كروكر : مقترح إيران للإشراف على العراق غير معقول
غزة-دنيا الوطن
أثار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حفيظة عدد من الدول المشاركة في مؤتمر دول جوار العراق الذي اختتم أعماله أول من أمس في اسطنبول، عندما اقترح في اجتماع مغلق أن تشكل ايران وسورية آلية تنضم إليها تركيا والسعودية لتكون بديلة لوجود الأميركيين وقوات التحالف في العراق. واعتبر رايان كروكر، السفير الأميركي في بغداد، هذا المقترح، بالإضافة إلى المطالبة الإيرانية بانسحاب فوري لقوات التحالف من العراق «أمرا غير معقول». وقال كروكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» بعد المؤتمر، إنه لم يكن في قاعة الاجتماعات أثناء القاء متقي كلمته، لكنه علم بفحواها. واعتبر أن «لا أحد يأخذ كلام متقي على محمل الجد، ولكنه يعطي صورة واضحة لتفكير الحكومة الإيرانية إزاء العراق»، مضيفا: «انهم يتصورون أن بإمكانهم التدخل في العراق كما يشاءون». وانفض اجتماع دول جوار العراق الموسع في اسطنبول بملفات عدة معلقة، وعلى رأسها قضية «حزب العمال الكردستاني» والتهديد التركي باجتياح العراق لملاحقة مقاتلي الحزب الذي تعتبره كل من تركيا والعراق والولايات المتحدة منظمة إرهابية. وعن الأزمة القائمة بين العراق وتركيا، قال كروكر إن «الأتراك ثمنوا زيارة الوزيرة رايس، ولكن في الوقت نفسه فإن ما يريده الأتراك هو رؤية النتائج على الأرض لوقف الهجمات الإرهابية» من حزب العمال الكردستاني. وأضاف: «هذا ما نريد أن نسهله مع وضع خطوات لإعطائهم تطمينات قريبة وبعيدة المدى». وعن اللجنة الثلاثية التي شكلت بين العراق وتركيا والولايات المتحدة قبل عامين لبحث التعامل مع «حزب العمال الكردستاني»، قال كروكر: «من الأمور التي نبحثها حالياً عودة إحياء هذه الآلية الثلاثية». وشدد كروكر على أهمية الوحدة التي سيتم إنشاؤها في وزارة الخارجية العراقية لمتابعة أعمال مؤتمرات دول الجوار، قائلا إنها «خطوة مهمة لتحسين التنسيق، والتأكد بأن هناك آلية لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الاجتماع». وأضاف: «هذه الوحدة تؤكد أن العمل لا ينتهي عندما تنفض الاجتماعات». وعن الموظفين الذين سيعملون في الوحدة، قال إن «الأمم المتحدة ستساند الوحدة، وهذه المساندة تتضمن موظفين دوليين بالإضافة إلى عراقيين»، مشيرا إلى أن «هناك مجالات للدول الأخرى للمشاركة، وربما هنا يمكن لجامعة الدول العربية أن تلعب دوراً». ومن الأمور التي بحثت في اجتماع اسطنبول قضية اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة. وحرص كروكر على الاشادة بسورية والأردن في هذا الصدد قائلا إنهما «مضيفان جيدان للعراقيين.. ليس للمرة الأولى، بل في عهد (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين أيضا». وأضاف أن الدولتين طالبتا بمساعدات مادية، وبينما قدمت الولايات المتحدة مساعدات مالية لجهود المنظمات الراعية للاجئين، فإن «على الحكومة العراقية أن تقدم المزيد». ولفت إلى أنه «من الضروري بذل كل الجهود لمساعدة اللاجئين في أماكن اقاماتهم المؤقتة، علينا أن نفكر بالإجراءات الضرورية لتسهيل عودتهم إلى أماكن اقاماتهم الدائمة في العراق». وأضاف: «بينما يتحسن الوضع الأمني في العراق يعود بعض العراقيين إلى بلادهم ويجب أن تكون هناك آلية جيدة لتسهيل هذه العملية». ولفت كروكر إلى أن اجتماع اسطنبول عقد في أجواء أكثر ايجابية حول مستقبل العراق بسبب التقدم الأمني النسبي في بغداد، مؤكداً ان «الخطوة المقبلة للأمام والتي أعمل عليها منذ عودتي من واشنطن في سبتمبر (ايلول) الماضي، هي الاستفادة من التحسن الأمني وربطه بعملية أوسع». وأضاف ان هذه العملية ستكون مبنية على «تحسين الخدمات للشعب حتى يشعر الشعب بأن الحكومة مهتمة به». وتابع أن «رئيس الوزراء نوري المالكي يريد ذلك، وقد أمر بإنشاء لجنة تشمل كبار المسؤولين في قطاع الخدمات لتطوير خطة لتحسين الخدمات في بغداد». وشدد على أنه «مع خفض عدد حالات العنف يجب أن تتحسن الخدمات حتى يشعر الناس بالفرق». وقال كروكر إن عدد العراقيين الذين يريدون التعاون مع الحكومة العراقية وقوات التحالف يرتفع، وإنه يجب أن تكون هناك فرص لحياة أفضل لتشجيع هذا الشعور الايجابي. وأضاف «يجب أن تكون هناك فرص عمل، ليس في القطاع الأمني ولكن المدني أيضاً حتى يضع الشباب سلاحهم ويتوجهون إلى شيء أفضل».
