ندوة بمناسبة مرور 3 سنوات علي تولي الشيخ خليفة رئاسة الامارات تؤكد ان الامارات اقامت منظومة من العلاقات الدولية المستقرة ودعم السلام ومحاربة الفقر

ندوة بمناسبة مرور 3 سنوات علي تولي الشيخ خليفة رئاسة الامارات تؤكد ان الامارات اقامت منظومة من العلاقات الدولية المستقرة ودعم السلام ومحاربة الفقر
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

اكدت ندوة نظمها مركز شؤون الاعلام في ابوظبي امس بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تولي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقاليد الحكم في أبوظبي ان دولة الامارات نجحت في ترسيخ كيانها الاتحادي واحرزت نظاما سياسيا واقتصاديا قويا خلال فترة وجيزة من الزمن .

وقال الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي ، امام الندوة التي شارك فيها اكثر من 40 مفكرا ومستشارا وخبيرا وسفيرا من ممثلي الدول العربية والأجنبية ان الشيخ خليفة جسد تطلعات التنمية الشاملة بما اختطه من إستراتيجيات قوامها الانفتاح والسعي لخير الوطن وأفراده .

وأكد أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان استطاع باقتدار أن يحقق الغايات المرجوة بحكمته الواسعة، كما رسخ بمهاراته في القيادة منظومة قيم أعطت لمقومات التنمية الشاملة باختلاف مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه قال محمد خليفة المرر، المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء الامارات، إن تنظيم مركز شؤون الإعلام لهذه الندوة بمناسبة الذكرى الثالثة لتولي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مقاليد الحكم في أبوظبي ورئاسة دولة الإمارات هو بمثابة تأكيد ان رئيس الدولة ينطلق من رؤية ثاقبة مفادها أن الأمة التي تربط بين ماضيها بكل منجزاته وحاضرها بكل معطياته هي الأمة التي تأخذ طريقها باقتدار نحو مستقبل أكثر ازدهارا لخير وصالح الامارات .

زعيم تاريخي

ثم قدم زكي نسيبة، المستشار بوزارة شؤون الرئاسة بدولة الامارات ورقة عمل قال فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة حظيت بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كزعيم تاريخي تحدى الزمان والمكان عير مرحلتين تاريخيتين، مضيفا أن الشيخ خليفة كان لصيقا بقيادة والده الشيخ زايد رحمه الله يترسم خطاه ويتخذ منه القدوة والنموذج وهو يضطلع بدور المنفذ الرئيس والشريك الأول في مرحلة التأسيس الأولى، ويقود اليوم المسيرة بجهد متواصل ونجاح مشهود للعبور بالدولة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين والانطلاق في آفاق العالمية من حيث التميز و التفوق و الازدهار برؤية ثاقبة وخطى سديدة.

وتطرق إلى جهود الشيخ خليفة في تطوير قطاع النفط حيث تولى مسئولية إدارة الثروة النفطية وقام بدور مميز في إعادة التوازن في معادلة الشراكة مع الشركات البترولية العالمية العاملة في الإمارة، وعمل على تطوير الاستثمار في الحقول الجديدة وإدخال أفضل أنواع التكنولوجية الحديثة لاستغلال الحقول القديمة، إلى جانب توزيع مصادر الدخل عن طريق إنشاء قاعدة صناعية ضخمة في المنطقة الغربية تساهم في استغلال المشتقات البترولية و المشتقات البتروكيماوية.

