جنرال أميركي: القاعدة في العراق تشرذمت وستنقل قواتها إلى أفغانستان

غزة-دنيا الوطن

وصف الجيش الاميركي مقتل احد قادة «القاعدة» في العراق في غارة جوية اميركية قبل ايام بأنه «ضربة كبيرة» للتنظيم المتطرف. واوضح الجنرال جوزف اندرسون رئيس هيئة اركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق في مؤتمر صحافي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من بغداد مساء اول من امس ان الرجل الملقب «ابواسامة التونسي» كان الخليفة المحتمل لزعيم القاعدة المفترض في العراق ابوايوب المصري الذي يقول الجيش الاميركي ايضا انه قتله في نهاية اغسطس (اب).

وقال اندرسون ان ابواسامة التونسي كان يقود كذلك خلية في اليوسفية خطفت وقتلت في 16 يونيو (حزيران) 2006 جنديين اميركيين هما كريستيان مينشاكا (23 عاما) وثوماس تاكر (25 عاما). واضاف، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، ان «ابواسامة التونسي كان احد اكبر مسؤولي القاعدة في العراق»، مؤكدا ان هذه «ضربة كبيرة» للقاعدة في العراق.

واشار اندرسون الى ان التنظيم تلقى ضربات موجعة بسبب العمليات الاميركية وربما يعيد تقييم وضعه في العراق. ورأى الجنرال ان تنظيم «القاعدة» سينقل قواته من العراق الى افغانستان ويحاول توسيع عملياته هناك. وقال ان «كل ما نستطيع ان نقوله لكم هو عن طريق الارقام وهذه الجماعات اصبحت تعمل في مواقع نائية وليس بشكل جماعي لانها مهشمة ومقسمة وممزقة هنا. ويصبح السؤال الى اين سيذهبون؟ وماذا سيفعلون؟».

وتحدث اندرسون عن سلسلة من المداهمات جرت هذا الشهر في المحمودية واليوسفية والمسيب في بغداد حيث تم خلالها اعتقال عشرات المشتبه بهم وقتل نحو عشرين اخرين.

ومن بين هؤلاء مساعدون للتونسي. وشن الجيش الاميركي في 25 سبتمبر (ايلول) غارة اثر ورود معلومات عن انعقاد اجتماع للتنظيم في جنوب غرب بغداد. واوضح الجنرال ان «مقاتلة اف ـ 16 تابعة لسلاح الجو هاجمت الهدف». واضاف «بحسب معلوماتنا فان عددا من اعضاء القاعدة لديهم اتصالات مع قياديين في التنظيم كانوا موجودين وقتل منهم ثلاثة احدهم التونسي». واضاف ان «احد الرجلين اللذين اعتقلا اكد وجود التونسي في الاجتماع».

واظهر شريط فيديو جوي لعملية القصف عرضه اندرسون للصحافيين في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الهدف كان مجموعة من المباني في منطقة يبدو انها ريفية. وحصلت القوات البرية على ملاحظات مكتوبة باليد في الموقع الذي تعرض للقصف يعتقد ان التونسي خطها، حسبما قال اندرسون اثناء عرضه صورا للورقة. واضاف اندرسون «ان من بين النقاط الرئيسية التي وردت في هذه الورقة انه محاصر وان الاتصالات قطعت وانه يطلب المساعدة»، وقال اندرسون ان «ما استنتجه من ذلك هو اننا نحقق نجاحا كبيرا في عزل هذه الجيوب».

واكد ان زيادة عديد القوات الاميركية منذ بداية العام ادت الى طرد القاعدة في العراق من منطقة بغداد الى محافظات في شمال وغرب العاصمة. واضاف «لقد تشرذم (التنظيم) بصورة كبيرة واصبح غير قادر على التجمع ويقوم بعمليات متفرقة للغاية»، وتابع «اعتقد ان تلك الرسالة الصغيرة تدل على انه كان يائسا للغاية انه لم يعد يحصل على المواد والامدادات والمعلومات الاسترشادية واي شيء يحتاجه».

وقال اندرسون ان التونسي كان مكلفا الاشراف على حركة المقاتلين الاجانب في العراق وجعلهم على اتصال بالخلايا التي تنفذ هجمات انتحارية وتفجر سيارات مفخخة في منطقة بغداد. واوضح ان ابواسامة التونسي «كان امير الارهابيين الاجانب في العراق. وكما قلت سابقا كان جزءا من دائرة القيادة الداخلية في تنظيم القاعدة في العراق التي كانت على اتصال مباشر مع ابوايوب المصري».

التعليقات