ولم يقلل كروكر من حجم المشكلة الأمنية التي مازالت تواجه العراق، قائلا إنه ما يزال هناك الكثير الذي يجب عمله. ولفت إلى أن «القاعدة» والمقاتلين في العراق عادة يتركون منطقة ليتوجهوا إلى أخرى ويقاتلون فيها، مشيرا إلى أن محافظة نينوى، وخاصة الموصل، ستشهد المعركة المقبلة ضد «القاعدة». وأضاف: «على سكان المدينة أن يقودوا هذه الحملة، بالتعاون مع القوات الأمنية»، موضحاً انها ليست فقط مسألة عسكرية بل هي قرار يعود إلى الناس، مثلما حصل في الأنبار. وتابع: «علينا نقل المعركة إلى المسلحين هناك، فقد عانى سكان الموصل كثيرا وملوا من الإرهابيين والمسلحين، وتستعد قوات التحالف لمواجهة الأمر ولكن سيكون سكان الموصل العامل الأهم في مواجهة المتطرفين».
وعن سد الموصل والخوف من تداعيات احتمال انهياره، قال كروكر: «كانت هناك مشاكل متعلقة بالسد منذ سنوات، بل منذ بنائه»، مضيفاً «ان هناك مهندسين من الجيش الأميركي يعملون على ترميم السد ونسعى إلى أن تكون هذه العملية فعالة بأفضل طريقة ممكنة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة العراقية الخطوات الممكنة». لكنه أردف قائلا إن «الحل الحقيقي هو بناء سد جديد، وهذا مشروع كبير ومكلف، لكنه الحل الحقيقي الوحيد».
أثار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حفيظة عدد من الدول المشاركة في مؤتمر دول جوار العراق الذي اختتم أعماله أول من أمس في اسطنبول، عندما اقترح في اجتماع مغلق أن تشكل ايران وسورية آلية تنضم إليها تركيا والسعودية لتكون بديلة لوجود الأميركيين وقوات التحالف في العراق. واعتبر رايان كروكر، السفير الأميركي في بغداد، هذا المقترح، بالإضافة إلى المطالبة الإيرانية بانسحاب فوري لقوات التحالف من العراق «أمرا غير معقول». وقال كروكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» بعد المؤتمر، إنه لم يكن في قاعة الاجتماعات أثناء القاء متقي كلمته، لكنه علم بفحواها. واعتبر أن «لا أحد يأخذ كلام متقي على محمل الجد، ولكنه يعطي صورة واضحة لتفكير الحكومة الإيرانية إزاء العراق»، مضيفا: «انهم يتصورون أن بإمكانهم التدخل في العراق كما يشاءون». وانفض اجتماع دول جوار العراق الموسع في اسطنبول بملفات عدة معلقة، وعلى رأسها قضية «حزب العمال الكردستاني» والتهديد التركي باجتياح العراق لملاحقة مقاتلي الحزب الذي تعتبره كل من تركيا والعراق والولايات المتحدة منظمة إرهابية. وعن الأزمة القائمة بين العراق وتركيا، قال كروكر إن «الأتراك ثمنوا زيارة الوزيرة رايس، ولكن في الوقت نفسه فإن ما يريده الأتراك هو رؤية النتائج على الأرض لوقف الهجمات الإرهابية» من حزب العمال الكردستاني. وأضاف: «هذا ما نريد أن نسهله مع وضع خطوات لإعطائهم تطمينات قريبة وبعيدة المدى». وعن اللجنة الثلاثية التي شكلت بين العراق وتركيا والولايات المتحدة قبل عامين لبحث التعامل مع «حزب العمال الكردستاني»، قال كروكر: «من الأمور التي نبحثها حالياً عودة إحياء هذه الآلية الثلاثية». وشدد كروكر على أهمية الوحدة التي سيتم إنشاؤها في وزارة الخارجية العراقية لمتابعة أعمال مؤتمرات دول الجوار، قائلا إنها «خطوة مهمة لتحسين التنسيق، والتأكد بأن هناك آلية لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الاجتماع». وأضاف: «هذه الوحدة تؤكد أن العمل لا ينتهي عندما تنفض الاجتماعات». وعن الموظفين الذين سيعملون في الوحدة، قال