خيبة أمل تحذو بعض المواطنين من عدم منحهم جمع الشمل في الدفعة الأولى
غزة-دنيا الوطن
لم يتحقق حلم المواطنة "م" من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، بالحصول على الهوية الفلسطينية ولم يدرج اسمها ضمن كشوفات الحاصلين على لم الشمل التي صدرت مؤخراً عن وزارة الشؤون المدنية.
وفقدت "م" الأمل بعد بحث طويل في تلك الكشوفات، متنقلة من حرف لآخر وبتمعن شديد، حتى تأكدت بأن الحلم لم يتحقق في حين أصبح حقيقة عند كثيرين.
وأمضت "م" ليلة الإعلان عن أسماء ممن منحوا لم الشمل بتصفح المواقع الالكترونية التي تضمنت الكشوفات، بمساعدة الزوج والجيران الذين شاركوها عملية البحث والحزن من بعد التأكد بعدم إدراج اسمها ضمن القوائم.
وبقي أمر الحصول على "هوية" أو شمل حلما يراود هذه المواطنة التي قدمت إلى الأراضي الفلسطينية قبل تسع سنوات بموجب تصريح زيارة لتتزوج من قريب لها، وبقيت في الوطن بدون هوية.
ونتيجة عدم امتلاكها الهوية، فتبدو حركة "م" ومنذ وجودها في الوطن، محدودة ومقيدة ولا تتمكن من مغادرة المدينة إلا للضرورة القصوى كالذهاب للمستشفى أو لزيارة طبيب.
وتقول بأنها لم تغادر مدينة طوباس طوال السنوات التسع الماضية، سوى أربع مرات، مشيرة إلى أن سبب ذلك كان مرده لأسباب قسرية ملحة، وذلك خلال إنجابها أبناءها الثلاثة فيما كانت المرة الرابعة لإجراء عملية جراحية.
ولم تكن أيام "م" عادية وهي تمضي تلك السنوات بخوف من اقتحام محتمل من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي لبيتها ويطالبونها بأوراق ثبوتية، عدا عن رغبتها الكبيرة بزيارة ذويها الذين يعيشون في الأردن، التي حرمت من رؤيتهم منذ جاءت إلى أرض الوطن.
وكان الحظ يقف إلى جانب "م" في مرات كثيرة عندما كان يقوم جنود الاحتلال الإسرائيلي بعملية اقتحام ومداهمة للحي الذي تقطن فيه، وتتنتابها المخاوف من أن يتم أبعادها إلى الأردن وتحرم من أطفالها وزوجها.
ولا تكتفي "م" بسماع أخبار الأهل عبر الهاتف، وتأمل بالجلوس معهم بدون قلق على مصير وجودها في الوطن، مبينة أن أصعب اللحظات التي مرت عليها طيلة هذه السنين هي وفاة والدها هناك دون أن تراه.
وحال هذه المواطنة هو حال عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين لا يحوزون على بطاقة الهوية وقدموا إلى الأراضي الفلسطينية بموجب تصريح زيارة فقط.
وتشكل النساء الغالبية العظمى من هؤلاء، إذ جئن بموجب تصاريح زيارة وتزوجن واستقررن هنا.
أما أم محمود والتي تقطن في إحدى قرى الأغوار الشمالية فخاب أملها هي الأخرى في الحصول على الهوية، وتعيش هي الأخرى القلق ذاته.
تقول ام محمود: أذهب إلى قرية عين البيضاء للعمل في الزراعة في الفترة الممتدة بين أيلول وحزيران من كل عام وهناك أخاف من أن يقتحم الجنود منزلي الخيشي ويطلبون الهوية.
وتضيف بأن الخوف هذا وجد منذ أن قدمت إلى طوباس قبل ثماني سنوات، مبينة أن رحلة ذهابها وإيابها إلى القرية تكون واحدة فقط على مدار السنة، ولا تعود إليها مهما كانت الظروف.
وتضطر ام محمود لعدم حيازتها على الهوية ولكثرة انتشار الحواجز الإسرائيلية على الطرق الواصلة بين المدينة والقرية إلى السير مشيا على الإقدام للوصول إلى القرية في بداية الموسم الزراعي ومن ثم العودة للمدينة في نهاية الموسم مشياً أيضاً.
وتتعكر رحلة السيران بالمخاوف من المعسكرات الإسرائيلية المنتشرة على طول الطريق الواصلة بين المكانين وكذلك معسكرات التدريب للجيش الإسرائيلي الذي ينتشر بكثافة على طول الطريق، مما يجعل الرحلة طويلة وشاقة.
يشار إلى أن هيئة الشؤون المدنية قد أعلنت قبل عدة أيام عن أسماء الدفعة الأولى من المشمولين بالموافقة على جمع الشمل والذين بلغ عددهم 3402.
وبهذا الإعلان فان الأمل يحذو عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحلمون بالحصول على هذه البطاقة التي تمنحهم حق المواطنة بشكل رسمي.
