اكاديمي امريكي :معارضة قوية للحرب في العراق ولكن القوات الامريكية باقية لعقود طويلة

اكاديمي امريكي :معارضة قوية للحرب في العراق ولكن القوات الامريكية باقية لعقود طويلة
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

قال الدكتور جيمس أي ثوبير عضو الكونجرس الأمريكي السابق ورئيس مركز الدراسات التشريعية بالجامعة الأمريكية في واشنطن ,إن هناك معارضة شديدة للحرب في العراق وتكاليفها الباهظة،

واكد في محاضرة ألقاها بمركز شؤون الإعلام أنه لا يوجد عند أي من المرشحين للرئاسة الامركية خطة جاهزة لحل هذه المشكلة. وتوقع في هذا الصدد أن تبقى القوات الأمريكية في العراق لعقود طويلة ، مشيرا إلى أن لأمريكا قواعد عسكرية هناك ولا يمكنها الانسحاب وترك الأمور في العراق دون ضوابط ، إذ أن أي انسحاب من شأنه إيجاد مشكلات أكبر مما هي عليه الآن مذكرا بأن الأكراد يفضلون الانفصال .



وقال المحاضر إن مؤتمر الخريف الذي دعا إليه الرئيس بوش لبحث قضية الشرق الأوسط مهم لكنه انتقد عدم وجود أجندة واضحة، وتوقع عدم توصل المؤتمر إلى شيء ملموس في ظل المواقف المعلنة للأطراف المعنية.


واوضح إن الحرب في العراق و قضايا الشرق الأوسط والطاقة والأمن الداخلي والاستثمارات الداخلية والخارجية إضافة إلى موضوعات الرعاية الصحية والتعليم والهجرة وسوق الإسكان و الاحتباس الحراري تشكل أبرز القضايا التي ستطرح في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل، موضحا أن هناك انقساما كبيرا في الرأي العام الأمريكي حول هذه القضايا وفي مسألة توفير الطاقة .

وقدم عضو الكونجرس السابق شرحا وافيا حول عملية الانتخابات الرئاسية الأمريكية وآلياتها ومراحلها المختلفة مستعينا بالجداول والرسومات البيانية، منوها إلى أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي ما يزالان في مرحلة الانتخابات التمهيدية لتحديد مرشحيهما في سباق الرئاسة القادم . ولفت في هذا الصدد إلى أن المرشح الجمهوري رودي جولياني من أكثر المرشحين الجمهوريين حظوظا ، وأن السيناتور هيلاري كلنتون من أكثر المرشحين الديمقراطيين حظا بالفوز حيث نجحت عبر معايشتها لزوجها خلال ثماني سنوات من الرئاسة في اكتساب الخبرة الكبيرة في إدارة الأمور، متوقعا أن تكون السيناتور هيلاري الرئيس الأمريكي القادم.

ونوه إلى أن عدد من المرشحين لم يجدوا تجاوبا من الشعب الأمريكي بسبب موقفهم المؤيد للحرب في العراق مما اضطر بعضهم للانسحاب .كما أن هناك جدلا كبيرا حول الحرب الأمريكية ضد الإرهاب وما حققته .

واستعرض المحاضر الحملات الانتخابية وتمويلها ودورها في جذب الناخبين إلى كل حزب ، مؤكدا أن نسبة المقترعين ليست كبيرة ، كما أن عدد منهم لا يهتمون بها.

وذكر أن النظام الانتخابي الأمريكي لا يغلب حزب على آخر في مجلسي النواب والشيوخ، لافتا في هذا الصدد إلى فشل محاولات الديمقراطيين الأخيرة لتمرير قرار في الكونغرس لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق لأنهم لا يملكون العدد الكافي من الأصوات في مجلس الشيوخ. لكنه أكد في المقابل أن هناك مشاكل عديدة تواجه الجمهوريين أبرزها أزمة الرهونات العقارية والاقتصاد وسياسة الرعاية الصحية فضلا عن بيئة التعليم والطاقة.

التعليقات