حماس تطرح مبادرة أساسها الاستعداد لتسليم المقار للحكومة المصرية

غزة-دنيا الوطن

ابدت حركة «حماس» استعدادها للإقدام على الخطوة الأولى من أجل انجاح الحوار بينها وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن). وفي مبادرة صاغتها الحركة اخيراً، وحصلت «الشرق الاوسط السعودية» على نصها، أبدت «حماس» استعدادها لوضع المقرات الأمنية والرئاسية كافة والمعبر تحت مسؤولية الحكومة المصرية مؤقتاً لحين تسليمها للاجهزة الامنية الفلسطينية الرسمية بعد التوافق على تشكيلها على أسس جديدة. وسيكون ذلك ضمن صفقة شاملة تترافق مع وقف الجانبين الحملات الاعلامية المتبادلة بينهما. وتتطرق الى نقاط البحث الأساسية في الحوار وهي تشكيل حكومة فلسطينية مركزية في الضفة والقطاع بنفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية، مع التزامها باتفاقي القاهرة ومكة. وفي ما يتعلق بالأجهزة الأمنية تشدد المبادرة على وجوب اعادة تشكيلها على أسس وطنية ومهنية وتحديد مرجعية لها. وتدعو المبادرة الى تطبيق اتفاق القاهرة المتعلق بإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها، وتحديد جدول زمني للتحرك المطلوب من أجل ذلك، وتحديداً إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. وتشدد المبادرة على ضرورة وضع حلول للمشاكل التي نجمت بعد الحسم العسكري وتحديداً المراسيم الرئاسية التي اصدرها ابو مازن وتمثلت بفرض قيود صارمة على «حماس» ونشاطها في الضفة الغربية، وحل مشكلة المعتقلين في الضفة وغزة، ومصير الممتلكات العامة والخاصة. وتشدد المبادرة على احتكامها الى مبادئ عامة، ووحدة الضفة والقطاع و «وحدة الشعب ورفض أي محاولة لفصلهما تحت أي مبرر وبأي صورة»، الى جانب الالتزام بالقانون الأساسي الفلسطيني، واحترام الشرعية بكل مكوناتها، مع احترام وحدة النظام السياسي. وتعتبر المبادرة أن الخروج من الأزمة لا يتأتى إلا بـ«الحوار الجدي والعميق الذي يعالج كافة القضايا الأمنية المسببة للأزمة». وتشير الى وجوب حل جميع أوجه الأزمة كرزمة واحدة، على أن «تتم جميع الخطوات بالتوافق بين الطرفين وفق جدول زمني محدد». وعلمت «الشرق الاوسط» أن المبادرة عرضت خلال لقاءات جرت اخيرا في احدى العواصم العربية بين ممثلين عن «حماس» في الخارج ومسؤولين في حركة «فتح»، لكن «فتح» على لم ترد عليها. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) قد حدد، بعد سيطرة «حماس» على غزة، ثلاثة شروط للحوار، اولها أن تتراجع الحركة عن مظاهر ما سماه بالانقلاب، وتعتذر عما اقدمت عليه، وتقديم المسؤولين للمحاكمة. من ناحية ثانية أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أن أطرافاً أوروبية تبذل جهودا للتوسط بين «حماس» وابو مازن، وبينها وبين إسرائيل. وخلال كلمة القاها أمام صحافيين فلسطينيين بعد مأدبة افطار، شدد هنية على أن هناك اتصالات رسمية وغير رسمية تجرى بين حكومته وبين الاوروبيين. واضاف أنهم يدركون جيداً أن «لا حلول من دون «حماس» و«فتح» والفصائل الفلسطينية الاخرى، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد السياسي يدرك الأوروبيون جيداً أن الشعب الفلسطيني يريد تحقيق آماله ويأخذ حقوقه وبناء بيته واعادة اللاجئين وحل قضية الأسرى».

وفي ما يتعلق باستقالة قيادات من «فتح» في غزة أكد هنية أن «حماس وحكومته لا دخل لها بهذه الاستقالات وأنها تخص الأخوة في فتح»، مشيراً إلى أن هذه الاستقالات «ناتجة عن عدم صرف الرواتب والتقصير بحقهم من قبل قياداتهم في رام الله». ورحب هنية مجدداً بعودة قيادات «فتح» الى غزة، لكنه شدد على أن كل من يعود لا بد أن يحترم القانون وقواعد العمل الوطني وعدم المساهمة بأي صورة في عودة الفلتان الامني.

التعليقات