وأكد زكي نسيبة أن رئيس الدولة قد رسم عند توليه مقاليد الحكم المعالم العريضة لبرامج النهضة والانطلاق التي تمثلها المشاريع التنموية العملاقة في جميع المجالات العمرانية والثقافية والاجتماعية على مستوى الإمارة و الدولة في هذه المرحلة الجديدة في عدد من البرامج والخطابات والوثائق الرسمية منها الأجندة السياسية العامة لإمارة أبو ظبي الصادر عن المجلس التنفيذي لسنة 2007-2008 التي رسمت رؤية أبو ظبي للوصول إلى مجتمع آمن و اقتصاد منفتح مؤسس على دعائم قوية تعتمد توفير أجود الخدمات التعليمية والصحية ومشاريع البنية التحتية المتطورة مع وجود قطاع خاص فاعل و اقتصاد يعتمد المعرفة المستدامة و بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة و الشفافية، وأيضا في خطابه التاريخي أمام المجلس الوطني الاتحادي في فبراير 2007 التي أعلن فيها عزم الحكومة العمل على تعزيز نظام سياسي يحقق الشورى و يقيم العدل و يبسط الأمن و يمكّن المواطنين المشاركة الايجابية الفاعلة في قيادة الدولة، معتبرا أن هاتين الوثيقان إستراتيجيتان لرسم طريق المستقبل وتحديد معالم الطريق في عهد رئيس الدولة.

سفير قطر :

الإمارات في مصاف دول الرقي

من جانبه أكد عبد الله بن محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الامارات ، عميد السلك الدبلوماسي , امام الندوة أن دول المنطقة والعالم تنظر بإعجاب وتقدير للتجربة الرائدة في الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي استطاع خلال فترة وجيزة من الزمن إعلاء صرح دولة حديثة ومتماسكة واستكمال المسيرة التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأوضح أن الإمارات على عتبة مرحلة جديدة من التقدم والنهوض الذاتي في ظل إستراتيجيتها بالاعتماد على الإنسان محورا للتنمية لإنشاء المواطن المؤهل لتحمل المسؤولية .

وأشار إلى أن الشيخ خليفة بن زايد أكد بأن الإمارات ستظل على العهد وفي مقدمة الدول التي تبني جسور التعاون بين الأمم وتدعو إلى الحوار واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في شؤون الآخرين ، والدفاع عن المصلحة العربية التي تضعها الإمارات في مقدمة أولوياتها ، مشيدا بالجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات تحت قيادة رئيس الدولة في مد يد العون والمساعدة للمحتاجين من الأخوة والأصدقاء في كل مكان.

شراكة حقيقية

وقالت ميشيل سيسون سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الامارات إن قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لدولة الإمارات بنيت على أساس متين متماسك أرساه الفقيد الشيخ زايد شكلت تحولاً عظيماً لشعبها في مختلف المجالات.



وشددت السفير الأمريكية على توافق الرؤى الأمريكية الإماراتية حول العديد من القضايا أبرزها إبداء الاحترام الدائم لموروثاتنا الثقافية والدينية ولحرية الآخر في الفكر والعقيدة والتعبير وبناء السلم والاستقرار وحماية وتكريم الكرامة الإنسانية وتنسيق الجهود لحل النزاعات والمشاكل التي تمس القيم الإنسانية الأساسية والاهتمامات الإنسانية التي نشترك فيها، كما أن التركيز على الأهداف المشتركة يمكن الجانبين من العمل معاً لتنسيق المواقف ودعم كل منا للأخر في مجهوداته .

وأشادت بدور الإمارات العربية المتحدة في دعم الحرية الدينية مبينة أن آخر التقارير الصادرة عن الحكومة الأمريكية وهو التقريـر العالمـي للحريـة الدينية يشير إلى أن العديد من الوفود الزائرة قد أشادت بنهـج الإمارات العربية المتحدة الوسطـي وتشجيعها للتسامح الديني.

وتحدثت ميشيل سيسون عن مبادرات الشراكة بين البلدين في المجال الطبي مشيرة إلى دخول شركة مبادلة في شراكة مع كليفلاند كلينك المرموقة في ولاية أوهايو لبناء مستشفى حديث بالإمارات العربية المتحدة، التي ستجمع بين الخبرات الطبية الأمريكية والإماراتية في سبيل رعاية طبية عالية المستوى لشعب الإمارات.