لم يتحقق حلم المواطنة "م" من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، بالحصول على الهوية الفلسطينية ولم يدرج اسمها ضمن كشوفات الحاصلين على لم الشمل التي صدرت مؤخراً عن وزارة الشؤون المدنية.
وفقدت "م" الأمل بعد بحث طويل في تلك الكشوفات، متنقلة من حرف لآخر وبتمعن شديد، حتى تأكدت بأن الحلم لم يتحقق في حين أصبح حقيقة عند كثيرين.
وأمضت "م" ليلة الإعلان عن أسماء ممن منحوا لم الشمل بتصفح المواقع الالكترونية التي تضمنت الكشوفات، بمساعدة الزوج والجيران الذين شاركوها عملية البحث والحزن من بعد التأكد بعدم إدراج اسمها ضمن القوائم.
وبقي أمر الحصول على "هوية" أو شمل حلما يراود هذه المواطنة التي قدمت إلى الأراضي الفلسطينية قبل تسع سنوات بموجب تصريح زيارة لتتزوج من قريب لها، وبقيت في الوطن بدون هوية.
ونتيجة عدم امتلاكها الهوية، فتبدو حركة "م" ومنذ وجودها في الوطن، محدودة ومقيدة ولا تتمكن من مغادرة المدينة إلا للضرورة القصوى كالذهاب للمستشفى أو لزيارة طبيب.
وتقول بأنها لم تغادر مدينة طوباس طوال السنوات التسع الماضية، سوى أربع مرات، مشيرة إلى أن سبب ذلك كان مرده لأسباب قسرية ملحة، وذلك خلال إنجابها أبناءها الثلاثة فيما كانت المرة الرابعة لإجراء عملية جراحية.
ولم تكن أيام "م" عادية وهي تمضي تلك السنوات بخوف من اقتحام محتمل من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي لبيتها ويطالبونها بأوراق ثبوتية، عدا عن رغبتها الكبيرة بزيارة ذويها الذين يعيشون في الأردن، التي حرمت من رؤيتهم منذ جاءت إلى أرض الوطن.
وكان الحظ يقف إلى جانب "م" في مرات كثيرة عندما كان يقوم جنود الاحتلال الإسرائيلي بعملية اقتحام ومداهمة للحي الذي تقطن فيه، وتتنتابها المخاوف من أن يتم أبعادها إلى الأردن وتحرم من أطفالها وزوجها.
ولا تكتفي "م" بسماع أخبار الأهل عبر الهاتف، وتأمل بالجلوس معهم بدون قلق على مصير وجودها في الوطن، مبينة أن أصعب اللحظات التي مرت عليها طيلة هذه السنين هي وفاة والدها هناك دون أن تراه.
وحال هذه المواطنة هو حال عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين لا يحوزون على بطاقة الهوية وقدموا إلى الأراضي الفلسطينية بموجب تصريح زيارة فقط.
وتشكل النساء الغالبية العظمى من هؤلاء، إذ جئن بموجب تصاريح زيارة وتزوجن واستقررن هنا.
أما أم محمود والتي تقطن في إحدى قرى الأغوار الشمالية فخاب أملها هي الأخرى في الحصول على الهوية، وتعيش هي الأخرى القلق ذاته.
تقول ام محمود: أذهب إلى قرية عين البيضاء للعمل في الزراعة في الفترة الممتدة بين أيلول وحزيران من كل عام وهناك أخاف من أن يقتحم الجنود منزلي الخيشي ويطلبون الهوية.
وتضيف بأن الخوف هذا وجد منذ أن قدمت إلى طوباس قبل ثماني سنوات، مبينة أن رحلة ذهابها وإيابها إلى القرية تكون واحدة فقط على مدار السنة، ولا تعود إليها مهما كانت الظروف.
وتضطر ام محمود لعدم حيازتها على الهوية ولكثرة انتشار الحواجز الإسرائيلية على الطرق الواصلة بين المدينة والقرية إلى السير مشيا على الإقدام للوصول إلى القرية في بداية الموسم الزراعي ومن ثم العودة للمدينة في نهاية الموسم مشياً أيضاً.
وتتعكر رحلة السيران بالمخاوف من المعسكرات الإسرائيلية المنتشرة على طول الطريق الواصلة بين المكانين وكذلك معسكرات التدريب للجيش الإسرائيلي الذي ينتشر بكثافة على طول الطريق، مما يجعل الرحلة طويلة وشاقة.
يشار إلى أن هيئة الشؤون المدنية قد أعلنت قبل عدة أيام عن أسماء الدفعة الأولى من المشمولين بالموافقة على جمع الشمل والذين بلغ عددهم 3402.
وبهذا الإعلان فان الأمل يحذو عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحلمون بالحصول على هذه البطاقة التي تمنحهم حق المواطنة بشكل رسمي.

التعليقات