين».

وتدارس وزراء داخلية الدول الخليجية الست المستجدات والمتغيرات الأمنية المتسارعة إقليميا ودوليا، وأكدوا في ختام اجتماعهم، أن أمن دول المجلس «مسؤولية جماعية وكل لا يتجزأ، وان التنسيق والتعاون الأمني الدائم بين الدول الأعضاء ويقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المتواصل فيما بينها كفيل على حماية دول المجلس وتحصين شعوبها من إفرازات وتداعيات تلك المستجدات والمتغيرات».

وفي موضوع الإرهاب جدد الوزراء تأكيدهم على مواقف دولهم التي تنبذ الإرهاب بمختلف اشكاله وصوره أيا كان مصدره، ومهما يساق له من أسباب، وأكدوا دعم دول المجلس لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب، مبدين قناعة بأن مواجهة الإرهاب واجتثاثه «لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال جهد دولي منسق وصادق لحماية المجتمعات البشرية من أخطاره المستشرية وآثاره المدمرة».

وكان الأمير نايف بن عبد العزيز، قد أكد أن تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، يعد هدفا استراتيجيا يعمل الجميع من أجل تحقيقه، وهدف يتمثل في حماية الأمن الداخلي لدول المجلس، ومكافحة الارهاب، والمخدرات وغسيل الاموال، والقرصنة، والتهريب، ومعالجة مشاكل المرور، وقضايا الدفاع المدني، وتبادل المعلومات وتطوير الانظمة والإجراءات الامنية.

وأوضح في الكلمة التي ألقاها، في افتتاح اجتماع مجلس وزراء الداخلية في مجلس التعاون، أن ذلك يأتي «لمواكبة المتغيرات والمؤثرات المحيطة بأمن هذه المنطقة الاستراتيجية التي تؤثر كثيرا في الامن العربي والدولي وذلك بحكم أهمية موقعها من حركة الاتصال العالمي وكذلك تأثير مواردها في حياة واستقرار شعوب العالم أجمع».

وقال «إن المؤثرات المحيطة بأمن دولنا في البعد العربي كما في البعد الاقليمي والدولي تستدعي منا بذل المزيد من الجهد، والمزيد من العمل في سبيل رفع مستوى التعاون والتنسيق الامني إلى المستوى الذي يواكب متطلبات مواجهة الاحداث الامنية الواقعة او المتوقع حدوثها، خاصة جريمة الارهاب التي تشكل تهديدا خطيرا لمكتسباتنا الحضارية، وثوابتنا، وقيمنا الاخلاقية، وثرواتنا الطبيعية.. وتستهدف شباب الامة عماد الحاضر وأساس المستقبل، أولئك الشباب الذين غررت بهم الفئة الضالة وجعلت منهم وسيلة لأعمالها الشريرة».

واضاف «إننا مطالبون جميعا مسؤولين ومواطنين بمواجهة هذه الجريمة وغيرها من الجرائم بشتى صورها التقليدية والمستحدثة في مجتمعاتنا، مواجهة شاملة، قوامها التعاون، والتنسيق الامني الفاعل، والمبني على أسس واضحة وفاعلة، يواكبه تطوير متجدد لأجهزة الامن، وهذا ما نقوم به وما يجب ان يكون، لكي تظل هذه الاجهزة متمكنة من مواجهة عوامل التهديد والتخريب والارهاب الداخلي والخارجي على حد سواء».

وقال «إن نجاحنا بتوفيق الله في مواجهة جريمة الارهاب وغيرها من الجرائم برهن على أهمية الوعي الامني لمواطني دولنا وممارستهم لمسؤولياتهم في الحفاظ على أمن أوطانهم، وهو ما نرجوه منهم، ونتطلع إلى تفعيل دور وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية والمؤسسات التربوية والتعليمية في هذا الجانب المهم، باعتبار ان الأمن الأساس في كل مسارات التنمية وجوانب الحياة، وان المحافظة عليه مسؤولية مشتركة يتعاون فيها الجميع متى ما أدركوا ان الكل متضرر من غياب الامن لا سمح الله».

من جانبه اشار الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني في كلمته، إلى ما تعرضت له المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية من صراعات وحروب عديدة ما زالت تداعياتها وآثارها قائمة.

وعلى هامش اجتماعات وزراء الداخلية، وقعت السعودية والبحرين اتفاقا ثنائيا لتنقل مواطني الدولتين فيما بينهما بالبطاقة الشخصية «البطاقة الذكية» وهو الأمر الذي باركه وزراء الداخلية الخليجيون.

التعليقات