وأشارت ميشيل سيسون إلى عمق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري مؤكدة وجود أكثر من 700 شركة أمريكية تعمل بالإمارات التي اعتبرتها أحد أقوى الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في المنطقـة وأن الاستثمارات المتبادلـة فـي الاقتصـاد تمنح أساساً قوياً وملموساً للتعاون الكبير خاصة دمج عمليات بورصتي دبي وأضخم سوق أوراق مالية في العالم ناسداك.

الانفتاح والسلام

ومن جانبه قال أندري زخاروف سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى الدولة إن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة قائد يتحلى بالقيم الإنسانية العامة ومبادئ الحوار والتسامح بين الحضارات، وأن النتائج الإيجابية لنهجه السياسي القائم على الود تجاه ممثلي الشعوب والديانات والثقافات الأخرى تنعكس على جميع الجاليات الأجنبية التي تعيش في الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى موافقة الدولة على بناء كنيسة أرثوذكسية هي الأولى من نوعها في الجزيرة العربية.

وأضاف المسؤول الروسي أن الزيارة التي قام بها مؤخرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدولة ولقائه بالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وما تخللها من مباحثات أجراها القائدان حول الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أسهمت في فتح آفاق واسعة لعلاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين وقاربت مواقفهما حول القضايا المعاصرة وأكدت استعدادهما التام لنشر السلام والأمن والاستقرار الدولي.

ومن جهة أخرى قال قاو يي شينغ سفير جمهورية الصين الشعبية في ابوظبي

أن دولة الإمارات بانتقالها من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين نجحت في فتح طريق تنموي فريد خاص بها تستمد مقوماته من الخصائص السياسية والاجتماعية والطبيعية والسكانية للدولة وتتكيف معها، مشيرا إلى أن هذه الطريقة للتمازج بين مستحدثات العالم وخصوصيات البلد نجحت في إيجاد تنمية حقيقية.

وأكد السفير الصيني أن الإمارات حققت نموا اقتصاديا سريعا في السنوات الأخيرة مع تحقيق نقلة نوعية للاقتصاد الوطني من حيث تنوع مصادر الدخل حيث يعتمد إجمالي ناتج الدولة بنسبة 63% على القطاعات غير النفطية، معتبرا أن هذا النجاح الأول من نوعه في دول المنطقة المنتجة للنفط، وهو ما استحقت معه الإمارات تصنيف المؤسسات الاقتصادية الدولية لها كأكثر اقتصادات المنطقة حيوية تنافسية.



وتطرف إلى العلاقات بين الصين ودولة الإمارات، وقال إنها شهدت تطورا سريعا في السنوات الأخيرة حيث قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين من 2.5 مليار دولار في سنة 2000 إلى 14.2 مليار دولار في عام 2006 بمتوسط الزيادة السنوي نسبته 34.5%

الإمارات وفرنسا

ومن جهته قال باتريس باولي سفير الجمهورية الفرنسية في ابوظبي أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون التجاري مع الإمارات بالرغم من كونها الشريك الأول لفرنسا في المنطقة، مبرزا التعاون في المجالين الثقافي والتربوي خاصة مع المشروعين الرمزيين المتمثلين بالسوربون واللوفر واللذين يعطيان بعداً جديداً لعلاقاتنا، إلى جانب التعاون في مجال الاستخدام المدني للطاقة النووية. بقرار مشترك بإنشاء تعاون ثنائي في هذا المجال.

وأكد السفير الفرنسي أن زيارة الشيخ خليفة بن زايد إلى فرنسا في العشرين من شهر يوليو الماضي ولقائه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعادت التأكيد على الرؤية المشتركة حول العديد من الملفات على المستوى الدولي سواء تعلق الأمر بلبنان أو بفلسطين أو بإيران أو بأفغانستان .



