النائب طمليه يدعو أعضاء التشريعي إلى التوقيع على مذكرة تطالب بعدم التراجع عن الثوابت الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

أكد النائب الفتحاوي جهاد طمليه بأن توجس الفلسطينيين من مؤتمر ( أنابوليس ) ألذي سيعقد في فلوريديا في وقت ما من هذا العام لأنه لم يعد ممكنا تسميته بمؤتمر الخريف ألذي يوشك على الانقضاء مع نهاية قطف الزيتون في فلسطين ، ينبع من تصلب الموقف الإسرائيلي بكافة مستوياته كلما اقتراب الحديث عن تحديد موعد لهذا المؤتمر .

اذ يزداد الموقف الإسرائيلي غموضا وفقا لهذه الآلية المتناقضة مع منطق الأشياء بحيث يجب أن تزداد مواقف الأطراف وضوحا لتسهيل اللقاء والاتفاق ولكن على ما يبدو فأن الموقف الإسرائيلي أتخذ لنفسه آلية معاكسة في صياغة المواقف ، ولعل هذه الصنعة تدل على الصانع الإسرائيلي المعروف بالمراوغة لا الوضوح المطلوب بإلحاح في مثل هكذا ظروف يقود الالتباس فيها إلى مزيد من الضحايا وقبل ذلك الى التنصل من كل التزام أستنادا إلى وصفة ( الوجوه المتعدد لتفسير الأشياء ) التي تسلح بها الإسرائيليون منذ أن عرفوا بهدا الاسم .

ولعل هذه الحالة تزيد من غموض المشهد الافتراضي للمؤتمر أو اللقاء مثلما يحلو للإسرائيليين وصفه ومن هنا يبدأ الخلاف من تعريف الاسم أو المظلة التي سيلتقي تحتها الخصوم أو الأعداء وصولا إلى جدول الأعمال ومسودة البيان الختامي ، وفي معرض ذلك سأستخدم في تفسير هده الحالة تصريحين اثنين للتأكد من وجود تباينات قوية في الموقف الإسرائيلي وهما :-



ألاول . الوثيقة التي وقعها أعضاء الكنيست الإسرائيلي ويطالبون فيها الحكومة " بعدم التنازل عن القدس والتوقف عن التلاعب بالكلمات التي توحي وتشير إلى مثل هذا الاحتمال " وتجاوز عدد الموقعين عليها 61 نائبا منهم ثلاث وزراء واثني عشر نائبا من حزب كاديما وهو حزب رئيس الوزراء وهذا العدد كفيل بأسقاط أية اتفاقية سلام مع الفلسطينيين مستقبلا ، والملفت للنظر أن الوزراء الثلاثة الذين دعوا إلى التنازل عن بعض الأحياء العربية كانوا من بين الموقعين على هذه الوثيقة وهم نائب رئيس الوزراء حاييم رامون وجدعون عزرا وزير البيئة وافيغدور ليبرمان ، ولا يعد هذا الأمر غريبا لأنهم عندما دعوا حكومتهم إلى مثل هذا التنازل كانوا يقصدون التنازل عن الأحياء العربية البعيدة عن مركز المدينة كحي شعفاط والزعيم والسواحرة .

اذا كان الإجماع الصهيوني بهذه الحدية والوضوح حول واحدة من أهم قضايا الوضع النهائي فأي مضمون يمكن أن يحمله البيان الختامي أذا أشار إلى القدس كاسم على ورقة مع غياب أي استعداد إسرائيلي مسبق للحوار حول هذا الأمر , وهذا الحال ينطبق على باقي ملفات الوضع النهائي طبعا كاللاجئين والحدود والسيادة .

أن الموقف الإسرائيلي البرلماني والحكومي قد حسما سلفا الوضعية النهائية لملفات الوضع النهائي ويريدان فلسطينيون جاهزون للتوقيع على ما يرونه مناسبا لذا فأنني أدعو زملائي النواب إلى التداعي لتحرير وثيقة وطنية تدعم موقف القيادة بالتمسك بقضايا الوضع النهائي وعدم الاستجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تريد أن تجعل من ( لقاء أنابوليس - مذبحة تصفيه للقضية الفلسطينية ) .

الثاني .

تصريحات ( أيهود اولمرت ) يوم 20/10/2007م ، رئيس الحكومة الإسرائيلية " بأن الاجتماع الدولي في انابوليس لن يكون اختراق تاريخي ولكنه سيوفر مظلة دوليه لدعم المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بهدف تحقيق حل الدولتين " .

من هنا ينبغي لنا أن نتأكد بأن أسرائيل ليست مشغولة بالقضية الفلسطينية بمقدار انشغالها بالبرنامج النووي الإيراني وتقسيم العراق ، فكلنا لأحظنا أيهود اولمرت كيف طار إلى موسكو للقاء فلاديمير بوتين بعد أنتهاء قمة دول بحر قزوين التي عقدت في إيران للاستماع منه إلى ما توصل أليه هناك حول برنامجها النووي .

لذلك فأننى أتمنى على القيادة الفلسطينية أن تحسم كافة النقاط العالقة قبل الذهاب إلى المؤتمر والإصرار على مستوى وضوح عال في ( الوثيقة المسبقة ) التي يجب أن تكون فيها الياء واضحة مثل وضوح ألاف وإزالة الغموض في موقف اسرائيل وأمريكا حول قضايا الوضع النهائي والجدول الزمني لبداية ونهاية المفاوضات التي ستلي المؤتمر . لأن وضوح كافة الأمور حاليا أفضل من الانهماك مستقبلا في توضيحات سيكون لاسرائيل القدرة المطلقة في فرض تأويلاتها لها سواء السياسية أو القانونية وبالقوة أن شئت .

وأنا أدعو إلى عدم أستجداء سلام مكلف عبر طريق ( الألتباس المقصود ) وهو أحد أشراك السياسة الخارجية الأمريكية المعروفة من عهد هنري كيسنجر وصولا إلى رايس ، والأمريكيون يصرون على غموض جزء من سياستهم في كل مسألة شهدت تدخلهم وهو للاسف الجزء الذي لا عوده منه بعد دخوله .

التعليقات