مصادر فرنسية: بوتين حذر إيران من هجوم أميركي ـ إسرائيلي وشيك بعد نهاية رمضان

مصادر فرنسية: بوتين حذر إيران من هجوم  أميركي ـ إسرائيلي وشيك بعد نهاية رمضان
غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر فرنسية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر إيران من هجوم أميركي ـ إسرائيلي وشيك ضدها. وذكرت صحيفة «لوكنار انشينيه» الاسبوعية الفرنسية امس أن الروس حددوا الفترة من نهاية شهر رمضان في منتصف أكتوبر (تشرين الاول) المقبل إلى أوائل عام 2008 كموعد للهجوم المحتمل. وقالت الصحيفة إن موجة الهجوم الأولى ستأتي من جانب سلاح الجو الاسرائيلي بتوجيه من طائرات الاستطلاع والرادار الأميركية ويعقبها تدخل السلاح الجوي الأميركي طبقا لنتائج الضربة الاولى.

وأشارت الصحيفة إلى قيام الولايات المتحدة بإمداد إسرائيل بقنابل مضادة للخنادق والأنفاق العميقة تحت الارض لتمكين سلاح الجو من تدمير المنشآت النووية الايرانية .

وتلتزم باريس موقفا متشددا للغاية إزاء البرنامج النووي الإيراني. وبعيدا عن الجدل الذي أثارته تصريحات الوزير برنار كوشنير حول الحرب القادمة مع إيران، أو حول التحاق باريس بالنهج الأميركي إزاء طهران، فإن «التصعيد الفرنسي»، كما قالت مصادر رسمية فرنسية مرده لكون باريس «واثقة» من أن إدارة الرئيس بوش ذاهبة باتجاه مجابهة عسكرية مع إيران من شأنها إحداث زلزال في المنطقة والعالم، وبالتالي فمن الضروري «العثور على طريقة ما» من شأنها تفادي الحلول العسكرية ولكن كذلك منع إيران من التحول الى دولة نووية.

ويقوم الموقف الفرنسي، كما عرضه مجددا الرئيس نيكولا ساركوزي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس، على ثلاث نقاط رئيسية أولاها أن غرض البرنامج النووي الإيراني هو الحصول على السلاح النووي وليس لغرض إنتاج الطاقة الكهربائية كما تؤكد طهران. وقال ساركوزي إن «كل الخبراء من كل أنحاء العالم متفقون على القول إن إيران تعمل للحصول على السلاح النووي».

وتذهب باريس في هذا التأكيد أبعد مما تذهب اليه الوكالة الدولية للطاقة النووية التي لم تؤكد أبدا وبهذا الشكل القاطع أن غرض إيران هو السلاح النووي. غير أن الوكالة لم تستطع، بالمقابل، تأكيد أن طبيعة برنامجها سلمي. وانطلاقا من المعطى الأول، ترى باريس، وكما قال ساركوزي أن تحول إيران الى قوة نووية أمر «لا يمكن قبوله» لأن معنى ذلك «تعريض المنطقة والعالم لخطر ضرب الإستقرار وهذا شأن غير مقبول». فضلا عن ذلك، تعتبر المصادر الفرنسية أن ترك إيران على انطلاقتها الراهنة تعني نهاية حظر انتشار السلاح النووي في العالم وخصوصا في المنطقة. وبحسب ما تؤكده هذه المصادر، فإن بلدانا مثل مصر والجزائر والسعودية وغيرها ستخوض بدورها غمار البرامج النووية ما يهدد بتحويل المنطقة الى برميل بارود «نووي». وترى باريس كذلك أن غرض إيران في الوقت الحاضر ومن خلال الاتفاق «المتأخر» مع الوكالة الدولية للطاقة النووية الخاص بالتزامها الإجابة عن تساؤلات الوكالة بخصوص برنامجها لما قبل العام 2003 هو «كسب الوقت» ومحاولة «التأثير» على مجلس الأمن الدولي و«تحفيز» روسيا والصين للاعتراض على فرض عقوبات اقتصادية ومالية إضافية بحجة انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الوكالة. وليس سرا أن واشنطن ولندن وباريس لم تكن مرتاحة للاتفاق المذكور، كما أن مدير الوكالة الدكتور محمد البرادعي ينظر اليه في الوقت الحاضر بكثير من الفتور.

ويقوم المعطى الثالث لفرنسا في تعاطيها مع طهران على اعتبار أن من واجبها البحث عن خيار ثالث غير إيران نووية من جهة أو حرب أميركية وربما إسرائيلية ـ إيرانية من جهة ثانية. ويقوم هذا الخيار كما قال ساركوزي على «الحوار والتشدد» في آن واحد. ويترجم لقاء الوزير كوشنير ونظيره الإيراني منوشهر متقي في نيويورك ركيزة الحوار، فيما تعكس المساعي الفرنسية لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن لفرض عقويات إضافية ركيزة التشدد.

والجديد في موقف باريس أنها أخذت «تقود» الفريق الأوروبي الداعي الى فرض عقوبات «موازية» للعقوبات الدولية في مجلس الامن وذلك على الصعيد الأوروبي. وتجري باريس حاليا مشاورات مع شركائها الأوروبيين حول هذه العقوبات. غير أن المصادر الفرنسية لا تخفي وجود «تردد» في السير باتجاه عقوبات جماعية أوروبية جديدة لأسباب تتعلق بمصالح استثمارية، خصوصا في قطاعي النفط والغاز والقطاع الصناعي الإيراني. وتأتي الممانعة بالدرجة الأولى من ألمانيا وإيطاليا. وتبدو البلبلة في الانتقال من الحديث عن «قرارات» الى الحديث عن «توصيات» بمقاطعة إيران. غير أنه داخل فرنسا، ثمة من يحذر من الخروج من القطاع النفطي والغازي الإيراني لأن معنى ذلك حلول الشركات الروسية محل الشركات الأوروبية ما يعني إعطاء روسيا موقعا مهيمنا على سوق الغاز العالمية ما سيمكنها من امتلاك ورقة ضغط إضافية على البلدان الغربية.

التعليقات