مؤتمر الحزب الوطني يعيد انتخاب مبارك رئيسا ويستحدث هيئة لتسمية مرشحه لرئاسة البلاد

غزة-دنيا الوطن

افتتح الرئيس المصري حسني مبارك، رئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في البلاد المؤتمر العام التاسع للحزب، وأعاد أعضاء الحزب انتخاب (مبارك) رئيسا للحزب، فيما استحدث الحزب الوطني هيئة عليا تختار مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية، على أن تعرض اسم المرشح على المؤتمر العام للحزب، وأن يوافق عليه المؤتمر العام بنسبة 50% على الأقل، وتتكون الهيئة العليا المستحدثة التي أقرها المؤتمر العام أمس من كل من أعضاء المكتب السياسي، وأعضاء من الأمانة العامة. وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن نائب رئيس الحزب للشؤون الداخلية يوسف والي أعلن فوز مبارك بأصوات خمسة آلاف و248 عضوا في الحزب يحضرون المؤتمر مقابل تسعة أعضاء رفضوا استمرار رئاسته للحزب.

وتجددت رئاسة مبارك للحزب عن طريق اقتراع سري مباشر أجري لاول مرة بعد تعديلات أدخلت على نظامه الاساسي. ومدة رئاسة الحزب خمس سنوات. وفي مؤتمرات الحزب السابقة بويع مبارك رئيسا للحزب.

وفيما شدد مبارك في كلمته على أهمية البعد الاجتماعي والاقتصادي، والتنمية والاستثمار، دعا الأعضاء إلى تقييم أداء الحزب، وأكد قدرة «الوطني» على قيادة الحياة الحزبية والسياسية في البلاد. وتحدث مبارك عن أمن مصر القومي باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن منطقة الخليج والبحر الأحمر والبحر المتوسط والشرق الأوسط قائلا: إن الأمن القومي المصري هو الدرع الواقي لأمننا في منطقة صعبة تموج بالأزمات، مؤكدا أن الدفاع عن استقلال الإرادة المصرية في مواجهة الضغوط والمشروطيات، وكذا أمن المياه في صلته باستقرار القرن الأفريقي، ومنطقته البحيرات العظمي، بما في ذلك البرنامج المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وشدد على أن الأمن القومي المصري في كل أبعاده ومحاوره أولوية قصوى وخط احمر لا أسمح لأحد بتجاوزه. وأشارت ورقة الأمن القومي المعروضة على أعضاء الحزب الوطني الى أن التوجهات المصرية استقرت منذ فترة طويلة على إتباع سياسات تعتمد على عدم المغامرة العسكرية أو التورط الخارجي باستثناء حالات محددة يبدو خلالها أن هناك مصالح عليا يتم المساس بها من جانب طرف آخر.

وأوضحت أن مصر استمرت في التأكيد على ثوابتها العسكرية والثقة بخياراتها الدفاعية دون التأثر بأي أجواء من الشحن أو الضغط على طريق التورط العسكري بما يتعارض مع ما تمليه من مصالحها القومية. وتؤكد الورقة أن الحزب الحاكم بمصر يرى فيما يتعلق بالتعامل مع القضية الفلسطينية «السير على مسارين متلازمين هما استمرار الالتزام بضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم على أساس الشرعية الدولية وصيغة الدولتين وتكثيف المساعي لاستعادة التوافق الوطني الفلسطيني». كما يرى أن الموقف قد يتطلب من مصر ودول عربية أخرى بالتنسيق الوثيق مع الجانب الفلسطيني لتبني موقف أكثر اقترابا من مضمون المفاوضات، بما يتجاوز الدور التقليدي الذي طالما قامت به مصر كوسيط أو كطرف داعم للجانب الفلسطيني لينطوي على تحرك مباشر من أجل المساهمة في تقديم تصور خاص بعناصر التسوية لقضايا الوضع الدائم. وبالنسبة للقضية العراقية يعتقد «الوطني» أن نجاح أي تحرك سوف يعتمد على التصدي لأية محاولة لتحويل حالة الانقسام الراهن في المشهد العراقي إلى تقسيم فعلى يستهدف تغيير التوازنات الإقليمية والداخلية.

وتشمل هذه التعديلات انشاء هيئة عليا للحزب تتكون من اعضاء المكتب السياسي والامانة العامة واضافة مادة جديدة باختصاصات الهيئة. كما تشمل التعديلات مادة تشير إلى كيفية اختيار مرشح الحزب لانتخابات رئاسة الجمهورية، وتنص على أن يكون اختيار هذا المرشح من اختصاص المؤتمر العام وتشكل لجنة لدراسة توافر الشروط في المرشح وتتلقى طلبات الترشيح التي تعرض على الهيئة العليا للحزب ثم طرح الاسم على المؤتمر العام ليحصل على 50 في المائة على الاقل من اصوات اعضاء الحزب.

وتشمل التعديلات التي أقرها المؤتمر العام التاسع للحزب الوطني، عقد المؤتمر العام للحزب كل أربع سنوات، بدلا من خمس، وأن تكون المؤتمرات السنوية في الربع الأخير من العام بقرار من رئيس الحزب، بدلا من تحديده بشهر سبتمبر وإجراء انتخابات الحزب كل 4 سنوات والوحدة الحزبية تجدد كل عامين عدا أمين الوحدة كل 4 سنوات.

التعليقات