مستوطنو قطاع غزة الذين تم اخلاؤهم ينتقلون الي المغرب واثيوبيا

غزة-دنيا الوطن

منذ تنفيذ خطة فك الارتباط احادية الجانب من قبل الدولة العبرية في شهر اب (اغسطس) من العام 2005، يعاني غلاة المستوطنين الذين تم اخلاؤهم من المستوطنات الاحتلالية في قطاع غزة من اهمال السلطات الاسرائيلية، التي لم تهتم بهم، علي حد زعمهم، ولم توفر لهم المسكن الملائم ولم تمنحهم التعويضات المناسبة علي فقدان بيوتهم واعمالهم واموالهم. وعلي الرغم من تشكيل العديد من اللجان التي اقرت لهم التعويضات، الا ان الجشع بات سيد الموقف، وما زالوا يطالبون بان تدفع لهم الحكومة الاسرائيلية اكثر، كما ان قسما من المستوطنين الذين عادوا الي داخل الخط الاخضر، قدموا دعاوي قضائية ضد الحكومة الاسرائيلية مطالبين بدفع التعويضات لهم، وما زالت المحاكم الاسرائيلية تنظر في الدعاوي المقدمة من قبلهم.

وامس الاثنين كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية النقاب عن ان العديد من المستوطنين الذين تم اخلاؤهم من المستوطنات في قطاع غزة، بدأوا يبحثون عن اعمال واشغال خارج الدولة العبرية. وقالت الصحيفة ان العشرات منهم بدأوا يعملون في العديد من البلدان، لافتة الي ان عدد المزارعين الاسرائيليين الذين كانوا يسكنون في المستوطنات التي اخليت يصل الي 400 مزارع.

ومضت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه حتي تنفيذ خطة فك الارتباط في العام 2005، كان سيلفان بزيز، من القرية التعاونية غديش في قطاع غزة، يعمل في زرع الفلفل الاخضر، وانه مارس هذه المهنة علي مدار عشرين عاما علي قطعة ارض تصل مساحتها الي 50 دونما، الامر الذي حوله الي انسان غني. اما اليوم فان المستوطن بزيز تحول الي مستوطن في المغرب، حيث قال للصحيفة ان الحياة في المغرب احسن واسهل من اسرائيل، واضاف انه في الدولة العبرية تقوم السلطات بوضع العراقيل والصعوبات امام المزارعين، بالاضافة الي البيروقراطية، اما في المغرب فيقول المستوطن الاسرائيلي، فان السلطان تمد يد المساعدة للمزارعين، وله بشكل شخصي، وتقدم له مياه الري بدون مشاكل، ويؤجرون الاراضي بسهولة تامة، بالاضافة الي ان الشعب المغربي يعرف كيف يستقبل الضيوف، علي حد تعبيره. وزادت الصحيفة قائلة ان المستوطن بزيز يقسم وقته بين المملكة المغربية وبين الدولة العبرية. وفي الحقل الذي اقامه في مدينة ازمور، القريبة من المدينة الساحلية الجديدة، يقوم بزرع الطماطم الصغيرة (شيري) والفاصوليا الخضراء والفلفل والبطاطا الاصطناعية.

بزيز، قالت الصحيفة الاسرائيلية ايضا هو ليس المستوطن الوحيد الذي قرر نقل اعماله الي الخارج. يورام ماسوبي، الذي كان يسكن في مستوطنة بدولاح في قطاع غزة حتي تنفيذ فك الارتباط، واعتاش من زراعة الفلفل، قرر هو الاخر انه لا مكان له في اسرائيل.

التعليقات