براون يبقي كافة الخيارات مفتوحة بالنسبة لإيران

براون يبقي كافة الخيارات مفتوحة بالنسبة لإيران
غزة-دنيا الوطن

أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أمس انه يتحمل «المسؤولية الكاملة» على قرار عدم الدعوة إلى انتخابات مبكرة رافضا المزاعم بانه اتخذ القرار خشية من احتمال هزيمته.

وقال براون في مؤتمره الصحافي الشهري انه فكر في اجراء انتخابات مبكرة..واعتقد ان حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه كان سيفوز بالانتخابات.. الا انه اختار بدلا من ذلك الانتظار وانتهاج سياسة طويلة المدى قبل الانتخابات.

واتهمت احزاب المعارضة براون بالتردد والضعف بعد اعلانه السبت الماضي انه سمح لمستشاريه باشعال حمى الانتخابات، لينسحبوا عندما اشار احد استطلاعات الرأي الى ان حزبه سيخسر.

وقال ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين ان براون عامل الناخبين «كأنهم حمقى» بمحاولته الزعم انه لم يتصرف بسبب انخفاض التأييد له في الاستطلاعات.

وصرح براون للصحافيين انه درس الاستطلاعات، الا انه قال ان ذلك لم يكن العامل الحاسم. واضاف انه كان سيتخذ نفس القرار لو ان نتيجة الاستطلاع الذي نشرته (أي. سي. ام /نيوز اوف ذي وورلد) كانت مختلفة واشارت الى حصوله على اغلبية مريحة.

ورفض براون القاء اللوم على مستشاريه وقال «انا اتحمل المسؤولية الكاملة على كل ما حدث. ولن الوم اي شخص اخر»، وقال «ان كل ما يحدث في داوننغ ستريت هو مسؤوليتي المباشرة وساتحمل المسؤولية الكاملة بنفسي».

ويأتي دفاع براون عن نفسه بعد بداية اسبوع مضطرب يواجه فيه مزيدا من الانتقادات بسبب تلاعبه باعلانه عن سحب عدد من الجنود البريطانيين من العراق والتوقعات الاقتصادية القاتمة.

واعلن براون امس امام البرلمان خفض عديد القوات البريطانية في العراق الى 2500 جندي بحلول ربيع 2008. وقال براون امام النواب في خطاب حول مستقبل الوجود العسكري البريطاني في العراق «نتوقع بحلول الربيع المقبل، خفض عديد القوات (البريطانية) في جنوب العراق الى 2500 جندي». وقال ان انسحابا محتملا للقوات البريطانية من العراق ليس دليل فشل، واضاف ان القرار اتخذ لان العراقيين انفسهم اصبحوا قادرين على الاشراف على امنهم.

وكان براون قد اعلن في زيارة الى بغداد الاسبوع الفائت ان عدد القوات البريطانية في العراق سيخفض الى 4500 جندي بحلول نهاية 2007 مقابل 5500 جندي بريطاني كانوا موجودين في هذا البلد في سبتمبر(ايلول). من جهة اخرى اعلن براون في خطابه ان الموظفين العراقيين الذين عملوا مع قوات بلاده لاكثر من 12 شهرا سيتمكنون من التقدم بطلبات لجوء الى بريطانيا.

ومن جهة اخرى، رفض براون استبعاد اية خيارات في الازمة بين الغرب وايران بشأن برنامجها النووي، الا انه اكد ان الاولوية تبقى للمسار الدبلوماسي.

وقال «نحن نأخذ على محمل الجد ما يحاول الايرانيون القيام به من خلال بناء قدراتهم النووية لانتاج اسلحة نووية»، الا انه قال «نعتقد انه يمكن حل هذه المسألة بالطرق الدبلوماسية، بالقرارات التي اصدرتها الامم المتحدة وبالعقوبات اذا لزم الامر». ورفض التعليق تحديدا على التهديد بالقيام بعمل عسكري ضد طهران التي تتهمها الولايات المتحدة بالسعي لتطوير اسلحة نووية تحت غطاء برنامجها النووي. وشدد براون «انا لا استبعد شيئا».

كما جدد براون تحذيره لايران بشأن تدخلها في العراق، وقال «يجب عليهم عدم التدخل في العراق بطريقة تؤدي الى مزيد من العنف، ودعم الارهاب والتسبب في خسارة الارواح في هذه الديمقراطية الوليدة التي تحاول ان تتقدم الى الامام». واضاف «ان التدخل في شؤون دولة اخرى، كما فعلوا، بدون اي دعم من الامم المتحدة او اية منظمة دولية، غير مقبول».

وقد انهت ردود الفعل على اعلان براون فعليا شهر العسل مع الناخبين والذي حصل عليه باستجابته للازمات التي من بينها تفجيرات السيارات المفخخة والفيضانات ومرض الحمى القلاعية الذي اصاب الحيوانات. وجاء الانخفاض في شعبية حزب العمال بعد اعلان المحافظين عن خطط للاصلاح الضريبي والاستحسان الذي لقيه خطاب كاميرون.

وهاجم براون الاقتراح الذي تقدم به المحافظون، وقال انه سيترك «ثغرة سوداء» في الوضع المالي للحكومة سيدفع الى القيام بخفض للخدمات العامة او رفع الضرائب على امور اخرى. ويتوقع ان يعود كاميرون الى مسألة الانتخابات الاربعاء المقبل عندما يلتقي هو وبراون لاول مرة في الدورة البرلمانية الجديدة في جلسة مساءلة رئيس الوزراء.

التعليقات