إن «الأمم المتحدة ستساند الوحدة، وهذه المساندة تتضمن موظفين دوليين بالإضافة إلى عراقيين»، مشيرا إلى أن «هناك مجالات للدول الأخرى للمشاركة، وربما هنا يمكن لجامعة الدول العربية أن تلعب دوراً». ومن الأمور التي بحثت في اجتماع اسطنبول قضية اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة. وحرص كروكر على الاشادة بسورية والأردن في هذا الصدد قائلا إنهما «مضيفان جيدان للعراقيين.. ليس للمرة الأولى، بل في عهد (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين أيضا». وأضاف أن الدولتين طالبتا بمساعدات مادية، وبينما قدمت الولايات المتحدة مساعدات مالية لجهود المنظمات الراعية للاجئين، فإن «على الحكومة العراقية أن تقدم المزيد». ولفت إلى أنه «من الضروري بذل كل الجهود لمساعدة اللاجئين في أماكن اقاماتهم المؤقتة، علينا أن نفكر بالإجراءات الضرورية لتسهيل عودتهم إلى أماكن اقاماتهم الدائمة في العراق». وأضاف: «بينما يتحسن الوضع الأمني في العراق يعود بعض العراقيين إلى بلادهم ويجب أن تكون هناك آلية جيدة لتسهيل هذه العملية». ولفت كروكر إلى أن اجتماع اسطنبول عقد في أجواء أكثر ايجابية حول مستقبل العراق بسبب التقدم الأمني النسبي في بغداد، مؤكداً ان «الخطوة المقبلة للأمام والتي أعمل عليها منذ عودتي من واشنطن في سبتمبر (ايلول) الماضي، هي الاستفادة من التحسن الأمني وربطه بعملية أوسع». وأضاف ان هذه العملية ستكون مبنية على «تحسين الخدمات للشعب حتى يشعر الشعب بأن الحكومة مهتمة به». وتابع أن «رئيس الوزراء نوري المالكي يريد ذلك، وقد أمر بإنشاء لجنة تشمل كبار المسؤولين في قطاع الخدمات لتطوير خطة لتحسين الخدمات في بغداد». وشدد على أنه «مع خفض عدد حالات العنف يجب أن تتحسن الخدمات حتى يشعر الناس بالفرق». وقال كروكر إن عدد العراقيين الذين يريدون التعاون مع الحكومة العراقية وقوات التحالف يرتفع، وإنه يجب أن تكون هناك فرص لحياة أفضل لتشجيع هذا الشعور الايجابي. وأضاف «يجب أن تكون هناك فرص عمل، ليس في القطاع الأمني ولكن المدني أيضاً حتى يضع الشباب سلاحهم ويتوجهون إلى شيء أفضل».
ولم يقلل كروكر من حجم المشكلة الأمنية التي مازالت تواجه العراق، قائلا إنه ما يزال هناك الكثير الذي يجب عمله. ولفت إلى أن «القاعدة» والمقاتلين في العراق عادة يتركون منطقة ليتوجهوا إلى أخرى ويقاتلون فيها، مشيرا إلى أن محافظة نينوى، وخاصة الموصل، ستشهد المعركة المقبلة ضد «القاعدة». وأضاف: «على سكان المدينة أن يقودوا هذه الحملة، بالتعاون مع القوات الأمنية»، موضحاً انها ليست فقط مسألة عسكرية بل هي قرار يعود إلى الناس، مثلما حصل في الأنبار. وتابع: «علينا نقل المعركة إلى المسلحين هناك، فقد عانى سكان الموصل كثيرا وملوا من الإرهابيين والمسلحين، وتستعد قوات التحالف لمواجهة الأمر ولكن سيكون سكان الموصل العامل الأهم في مواجهة المتطرفين».
وعن سد الموصل والخوف من تداعيات احتمال انهياره، قال كروكر: «كانت هناك مشاكل متعلقة بالسد منذ سنوات، بل منذ بنائه»، مضيفاً «ان هناك مهندسين من الجيش الأميركي يعملون على ترميم السد ونسعى إلى أن تكون هذه العملية فعالة بأفضل طريقة ممكنة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة العراقية الخطوات الممكنة». لكنه أردف قائلا إن «الحل الحقيقي هو بناء سد جديد، وهذا مشروع كبير ومكلف، لكنه الحل الحقيقي الوحيد».

التعليقات