الغرير:انعقاد المؤتمر الثاني للبرلمانيات والنساء يؤكد دورهم في مراكز صنع القرار

الغرير:انعقاد المؤتمر الثاني للبرلمانيات والنساء يؤكد دورهم في مراكز صنع القرار
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة

تنطلق في ابوظبي اليوم "الثلاثاء" اعمال المؤتمر الاقليمي الثاني للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي وبرعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية.

وبمناسبة هذا المؤتمر قال عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، في حوار شامل ان المؤتمر يكتسب اهمية مضاعفة، لكونه يتحدث عن المؤتمر والمشاركة السياسية في دولة الامارات العربية المتحدة، وفي ما يلي نص الحوار:

1. كيف تعرفون هذا المؤتمر؟

يمكن القول ان المؤتمر الاقليمي الثاني للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بدول الخليج العربية هو مؤتمر اقليمي بزخم دولي يستضيفه المجلس الوطني الاتحادي برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية. والمؤتمر يجمع بين كفاءات دولية متخصصة في مجالات تفعيل العمل التشريعي وخبرات تم اختيارها بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي.

وقد سعينا بالتعاون مع الاتحاد الدولي حتى يكون هذا المؤتمر متطورا لجهة مضمونه والمواضيع التي يتطرق اليها والمفاهيم التي يطرحها.



2. ما اهمية انعقاد هذا المؤتمر في ابوظبي؟

مع ان المؤتمر الاقليمي يتم عقده بالمداورة بين الاعضاء، الا ان لهذا المؤتمر اهمية خاصة اذ انه يأتي في الوقت الذي تعيش فيه دولة الامارات العربية المتحدة مرحلة تمكين المرأة في مختلف المجالات، خصوصا بعد انضمام النساء الى الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي.

فالمؤتمر يعطي الفرصة للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار لكي ينمين مهاراتهن بالطريقة التي تجعلهن اكثر حضورا وتجعل عملهن اكثر فاعلية.

3. ما الذي تتوقعون تحقيقه من المؤتمر؟

ان اهم ثمار هذا المؤتمر رفع كفاءة البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار، بالاضافة الى تفعيل التعاون الاقليمي بين اللواتي يتبوأن مناصب مماثلة بما يحقق الانسجام التشريعي المفيد في كثير من الاحيان، خصوصا في سبيل تعزيز التعاون الخليجي، لكوننا نتشارك نفس القيم والمرتكزات الثقافية والتقاليد الاجتماعية.

4. من سيحضر المؤتمر؟

ان المؤتمر يستهدف البرلمانيات، عضوات المجالس الوطنية والمجالس التشريعية ومجالس الشورى، والنساء في المراكز القيادية المختلفة، واولئك اللواتي يتولين مراكز المسؤولية في مراكز صنع القرار.

5. هل تعتقدون ان النساء الخليجيات يحتجن الى مؤتمرات او الى تمكين؟

ان المؤتمرات تهدف الى رفع الكفاءة وتنمية المهارات ومن شأن ذلك ان يساعد على الاستفادة من فرص التمكين المتاحة في المنطقة، وتسريع خطى التطوير والتغيير الايجابي.

ومن الطبيعي ان تحتاج المرأة ذات الخبرة الحديثة سياسيا الى مؤتمرات تعزز حضورها وتوسع افاقها ضمانا لمشاركتها السياسية الفعالة، خصوصا ان القيادة الرشيدة للدولة توسمت خيرا من انضمام النساء الى الحياة السياسية واوصت بفتح جميع الابواب امام المرأة للنجاح والتقدم.

ونحن في المجلس الوطني الاتحادي لم نوفر جهدا لدعم المرأة البرلمانية وتمكينها وتعريفها بحقوقها وواجباتها في الحياة البرلمانية، ونحرص على ان تظهر المرأة البرلمانية في ابهى حلة وتشارك مثلنا، وقبلنا ايضا، في المؤتمرات الاقليمية والدولية حتى نظهر للعالم كله مدى التقدم الذي تحقق في دولتنا.

6. اين اصبحت مسيرة تمكين المرأة في المجال السياسي؟

نحن في دولة الامارات نعيش مسيرة تمكين للمرأة متواصلة منذ اكثر من 35 عاما. وقد اخذت هذه المسيرة اشكالا متنوعة، من دعم تعليم المراة وتشجيعها على العمل والابداع وصولا الى انضمام النساء الى السلك الدبلوماسي والحكومة والمجلس الوطني الاتحادي.

ولم يعد خافيا على احد ان النساء انفسهن بتن يتحدثن عن التمييز الايجابي في صالحهن، واكبر مثال على ذلك ان القيادة الرشيدة للدولة لم تفتح باب الاقتراع امام النساء فحسب، بل انها عززت فوز مرشحة واحدة في عضوية المجلس بتعيين ثماني نساء اخريات، حتى وصلت نسبة الحضور النسائي في المجلس الى حوالي 23% متخطية العديد من الدول الاوروبية والامريكية الاكثر عراقة في المجال البرلماني.

7. البعض يرى في هذه المؤتمرات عملية استعراضية لا تؤدي الى نتائج، فماذا تقولون؟

صحيح ان المؤتمرات لا صفة الزامية لنتائجها وتوصياتها. ولكن ثقتنا بالقيادة الرشيدة لدولتنا الفتية تجعلنا نصر على عقد هذه المؤتمرات والخروج بتوصيات نراها ضرورية لتطوير الحضور الفعلي للمرأة في مراكز صنع القرار. ومن الطبيعي ان تجد هذه التوصيات طريقها الى التنفيذ كونها منبثقة عن مؤتمر اقليمي، بزخم دولي، يستفيد من الخبرات الدولية مع احترام خصوصية مجتمعنا وواقعنا.

وان الدعم المعنوي والفعلي الذي تقدمه باستمرار أم الامارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هو الحافز والضمانة لتجد اية توصيات طريقها الى التنفيذ.

8. الا يحتاج البرلمانيون الرجال ايضا الى ان يلعبوا الدور المطلوب منهم، هم ايضا، في القرار السياسي؟

ان امامنا جميعا فرصة حقيقية للمشاركة على مختلف المستويات، وهذا استمرار لما قامت عليه هذه الدولة من شورى وحوار من ايام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان يصغي للجميع ويستشير الكبير والصغير في كل الامور.

واذا كانت القيادة الرشيدة للدولة قد ارادت ان تفعل المجلس الوطني الاتحادي عبر البدء بانتخاب نصف اعضائه فانه من واجبنا، رجالا ونساء، ان ندرك اهمية هذه الخطوة ونسعى بكل ما اوتينا من قوة لتفعيل هذا المجلس وتعزيز المشاركة السياسية عبر تطوير الاليات التشريعية المتاحة لنا.

التعليقات