شراكة إستراتيجية بين الإمارات وألمانيا

فيما قال كلاوس بيتر براندس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الامارات في كلمته أن الإمارات وألمانيا تعمل جنباً إلى جنب في كافة ميادين التعاون وهو ما أسفر عن تقدم ملحوظ على مستوى التشاور والتباحث المنتظم حول قضايا متعددة سواء إقليميا أو دوليا، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية ووصل إجمالي الصادرات الألمانية إلى الدولة نحو 5.4 مليار يورو العام 2006 بمعدل زيادة يقدر بحوالي 25% مقارنة بعام 2005 .

وتطرق إلى الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين في البلدين، منوها بزيارة المستشارة الاتحادية الدكتورة أنجيلا ميركل إلى الإمارات العربية المتحدة في فبراير عام 2007، لتكون ثالث زيارة لمستشار ألماني خلال الثلاثة أعوام والنصف المنصرمة، مبينا ما ترتب عليها من نتائج إيجابية على علاقات التعاون والصداقة بين البلدين.

ومن جانبه قال تلميذ أحمد سفير الهند لدى الامارات أن دولة الإمارات احتلت المرتبة 32 متزعمة لبلدان غرب آسيا في ترتيب التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2006، مبينا أن رئيس الدولة يواصل تنفيذ سياساته الاقتصادية في توفير الحوافز للاستثمارات الأجنبية والمحلية ومحاربة أنشطة غسل الأموال.

وتطرق إلى العلاقات الثنائية بين الإمارات والهند وما تتميز به من روابط اجتماعية وثقافية وتجارية منذ عهود سحيقة، مبينا أن التجارة المتبادلة بين البلدين التي تقدر حالياً بعشرين مليار دولار قد تضاعفت ثلاثة مرات خلال الخمس سنوات الماضية وهي في تطور من خلال توسيع الفرص الاستثمارية الثنائية ،

الانفتاح على العالم الخارجي

فيما ثمن عبد القادر زاوي ، سفير المملكة المغربية في ابوظبي سياسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لإرساء نهج التشاور وتوسيع مجال الممارسة الديمقراطية ،



وأشار إلى قرار رئيس الدولة في إقفال موضوع (البدون) ومنح الجنسية لكل من يستحقها إضافة إلى التوجيه بحل كل مشاكل العمالة الوافدة وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، وبشكل يقطع الطريق على كل مشكك في التزام دولة الإمارات العربية المتحدة وتقيدها بالمواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان.

وأشاد بأجواء التسامح والتعايش الحضاري المبني على احترام قيم الآخر وصونها التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة لكافة المقيمين فيها والتي استحقت معها إشادة دولية واسعة ، كانت آخرها تلك التي نالها مركز شؤون الإعلام في تقرير الحريات الدينية الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية .

وقال المسؤول المغربي إن الانفتاح على العالم الخارجي بشكل إيجابي وحضاري ومتسامح يمثل أحد أبرز مرتكزات الدبلوماسية الإماراتية لما لذلك من دور كبير في إعلاء مبادئ الحق وتكريس الأمن والسلام العالميين،

ومن جانبه قال الدكتور خيري العريدي سفير دولة فلسطين لدى الامارات إن دولة الإمارات تُواصل خُطى مسيرتها تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وفق منهج قوي متماسك وتخطيط إستراتيجي سليم تتكامل فيه جميع مركبات ومقومات النجاح،

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته الحكومية والأهلية تكن كل التقدير الي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مثمنا أوجه العون الإماراتي السخي للشعب الفلسطيني الذي بدا أثره واضحا للعيان على أرض فلسطين وخاصة في مجال دعم مسيرة البناء والإعمار، والتي توّجت ببناء مدينة الشيخ زايد في قطاع غزة وإعادة بناء مخيم جنين وغيرها العديد من المستشفيات والمؤسسات والمساكن التي بنيت بدعم كامل من دولة الإمارات وقرار بناء مدينة الشيخ خليفة في جنوب قطاع غزة .







التعليقات