مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعقد مؤتمر المعرفة الأول

مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعقد مؤتمر المعرفة الأول
دبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم امس عن تنظيم مؤتمر المعرفة الأول خلال الفترة من 28 إلى 29 أكتوبر الجاري في دبي بمشاركة 300 من رموز الفكر العربي والخبراء المتخصصين في كافة مجالات المعرفة وذلك بهدف التباحث في شأن مستقبل العمل المعرفي في المنطقة ورصد التحديات والفرص التي تواجهه وتحديد السبل المثلى للتعاطي مع واقع المعرفة بأسلوب موضوعي يستند إلى أسس منهجية من أجل نشر العلم والمعرفة وتعزيز دورها في مجال التنمية الشاملة في المنطقة.

ويأتي المؤتمر في إطار رسالة المؤسسة التي أعلن عن إطلاقها الشـيخ محمـد بـن راشـد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في شهر مايو الماضي خلال مشاركة سموه في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت في الأردن، والتي تركز بصفة رئيسية على تنمية القدرات المعرفية للعالمين العربي والإسلامي، وذلك من خلال استراتيجيات وخطط عمل تستهدف بناء القدرات في قطاعات التعليم العام والعالي والبحث العلمي وريادة الأعمال والاستثمار في البنى الأساسية للمعرفة، ورعاية الأفكار الخلاقة والعمل على تنميتها وكذلك حفز وتشجيع الابتكار والإبداع من أجل توفير العناصر الضرورية للنهوض بالقدرات العربية على كافة الأصعدة.

من جانبه، أكد محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن المؤتمر يعتبر بمثابة الخطوة الأولى على مسار التنمية المعرفية وتطوير التعليم وهو أحد ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية للمؤسسة ثانيها الارتقاء بتطوير الواقع الثقافي، إضافة إلى المحور الاستراتيجي الثالث والمعني بدعم ريادة الأعمال وخلق الوظائف.

ويمثل المشاركون نخبة من الخبراء والمفكرين المتخصصين في مجالات التعليم والمعرفة والثقافة سواء من داخل المنطقة العربية أو العرب المغتربين في دول المهجر، حيث من المنتظر أن تقدم هذه الخبرات مجتمعة منصة فعالة تساهم في رصد متطلبات العمل العربي في مجال المعرفة خلال المرحلة المقبلة.

وقدم محمد القرقاوي الدعوة لكافة المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي العربي للمساهمة في دعم جهود المؤسسة وقال: "لاشك أن الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها تحتاج إلى تضافر الجهود العربية وتكاتف الهمم من أجل تسريع وتيرة التطوير المنشودة بما يعزز من قدرة المنطقة على التعامل مع مجمل التحديات التي تواجهها وتزويد الأجيال الجديدة بالمعرفة اللازمة لمباشرة دورها المنتظر في بناء نهضة جديدة على كافة الأصعدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية".

وسيتناول المؤتمر من خلال 15 جلسة عمل متخصصة على مدار يومين، مجموعة من الموضوعات المهمة: جهود إصلاح التعليم في العالم العربي، وموقع التراث العربي والإسلامي في العالم، والتنوع الثقافي في الوطن العربي، إضافة إلى معضلة الأمية وسبل تنسيق الجهود العربية للقضاء عليها في المنطقة.

كما سيناقش المؤتمر سياسات النشر في العالم العربي وأبرز المشكلات التي تواجهه والحلول المقترحة وفرص تطوير الصناعة والارتقاء بمخرجاتها، إضافة إلى موضوع قضية الترجمة وما تمثله من أهمية في نقل المعرفة من مصادر جديدة وكذلك دورها في تعريف العالم بثقافتنا وتراثنا العربي.

في الوقت نفسه، سيمثل الشق الخاص بالتعليم جزاءً رئيسياً في المؤتمر حيث سيناقش المشاركون واقع التعليم في المنطقة سواء المدرسي أو العالي وسبل إصلاح وتجديد وتجويد التعليم العالي مع إبراز التحديات التي تواجهه وكيفية التعاطي معها بأسلوب فعال، كما سينظر المؤتمر في مسألة تفعيل دور الجمعيات العملية ومراكز الدراسات والأبحاث العربية، والمنهج الملائم لجسر الفجوة بين التعليم وسوق العمل، علاوة على كيفية الاستفادة من الثورة الرقمية في نشر الثقافة والمعرفة في ربوع المنطقة المختلفة.

ومن المقرر أن تختتم أعمال المؤتمر حلقة نقاشية موسعة حول نزيف الأدمغة العربية والحلول المقترحة لوقف هذه الظاهرة بما تمثله من انعكاسات سلبية على واقع التنمية العربية.

يذكر أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعتبر المبادرة الأكبر من نوعها في المنطقة العربية حيث أوقف لها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 37 مليار درهم للإنفاق من عوائدها على مشاريع وبرامج المؤسسة، وفقا لآليات ومعايير محددة ودقيقة لضمان الوصول إلى أفضل النتائج وتأكيد الخروج بالمردود الإيجابي لإفادة المنطقة العربية برمتها.

التعليقات